جمع ودراسة اختيارات ابن تيمية وترجيحاته في التفسير: من أول سورة الكهف إلى آخر القرآن الكريم
ثم ذكر بعض الأحاديث الواردة في ذلك ، ثم قال : " مع أن تفسير قوله : أي : فرغت من الصلاة قول ضعيف ؛ فإن عبادة ، وإن أريد به الفراغ من أشغال الدنيا بالصلاة فليس كذلك ، يوضح ذلك أنه لا نزاع بين المسلمين أن الصلاة فإذا كان الدعاء مشروعاً في الصلاة لا سيما في آخرها فكيف يقول : إذا فرغت من الصلاة فانصب في الدعاء ، والذي فرغ منه هو نظير الذي أمر به ، فهو في الصلاة كان ناصباً في الدعاء ، لا فارغاً . ثم إنه لم يقل مسلم إن الدعاء بعد الخروج من الصلاة يكون أوكد وأقوى منه في الصلاة ثم لو كان قوله : في الدعاء
أقوال القاضي عياض في التفسير
وذهب بعضهم إلى أن المراد به:الركود في الصلاة والخشوع فيها وهو مروي عن مجاهد(¬8). ................... ............. ¬__________ (¬1) أخرجه البخاري في " العمل في الصلاة " باب " ما ينهى من الكلام في الصلاة " ، حديث " 1200 " 1 / 371 ، ومسلم في " المساجد ومواضع الصلاة " ، باب "تحريم الكلام في الصلاة "حديث " رد شيخ الإسلام ابن تيمية على من قال أن المراد بالقنوت هو طول القيام فقط فقال بعد ذكره لحديث ( أفضل الصلاة قانتاً في حال السجود ، كما هو قانت في حال القيام فالنبي صلى الله عليه وسلم بين أن طول القنوت أفضل الصلاة
تفسير سورة القارعة
هل تجوز الصلاة والثوب مسبل؟ يعني هل تجوز؟ يعني هل تصح؟ نعم الصلاة صحيحة، والمسبل متعرض، معرضٌ نفسه لغضب الله وعقوبته، وقد توعد بالنار، نسأل الله السلامة والعافية، وأما الصلاة فهي صحيحة؛ لأن الجهة منفكة. يقول: أسأل عن قضاء الصلاة إذا كنت قد تركت الصلاة عدة أوقات في عدة أيام، وهي غير معروفة، أي عدد الصلاة والأيام...؟ على كل حال إذا كنت لا تجزم بالعدد، وحصره يشق عليك بأن تقول مثلاً: تركت الصلاة في هذه الفترة
التفسير الوسيط
والمعنى: وأدِّ الصلاة بأركانها وشروطها في طرفى النهار - الغداة والعشى - فأَما صلاة الغداة فهى الصبح، وأَما صلاة العشى، فهى الظهر والعصر، وأقم الصلاة أَيضا في ساعات من أول الليل، بأن تؤدى صلاتي المغرب والعشاء قال القرطبى: لم يختلف أحد من أَهل التأويل في أَن الصلاة في هذه الآية يواد بها الصلوات المفروضة وخصها لأنها ثانية الإيمان وإليها يفزع في النوائب - وكان النبي صلى الله عليه وسلم إِذا حزبه أمر فزعَ إلى الصلاة , غفر الله له ما ارتكبه من آثام فإِن الصلاة كما تنهى عن الفحشاء والمنكر تطهر النفوس من الأدران والأَوشاب
تأويلات أهل السنة
هذا؛ وهو أن يقال: (أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ) أي: ليس فيه ما يشغلهم عن الصلاة ؛ لأن الزرع وغيره من النعيم يمنع الناس عن إقامة الصلاة، والعبادة لهم، أي: أسكنت من ذريتي بواد ليس فيه زرع يشغلهم عن إقامة الصلاة، ثم يحتمل الصلاة: الصلاة المعروفة، ويحتمل الصلاة: الدعاء والأذكار؛ وغيرها من الدعوات، ويحتمل قوله: (رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلَاةَ): الصلاة، نفسها؛ وغيرها من الطاعات، وكذلك
درج الدرر في تفسير الآي والسور
ثم إن الله حَمَّلَ هذه الأمانة العظيمة نبيه محمد عليه الصلاة والسلام وأمره ببيان هذا المنزل، قال تعالى فقرأ النبي عليه الصلاة والسلام هذا المُنَزَّلَ على أصحابه وأقبلوا عليه بقلوبهم الصادقة ذليلين منكسرين خاشعين دراسةً وفهمًا وتدبُّرًا وحفظًا، فبذل عليه الصلاة والسلام كلَّ وسعه وجهده في بيانه، فكان إمام المفسِّرين وقدوتهم، وتفسيره لهذا المنزل هو في حدِّ ذاته منزل لأنه وحيٌ من عند الله فلا يفسر عليه الصلاة قوله تعالى: {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (3) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى (4)} (¬3) وقوله عليه الصلاة
التفسير الوسيط
إلى الله، حيث لم تنهه عنها، وعلى هذا يخرج الحديث المروي عن ابن مسعود وابن عباس وهو: "في الصلاة منتهى وقيل لابن مسعود: إن فلانا كثير الصلاة. فقال: (إنها لا تنفع إلاَّ من أطاعها، وطاعة الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر) وكأنه أراد بالصلاة التي تطاع وتنهى عن ذلك الصلاة الخاشعة المقبولة، وقال ابن أبي حاتم: حدثنا الحسن عن عمران بن حصين قال: سئل النبي التي تؤدي مع الغفلة التامة، والإخلال بما يليق بها، وهذه الصلاة تلف كما يلف الثوب الخلق ويرمى بها وجه
مفاتيح الغيب
الله كان مثل صيام شهر وقيامه لا يفطر ولا ينتقل عن صلاته إلا لحاجة ) االثاني أن معنى المرابطة انتظار الصلاة بعد الصلاة ويدل عليه وجهان الأول ما روي عن أبي سلمة عبد الرحمن أنه قال لم يكن في زمن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) غزو يرابط فيه وإنما نزلت هذه الآية في انتظار الصلاة بعد الصلاة الثاني ما روي من حديث أبي هريرة حين ذكر انتظار الصلاة بعد الصلاة ثم قال ( فذلكم الرباط ) ثلاث مرات واعلم أنه يمكن حمل اللفظ إلى ما ذكرناه من الصبر وربط النفس ثم هذا الثبات والدوام يجوز أن يكون على الجهاد ويجوز أن يكون على الصلاة
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
يَتَفَكَّرُواْ مَا بِصَاحِبِهِم مّن جِنَّةٍ } كلامٌ مبتدأٌ مَسوقٌ لإنكار عدمِ تفكرهم في شأنه عليه الصلاة جنة ما على طريقة الإنكار والتعجيب والتبكيت ، أو قيل : ليس بصاحبهم شيءٌ منها ، والتعبيرُ عنه عليه الصلاة والسلام بصاحبهم للإيذان بأن طولَ مصاحبتِهم له عليه الصلاة والسلام عن شائبة ما ذكر ففيه تأكيدٌ للنكير وتشديدٌ له ، والتعرضُ لنفي الجنونِ عنه عليه الصلاة والسلام مع وضوح استحالةِ ثبوتِه له عليه الصلاة والسلام عمن له تأييد إلهي يخبر به عن الأمور الغيبية ، وإذ ليس به عليه السلام شائبةُ الأولِ تعين أنه عليه الصلاة