جامع البيان في تأويل آي القرآن
الخوف والجوع ونَقص الأموال والأنفس والثمرات وغير ذلك من المصائب التي أنا مُمتحنهم بها-: إنا مماليك ربنا الله ورأفة. __________ (1) الحديث : 2328- هو جزء من حديث صحيح . رواه البخاري 3 : 286 (من الفتح) . ومسلم 1 : 297- كلاهما من طريق شعبة ، عن عمرو بن مرة ، عن عبد الله بن أبي أوفى قال ، "كان رسول الله صلى وهذه فائدة نفيسة ، من الحافظ ابن حجر ، رحمه الله . (2) انظر ما سلف 1 : 242 / ثم 2 : 505 / ثم 2 : 37 ،
التفسير المنير
قال ابن عباس: نهى الله أن يلاطفوا الكفار، فيتّخذوهم أولياء. ومن يوالي الكافرين من غير المؤمنين أي يتجاوز المؤمنين إلى الكفار، كأن يكون جاسوسا للكفار، فليس من دين الله ولا من حزبه أو من ولاية الله في شيء، أي يكون بينه وبين الله غاية البعد، ويطرد من رحمته، ويكون منهم الله. ثم استثنى سبحانه حالة تجوز فيها موالاة الكفار، وهي حالة الخوف من شيء، يجب اتّقاؤه منهم، كالقتل مثلا أي
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
عهد لبني آدم منذ القدم بأن يتّبعوا من يجيئهم من الرّسل عن الله تعالى بآياته ليتّقوا ويصلحوا ، ووعدهم إليهم وبصّرهم بالعواقب ، فتفرّع على ذلك : أن من كَذَب على الله فزعم أنّ الله أمره بالفواحش ، أوْ كَذب بآيات الله التي جاء بها رسوله ، فقد ظلم نفسه ظُلماً عظيماً حتّى يُسْأل عمن هو أظلم منه. ولهذه الآية اتّصال بآية : { وكم من قرية أهلكناها } [ الأعراف : 4 ] من حيث ما فيها من التّهديد بوعيد عذاب و( من ) استفهام إنكاري مستعمل في تهويل ظلم هذا الفريق ، المعبّر عنه بمَن افترى على الله كذباً.
التفسير الوسيط
هو الميسّر للخير والمانع من الشّر ، والعبد مجرد أداة ووسيلة. 4- الخوف من الله وخشية عذابه : أي إن أولي الألباب هم الذين يخافون ربّهم فيما يأتون ، وما يتركون من أعمال ، ويراقبون الله في السّرّ والعلن ، يخلصون النّية والقصد لوجه الله ، ويحذرون من شدّة العذاب ، وسوء الحساب في الآخرة لأن عاقبة ذلك وخيمة وهي الزّج هم الذين يؤدّون ما أوجب الله عليهم من الصلاة كاملة الأركان تامّة الشروط والأوصاف ، مع خشوع القلب لله لعباد الله جميعا ، من غير تفرقة بين مؤمن وغير مؤمن لأن الإنسان يتخلّق بأخلاق الله في إمداد العباد بالرّزق
البحر المحيط في التفسير
حالهم التي سعت في الظلم والعسف ، ومن أمنهم العواقب وقلة خوفهم وحذرهم من أيام الله. ويحتمل أن يكون ألا يتقون حالاً من الضمير في الظالمين ، أي يظلمون غير متقين الله وعقابه ، فأدخلت همزة ولما كان فرعون عظيم النخوة حتى ادعى الإلهية ، كثير المهابة ، قد أشربت القلوب الخوف منه خصوصاً من كان تعالى به ، ولكنه طلب من الله أن يعضده بأخيه ، حتى يتعاونا على إنفاذ أمره تعالى ، وتبليغ رسالته ، مهد فقيل جبريل ، كما تقدم ذكره ، وفي الخبر أن الله أرسل موسى إلى هارون ، وكان هارون بمصر حين بعث الله موسى
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
فضلَ تمكنٍ والقريةُ إما محققةٌ في الغابرين وإما مقدرةٌ أي جعلها مثلاً لأهل مكةَ خاصةً أو لكل قوم أنعم الله تعالى عليهم فأبطرتهم النعمةُ ففعلوا ما فعلوا فبدل الله تعالى بنعمتهم نقمةً ودخل فيهم أهل مكة دخولا أوليا {كانت آمنة} ذاتَ أمنٍ من كل مَخُوف {مُّطْمَئِنَّةً} لا يُزعج أهلَها مزعجٌ {يَأْتِيهَا رِزْقُهَا} أقواتُ لما أن إتيانَ رزقِها متجددٌ وكونَها آمنةً مطمئنةً ثابتٌ مستمرٌّ {رَغَدًا} واسعاً {مّن كُلّ مَكَانٍ} من اجتماع إدراكَيْ اللامسة والذائقة وتقديمُ الجوع الناشئ مما ذكر من فقدان الرزقِ على الخوف المترتب على
مفاتيح الغيب
خَلَقْنَا الإِنسَانَ فِى أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ فهناك يدل على أن الابتداء من الكمال والانتهاء إلى النقصان وههنا يدل على أن الابتداء من النقصان والانتهاء إلى الكمال فكيف وجه الجمع الهالك ثم لو كان الناجي أكثر كان الخوف عظيماً حتى لا تكون أنت من القليل كيف والناجي أقل أفلا ينبغي أن يكون الخوف أشدا المسألة الثالثة أن هذا الاستثناء فيه أمور ثلاثة أحدها أنه تسلية للمؤمن من فوت عمره وشبابه لأن العمل قد أوصله إلى خير من عمره وشبابه وثانيها أنه تنبيه على أن كل ما دعاك إلى طاعة الله فهو الصلاح
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
أو (جزاؤه) : مبتدأ و(من) خبر ، على حذف مضاف ، أي : جزاؤه أخذ من وُجد في رحله ، وتم الكلام ، و(فهو جزاؤه عنهم} أي : ما أغنى عنهم رأي يعقوب واتَّبَاعهم له {من الله من شيء} مما قضى عليهم ، فاتُّهموا بالسرقة ولذلك قال : {وما أغنى عنكم من الله من شيء} ؛ فلم يغتر بتدبيره ، ففيه تنزيه ليعقوب عن الوقوف مع الأسباب جزء : 3 رقم الصفحة : 293 قال ابن عطية : قوله : {ما كان يغني عنهم من الله من شيء} ، معناه : ما درأ عنهم ثم أثنى الله ـ عز وجل ـ على يعقوب بأنه لقن مما علمه الله من هذا المعنى ، واندرج غيره في ذلك العموم ،
فضائل القرآن لابن كثير
فكانت الصحف عند أبي بكر حتى توفاه الله، ثم عند عمر حياته، ثم عند حفصة بنت عمر -رضي الله عنهم. وقد روى البخاري1 هذا في غير موضع من كتابه, ورواه الإمام أحمد والترمذى والنسائي من طرق من الزهرى به. وهذا من أحسن وأجل وأعظم ما فعله الصديق -رضى الله عنه، فإنه أقامه الله تعالى بعد النبي -صَلَّى اللَّهُ ، ونفذ الجيوش، وبعث البعوث والسرايا، وردَّ الأمر إلى نصابه، بعد الخوف من تفرقه وذهابه، وجمع القرآن العظيم من أماكنه المتفرقة حتى تمكَّنَ القارئ من حفظه كله, وكان هذا من سر قوله تعالى: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا
التفسير القرآني للقرآن
المشرق الذي بين يديه، ولا يستجيب له منهم إلّا قليل من حاشية القوم، من عبيد وإماء، وصغار، وإلا بعض من وهؤلاء الذين آمنوا من المستضعفين وأشباه المستضعفين، هم علة أخرى من العلل المريضة التي تدعو القوم إلى فإن أول المستجيبين لأنبياء الله ورسله، كانوا دائما من عامة الناس، ممن لا يمسكهم الخوف على جاه أو سلطان على حين يكون أقرب الناس إليها، وأكثرهم استجابة لها هم من خلت أيديهم من كل سلطان مادّيّ، أو روحيّ! ولهذا طلب نوح النجاة له، ولمن معه من المؤمنين، من هذا البلاء الذي يحمله حكم الله في القوم الكافرين..