الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿الزِّنَى﴾ : العامَّةُ على قصرِه وهي اللغة الفاشية، وقُرِئ بالمدِّ وفيه وجهان، أحدُهما : أنه لغةٌ في المقصور. والثاني : أنه مصدر زاني يُزاني، كقاتل يُقاتل قِتالاً ؛ لأنَّه يكونُ بين اثنتين، وعلى المدِّ قولُ الفرزدق :
وقول الآخر :
وليس ذلك من بابِ الضرورةِ لثبوتِه قراءةً في الجملة.
قوله :﴿وَسَآءَ سَبِيلاً﴾ تقدَّم نظيره. قال ابنُ عطيةَ :" وسبيلاً : نصبٌ على التمييز، أي : وساء سبيلاً سبيلُه ". ورَدَّ الشيخ : هذا : بأنَّ قولَه " منصوبٌ على التمييز " ينبغي أن يكونَ الفاعلُ ضميراً مُفَسَّراً بما بعده من التمييز فلا يصحُّ تقديرُه : ساء سبيلُه سبيلاً ؛ لأنه ليس بمضمرٍ لاسم جنس.
| أبا خالدٍ مَنْ يَزْنِ يُعْرَفْ زِناؤُه | ومن يَشْرَبِ الخُرْطومَ يُصْبِحْ مُسَكَّراً |
| كانت فريضةُ ما تقولُ كما | كان الزِّناءُ فريضةَ الرَّجْمِ |
قوله :﴿وَسَآءَ سَبِيلاً﴾ تقدَّم نظيره. قال ابنُ عطيةَ :" وسبيلاً : نصبٌ على التمييز، أي : وساء سبيلاً سبيلُه ". ورَدَّ الشيخ : هذا : بأنَّ قولَه " منصوبٌ على التمييز " ينبغي أن يكونَ الفاعلُ ضميراً مُفَسَّراً بما بعده من التمييز فلا يصحُّ تقديرُه : ساء سبيلُه سبيلاً ؛ لأنه ليس بمضمرٍ لاسم جنس.