محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٣٢ من سورة الإسراء في ١٠٠ كتاب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، و٩ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٣٢ من سورة الإسراء

١٠٠ كتاب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى ﴿وَلاَ تَقْرَبُواْ الزّنَىَ إِنّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَآءَ سَبِيلاً﴾.


يقول تعالى ذكره : وقضى أيضا أن لا تَقْرَبُوا أيها الناس الزّنا إنّهُ كانَ فاحِشَةً يقول : إن الزّنا كان فاحشة وَساءَ سَبيلاً يقول : وساء طريق الزنا طريقا، لأن طريق أهل معصية الله، والمخالفين أمره، فأسوأْ به طريقا يورد صاحبه نار جهنم.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
وقد ذكرت الفرق بين الخِطْء بكسر الخاء وسكون الطاء وفتحهما.
وأولى القراءات في ذلك عندنا بالصواب، القراءة التي عليها قراء أهل العراق، وعامة أهل الحجاز، لإجماع الحجة من القراء عليها، وشذوذ ما عداها. وإن معنى ذلك كان إثما وخطيئة، لا خَطَأ من الفعل، لأنهم إنما كانوا يقتلونهم عمدا لا خطأ، وعلى عمدهم ذلك عاتبهم ربهم، وتقدم إليهم بالنهي عنه.
وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد (خِطْأً كَبِيرًا) قال: أي خطيئة.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد (إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئًا كَبِيرًا) قال: خطيئة. قال ابن جريج، وقال ابن عباس: خِطأ: أي خطيئة.

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَلا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلا (٣٢)﴾


يقول تعالى ذكره: وقضى أيضا أن (لا تَقْرَبُوا) أيها الناس (الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً) يقول: إِن الزّنا كان فاحشة (وَساءَ سَبِيلا) يقول: وساء طريق الزنا طريقا، لأن طريق أهل معصية الله، والمخالفين أمره، فأسوئ به طريقا يورد صاحبه نار جهنم.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
بِالْبُخْلِ فَبَخِلُوا، وَأَمَرَهُمْ بِالْقَطِيعَةِ فَقَطَعُوا، وَأَمَرَهُمْ بِالْفُجُورِ فَفَجَرُوا» «١». وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ سَعْدَانَ بْنِ نَصْرٍ عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
«مَا يُخْرِجُ رَجُلٌ صَدَقَةً حَتَّى يفك لحي سَبْعِينَ شَيْطَانًا».
وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ «٢» : حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ الْحَدَّادُ، حَدَّثَنَا سُكَيْنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ الْهِجْرِيِّ عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «ما عال من اقتصد».
وقوله: إِنَّ رَبَّكَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَيَقْدِرُ إخبارا أَنَّهُ تَعَالَى هُوَ الرَّزَّاقُ الْقَابِضُ الْبَاسِطُ الْمُتَصَرِّفُ فِي خَلْقِهِ بِمَا يَشَاءُ، فَيُغْنِي مَنْ يَشَاءُ، ويفقر مَنْ يَشَاءُ لِمَا لَهُ فِي ذَلِكَ مِنَ الْحِكْمَةِ، وَلِهَذَا قَالَ: إِنَّهُ كانَ بِعِبادِهِ خَبِيراً بَصِيراً أي خبيرا بصيرا بمن يستحق الغنى ويستحق الْفَقْرَ، كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ «إِنَّ مِنْ عِبَادِي لَمَنْ لَا يُصْلِحُهُ إِلَّا الْفَقْرُ، وَلَوْ أَغْنَيْتُهُ لَأَفْسَدْتُ عَلَيْهِ دِينَهُ، وَإِنَّ مِنْ عِبَادِي لَمَنْ لَا يُصْلِحُهُ إِلَّا الْغِنَى، وَلَوْ أَفْقَرْتُهُ لَأَفْسَدْتُ عَلَيْهِ دِينَهُ» وَقَدْ يَكُونُ الْغِنَى فِي حَقِّ بَعْضِ النَّاسِ اسْتِدْرَاجًا، وَالْفَقْرُ عُقُوبَةً، عِيَاذًا بِاللَّهِ مِنْ هذا وهذا.

[سورة الإسراء (١٧) : آية ٣١]

وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ إِنَّ قَتْلَهُمْ كانَ خِطْأً كَبِيراً (٣١)
هَذِهِ الْآيَةُ الْكَرِيمَةُ دَالَّةٌ عَلَى أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَرْحَمُ بِعِبَادِهِ مِنَ الْوَالِدِ بِوَلَدِهِ، لأنه نهى عن قتل الأولاد كما أوصى الآباء بِالْأَوْلَادِ فِي الْمِيرَاثِ، وَكَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ لَا يُوَرِّثُونَ الْبَنَاتِ بَلْ كَانَ أَحَدُهُمْ رُبَّمَا قَتَلَ ابْنَتَهُ لِئَلَّا تَكْثُرَ عَيْلَتُهُ، فَنَهَى اللَّهُ تَعَالَى عن ذلك وقال: وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ أَيْ خَوْفَ أن تفتقروا في ثاني حال، وَلِهَذَا قَدَّمَ الِاهْتِمَامَ بِرِزْقِهِمْ فَقَالَ: نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ وَفِي الْأَنْعَامِ وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ مِنْ إِمْلاقٍ أَيْ مِنْ فَقْرٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ [الأنعام: ١٥١]. وقوله إِنَّ قَتْلَهُمْ كانَ خِطْأً كَبِيراً أَيْ ذَنْبًا عَظِيمًا، وَقَرَأَ بَعْضُهُمْ:
كَانَ خَطَأً كَبِيرًا وَهُوَ بِمَعْنَاهُ، وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الذَّنْبِ أَعْظَمُ: قَالَ «أَنْ تَجْعَلَ لِلَّهِ نِدًّا وَهُوَ خَلَقَكَ- قُلْتُ: ثُمَّ أَيُّ؟ - قَالَ: أَنْ تَقْتُلَ وَلَدَكَ خَشْيَةَ أَنْ يَطْعَمَ مَعَكَ- قُلْتُ: ثُمَّ أَيُّ؟ - قَالَ: أَنْ تُزَانِيَ بحليلة جارك» «٣».

[سورة الإسراء (١٧) : آية ٣٢]

وَلا تَقْرَبُوا الزِّنى إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً وَساءَ سَبِيلاً (٣٢)
يَقُولُ تَعَالَى ناهيا عباده عن الزنا وعن مقاربته ومخالطة أسبابه ودواعيه وَلا تَقْرَبُوا الزِّنى إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً
(١) أخرجه مسلم في البر حديث ٥٦.
(٢) المسند ١/ ٤٤٧.
(٣) أخرجه البخاري في تفسير سورة ٢ باب ٣، وسورة ٢٥، باب ٢، والأدب باب ٢٠، والحدود باب ٢٠، والديات باب ١، والتوحيد باب ٤٠، ٤٦، ومسلم في الإيمان حديث ١٤١، ١٤٢.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
{ ٣٢ } ﴿وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا﴾
والنهي عن قربانه أبلغ من النهي عن مجرد فعله لأن ذلك يشمل النهي عن جميع مقدماته ودواعيه فإن : " من حام حول الحمى يوشك أن يقع فيه " خصوصا هذا الأمر الذي في كثير من النفوس أقوى داع إليه.
ووصف الله الزنى وقبحه بأنه ﴿كَانَ فَاحِشَةً﴾ أي : إثما يستفحش في الشرع والعقل والفطر لتضمنه التجري على الحرمة في حق الله وحق المرأة وحق أهلها أو زوجها وإفساد الفراش واختلاط الأنساب وغير ذلك من المفاسد.
وقوله :﴿وَسَاءَ سَبِيلًا﴾ أي : بئس السبيل سبيل من تجرأ على هذا الذنب العظيم.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٣٢} ﴿وَلا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلا﴾.
والنهي عن قربانه أبلغ من النهي عن مجرد فعله لأن ذلك يشمل النهي عن جميع مقدماته ودواعيه فإن: " من حام حول الحمى يوشك أن يقع فيه " خصوصا هذا الأمر الذي في كثير من النفوس أقوى داع إليه.
ووصف الله الزنى وقبحه بأنه ﴿كَانَ فَاحِشَةً﴾ أي: إثما يستفحش في الشرع والعقل والفطر لتضمنه التجري على الحرمة في حق الله وحق المرأة وحق أهلها أو زوجها وإفساد الفراش واختلاط الأنساب وغير ذلك من المفاسد.
وقوله: ﴿وَسَاءَ سَبِيلا﴾ أي: بئس السبيل سبيل من تجرأ على هذا الذنب العظيم.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٠ كتاب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي أحكام القرآن — الجصاص بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني أحكام القرآن — إلكيا الهراسي معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي مجالس التذكير من كلام الحكيم الخبير — ابن باديس تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — دروزة التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
سَبِيلًا
طَرِيقًا.

إعراب الآية ٣٢ من سورة الإسراء

من كتاب: إعراب القرآن

حذف الضمة في عنق لثقلها.

[سورة الإسراء (١٧) : آية ٣٠]

إِنَّ رَبَّكَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّهُ كانَ بِعِبادِهِ خَبِيراً بَصِيراً (٣٠)
إِنَّ رَبَّكَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَيَقْدِرُ أي يضيّق ويفعل من ذلك ما فيه الصلاح ودلّ على هذا إِنَّهُ كانَ بِعِبادِهِ خَبِيراً أي يعلم ما يصلحهم. وفي معنى «فتقعد ملوما محسورا» قولان: أحدهما قول الفراء: «١» إنه بمنزلة المحسور أي الكالّ المتعب، وحكى: حسرت الدّابة فهي محسورة وحسير إذا سيّرتها حتى تنقطع، والقول الآخر «محسورا» بمعنى من قد لحقته الحسرة.

[سورة الإسراء (١٧) : آية ٣١]

وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ إِنَّ قَتْلَهُمْ كانَ خِطْأً كَبِيراً (٣١)
إِنَّ قَتْلَهُمْ كانَ خِطْأً خبر كان واسمها فيها مضمر والجملة خبر إنّ. قال أبو جعفر: وقد ذكرنا ما فيه من القراءات «٢».

[سورة الإسراء (١٧) : آية ٣٢]

وَلا تَقْرَبُوا الزِّنى إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً وَساءَ سَبِيلاً (٣٢)
وَلا تَقْرَبُوا الزِّنى ومن العرب من يمدّه يجعله مصدرا من زانى لأنه لا يكن إلّا من اثنين. إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً وَساءَ سَبِيلًا على البيان أي طريقه سيّئ وفعله قبيح.

[سورة الإسراء (١٧) : آية ٣٣]

وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كانَ مَنْصُوراً (٣٣)
وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ قد ذكرناه «٣». وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ على الحال فَقَدْ جَعَلْنا الإدغام حسن، لأن الدال من طرف اللسان والجيم من وسطه فهما متقاربتان والإظهار جائز لِوَلِيِّهِ أي أقرب الناس إليه. سُلْطاناً قال سعيد بن جبير كلّ سلطان في القرآن فهو حجّة. قال أبو إسحاق: من قرأ فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ «٤» جعله خبرا أي فليس يسرف قاتل وليّه إِنَّهُ كانَ مَنْصُوراً في الضمير خمسة أقوال:
يكون للوليّ، وهذا أولاها عند أهل النظر لأنه أقرب إليه. قال ابن كثير عن مجاهد: إن المقتول كان منصورا، وهذا قول حسن لأن المقتول قد نصر في الدنيا لمّا أمر بقتل قاتله وفي الآخرة بإجزال الثواب وتعذيب قاتله، وقيل: إنّ القتل كان منصورا. قال
(١) انظر معاني الفراء ٢/ ١٢٢.
(٢) القراءات المختلفة في البحر المحيط ٦/ ٢٩.
(٣) انظر البحر المحيط ٦/ ٣٠. [.....]
(٤) انظر المحتسب ٢/ ٢٠، والبحر المحيط ٦/ ٣١.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

الموضوعات القرآنية للآية ٣٢ من سورة الإسراء

٦ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٩ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

آثار متعلقة بالآية

قولانِ
١
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «ثلاثة لا يُكَلِّمُهم الله يوم القيامة، ولا يُزكِّيهم، ولا ينظُرُ إليهم، ولهم عذاب أليم: شيخٌ زانٍ، ومَلِكٌ كَذّابٌ، وعائلٌ مُستكبر»١
التخريج
  1. ١أخرجه مسلم ١‏/‏١٠٢ (١٠٧)، وابن أبي حاتم ١‏/‏٢٨٦ (١٥٣٦)، ٢‏/‏٦٨٨ (٣٧٢٧).
٢
عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ قال: «لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن، ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن، ولا يَنتَهِب نُهبَةً ذات شرف يرفَعُ المؤمنون إليه فيها أبصارهم وهو مؤمن»١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ٣‏/‏١٣٦ (٢٤٧٥)، ٧‏/‏١٠٤ (٥٥٧٨)، ٨‏/‏١٥٧ (٦٧٧٢)، ٨‏/‏١٦٤ (٦٨١٠)، ومسلم ١‏/‏٧٦-٧٧ (٥٧).

قراءات

قول واحد
١
عن أُبيّ بن كعب أنه قرأ: (ولا تَقْرَبُوا الزِّنَآ إنَّهُ كانَ فاحِشَةً ومَقْتًا وسَآءَ سَبِيلًا إلّا مَن تابَ فَإنَّ اللهَ كانَ غَفّارًا رَّحِيمًا). فذُكر لعمر، فأتاه، فسأله، فقال: أخذتُها مِن فِي رسول الله ﷺ، وليس لك عملٌ إلا الصَّفْق١ بالنَّقيع٢٣
التخريج
  1. ١تصافق القوم: تبايعوا. اللسان (صفق).
  2. ٢النقيع: موضع تلقاء المدينة، بينها وبين مكة. معجم ما استعجم ٤‏/‏١٣٢٣، ومعجم البلدان ٤‏/‏٨٠٩.
  3. ٣عزاه السيوطي إلى أبي يعلى، وابن مَرْدويه. وهي قراءة شاذة.

نزول الآية

٣ أقوال
١
عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿ولا تقربوا الزنا﴾، قال: يوم نزلت هذه الآية لم تكن حدود، فجاءت بعد ذلك الحدود في سورة النور١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٢
عن زيد بن أسلم -من طريق سعيد بن أبي هلال- قال: كان في الزنا ثلاثة أنحاء؛ أمّا نحوٌ فقال الله: ﴿لا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة﴾، فلم يَنتَهِ الناسُ. قال: ثم نزل: ﴿واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا عليهن أربعة منكم فإن شهدوا فأمسكوهن في البيوت حتى يتوفاهن الموت أو يجعل الله لهن سبيلا﴾ [النساء:١٥]، كانت المرأة الثيب إذا زنتْ، فشهد عليها أربعةٌ عُطِّلت، فلم يتزوجها أحد، فهي التي قال الله: ﴿ولا تعضلوهن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة﴾ [النساء:١٩]. قال زيد: ثم نزلت: ﴿واللذان يأتيانها منكم فآذوهما﴾ [النساء:١٦]، فهذان البكران اللذان إن لم يتزوجا وآذاهما أن يعرفا بذنبهما، فيقال: يا زان. حتى تُرى منهما توبة، حتى نزل السبيل، قال: ﴿الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة﴾ [النور:٢]، فهذا للبِكْرَيْن. قال زيد: وكان للثَّيِّب الرجم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن وهب في الجامع ١‏/‏١٢٥-١٢٧ (٢٩٠).
٣
قال مقاتل بن سليمان: قوله سبحانه: ﴿ولا تقربوا الزنى إنه كان فاحشة وساء سبيلا﴾، يعني: لم يكن يومئذ في الزنا حدٌّ، حتى نزل الحدُّ بالمدينة في سورة النور١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٥٢٩.

تفسير الآية

٣ أقوال
١
قال قتادة، عن الحسن البصري في قوله: ﴿ولا تقربوا الزنى إنه كان فاحشة﴾، أن رسول الله ﷺ كان يقول: «لا يزني العبد حين يزني وهو مؤمن، ولا يَنتَهِب حين يَنتَهِب وهو مؤمن، ولا يسرق حين يسرق وهو مؤمن، ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن، ولا يَغُلُّ حين يَغُلُّ وهو مؤمن». قيل: يا رسول الله، والله إن كُنّا لَنرى أنه يأتي ذلك وهو مؤمن. فقال نبي الله ﷺ: «إذا فعل شيئًا مِن ذلك نُزِع الإيمان من قلبه، فإن تاب تاب الله عليه»١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٢
قال مقاتل بن سليمان: قوله سبحانه: ﴿ولا تقربوا الزنى إنه كان فاحشة﴾ يعني: معصية، ﴿وساء سبيلا﴾ يعني: المسلك١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٥٢٩.
٣
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ولا تقربوا الزنى إنه كان فاحشة وساء سبيلا﴾ وبئس الطريق، وقال السُّدِّيّ: ويعني: المسلك. وهو نحوه١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١/ ١٣٢.
التفسير بالمأثور لسورة الإسراء كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٣٢ من سورة الإسراء

١٧ وقفةً في هذه الآية

  • سرعة انتشار الفاحشة في المجتمعات أكثر من قتل النفس؛لذلك قدمت في النهي عليه(ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة وساء سبيلا ولا تقتلوا النفس....)

    — سعود الشريم

  • وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا......إنه ليس مجرد شهوة إنه سبيل طويلة في الظلام والسقوط والسفر نحو الوحل.

    — عبدالله بلقاسم

  • "ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة وساء سبيلا" إن "من حام حول الحمى يوشك أن يقع فيه" خصوصا هذا الأمر الذي في كثير من النفوس أقوى داع إليه.

    — تفسير السعدي

  • شاب شكي مرض قلبه بالشهوات،ومن أعظم أسبابه: -مقصر في الصلاة. -بعده عن القرآن. -أنه يبحث بنفسه عما يثير شهوته،والقرآن يقول:(ولا تقربوا الزنا)!

    — عمر المقبل

  • الهروب من أسباب الخطيئة خير من الهروب من الخطيئة نفسها.. قال الله ﷻ: ﴿ ولا تقربوا الزنا ﴾ ولم يقل: ولا تزنوا! ﴿ تلك حدود الله فلا تقربوها﴾.

    — نايف الفيصل

  • سلسلة ( ختمة تعارف) سورة الإسراء آية 32

    — حازم شومان

  • { ولا تقربوا الزنا} في أمور الأعراض ذكر عدم القرب منها ابتعد من هذا الطريق فالخطوة الأولى تجر خطوات

    — مجالس التدبر

  • (وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا) والنهي عن قربانه أبلغ من النهي عن مجرد فعله لأن ذلك يشمل النهي عن جميع مقدماته ودواعيه فإن: "من حام حول الحمى يوشك أن يقع فيه"

    — تفسير السعدي

  • سرعة انتشار الفاحشة في المجتمعات أكثر من قتل النفس؛ لذلك قدمت في النهي عليه (ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة وساء سبيلا ولا تقتلوا النفس....)

    — سعود الشريم

  • تأملات قرآنية سورة الإسراء آية 29

    — بدون مصدر

  • آية (٣٢) : (وَلاَ تَقْرَبُواْ الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاء سَبِيلاً) * الفرق بين السفاح والبغاء والزنى : الزنا هو الوطء من غير عقد شرعي ويوصف به الرجل والمرأة (الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي) البغاء هو الفجور، استمراء الزنا حتى يصير فجوراً. يقال بغت المرأة إذا تجاوزت ما ليس لها وفعلت هذا، بغى في الأرض أي فجر فيها وتجاوز إلى ما ليس له، وعند العرب لا يوصف الرجل بالبغيّ. السفاح هو الإقامة مع الرجل من غير تزويج شرعي وهذا أشد، ويوصف الرجل والمرأة بالسِفاح. كله فيه زنا والزنا أقلهم، إذا استمرأت المرأة الزنا صار فجوراً بغاء وإذا أقامت معه بغير عقد شرعي يقال سفاح. * الفرق بين (إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا) و(إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاءَ سَبِيلًا (٢٢) النساء) : في سورة الإسراء زنا هذه فاحشة وسبيل سيء، لكن في سورة النساء (وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آَبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاءَ سَبِيلًا) أن يزني بمحارم أو يتزوج زوجة الأب من بعده هذا ليس فقط فاحشة بل يثير العار والاشمئزاز، والمقت أشد البغضاء فكلمة مقتاً تضيف إلى الزنا بالمحارم جريمة زائدة ولهذا عقوبة الذي يزني بالمحارم ليس كعقوبة الزاني رجم أو جلد، وإنما يلقى من فوق مكان مرتفع لأنه لا يساوي أن يعاقب عقوبة الرجال ولكنها من جنس عقوبة قوم لوط.

    — مختصر لمسات بيانية

  • آية (32): *ما الفرق بين السفاح والبغاء والزنى (وَلاَ تَقْرَبُواْ الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاء سَبِيلاً (32) الإسراء)؟(د.فاضل السامرائي) البغاء هو الفجور، بغى في الأرض أي فجر فيها أي تجاوز إلى ما ليس له. (إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِن قَوْمِ مُوسَى فَبَغَى عَلَيْهِمْ (76) القصص) تجاوز الحدّ. فهي تجاوزت حدها عندما فعلت هذه الفعلة. لذا يقال للمرأة بغيّ ولا يقال للرجل بغيّ (يَا أُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا (28) مريم) عند العرب لا يوصف الرجل بالبغيّ في الزنا البغاء للمرأة. اشتقاقه اللفظي بغت المرأة إذا فجرت لأنها تجاوزت ما ليس لها. الزنا هو الوطء من غير عقد شرعي. البغاء استمراء الزنا فيصير فجوراً. المسافحة أن تقيم معه على الفجور(مُّحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ (24) النساء)، تعيش معه في الحرام من غير تزويج صحيح. المسافحة والسفاح هي الإقامة مع الرجل من غير تزويج شرعي وهذا أشد لأنه تقيم امرأة مع رجل على فجور. كله فيه زنا والزنا أقلهم، إذا استمرأت الزنا صار فجوراً بغاء وإذا أقامت معه بغير عقد شرعي يقال سفاح. الرجل يوصف بالسِفاح أيضاً (غير مسافحين). الزنا يوصف به الرجل والمرأة (والزانية والزاني) أما البغاء والبغي فللمرأة تحديداً والسفاح للرجل والمرأة. وكل كلمة لها دلالتها في القرآن الكريم.

    — فاضل السامرائي

و٥ وقفات أخرى لهذه الآية في الوقفات التدبرية.

ترجمات معاني الآية ٣٢ من سورة الإسراء

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(32) And do not approach unlawful sexual intercourse.[741] Indeed, it is ever an immorality and is evil as a way.
[741]- i.e., avoid all situations that might possibly lead to it.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال