الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
أقدر منه وأرحم بعباده من الكل فهو تعالى يدفع عنه كيد الشيطان ويعصمه من إضلاله وإغوائه. البحث الثاني : هذه الآية تدل على أن المعصوم من عصمه الله تعالى وأن الإنسان لا يمكنه أن يحترز بنفسه عن الله ، ولهذا قال المحققون : لا حول عن معصية الله إلا بعصمة الله ، ولا قوة على طاعة الله إلا بتوفيق الله المعصية مع أنه سمعه من الله تعالى من غير واسطة ؟ وإن لم يعلم أن هذا القائل هو إله العالم ، فكيف قال وعلم أن شيئاً من الأشياء يمنع من حصوله فإنه لا يسعى في تحصيل ذلك المانع.
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
ومن أهل الكتاب القدامى والجدد من يبيع دينه بعرض من الدنيا ، ومنهم من قتل الأنبياء ، وعذب المصلحين وطاردهم ونحن نتابع تواريخ رجال الدين ـ من كل ملة ـ فنجد المآسى. " وما تفرق الذين أوتوا الكتاب إلا من بعد ما جاءتهم المفسد من المصلح". ولست أخاف من الله أن يظلم أحدا.. فهذا مستحيل! إنما أخاف من الله ألا يقبل توبة وأن يحبس فضله. وهذا الخوف الأخير مردود ، لأنه غافر الذنب وقابل التوب ، وما يهلك على الله إلا هالك..
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
عن صنف خاص من المنافقين. صنف حذق النفاق ومرن عليه ، ولجّ فيه ومرد ، حتى ليخفى أمره على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، مع كل فراسته ويطمئن رسولَ الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ والمؤمنين معه ، من كيد هذه الفئة الخفية الماكرة الماهرة ؛ كما أو هو عذاب الحسرات التي تصيبهم بانتصار المسلمين وغلبتهم ؛ وعذاب الخوف من انكشاف نفاقهم وتعرضهم للجهاد أولهما : { وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملاً صالحاً وآخر سيئاً ، عسى الله أن يتوب عليهم ، إن الله غفور
زهرة التفاسير
يذكر الأمر المخوف، ولذلك كان للعلماء في تقدير المفعول تخريجان: أحدهما - أن يقدر المحذوف في الذكر هو الله سبحانه وتعالى، والمعنى يخافون الله ويتقونه، ويرجحون تقواه، والخوف من عصيانه على الخوف من أعدائه، ولو كان ذوي بطش شديد، أو جبارين في الأرض، فكل قوة مهما عظمت تصغر بجوار قوة الله تعالى. والتخريج الثاني - أن يكون المعنى يخافون الأعداء ويقدّرون قوتهم، ولكن أنعم الله تعالى عليهم بطاعة الله هذه مقالة الرجلين اللذين أنعم الله تعالى عليهما فيما حكى الله تعالى عنهما، أراد ذانكم الرجلان أن يزيلا
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
ولما كان الخوف لا يعظم إلا ممن كان حاضراً مطلقاً ، قال معللاً مؤكداً تنبيهاً على أن فعل من يتهاون في شيء من أوامره فعل من لا يتقي ، ومن لا يتقي كمن يظن أنه سبحانه غير مطلع عليه : {إن الله} أي العظيم الشأن أبي القعيس ، فدخل عليّ النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فقلت : يا رسول الله! يمنعك؟ قلت : يا رسول الله! عنه ـ ا تقول : حرموا من الرضاعة ما تحرموا من النسب ".
فتح الرحمن في تفسير القرآن
{قَالَ} إبراهيمُ {إِنَّا مِنْكُمْ وَجِلُونَ} خائِفون؛ لأنهم لم يأكلوا من طعامِهِ. ... تَوْجَلْ إِنَّا نُبَشِّرُكَ} قرأ حمزةُ (نَبْشُرُكَ) بفتحِ النونِ وإسكانِ الباءِ وتخفيفِ الشينِ وضَمِّها، من البِشْرِ، وهو البشرى والبِشارَةُ، وقرأ ¬__________ (¬1) رواه البخاري (6104)، كتاب: الرقاق، باب: الرجاء مع الخوف ، عن أبي هريرة -رضي الله عنه-.
بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز
بصيرة فى الاتقاء افتعال من التقوى، وهو جعل الشئ فى وقاية ممّا يُخاف منه. هذا حقيقته. ثمّ يسمّى الخوف تارة تَقْوَى، والتقوى تارة خوفاً، حسب تسمية المقتضَى بمقتضيه، والمقتضِى بمقتضاه. و [يتم] ذلك بترك كثير من المباحات، كما فى الحديث "الحَلال بيّن والحرام بيّن. وقد ذكرها الله سبحانه فى آية واحدة، وهى قوله - عزَّ وجلّ - {لَيْسَ عَلَى الذين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
ولما جعل معبوداتهم نفس الإفك، أبدل منه قوله: {آلهة} ثم حقر شأنهم بقوله: {دون الله} أي الذي لا كفوء له ظنكم} ولما كان كفران الإحسان شديداً، ذكرهم بإحسانه حافظاً لسياق التهديد بالإشارة إلى أنه يكفي في ذلك الخوف من قطع الإحسان فقال: {برب العالمين *} اي الذي توحد بخلق جميع الجواهر والأعراض وتربيتهم فهو مستحق لتوحيدهم عبادة غيره، إشارة إلى إنكار تجويز مثل هذا، وأن المقطوع به أن محسناً لا يرضى بدوام إدرار إحسانه إلى من
تفسير مقاتل بن سليمان
بسم الله الرحمن الرحيم [سورة النساء] «1» مدنية وهي مائة وستة وسبعون آية كوفية __________ (1) مجمل ما النساء إجمالا على الآتي: بيان خلقة آدم وحواء، والأمر بصلة الرحم، والنهى عن أكل مال اليتيم وما يترتب عليه من عظم الإثم والعذاب لآكليه، وبيان المناكحات، وعدد النساء وحكم الصداق، وحفظ المال من السفهاء، وتجربة اليتيم وفضل الهجرة ووزر المتأخرين عنها، والإشارة إلى صلاة الخوف حال القتال (آية 102) . [.....]
التفسير البسيط
كانت خافت كما خاف إبراهيم، فلما قالوا إنَّا أرسلنا إلى قوم لوط زال عنهما جميعًا الخوف فضحكت سرورًا بالأمن ومعناه التأخير، وعلى هذا التقدير يحمل أيضاً ما روي عن ابن عباس (¬1) ووهب (¬2) أنهما قالا: ضحكت تعجبًا من وقال مجاهد (¬4) وعكرمة (¬5): فضحكت أي: حاضت عند فرحها بالسلامة من الخوف، وجعل حيضها علامة لقرب وقت المولود الذي تبشر به، قال الفراء (¬6): ضحكت: [حاضت لم يسمعه من ثقة، وقال الزجاج (¬7): ¬__________ (¬1) الثعلبي