الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
يلقب في قريش بالوحيد لتوحده وتفرده باجتماع مزايا له لم تجتمع لغيره من طبقته وهي كثْرةُ الولد وسعة المال ليصرف هذا الوصف عما كان مراداً به فينصرف إلى ما يصلح لأن يقارن فعل { خلقتُ } أي أوجدتُه وحيداً عن المال والممدود : اسم مفعول من مَدَّ الذي بمعنى : أطال ، بأن شُبهت كثرة المال بسعة مساحة الجسم ، أو من مدّ الذي
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
الجمهور لقوله : { وَإِنَّهُ لِحُبّ الخير لَشَدِيدٌ } فإن الضمير راجع إلى الإنسان ، والمعنى : إنه لحبّ المال خير وحبّ الحياة كاربها وقيل المعنى : وإن الإنسان من أجل حب المال لبخيل ، والأوّل أولى. قال ابن زيد : سمى الله المال خيراً ، وعسى أن يكون شرّاً ، ولكن الناس يجدونه خيراً ، فسماه خيراً.
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
والمعنى إنه لقوي مطيق لحب الخير ، يقال هو شديد لهذا الأمر أي مطيق له وقيل اللام للتعليل أي وأنه لأجل حب المال لشديد واللام المزحلقة وشديد خبرها وأراد بالخير المال والشديد البخيل الممسك يقال : فلان شديد ومتشدّد قال طرفة : أرى الموت يعتام الكرام ويصطفي عقيلة مال الفاحش المتشدّد وعبارة ابن خالويه : " والخير المال
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
عليه وسلم : " مَنْ أصاب مالاً من مهاوش ، أذهبه الله في نهابر " والمهاوش هي الطرق غير المشروعة لجمع المال ، وهو نفس المعنى الذي نقصده حين نقول مثلاً : فلان جمع هذا المال من ( الهَبْش ) أو ( النتش ) ، والنهابر هي الأبواب التي تُفتح لصرف هذا المال لا فائدة منه .
دقائق التفسير
عظيم } وقد روى الشافعي رحمه الله في سننه عن ابن عباس رضي الله عنه في قطاع الطريق إذا قتلوا وأخذوا المال قتلوا وصلبوا وإذا قتلوا ولم يأخذوا المال قتلوا ولم يصلبوا وإذا أخذوا المال ولم يقتلوا قطعت أيديهم
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
الموت عنه ، ولا أعظم ملكاً من سليمان فهل دفع الموت عنه ، وعلى التقدير الثاني يكون ذلك إخباراً بأن المال فأنزل الله تعالى هذه الآية ، ثم ذكروا في المعنى وجوهاً : أحدها : لم ينفعه ماله وما كسب بماله يعني رأس المال والأرباح وثانيها : أن المال هو الماشية وما كسب من نسلها ، ونتاجها ، فإنه كان صاحب النعم والنتاج وثالثها
السراج المنير في الاعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
{قال} أي: قارون في الجواب {إنما أوتيته} أي: هذا المال {على علم} حاصل {عندي} فإنه كان أعلم بني إسرائيل بالتوراة أي: فرآني له أهلاً ففضلني بهذا المال عليكم كما فضلني بغيره، وقيل هو علم الكيمياء، وقال سعيد تعالى: {ومن هو أشدّ منه قوة} أي: في البدن والمعاني من العلم وغيره والأنصار والخدم {وأكثر جمعاً} في المال
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
إِنَّمَآ أُوتِيتُهُ على عِلْمٍ عندي } أي أنا لا أفتقر إلى ما تقولون ، فإن الله تعالى إنما أعطاني هذا المال والصحيح المعنى الأول ، ولهذا قال الله تعالى راداً عليه فيما ادعاه من اعتناء الله به فيما أعطاه من المال { قَالَ إِنَّمَآ أُوتِيتُهُ على عِلْمٍ عندي } قال : لولا رضا الله عني ومعرفته بفضلي ما أعطاني هذا المال
التفسير الواضح
وإنما نسب هذا لكثير منهم لا لكلهم إحقاقا للحق ، فإن أكثرهم فاسقون ، وقليل منهم صالحون ، أما أكلهم المال والذين يجمعون المال ويحبسونه عن الإنفاق في سبيل اللّه فبشرهم بعذاب أليم ، وجمع المال وكنزه لا يكون خطرا