عن عبد الله بن عباس، قال: إنّ مشركي أهل مكة سألوا النبيَّ ﷺ، فقالوا: متى الساعة؟ استهزاءً منهم؛ فأَنزَل الله: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ السّاعَةِ أيّانَ مُرْساها﴾ يعني: مجيئها
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في الآية، قال: الأكل اللّمّ: الذي يَلُمُّ كلّ شيء يجده لا يسأل عنه، يأكل الذي له والذي لصاحبه، لا يدري أحلالًا أم حرامًا
عن عبد الله بن عباس، قال: كان رسول الله ﷺ إذا تلا هذه الآية: ﴿ونَفْسٍ وما سَوّاها * فَأَلْهَمَها فُجُورَها وتَقْواها﴾ وقف، ثم قال: «اللهم، آتِ نفسي تقواها، أنت وليّها ومولاها، وخير مَن زَكّاها»
عن سعيد بن أبي هلال، أنّ رسول الله ﷺ كان إذا قرأ هذه الآية: ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن زَكّاها﴾ وقف، ثم قال: «اللهم، آتِ نفسي تقواها، أنت وليّها ومولاها، وزَكِّها أنت خير مَن زَكّاها»
عن عبد الله بن عباس، قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن زَكّاها﴾ الآية: «أفلحتْ نفسٌ زَكّاها الله، وخابتْ نفسٌ خيّبها الله مِن كلّ خير»
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- ﴿إلّا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾ الآية، قال: فأيما رجل كان يعمل عملًا صالحًا وهو قوي شاب فعجز عنه جرى له أجر ذلك العمل حتى يموت
نقل ابنُ عطية (٣/٣٩٩) حكاية المهدوي «أنّ المعنى: وكما هديناك يا محمد فكذلك نري إبراهيم». ثم انتقده مستندًا إلى لفظ الآية قائلًا: «وهذا بعيد؛ إذ اللفظُ لا يُعطِيه»
ذكر ابنُ عطية (٣/٤٦٥) أنّ قوله: ﴿عاقبة الدار﴾ معناه: مآل الآخرة. ثم أورد احتمالًا آخر، فقال: «ويحتمل أن يراد: مآل الدنيا بالنصر والظهور، ففي الآية إعلام بغيب»
ذكر ابن عطية (٤/١٩٠) أنّ معنى الآية: فقد رأيتم ببدرٍ وسمعتم عن الأمم ما حلَّ. ثم علَّق قائلًا: «والتخويف عليهم بيوم بدرٍ أشدُّ، إذ هي القريبة منهم، والمعايَنَةُ عندهم»
ذكر ابن عطية (٤/٢٢٣) قولًا بأنّ الآية نزلت فيمن أفْلَتَ من الكفار في حرب النبي ﷺ، كقريش في بدر وغيرهم، ثم علَّق بقوله: «فالمعنى: لا تظنهم ناجين، بل هم مُدْرَكُون»