عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخُراسانيّ-: ذكر أنها نزلت بعد سورة العنكبوت، وأنها آخر ما أُنزل بمكة
ينظر: التعليق على الأثر المتعلق بمعنى «الأميين» عند الآية (٧٨) من سورة البقرة، فقد تمّ الكلام هناك على هذا المعنى
ذكر ابنُ عطية (٤/٥٧٧) بعض ما جاء في قصص هذه الآية كما في هذا الأثر وما سبقه، فقال: «ورُوِي في قصص هذه الآية: أنّ نوحًا عليه السلام كان يأتيه الحيوان، فيضع يمينه على الذَّكَر، ويساره على الأنثى. ورُوِي: أنّ أول ما أدخل في السفينة الذَّرَّ، وآخر ما أدخل الحمار، فتَمَسَّك الشيطان بذنبه، فزجره نوحٌ عليه السلام، فلم يَنبَعِثْ، فقال له: ادخُلْ ولو كان معك الشيطان. قال ابن عباس: زَلَّت هذه الكلمةُ مِن لسانه، فدخل الشيطان حينئذ، وكان في كوثل السفينة، أي: عند مؤخرها، وقيل: كان على ظهرها. وروي: أنّ نوحًا عليه السلام آذاه نتن الزبل والعذرة، فأوحى الله إليه: أنِ امسح على ذَنَب الفيل، ففعل، فخرج مِن الفيل -وقيل: من أنفه- خنزير وخنزيرة، فكفيا نوحًا وأهله ذلك الأذى. وهذا يجيء منه أنّ نوع الخنازير لم يكن قبل ذلك. وروي: أنّ الفأر آذى الناس في السفينة بقرض حِبالها وغير ذلك، فأمر الله نوحًا أن يمسح على جبهة الأسد، ففعل، فعطس، فخرج منه هِرٌّ وهِرٌّة، فكفياهم الفأر. وروي أيضًا: أنّ الفأر خرج من أنف الخنزير». ثم علّق قائلًا: «وهذا كله قصص لا يصح إلا لو استند»
ذكر ابنُ عطية (٦/٢١٠ بتصرف) أنّ القول بأن السورة مختلطة منها ما هو مكي ومنها ما هو مدني هو قول الجمهور، ورجَّحه مستندًا إلى ظاهر آيات السورة، فقال: «وهذا هو الأصح؛ لأن الآيات تقتضي ذلك». وبنحوه ابنُ القيم (٢/٢١٧)
علّق ابن عطية (٢/٤٥٩) بقوله: «قد قال بعض الناس: إنّ قوله تعالى: ﴿يا أيها الناس﴾ حيث وقع إنما هو مكِّيٌّ؛ فيشبه أن يكون صدر هذه السورة مكيًّا، وما نزل بعد الهجرة فإنما هو مدنيٌّ وإن نزل في مكة، أو في سفر من أسفار النبي ﷺ. وقال النحاس: هذه السورة مكية. قال القاضي أبو محمد: ولا خلاف أنّ فيها ما نزل بالمدينة، وفي البخاري: آخر آية نزلت: ﴿يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة﴾ [النساء:١٧٦] ذكرها في تفسير سورة براءة من رواية البراء بن عازب، وفي البخاري عن عائشة أنّها قالت: ما نزلت سورةُ النساء إلا وأنا عند رسول الله ﷺ. تعني: قد بنى بها»
عن سعد بن هشام، قال: قلتُ لعائشة: أنبئيني عن قيام رسول الله ﷺ، قالتْ: ألستَ تقرأ هذه السورة: ﴿يا أيُّها المزمل﴾؟ قلتُ: بلى. قالتْ: فإنّ الله قد افترض قيامَ الليل في أول هذه السورة، فقام رسول الله ﷺ وأصحابه حَولًا حتى انتَفختْ أقدامُهم، وأَمسَك الله خاتمتها في السماء اثني عشر شهرًا، ثم أنزل الله التخفيف في آخر هذه السورة، فصار قيام الليل تطوعًا من بعد فريضة
عن أمِّ سلمة، قالت: كان رسولُ الله ﷺ يتقي سَورةَ الدم ثلاثًا، ثم يُباشِر بعد ذلك
عن عبد الله بن عباس -من طريق باذام-: المتشابه: حروفُ التَّهَجِّي في أوائل السُّوَر
قال الحسن البصري: كان المسلمون يسمون هذه السورة: الحفّارة، حفرت ما في قلوب المنافقين فأَظْهَرَتْه
قال الحسن البصري: كان المسلمون يُسَمُّون هذه السورة: الحفّارة؛ حفرت ما في قلوب المنافقين فأظهرته