الزيادة والإحسان في علوم القرآن

نوه حينئذ بشأن التوحيد وأعلن بصادق التفريد، وحقر آلهتهم التحقير العظيم، ونقص آراءهم وعقولهم، فأرهبه الملك يرجع إبراهيم عليه السلام لما منحه الله عز وجل من قوة اليقين، وما خصه به من الوصول والتمكين، فلم يزل الملك فلما رأى الملك أنه لا يرجع عما هو عليه، جعل له منجنيقا، والمنجنيق: عبارة عن أخشاب يربط أطرافها بالسلاسل والحبال ويرمى بها من محل شاهق، فهو الشيء الذي يرمى بها إلى محل بعيد بغاية الشدة والقوة، فأمر الملك وهو

الكشف والبيان عن تفسير القرآن

فرجف بهم الجبل فسقطوا، وجاء يمشي إلى الملك، فقال له الملك: ما فعل أصحابك؟ فقال: كفانيهم الله تعالى. فانكفأت (¬3) بهم السفينة، وجاء يمشي إلى الملك، فقال له الملك (¬4): ما فعل أصحابك؟ فقال كفانيهم الله تعالى

الحجة للقراء السبعة

الأشياء: ويشارك غيره من الناس، بأنه يشاركه في ملكه بالحكم عليه فيه، وأنه لا يتصرف فيه إلا بما يطلقه له الملك ، ويسوسه به، ويجتمع مع ذلك أن الملك يملك على الناس أمورهم في أنفسهم، وجميع متصرّفاتهم، فلا يستحق اسم الملك حتى يجتمع له ملك هذا كله، فكل ملك مالك، وليس كلّ مالك ملكا. 26] فإنّ الله سبحانه «3» يملك ملوك الدنيا، وما ملكوا، وإنّما تأويل ذلك: أنّه يملك ملك الدنيا، فيؤتي الملك

جامع لطائف التفسير

وكانت خالصة معشوقة سليمان بن عبد الملك وكانت ظريفة صاحبة أدب وكانت هيبة سليمان بن عبد الملك تفوق هيبة مقيداً فلما حضر وما كان به من الرمق إلا مقدار ما يقيمه على الرجل من شدة الهيبة فقال له سليمان بن عبد الملك خرجت من الستر فالقت على الفرزدق ما كان عليها من الحلي وهو زيادة على ألف ألف درهم فأتبعه سليمان بن عبد الملك

المصحف الميسر

قال يوسف لسائله عن رؤيا الملك: تفسير هذه الرؤيا أنكم تزرعون سبع سنين متتابعة جادِّين ليَكْثُر العطاء, مَا بَالُ النِّسْوَةِ اللاَّتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ إِنَّ رَبِّي بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ (50) وقال الملك لأعوانه: أخرجوا الرجل المعبِّر للرؤيا من السجن وأحضروه لي, فلما جاءه رسول الملك يدعوه قال يوسف للرسول : ارجع إلى سيدك الملك, واطلب منه أن يسأل النسوة اللاتي جرحن أيديهن عن حقيقة أمرهن وشأنهن معي; لتظهر الحقيقة

تأويلات أهل السنة

عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ)، لو لم يملكوهم حقيقة الملك - لم يكن لوعد الغنى لهم معنى؛ لأنه لا يقع لهم الغنى أبدا، وكانوا لا يملكون؛ دل أنهم يملكون حقيقة الملك وأما عندنا فإنهم لا يملكون حقيقة الملك؛ استدلالا بقوله - تعالى -: (ضَرَبَ لَكُمْ مَثَلًا مِنْ أَنْفُسِكُمْ فِي مَا رَزَقْنَاكُمْ)، أخبر أن ليس لهم فيما رزقهم شركاء مما ملكت أيمانهم؛ دل أنهم لا يملكون حقيقة الملك

التفسير القرآني للقرآن

يَلْبِسُونَ » أي لو جعلنا الرسول المرسل إليهم ملكا ـ كما يقترحون ـ لجعلناه فى أعينهم رجلا ، أي لأنكروا وجود الملك والطبيعة الملكية ، وأنه سبحانه وتعالى لو أراد أن يبعث إلى البشر ملكا رسولا إليهم لاقتضت حكمته أن يلبس هذا الملك وقوله تعالى : « وَلَلَبَسْنا عَلَيْهِمْ ما يَلْبِسُونَ » أي ولو جاءهم الملك فى صورة إنسان ، لما ارتفع هذا اللّبس ، وهذا الشك والوسواس ، ولبقى حالهم مع الملك فى صورة إنسان ، هو حالهم مع الإنسان ، يحمل رسالة

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

والمحصنات مِنَ النساء} يقتضي تحريم ذات الأزواج ثم قوله : {إِلاَّ مَا مَلَكْتَ أيمانكم} يقتضي أن عند طريان الملك ترفع الحرمة ويحصل الحل ، قال أبو بكر الرازي : لو حصلت الفرقة بمجرد طريان الملك لوجب أن تقع الفرقة بشراء كذلك ، فيقال له : كأنك ما سمعت أن العام بعد التخصيص حجة في الباقي ، وأيضا : فالحاصل عند السبي إحداث الملك فيها ، وعند البيع نقل الملك من شخص إلى شخص فكان الأول أقوى ، فظهر الفرق.

التفسير القرآني للقرآن

لقد وقع ما تأول به يوسف حلم الملك موقع اليقين من الملك ، ورأي ما كان قد رآه مناما أمرا واقعا بين يديه إِنَّ رَبِّي بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ » لقد انتهز يوسف الفرصة السانحة له ، وقد أصبح مطلوبا من الملك ، لا السنين الطويلة التي قضاها بين جدرانه ـ لم ينسه ذلك أن يبدأ أولا بمحو هذه التهمة التي علقت به ، وأن يقيم الملك

التفسير القرآني للقرآن

منطوقها فى صورته ، وأن هذا المفهوم لا يعلمه إلا اللّه والراسخون فى العلم ، وذلك كتأويل « يوسف » لرؤيا الملك الذي أحدثه العبد الصالح فى السفينة ، قد جعلها سفينة معطوبة ، معيبة ، لا تصلح للغرض الذي من أجله كان الملك وبهذا تخطّت عين الملك هذه السفينة ، حين رآها على تلك الحال ، وبهذا أيضا سلمت السفينة من هذا العدوان ، ـ وفى قوله : « وَكانَ وَراءَهُمْ مَلِكٌ » لا تعنى كلمة « وَراءَهُمْ » أن الملك نفسه