البحر المحيط في التفسير
النازعات : ( 42 - 44 ) يسألونك عن الساعة . . . . . ( يَسْأَلُونَكَ ( : أي قريش ، وكانوا يلحون في البحث عن وقت الساعة ، إذ كان يتوعدهم بها ويكثر من ذلك ، فنزلت هذه الآية . ) أَيَّانَ مُرْسَاهَا ( : متى إقامتها مِن ذِكْرَاهَا ( ، قالت عائشة رضي الله تعالى عنها : كان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ) يسأل عن الساعة لها ، ولا معنى لسؤالهم عنها . ( إِنَّمَا أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَاهَا ( : أي لم تبعث لتعلمهم بوقت الساعة
تفسير الخازن
الإنصاف والتسوية , قال ابن عباس رضي الله عنهما : أمر الله تعالى بالوفاء ونهى عن البخس ) وما يدريك لعل الساعة قريب ( أي وقت إتيانها قريب وذلك أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ذكر الساعة وعنده قوم من المشركين فقالوا تكذيباً له متى تكون الساعة فأنزل الله تعالى : ( يستعجل بها الذين لا يؤمنون بها ( أي ظناً منهم أنها غير خائفون ) منها ويعلمون أنها الحق ( أي أنها آتية لا شك فيها ) ألا إن الذين يمارون ( أي يخاصمون ) في الساعة
البحر المحيط في التفسير
أي الله استأثر بعلمها ولما كان السؤال عن الساعة عموماً ثم خصص بالسؤال عن وقتها جاء الجواب عموماً عنها بقوله قل إنما علمها عند ربي ثم خصصت من حيث الوقت فقيل لا يجليها لوقتها إلا هو وعلم الساعة من الخمس التي النخل أي ويضمن ثقلت معنى يتعدى بفي ، وقال الزمخشري : أي كل من أهلها من الملائكة والثقلين أهمه شأن الساعة تَأْتِيكُمْ إِلاَّ بَغْتَةً ( أي فجأة على غفلة منكم وعدم شعور بمجيئها وهذا خطاب عام لكل الناس وفي الحديث أن الساعة
صفوة التفاسير
خلق الناس ، ثم يعيد خلقهم بعد موتهم [ ثم إليه ترجعون ] أي ثم إليه مرجعكم للحساب والجزاء [ ويوم تقوم الساعة التي عبدوها ، شفعاء يشفعون لهم [ وكانوا بشركائهم كافرين ] أي تبرءوا منها وتبرأت منهم [ ويوم تقوم الساعة يومئذ يتفرقون ] كرر لفظ قيام الساعة للتهويل والتخويف ، لأن قيام الساعة أمر هائل ، أي ويوم تقوم القيامة
صفوة التفاسير
على صدقه ، وخصصوا بالذكر أن يشق لهم القمر ، ليشهدوا له بالرسالة ، ومع ذلك عاندوا وكابروا [ اقتربت الساعة السورة إلى مخاطبة قريش ، وحذرتهم مصرعا كهذه المصارع ، بل ما هو أشد وأنكى [ سيهزم الجمع ويولون الدبر بل الساعة تفسيرسورة القمر قال الله تعالى : [ اقتربت الساعة وانشق القمر .. ] إلى قوله [ فهل من مدكر ] . التفسير : [ اقتربت الساعة وانشق القمر ] أي دنت القيامة وقد انشق القمر [ وإن يروا آية يعرضوا ] أي وإن
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
وعن عائشة رضي الله عنها «لم يزل رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر الساعة ويسأل عنها حتى نزلت» فهو على علمها أحداً من خلقه كقوله تعالى: {إنما علمها عند ربي} (الأعراف: 187) وقوله تعالى: {إنّ الله عنده علم الساعة السؤال، ثم يبتدأ بقوله تعالى: {أنت من ذكراها} أي: أرسلناك وأنت خاتم الأنبياء وآخر الرسل المبعوث في فم الساعة {كأنهم} قال البغوي: يعني: كفار قريش {يوم يرونها} أي: يعلمون قيام الساعة علماً هو كالرؤية ويرون ما يحدث
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
والأرض} وهو ما غاب فيهما عن العباد بأن لم يكن محسوساً ولم يدل عليه محسوس، وقيل: الغيب هنا هو قيام الساعة فإن علمه غائب عن أهل السموات والأرض ثم وصف سبحانه وتعالى كمال قدرته بقوله تعالى: {وما أمر الساعة} وهو يكون فيه البعث {إلا كلمح البصر} أي: إلا كرجع الطرف من أعلى الحدقة إلى أسفلها، والمعنى: وما أمر قيام الساعة على المخاطبين لا أنه تعالى يأتي بالساعة إمّا بقدر لمح البصر أو بما هو أسرع، وقيل معناه: إنّ قيام الساعة
زاد المسير في علم التفسير
والقول الأول: أنه يوم بدر أولى بتأويل الآية، لأنه لا وجه لأن يقال: لا يزالون في مرية منه حتى تأتيهم الساعة بغتة، أو تأتيهم الساعة، وذلك أن الساعة هي يوم القيامة، فإن كان اليوم العقيم أيضا هو يوم القيامة، فإنما معناه تكرير الساعة مرتين، باختلاف الألفاظ، وذلك لا معنى له فأولى التأولين أصحهما معنى، وهو ما ذكرنا.
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
عموم أوقاتهم وحالاتهم إِلَّا السَّاعَةَ الموعودة أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فجاءة وكيف لا تأتيهم الساعة والإرشاد من دلائل انقضاء نشأة الكثرة وطلوع شمس الوحدة الذاتية من آفاق ذرائر الكائنات وكيف ينتظرون الساعة تأتهم بغتة فَأَنَّى لَهُمْ إِذا جاءَتْهُمْ ذِكْراهُمْ اى كيف يفيد التذكر والاتعاظ وقت إذا جاءتهم الساعة فجاءة ومن اين يحصل لهم التدارك والتلافي حينئذ وبعد ما سمعتم حال الساعة وحلولها بغتة فَاعْلَمْ أَنَّهُ
روح البيان
الناس من الأجداث فلما غلبت تعينت فاستغنت عن الاضافة- روى- ان قوما من اليهود قالوا يا محمد أخبرنا متى الساعة يستعمل الا فى الشيء الثقيل كما فى قوله تعالى وَالْجِبالَ أَرْساها ولما كان أثقل الأشياء على الخلق هو الساعة بالارساء ومحل الجملة النصب بنزع الخافض فانها بدل من الجار والمجرور لا من المجرور فقط كأنه قيل يسألونك عن الساعة اخفائها ادعى الى الطاعة وازجر عن المعصية كاخفاء الاجل الخاص الذي هو وقت الموت كتم الله تعالى وقت قيام الساعة