الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
{ قَتَرٌ } غبار. { وَلاَ ذِلَّةٌ } أي مذلة ؛ كما يلحق أهل النار ؛ أي لا يلحقهم غبار في محشرهم إلى الله قلت : هذا فيه نظر ؛ فإن الله عزّ وجل يقول : { إِنَّ الذين سَبَقَتْ لَهُمْ مِّنَّا الحسنى أولئك عَنْهَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ } [ البقرة : 62 ] وقال : { إِنَّ الذين قَالُواْ رَبُّنَا الله وهذا عامّ فلا يتغير بفضل الله في موطن من المواطن لا قبل النظر ولا بعده وجهُ المحسن بسواد من كآبة ولا حزن ، ولا يعلوه شيء من دخان جهنم ولا غيره. { وَأَمَّا الذين ابيضت وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَةِ الله هُمْ
فيض الرحمن تفسير جواهر القرآن
فإن هذا القرآن لو أنزل " على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله" ، أي : لكمال تأثيره في القلوب ، فإن ومحاسن الشيم ، ويزجره عن مساوىء الأخلاق ، فلا أنفع للعبد من التفكير في القرآن ، والتدبر لمعانيه . " هو الله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة هو الرحمن الرحيم هو الله الذي لا إله إلا هو الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر سبحان الله عما يشركون هو الله الخالق البارئ المصور له الأسماء الحسنى
تفسير الشعراوي
وَيَسْأَلُونَكَ عَن ذِي القرنين قُلْ سَأَتْلُواْ عَلَيْكُم مِّنْهُ ذِكْراً} [الكهف: 83] فما هو الذكر الذي يعنيه الله الأكبر أو غيرهما؟ نقول: إن هذا لا يعنينا، بل ما يعنينا هو أن نلتفت إلى أن ذا القرنين هو إنسان مكَّنه الله وهذا ينطبق على كل إنسان مكَّنه الله في الأرض؛ في أي زمان، وفي أي مكان. ومهمة من يمكنه الله في الأرض ألا يكتفي بعطاء الله من الأسباب، بل عليه أن يُولد من الأسباب قوة؛ مصداقاً إلى رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذَاباً نُّكْراً وَأَمَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَلَهُ جَزَآءً الحسنى
جواهر القرآن
وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي النار ابتغآء حِلْيَةٍ أَوْ مَتَاعٍ زَبَدٌ مِّثْلُهُ كذلك يَضْرِبُ الله والباطل فَأَمَّا الزبد فَيَذْهَبُ جُفَآءً وَأَمَّا مَا يَنفَعُ الناس فَيَمْكُثُ فِي الأرض كذلك يَضْرِبُ الله الأمثال * لِلَّذِينَ استجابوا لِرَبِّهِمُ الحسنى والذين لَمْ يَسْتَجِيبُواْ لَهُ لَوْ أَنَّ لَهُمْ مَّا الله مَا يَشَآءُ وَيُثْبِتُ وَعِندَهُ أُمُّ الكتاب * وَإِن مَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الذي نَعِدُهُمْ أَوْ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ الناس مِنَ الظلمات إِلَى النور بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إلى صِرَاطِ العزيز الحميد * الله
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
لم تخل يوماً من نهاب نفوس غير أن المعلق في البيت تقديري، وفي الآية تحقيقي، لأنهم أخبروهم أن الله تعالى ولما كان الله سبحانه أن يفعل ما يشاء لا واجب عليه ولا قبيح منه، أشار إلى ذلك بقوله: {إلا أن يشاء الله أي خرق العادة فله ذلك، فهو من باب التذكر للمخاوف والإشراف على إمكان سوء العواقب للصدق في التضرع إلى الله تعالى والالتجاء إليه والاستعاذة من مكره، ولذلك أتى باسم الجلالة الجامع لجميع معاني الأسماء الحسنى وصفة يفعل لمربي الشفيق، فكأنه قال: إن عودنا في ملتكم غير ممكن عادة، والمحال عادة لا يقدر عليه إلا بقدر من الله
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
فلم يلتفت إلى غيره لأن الكل في قبضته، وقد نقلت في كتابي مصاعد النظر عن الإحياء للإمام الغزالي رحمة الله وروى الترمذي عن أبي بن كعب رضي الله تعالى عنه أن المشركين قالوا: يا محمد انسب لنا ربك، فأنزل الله تعالى : قل هو الله أحد إلى آخرها، قال: لأنه ليس شيء يولد إلا سيموت، وليس شيء يموت إلا سيورث، وأن الله تعالى ومن كان كذلك فهو الجامع للأسماء الحسنى والصفات العلى كلها، وعلم أن حاصلها تنزيه المعبود عن أن يكون له
التفسير القرآني للقرآن
وأنفسهم، وبهذا سبقهم هؤلاء المجاهدون بأموالهم وأنفسهم، فى ميدان الفضل والإحسان، وكانوا أعلى درجة عند الله فهؤلاء، وأولئك، قد وعدهم الله الحسنى، وإن كان المجاهدون بأموالهم وأنفسهم أعلى درجة منهم فى مقام الإحسان بأموالهم وأنفسهم، وبين أيديهم المال، ومعهم الصحة والعافية، ولكنهم آثروا السلامة والدّعة، وبخلوا بما آتاهم الله فهذا الأجر العظيم الذي فضّل الله به المجاهدين على القاعدين، هو درجات كثيرة فى مقام الإحسان، ومغفرة من الله ورحمة، تشتمل هؤلاء المجاهدين، وتبدل سيئاتهم حسنات: «أُولئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ
التفسير القرآني للقرآن
والمراد بالكلمة الحسنى في قوله تعالى: «وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنى عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ بِما صَبَرُوا» هى الكلمة التي وعد الله بها بنى إسرائيل على لسان موسى، وهو أنهم سيخلصون من هذا البلاء كما وكون الكلمة حسنى لأنها تحمل إلى بنى إسرائيل الرحمة والنعمة، لا البلاء والنقمة، وكلمات الله كلها حسنى، ولكن حين تكون كلمة الله مبشرة هى غيرها حين تكون منذرة ... وذلك في واقع حياة الناس، وفي حسابهم.. أما كلمات الله فكلها الحسن والكمال.
تفسير أحمد حطيبة
تفسير قوله تعالى: (ثم كان عاقبة الذين أساءوا السوأى أن كذبوا) قال الله تعالى: {ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةَ وكانت عاقبتهم ما يسوءهم؛ لأنهم كذبوا بآيات الله، ولأنهم فعلوا أسباباً استحقوا بها أن يسيئهم الله سبحانه يقول الله سبحانه وتعالى: ((ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةَ الَّذِينَ أَسَاءُوا)) أي: عاقبة المسيئين، وعاقبة المسيئين هي: ((السُّوأَى)) فعلى تأنيث السوء، مثل ما نقول: الحسنى تأنيث الحسن، وقد تأتي بمعنى أفعل التفضيل. بسبب أنهم كذبوا بآيات الله، وكانوا بهذه الآيات يستهزئون.