روح المعاني
وذكر بعض أكابر الصوفية ما يقرب من هذا، وهو: أن الرؤيا من أحكام حضرة المثال المقيد المسمى بالخيال وهو وذكر الحليمي أن الوحي كان يأتيه عليه الصلاة والسلام على ستة وأربعين نوعا: مثل النفث في الروع، وتمثل الملك وأربعين جزءا وله وجه مناسبة بأن عمره صلى الله تعالى عليه وسلم لم يستكمل ثلاثا وستين بأن يكون توفي عليه الصلاة والسلام بأثناء السنة الثالثة والستين ورواية أنها جزء من أربعين جزءا تكون محمولة على كون عمره عليه الصلاة
روح المعاني
إلّا من عرف المناسبات التي بين الصور ومعانيها وعرف مراتب النفوس التي تظهر في حضرة خيالاتهم بحسبها فإن أحكام وصل له فعلا فقال أبو بكر رضي الله تعالى: أي رسول الله بأبي أنت وأمي والله لتدعني فلأعبرها فقال عليه الصلاة والسلام: عبرها، فقال عليه الصلاة والسلام عبرها، فقال: أما الظلة فظلة الإسلام، وأما ما ينطف من السمن وسلم: أصبت بعضا وأخطأت بعضا، فقال: أقسمت بأبي أنت وأمي لتحدثني يا رسول الله ما الذي أخطأت؟ فقال عليه الصلاة
روح المعاني
والالتفات إلى الاسم الجليل لتربية المهابة وإدخال الروعة والإشعار بأن ما ذكر من الأفاعيل العجيبة من أحكام وسلّم فأملى عليه صلّى الله عليه وسلّم قوله تعالى: وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ حتى إذا بلغ عليه الصلاة أَنْشَأْناهُ خَلْقاً آخَرَ نطق عبد الله بقوله تعالى: فَتَبارَكَ اللَّهُ إلخ قبل إملائه فقال له عليه الصلاة الله: إن كان محمد نبيا يوحى إليه فأنا نبي يوحى إليّ فارتد ولحق بمكة كافرا ثم أسلم قبل وفاته عليه الصلاة
روح المعاني
كائن وضعف بعدم تقدم ذكر الكافر وبإفراد الضمير والظاهر جمعه أي بناء على المشهور في أن من تشاغل عليه الصلاة عليك في أن لا يتزكى ومآله النفي أيضا وَأَمَّا مَنْ جاءَكَ يَسْعى أي حال كونه مسرعا طالبا لما عندك من أحكام وفي تقديم ضميره عليه الصلاة والسلام على الفعلين تنبيه على أن مناط الإنكار خصوصيته عليه الصلاة والسلام
روح المعاني
بالأمور المسخرة للفاعل كما في قوله تعالى وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي [طه: 26] للإيذان بقوة تمكينه عليه الصلاة والسلام من اليسرى والتصرف فيها بحيث صار ذلك ملكة راسخة له كأنه عليه الصلاة والسلام جبل عليها أي نوفقك باب من أبواب الدين علما وتعليما واهتداء وهداية فيندرج فيه تيسير تلقى طريقي الوحي والإحاطة بما فيه من أحكام عَنْ ذِكْرِنا [النجم: 29] وعلمه صلّى الله عليه وسلم بمن طبع على قلبه بإعلام الله تعالى إياه عليه الصلاة
تفسير اللباب لابن عادل - موافق للمطبوع
التَّواتُر ظهور المعجزات القاهرة على يَدِ مُوسَى - وغيرها , والكفار كانوا يَطْعُنون في نبوة محمد - عليه الصلاة آمَنَّا بك , فكان مجموع هذه الكلمات جَارِياً مجرى ما يوجب عليهم الاعْتِرَاض , والاعتراف بنبوة موسى عليه الصلاة فصل فيا يستفاد من الآية دَلَّت هذه الآية الكريمة على أحكام : منها : أن النَّكِرَةَ في موضع النَّفْي تفيد الأمر كذلك لَسَقَطَتْ حُجَّةُ الله في هذه الآية الكريمة , لأن اليهود كانوا يقولون : معجزات موسى عليه الصلاة
تفسير اللباب لابن عادل - موافق للمطبوع
وقيل : إعطاؤه إيَّاها هو الصِّغار ؛ وقال الشافعيُّ " الصِّغارُ : جريان أحكام الإسلام عليهم ". وهم اليهودُ والنصارى ؛ فهؤلاء يقرون بالجزية , والمجوسُ أيضاً سبيلهم سبيل أهل الكتاب , لقوله عليه الصلاة العجمي كتابيّاً كان أو مشركاً , وأمَّا المجوس فاتفقت الصَّحابةُ على أخذ الجزية منهم ؛ لقوله - عليه الصلاة وتسقط الجزية بالإسلام والموت عند أبي حنيفة وغيره لقوله عليه الصلاة والسلام " لَيْسَ عَلى المُسلمِ جزيةٌ
تفسير اللباب لابن عادل - موافق للمطبوع
ولمَّا دلَّ ذلك على نقصهم من المرتبة الكاملة عن سواهم , ترتب على ذلك أحكام : منها : أنَّهُ لا حقَّ لهم في الفيء والغنيمة , لقوله عليه الصلاة والسلام في حديث بريدة : "... , غضب , فمن استوطن القرى العربية فهم عرب , ومن نزل البادية فهم أعرابٌ ويدلُّ على الفرق قوله عليه الصلاة للمهاجرين والأنصار أعراب , إنَّما هُمْ عرب , وهم متقدِّمون في مراتب الدِّين على الأعراب , قال عليه الصلاة
تفسير أحمد حطيبة
(للناس بالحق) أي: إنزاله من السماء حقاً ونزل مشتملاً على الحق، ففيه الحق من عند رب العالمين، وفيه أحكام الْمُتَوَكِّلُونَ} [الزمر:38]، وأخبره أنه ليس وكيلاً على الخلق، فليس مفوضاً إليه أمر الخلائق عليه الصلاة وََإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} [الشورى:52]، فهو موافق له، فهو يهدي بمعنى: يدل عليه الصلاة والسلام، ولا يهدي بمعنى لا يغير ما في القلوب عليه الصلاة والسلام.
مفاتيح الغيب
ذكرهم وصفهم بأعظم الظلم ، فبين أنهم يستحقون العقاب العظيم ، وفي الآية مسألتان : المسألة الأولى : في أحكام وثانيها : ما روى أبو هريرة أنه عليه الصلاة والسلام قال : «أحب البلاد إلى اللّه تعالى مساجدها وأبغض البلاد الثاني : في فضل المشي إلى المساجد (أ) عن أبي هريرة قال : قال عليه الصلاة والسلام : «من تطهر في بيته ثم (ب) أبو هريرة قال : قال عليه الصلاة والسلام : «من غدا أو راح إلى المسجد أعد اللّه له في الجنة منزلًا