تأويلات أهل السنة

ثم قوله: (إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ) يحتمل قوله: (عِلْمُ السَّاعَةِ) أي: وقت الساعة، كقوله أو أن يكون قوله: (إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ)، أي: عنده علم بماهية الساعة وأهوالها، ولم ؛ فماذا تلد؟ وقد علمتُ أنِّي ولدت؛ ففي أي أرض أموت؟ وقد علمت ما عملت اليوم؛ فماذا أعمل غدًا؟ ومتى الساعة

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

(أتى أَمْرُ الله) أي الساعة أو ما يعمُّها وغيرَها من العذاب الموعود للكفرة عبّر عن ذلك بأمر الله للتفخيم أريد بأمر الله ما ذُكر أو العذاب الموعود للكفرة خاصة أما الأول فلأنه لا يتصور من المؤمنين استعجالُ الساعة أن يكون هناك رعايةُ نكتة سرّية تعسفٌ لا يليق بشأن التنزيلِ الجليلِ وما روي من أنه لما نزلت اقتربت الساعة

تفسير اللباب - ابن عادل

وأرْسَيْتها ، قال تعالى : { والجبال أَرْسَاهَا } [ النازعات : 32 ] ولما كان أثقل الأشياء على الخلق هو الساعة وقال مجاهد : لا يأتي بها لوقتها إلاَّ هُوَ نظيره قوله تعالى : { إِنَّ الله عِندَهُ عِلْمُ الساعة } [ لقمان : 34 ] وقوله { إِنَّ الساعة آتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا } [ طه : 15 ] ولمَّا سأل جبريل - عليه السلام

تفسير اللباب - ابن عادل

وذلك باطل لوجهين : أحدهما : لقوله تعالى : { إِنَّ الله عِندَهُ عِلْمُ الساعة } [ لقمان : 34 ] الثاني والحكمة في إخفاء الساعة وإخفاء وقت الموت : أنَّ الله تعالى وعد قبلها التوبة عند قربهما ، فلو عرف وقت فصل لمَّا حكم بمجيء الساعة ذكرَ الدليلَ عليه ، وهو أنه لولا القيامة لما تميز المطيع من العاصي ، وهو المعنيُّ

تفسير اللباب - ابن عادل

فإن قيل : فكيف قال في كثير من المواضع : إنَّ الآخِرَةَ من الدنيا قريبة وسمى الله الساعة قريبة فقال : { اقتربت الساعة } [ القمر : 1 ] { اقترب لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ } [ الأنبياء : 1 ] { لَعَلَّ الساعة قَرِيبٌ

تفسير اللباب - ابن عادل

فصل قال مقاتل : ذكر النبي A الساعة وعنده قوم من المشركين فقالوا مستهزءين : متى تكون الساعة؟ فأنزل الله وقيل : يدخلهم المرية والشك في « وُقُوع الساعة » لفي ضلالٍ بعيدٍ؛ لأن استيفاء حقِّ المظلوم من الظالم واجب

تفسير اللباب - ابن عادل

قوله : { هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ الساعة أَن تَأْتِيَهُمْ } أين أنها تأتيهم لا محالة ، فكأنهم ينظرونها فقوله : « أنْ تَأتِيَهُمْ » بدل من الساعة . والمعنى هل ينظرون إلا إتيان الساعة .

تفسير اللباب - ابن عادل

صِدْقُ الْعَزِيمَةِ لاَ رَتًّا وَلاَ ضَرَعا والمراد بقوله : « آيةً » هي اقتراب الساعة ، فإن انشقاق القمر أوجه : أحدها - ولم يذكر الزمخشري غيره - : أن تكون صفة لأَمْر ، ويرتفع « كُلّ » حينئذ بالعطف على « الساعة » فيكون فاعلاً أي اقتربت الساعة وكل أمر مستقر .

مفاتيح الغيب

مسائل المسألة الأولى قرىء والساعة رفعاً ونصباً قال الزجاج من نصب عطف على الوعد ومن رفع فعلى معنى وقيل الساعة الأول بتمامه المسألة الثانية حكى الله تعالى عن الكفار أنهم إذا قيل إن وعد الله بالثواب والعقاب حق وإن الساعة آتية لا ريب فيها قالوا ما ندري ما الساعة إن نظن إلا ظناً وما نحن بمستيقنين أقول الأغلب على الظن أن القوم

مفاتيح الغيب

عليه قوله تعالى فَهَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ السَّاعَة َ أَن تَأْتِيَهُمْ بَغْتَة ً ( محمد 18 ) كأن ذكر الساعة أَشْرَاطُهَا فَأَنَّى لَهُمْ إِذَا جَآءَتْهُمْ ذِكْرَاهُمْ يعني الكافرون والمنافقون لا ينظرون إلا الساعة وذلك لأن البراهين قد صحت والأمور قد اتضحت وهم لم يؤمنوا فلا يتوقع منهم الإيمان إلا عند قيام الساعة وهو