عن أبي سعيد الخدري، قال: رأيتُ فيما يرى النائم كأنِّي تحت شجرة، وكأن الشجرة تقرأ «ص»، فلما أتتْ على السجدة سَجَدَتْ، فقالتْ في سجودها: اللهم، اغفر لي بها، اللهم، حُطَّ عني بها وزرًا، وأحدِثْ لي بها شكرًا، وتقبّلها مِنِّي كما تقبَّلت مِن عبدك داود سجدتَه. فغدوتُ على رسول الله ﷺ، فأخبرته، فقال: «سجدتَ أنت، يا أبا سعيد؟». فقلت: لا. قال: «فأنت أحقُّ بالسجود من الشجرة». ثم قرأ رسول الله ﷺ ص، ثم أتى على السجدة، وقال في سجوده ما قالت الشجرة في سجودها
عن أبي العالية الرياحي، قال: كان بعضُ أصحاب النبي ﷺ يسجد في ص، وبعضهم لا يسجد، فأيَّ ذلك شئت فافعل
عن أبي عمران الجوني -من طريق جعفر- قال:... أتاه مَلَك، فقال: يا داود، إنِّي رسولُ ربِّك إليك، وإنّه يقول لك: ارفع رأسك؛ فقد غفرتُ لك. فقال: كيف، يا ربِّ وأنت حَكم عدْل، وأنت ديّان الدين، لا يجوز عنك ظلم؟ كيف تغفر لي ظُلامة الرجل؟ فتُرِك ما شاء الله، ثم أتاه مَلك آخر، فقال: يا داود، إني رسول ربك إليك، وإنه يقول لك: إنّك تأتيني يوم القيامة أنت وابن صوريا تختصمان إلَيَّ، فأقضي له عليك، ثم أسألها إيّاه، فيهبها لي، ثم أعطيه من الجنة حتى يرضى
عن أبي موسى الأشعري، قال: إن الإمرة ما ائتمر فيها، وإن المُلْك ما غلب عليه بالسيف
عن أُبَيّ بن كعب، عن النبي ﷺ، في قوله: ﴿فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ والأَعْناقِ﴾، قال: «قطع أعناقها وسوقها بالسيف»
عن أبي صالح باذام: ﴿وإنَّ لَهُ عِنْدَنا لَزُلْفى وحُسْنَ مَآبٍ﴾ قال: الزلفى: القرب، ﴿وحُسْنَ مَآبٍ﴾ قال: المرجع
عن أبي سعيد، قال: قال رسول الله ﷺ: «لو أنّ دَلْوًا مِن غسّاق يُهراق في الدنيا لأنتن أهل الدنيا»
عن أبي موسى الأشعري، قال: مَن علَّمه الله علمًا فليعلمه، ولا يقولن ما ليس له به علم فيكون مِن المتكلفين ويمرق من الدين
عن أبي سعيد، قال: لما نزلت: ﴿فَبَشِّرْ عِبادِ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ القَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أحْسَنَهُ﴾ أرسل رسولُ الله ﷺ مناديًا، فنادى: «من مات لا يشرك بالله شيئًا دخل الجنة». فاستقبل عمرُ الرسولَ، فردّه، فقال: يا رسول الله، خشيتُ أن يَتَّكِل الناسُ فلا يعملون. فقال رسول الله ﷺ: «لو يعلمُ الناسُ قَدْر رحمةِ الله لاتّكلوا، ولو يعلمون قدْر سخط الله وعقابه لاستصغروا أعمالهم»
عن أبي سعيد الخدري، عن النبي ﷺ، قال: «إنّ أهل الجنة يتراءَون أهل الغُرف مِن فوقهم، كما يتراءَون الكوكبَ الدُّرِّي الغابِر في الأفق من المشرق أو المغرب، لِتفاضل ما بينهم». قالوا: يا رسول الله، تلك منازل الأنبياء لا يبلغها غيرهم؟ قال: «بلى، والذي نفسي بيده، رجالٌ آمنوا بالله وصدّقوا المرسلين»