صفوة التفاسير
[ إليه يرد علم الساعة ] أي إليه تعالى وحده علم وقت الساعة لا يعلمه غيره قال الإمام الفخر : أي لا يعلم وقت الساعة بعينه إلا الله ، ومناسبتها لما قبلها أنه تعالى لما هدد الكفار بقوله [ من عمل صالحا فلنفسه لي ] أي ليقولن هذا بسعيي وإجتهادي قال أبو حيان : سمى النعمة رحمة إذ هي من آثار رحمة الله [ وما أظن الساعة
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
شقتين حتى رأوا حراء بينهما ] وروي عنه من طريق أخرى عند مسلم والترمذي وغيرهم قال : فنزلت { اقتربت الساعة انشق وأبصرت الجبل بين فرجتي القمر وله طرق عنه وأخرج البخاري ومسلم وغيرهما عن ابن عباس قال : { اقتربت الساعة عن عبد الرحمن السلمي قال : [ خطبنا حذيفة بن اليمان بالمدائن فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : { اقتربت الساعة وانشق القمر } ألا وإن الساعة قد اقتربت ألا وإن القمر قد انشق على عهد رسول الله صلى الله عليه و سلم ألا
روح المعاني
الله تعالى ريحا طيبة تحت آباطهم فتقبض روح كل مسلم ويبقى شرار الناس يتهارجون تهارج الحمر وعليهم تقوم الساعة » وجاء من حديث رواه أحمد وجماعة «إن الساعة بعد أن يهلك يأجوج ومأجوج كالحامل المتم لا يدري أهلها حتى تفجأهم جريج قال: ذكر لنا أن النبي صلّى الله عليه وسلّم قال: «لو نتجت فرس عند خروجهم ما ركب فلوها حتى تقوم الساعة من أجاز كونه قبل خبر نكرة، وذكر الثعلبي أن الكلام قد تم عند قوله تعالى: فَإِذا هِيَ أي فإذا هي أي الساعة
روح المعاني
تعالى: إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزالَها [الزلزلة: 1] وتكون على ما قيل عند النفخة الثانية وقيام الساعة بل روي عن ابن عباس أن زلزلة الساعة قيامها. ابن المنذر وغيره عن علقمة والشعبي وعبيد بن عمير أنها تكون قبل طلوع الشمس من مغربها، وإضافتها إلى الساعة على هذا لكونها من أماراتها، وقد وردت آثار كثيرة في حدوث زلزلة عظيمة قبل قيام الساعة هي من أشراطها إلا
المقصد لتلخيص ما في المرشد في الوقف والابتداء
على قوله فأنا أول العابدين عما يصفون كاف يوعدون حسن وفي الأرض اله كاف العليم حسن وما بينهما كاف علم الساعة المصدرية أو رفع مبتدأ فان نضب مفعولا على تقدير أنا لا نسمع سرهم ونجواهم ونسمع قيل أو على تقدير وعنده علم الساعة ويعلم قيله أو جر على تقدير وعنده علم الساعة وعلم قيله فليس ذلك وقفا تام بل جائز لطول الكلام وكل ذلك آيات في نجواهم وما بعده بتقدير نصب قيله بنسمع وفي الساعة وما بعدها بالتقدير الأخيرين فالوقف على هذه المذكورات
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
التي قدر لوقوعها إِلَّا هُوَ إذ هي من جملة الغيوب الخمسة التي قد خصها سبحانه لنفسه في قوله وعنده علم الساعة واشتدت هولها على من فِي السَّماواتِ من الملائكة وَعلى من في الْأَرْضِ من الثقلين لذلك لا تَأْتِيكُمْ الساعة فجاءة وعلى غفلة بحيث لا يسع لكم ترك ما كنتم فيه حينئذ من الأمور كما اخبر صلّى الله عليه وسلّم ان الساعة حوضه والرجل يسقى ماشيته والرجل يقوم سلعته في سوقه والرجل يخفض ميزانه ويرفعه وانما يَسْئَلُونَكَ عن الساعة
روح البيان
فالى أي مرتبة وصلت قال وجدت ساعة من ساعات الأيام بكون الحديد فيها كالخمير فقال الولي أخبرني عن تلك الساعة فلما جاءت الساعة أخبره وأخذ بيده حديدا فنفذ فيه إصبعه فبعد مضى الساعة قال الولي هل تقدر على تنفيذ إصبعك ايضا قال لا فانه من خصائص تلك الساعة ولا يمكن فاخذه الولي ونفذ إصبعه فيه وقال ينبغى للعاقل ان لا يصرف
تفسير اللباب لابن عادل - موافق للمطبوع
عن المبادرة إلى التَّوبة قال بعده : {يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ} ليتحقَّقَ في القلوب أنَّ وقت الساعة فصل قال ابنُ عباس : إنَّ قوماً من اليهود قالوا : يا محمد أخبرنا متى تقوم الساعة فنزلت هذه الآية. وقال الحسن وقتادة : إن قريشاً قالوا يا محمد : بيننا وبينك قرابة فاذكر لنا متى الساعة ؟ قال الزمخشريُّ صرَّح بذلك أبُو البقاءِ فقال : والجملةُ في موضع جرٍّ بدلاً من السَّاعة تقديره : يسألونك عن زمان حلول الساعة