التفسير المنير
سلمان الفارسي أنه لما سمع قوله تعالى: وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ فرّ ثلاثة أيام هاربا من الخوف، لا يعقل، فجيء به للنبي صلّى الله عليه وسلّم، فسأله فقال: يا رسول الله، أنزلت هذه الآية: وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ فو الذي بعثك بالحق، لقد قطّعت قلبي، فأنزل الله: إِنَّ الْمُتَّقِينَ المناسبة: بعد أن ذكر الله تعالى حال الأشقياء من أهل الجحيم، أتبعه ببيان حال السعداء من أهل النعيم المقيم أربعة: من ماء، ولبن، وخمر غير مسكرة، وعسل مصفى، خاصة بهم أو عامة، دون تنافس أو نزاع
البحر المحيط في التفسير
ولما ذكر تعالى تسخير النيرين وامتنانه بذلك علينا ، ذكر أيضا من سخر الفلك من العالم الأرضي بجامع ما اشتركا فيه من الجريان. ولما تقدم ذكر جري الفلك في البحر ، وكأن في ذلك ما لا يخفى على راكبه من الخوف ، وتقدم ذكر النعمة ، ناسب وقال مجاهد : مقتصد على كفره : أي يسلم للّه ويفهم أن نحو هذا من القدرة ، وإن ضل في الأصنام من جهة أنه قال الزمخشري : يعني أن ذلك الإخلاص الحادث عند الخوف لا ينبغي لأحد قط. انتهى.
التفسير المظهري
ج 1 ، ص : 154 ويريهم رحمة لا يفارقهم مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ عن ابن عباس الخوف خوف العدو والجوع القحط وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوالِ عطف على شىء أو الخوف يعنى الخسران والهلاك وَالْأَنْفُسِ يعنى بالقتل والموت وقيل بالمرض والشيب وَالثَّمَراتِ يعنى الجوايح في الثمار - وحكى عن الشافعي انه قال الخوف خوف اللّه عز وجل والجوع صيام رمضان ونقص من الأموال أداء الزكوة والصدقات والأنفس الأمراض والثّمرات موت الأولاد - عن النعم فهو من مواهبه الهنيئة وعواريه المستودعة فحق علينا ان نرضى بقضائه ولا نكفر عند استرداد أماناته
البحر المحيط في التفسير
ومعلوم أن هذين الخبرين وما قبلهما من الخبر مختص بالذين سبقت لهم من اللّه الحسنى ، وفي قوله : الْحَمْدُ الرابع : لا خوف عليهم فيما بين أيديهم من الآخرة ، ولا هم يحزنون على ما فاتهم من الدنيا. الخامس : لا خوف عليهم من عقاب ، ولا هم يحزنون على فوات ثواب. السادس : إن الخوف استشعار غم لفقد مطلوب ، والحزن استشعار غم لفوات محبوب. دار الدنيا قد يلحق المؤمن الخوف والحزن ، فلا يمكن حمل الآية على ظاهرها من العموم لذلك. ___________ (
تفسير اللباب - ابن عادل
قوله : { وَأَلْقِ } عطف على ما قبله من الجملة الاسمية الخبرية ، وقد تقدم أن سيبويه لا يشترط تناسب الجمل بورك ، وقيل له : ألق عصاك ، والدليل على ذلك قوله : { وأن ألق عصاك } ، بعد قوله : أن يا موسى إني أنا الله يهرب من التقاء الساكنين ، فيقول شأبَّة ودأبَّة . « وَلَّي مُدْبِراً » هرب من الخوف ، و « وَلَمْ يُعَقِّبْ وقال قتادة : ولم يلتفت ، فقال الله : { ياموسى لاَ تَخَفْ إِنِّي لاَ يَخَافُ لَدَيَّ المرسلون } ، يريد المعاصي ، وهذا هو الظاهر الصحيح ، والمعنى : لكن من ظلم من سائر الناس ، فإنه يخاف فإنه تاب وبدل حسناً
تفسير اللباب - ابن عادل
ولا يُجيز البصريون ذلك إلا في الضرورة ، وفتح الفعل المضارع لاتصاله بالنون ، وقد تقدم تحقق ذلك وما فيه من وقراءة الجمهول لا بد فيها من حذف تقديره : وبشيء من الجوع؛ وبشيء من النقص . فصل في أقسام ما يلاقيه الإنسان من المكاره أعْلَم أَنَّ كلّ ما يلاقي الإنسان من مكروه ومحبوب ، فينقسم وقال القفال C : أما الخوف الشديد فقد حصل لهم عند مكاشفتهم العرب بسبب الدّين ، فكانوا لا يؤمنون قصدهم إياهم واجتماعهم عليهم ، وقد كان من الخوف وقعة « الأحزاب » ما كان ، قال الله تعالى : { هُنَالِكَ ابتلي
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
صلاة الخوف عشرة أقوال على حسب الأحاديث النبوية، لأنها تعدّدت منه صلّى الله عليه وسلم، فكل واحد أخذ بحديث ثم أمر الطائفة الحارسة بأخذ السلاح، والحذر من العدو فقال: وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ، صلوا صلاة الظهر ندموا أن لو كانوا أغاروا عليهم في الصلاة، ثم قالوا: دعوهم فإن لهم صلاة هي إليهم أحب من عن الحضور مع الكبير المتعال، فإن كان مريض القلب بالهوى وسائر العلل، فلا يكلف من الحضور إلا ما يطيقه، ثم ذكر ما يعين على الحضور، ويتحصن به من العدو الكفور وهو ذكر الله، فقال: [سورة النساء (4) : آية 103]
روح البيان
بالتحقيق لا بالتقليد وطلبوا الهداية من الله الى الله بالله ولكنهم طلبوا الهداية فى البداية بحسب نظرهم وقدر همتهم فالله تعالى على قضية (من تقرب الىّ شبرا تقربت اليه ذراعا) زاد فى هداهم فضلا منه وكرما كما وبما جاءبه الأنبياء وبالبعث والنشور وايمانا بالغيب فزاد الله على متمناهم فى الهداية حين بعثهم من رقدتهم كان الخوف والقلق يزعج القلوب عن مقارها كما قال الله تعالى بَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَناجِرَ قيل فى مقابلته جملتهم وبالضلالة فى زمرتهم فانعم الله علينا بالهداية والمعرفة وفرق بيننا وبينهم بالرعاية
تيسير اللطيف المنان في خلاصة تفسير القرآن
حق العباد إليهم، ولهذا كان القيام بالدين كله من العدل والقسط. " العبادة والعبودية لله ": اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من العقائد وأعمال القلوب وأعمال الجوارح، فكل ما يقرب إلى الله من الأفعال والتروك عليه وسلم: «إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله عليه وسلم: «والمهاجر من هجر ما نهى الله ورسوله عنه» . " الخوف والخشية والخضوع والإخبات والوجل ": معانيها متقاربة، فالخوف يمنع العبد عن محارم الله، وتشاركه الخشية في ذلك وتزيد أن خوفه