عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء بن أبي رباح- في تفسير هذه الآية: ﴿إن الله يرزق من يشاء بغير حساب﴾، قال: تفسيرُها: ليس على الله رقيب، ولا مَن يُحاسِبُه
عن كثير بن أبي كثير المُزني -وكان خادمًا لابن عباس- قال: حدثنا ابن عباس، وهو يومئذ ضرير في بصره، وذكر عتيق بن عثمان أبا بكر، فقال: رحمه الله، قعد على منبر رسول الله ﷺ يوم سُمِّي فيه خليفة رسول الله ﷺ، فحمد الله، وأثنى عليه، وصلى على النبي ﷺ، ثم مدَّ يديه فوضعهما على المجلس الذي كان نبي الله ﷺ يجلس عليه من منبره، ثم قال: سمعت الحبيب وهو جالس في هذا المجلس يتأول: ﴿يأيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم﴾، ثم فسرها، وكان تفسيره لها أن قال: «نعم، ليس من قوم عُمل فيهم بمنكر، ويُفْسَد فيهم بقبيح، فلم يغيروه ولم ينكروه، إلا حقَّ على الله عز وجل أن يعمهم بالعقوبة جميعًا، ثم لا يستجاب لهم». ثم أدخل إصبعيه في أذنيه، فقال: إلا أكون سمعته من الحبيب فصُمَّتا
رجَّحَ ابنُ جرير (١/٥٥٦-٥٥٧ بتصرف)، وابنُ عطية (١/١٨٣)، وابن كثير (١/٣٦٥-٣٦٦) عدمَ القطع بتعيين شجرة بعينها. قال ابن جرير: «الصواب في ذلك أن يُقال: إنّ الله -جَلَّ ثناؤُه- نَهى آدم وزوجته عن أكل شجرة بعينها من أشجار الجنة دون سائر أشجارها، فخالفا إلى ما نهاهما الله عنه، فأكلا منها كما وصفهما الله -جَلَّ ثناؤُه- به. ولا علم عندنا أيَّ شجرة كانت على التعيين؛ لأنّ الله لَمْ يَضَعْ لعباده دليلًا على ذلك في القرآن ولا في السُّنَّة الصَّحيحة، فأنّى يأتي ذلك مَن أتى؟ وقد قيل: كانت شجرة البُرِّ. وقيل: كانت شجرة العِنَب. وقيل: كانت شجرة التِّين. وجائِزٌ أن تكون واحدة منها، وذلك عِلْمٌ إذا عُلِمَ لم ينفع العالم به علمُه، وإن جَهِله جاهِل لَمْ يَضُرّه جَهْلُه به». وقال ابنُ عطية: «وليس في شيء من هذا التَّعْيِين ما يَعْضُدُه خبر، وإنّما الصواب أن يُعْتَقَد أنّ الله تعالى نهى آدم عن شجرة، فخالف هو إليها، وعصى في الأكل منها». ونقل ابنُ كثير كلامَ ابن جرير، ثم قال: «وكذلك رجَّح الإمام فخر الدين الرازي في تفسيره وغيره، وهو الصواب»
ذكر ابنُ عطية (٣/٤٥٠-٤٥١) وابنُ كثير (٦/١٤٦-١٥٤) اختلافَ العلماء في حكم التسمية على ثلاثة أقوال: الأول: لا تحل الذبيحة بغير التسمية، وسواء متروك التسمية عمدًا أو سهوًا. والثاني: جواز متروك التسمية سهوًا كان أم عمدًا. والثالث: جواز متروك التسمية سهوًا دون العمد. وساق ابنُ كثير استدلالات كل فريق وأطال فيها
لم يذكر ابنُ جرير (١٠/٤٠٤-٤٠٥) في تفسير قوله: ﴿مشارق الأرض ومغاربها﴾ غير قول قتادة، وقول الحسن قبله. وقد رجّح ابنُ عطية (٤/٣٢-٣٣) ما ذهب إليه ابنُ جرير، فقال: «والذي يليق بمعنى الآية ورُوي فيها هو أنّه مُلْك أبناء المستضعفين بأعيانهم مشارق الأرض ومغاربها، لا سيما بوصفه الأرض بأنّها التي بارك فيها، ولا يتصف بهذه الصفة وينفرد بها أكثر من غيرها إلا أرض الشام؛ لما بها من الماء والشجر والنعم والفوائد». وزاد ابنُ عطية إضافةً إلى ما ورد في أقوال السلف قولًا أن المراد: الأرض كلها. وعلَّق عليه قائلًا: «وهذا يَتَّجه؛ إما على المجاز لأنّه ملكهم بلادًا كثيرة، وإمّا على الحقيقة في أنه ملَّك ذريتهم، وهو سليمان بن داود»
عن الحسن البصري -من طريق عمرو- ‹فَرِهِينَ›: تفسيرها: آمنين
عن ابن جُرَيْج، قال: قلتُ لعطاء [بن أبي رباح]: أسمعتَ فيها بشيء معلوم ﴿رزقهن وكسوتهن﴾؟ قال: لا، وقال ابنُ كثير: ﴿فآتوهن أجورهن﴾ [الطلاق ٦]: ﴿رزقهن وكسوتهن﴾
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن كثير- قال: ما مَدّ النبي ﷺ مما ذكر الله غير ألف من الملائكة مردفين، وذكر الثلاثة والخمسة فكانت بشرى
ذكر ابنُ عطية (٣/١٦٨) أنّ قول الشعبي كقول قتادة -الآتي في تفسير قوله تعالى: ﴿يُحَرِّفُونَ الكَلِمَ مِن بَعْدِ مَواضِعِهِ﴾- في أمر قتل النضير وقريظة
ذَهَبَ ابنُ جرير (٢/٥٣٠)، وابنُ عطية (١/٣٤٥)، وابنُ كثير (٢/٦٦) إلى أنّ ﴿وعهدنا﴾ بمعنى: وأَمَرْنا. قال ابن عطية: «العهد في اللغة على أقسام، هذا منها: الوصية بمعنى الأمر»