زهرة التفاسير

رحمته بهم حتى لَا يؤخذوا أخذ عزيز مقتدر، وختمت الآية بهذا التذييل الكريم؛ لإثبات أن عقاب المسيء وثواب المحسن من الرحمة، فليس من الرحمة في شيء أن يتساوى المحسن والمسيء، ولإثبات أن ولاء المؤمنين ومعاداة الكافرين

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

الخامس : في قوله تعالى : { إِنَّ اللّهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِين } حثٌّ على الإحسان ، وإشارة إلى أن المحسن يجزى أحسن جزاء منه تعالى ، وإن لم يجزه المحسن إليه .

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

في العبادة في أسلوب الخبر ، إعلاماً بعظم المقام فقال تعالى : {وقضى} أي نهاك عن ذلك وأمر {ربك} أي المحسن ولما أمر بمعرفة الحق المحسن المطلق منبهاً على وجوب ذلك باسم الرب ، أتبعه الأمر بمعرفة الحق لأول المربين

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

ولما كان الإحسان ربما جراً على المحسن ، أشار سبحانه إلى سداد قول العارفين " اجلس على البساط وإياك والانبساط نفسه وصغاراً ، وخوفاً وانكساراً ، مما أقله قطع الإحسان فقال : {اتقوا ربكم} أي اجعلوا بينكم وبين غضب المحسن

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

بسببه ؛ ونفى سؤاله لغيرهم من الخلائق بتخصيصه بالخالق فقال : {إن} أي ما {أجري إلا على رب العالمين} أي المحسن هذا الفعل غيركم من الناكحين من الخلق {وتذرون} أي تتركون لهذا الغرض {ما خلق لكم} أي النكاح {ربكم} المحسن

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

وبيان كونه عبثاً أنه لو خُلق الخلق فأحسنَ المحسن وأساء المسيء ولم يلق كل جزاءه لكان ذلك إضاعة لحق المحسن

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

نعمة هي أكبر منها جداً ، استجلاباً لكل ظالم ، وبين عظمتها بحرف التراخي فقال تعالى : {ثم إن ربك} أي المحسن أي الذنب ول كان عظيماً ، فاقتصروا على ما أذن فيه خالقهم {وأصلحوا} بالاستمرار على ذلك {إن ربك} أي المحسن

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

{ثم إن ربك} أي : المحسن إليك {للذين عملوا السوء} وهو يتناول كل ما لا ينبغي فعله فيشمل الكفر وسائر المعاصي : الذنب ولو كان عظيماً واقتصروا على ما أذن فيه خالقهم {وأصلحوا} بالاستمرار على ذلك {إن ربك} أي : المحسن

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

ولما كان العاقل من قدم في كل أمر الأهم فالأهم فميز بين خير الخيرين فأتبعه ، وشر الشرين فاجتنبه ، كان المحسن الاجتهاد في العمل والإيذان بأنه لا يقدر على الغفران لمن يريد إلا مطلق التصرف فقال : {الله} أي الذي نصب المحسن

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

للمحسنين ، وأما الذين أساؤا ، فالسوآى وهي جهنم في العاقبة مصيرهم إليها الثانية : ذكر الزيادة في حق المحسن ولم يذكر الزيادة في حق المسيء لأن جزاء سيئة سيئة مثلها الثالثة : لم يذكر في المحسن أن له الحسنى بأنه