قول الحسن السابق يقتضي أنّ الصور جمع صورة، وذكر ابنُ عطية (٣‏/‏٣٩٦) أنّ القراءة بفتح الواو تؤيده

ذهب الحسنُ وقتادةُ إلى العموم في الآية، وهو ما ذكره ابنُ عطية (٧‏/‏٤٨٣)، ثم علَّق بقوله: «وبيّن أن حالة النبي ﷺ كانت كذلك مبرزة»

ذكر ابنُ عطية (٧‏/‏٦٦٠) قول قتادة، ثم علّق قائلًا: «وهذا حسن ملتئم مع قوله: ﴿وإن جنحوا للسلم فاجنح لها﴾ [الأنفال:٦١]»

نقل ابنُ عطية (٨‏/‏١٠٩) قول قتادة والحسن أن «الأفق الأعلى»: هو أُفُق مشرق الشمس. ثم استدرك عليه بقوله: «وهذا التخصيص لا دليل عليه»

ذكر ابنُ عطية (٨‏/‏٣٩٦) هذا القول، وقولًا آخر وهو أنه أراد بالقَسم: الأجساد والأرواح. وعلَّق عليه بقوله: «وهذا قول حسن عام»

سورة البقرة — الآية ٢٠١

عن عمير بن سعد، قال: كان عبد الله يدعو بهذه الدعوات بعد التشهد: اللهُمَّ، إنِّي أسألك من الخير كله، ما علمتُ منه وما لم أعلم، وأعوذ بك من الشر كله، ما علمتُ منه وما لم أعلم. اللهُمَّ، إنِّي أسألك خيرَ ما سألك عبادُك الصالحون، وأعوذ بك من شرِّ ما عاذ منه عبادُك الصالحون: ﴿ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار﴾، ﴿ربنا إننا آمنا فاغفر لنا ذنوبنا وكفر عنا سيئاتنا وتوفنا مع الأبرار، ربنا وآتنا ما وعدتنا على رسلك، ولا تخزنا يوم القيامة إنك لا تخلف الميعاد﴾ [آل عمران:١٩٣-١٩٤]

سورة التوبة — الآية ١٠٧

قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإرْصادًا لِمَن حارَبَ اللَّهَ ورَسُولَهُ مِن قَبْلُ﴾، يعني: أبا عامر الذي كان يُسَمّى: الرّاهِب؛ لأنّه كان يَتَعَبَّد، ويلتمس العلم، فمات كافِرًا بقِنَّسْرين؛ لدعوة النبي ﷺ. وإنّهم أتَوُا النبيَّ ﷺ، فقالوا: يبعدُ علينا المشيُ إلى الصلاة؛ فأْذن لنا في بناء مسجد، فأذِن لهم، ففرغوا منه يوم الجمعة، فقالوا للنبيِّ ﷺ: مَن يَؤُمُّهم؟ قال: «رجل منهم». فأمر مُجمِّع بن حارثة أن يَؤُمَّهُم؛ فنزلت هذه الآية، وحلف مُجَمِّع: ما أردنا ببناء المسجد إلا الخير. فأنزل الله عز وجل في مجمع: ﴿ولَيَحْلِفُنَّ إنْ أرَدْنا إلّا الحُسْنى واللَّهُ يَشْهَدُ إنَّهُمْ لَكاذِبُونَ﴾... ثم إنّ مجمع بن حارثة حسن إسلامه، فبعثه عمر بن الخطاب إلى الكوفة يُعَلِّمُهم القرآن، وهو علم عبد الله بن مسعود، لَقَّنه القرآن

ذكر ابنُ جرير (١٥‏/‏٤٨١-٤٨٢) أنّ السلام بمعنى: الأمان، وساق أثر ابن عيينة، وأثر الحسن البصري السابق. ورجَّح ابنُ عطية (٦‏/‏١٥) أنّه التحية المعروفة، فقال: «والأظهر عندي أنّها التحية المتعارفة، فهي أشرف وأشبه من الأمان؛ لأنّ الأمان مُتَحَصِّل له بنفي العصيان، وهي أقلّ درجاته، وإنما الشرف في أن سلّم الله عليه وحيّاه في المواطن التي الإنسان فيها في غاية الضعف والحاجة وقلة الحيلة والفقر إلى الله وعظيم الهول». ثم علَّق (٦‏/‏١٥-١٦) على ما أورده ابن جرير في أثر الحسن، فقال: «قال أبي رضي الله عنه: انتزع بعض العلماء من هذه الآية في التسليم فضل عيسى بأن قال: إدْلاله في التسليم على نفسه ومكانته من الله التي اقتضت ذلك حين قرَّر وحكى في محكم التنزيل أعظم في المنزلة مِن أن يُسلّم عليه عليه السلام. ولكلٍّ وجْه»

سورة الأنعام — الآية ١٢٥

عن الفُضَيل، أنّ رجلًا سأل النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، أرأيتَ قول الله: ﴿فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام﴾، فكيف الشرح؟ قال: «إذا أراد الله بعبدٍ خيرًا قذَف في قلبه النور، فانفسَح لذلك صدرُه». فقال: يا رسول الله، هل لذلك مِن آية يُعرَفُ بها؟ قال: «نعم». قال: فما آيةُ ذلك؟ قال: «التجافي عن دار الغُرور، والإنابة إلى دار الخلود، وحُسْنُ الاستعداد للموت قبلَ نزوله»

سورة الإسراء — الآية ٣٢

قال قتادة، عن الحسن البصري في قوله: ﴿ولا تقربوا الزنى إنه كان فاحشة﴾، أن رسول الله ﷺ كان يقول: «لا يزني العبد حين يزني وهو مؤمن، ولا يَنتَهِب حين يَنتَهِب وهو مؤمن، ولا يسرق حين يسرق وهو مؤمن، ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن، ولا يَغُلُّ حين يَغُلُّ وهو مؤمن». قيل: يا رسول الله، والله إن كُنّا لَنرى أنه يأتي ذلك وهو مؤمن. فقال نبي الله ﷺ: «إذا فعل شيئًا مِن ذلك نُزِع الإيمان من قلبه، فإن تاب تاب الله عليه»