تفسير المنتصر الكتاني
الله بعدم الخوف من الآخرة من عذاب ولعنة وغضب، وعدم الحزن على ما يخلفونه من أولاد وذرية محتاجين للمال وقال قوم: يكون ذلك في القبر عندما يأتيه الملكان يسألانه ويستفسرانه من قبل الله جل وعز، من ربك؟ ومن نبيك ؟ وما دينك؟ فبعد جوابه وكونه من الذين قالوا: ربنا الله ثم استقاموا يطمئنونه ويبشرونه من الله بالجنان الهلع والفزع أهم من أهل اليمين أهم من أهل اليسار؟ وهل سيرضى الله عنهم أو يغضب؟ فيأتونهم أحوج ما يكونوا لهذه البشريات، فيبشرونهم بعدم الخوف من غضب الله وبعدم الحزن من الحساب والعرض على الله، وأنهم من أهل
تفسير أحمد حطيبة
معنى قوله: (من فوقكم ومن أسفل منكم) قال الله عز وجل: {إِذْ جَاءُوكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ فجاءوا من المشرق وجاءوا من المغرب وأحاطوا بالمسلمين وخانت اليهود من خلف النبي صلى الله عليه وسلم، فصار الكفار حولهم من كل مكان، فزاغت الأبصار وبلغت القلوب الحناجر من الخوف ومن الرعب، خاصة أن الكفار كان عددهم قال الإمام مالك رحمه الله: أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالقتال من المدينة وذلك قوله تعالى: {إِذْ : ذلك يوم الخندق، جاءت قريش من هاهنا، واليهود من هاهنا، والنجدية من هاهنا، يعني: جاءوا من فوقكم، ومن
مفاتيح الغيب
أخبر أنه يهينهم ويخذلهم ولا ينصرهم البتة حتى يقوي قلوب المسلمين ويعلموا أن الأمر بالحذر ليس لما لهم من القوة والهيبة وإنما هو لأجل أن يحصل الخوف في قلب المؤمنين فحيهئذ يكونون متضرعين إلى الله تعالى في أن فواظبوا على ذكر الله في جميع الأحوال فإن ما أنتم عليه من الخوف والحذر مع العدو جدير بالمواظبة على ذكر بسبب أنه زال الخوف وعلى هذا التقدير يكون المراد فإذا زال الخوف عنكم فأقيموا الصلاة على الحالة التي كنتم تعرفونها ولا تغيروا شيئاً من أحوالها وهيآتها ثم لما بالغ الله سبحانه وتعالى في شرح أقسام الصلاة فذكر
الهداية الى بلوغ النهاية
{لِّقَوْمٍ يَتَّقُونَ}: وهذه الآية تنبيه من الله D لعباده (على توحيده) وربوبيته. وقال بعض العلماء: لا يقع الرجاء بمعنى الخوف إلا مع الجحد. وقال غيره: بل يقع بمعنى الخوف في كل موضع دل عليه المعنى. {أولئك مَأْوَاهُمُ النار} أي: من هذه صفتكم مصيرهم إلى النار. {بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ} (في) الدنيا من الآثام.
فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)
(وَأَوْجَسَ) فأضمر، وإنما قالوا: (لا تَخَفْ) لأنهم رأوا أثر الخوف والتغير في وجهه، أو: عرفوه بتعريف الله تَخَفْ) - بقولهم: (إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمِ لُوطٍ)، وإلا كان مقتضى الظاهر أن يقولوا: إنا رسل الله ، وهذا على خلاف ما ذكره في سورة الحجر، قال: "وكان خوفه لامتناعهم من الأكل، وقيل: لأنهم دخلوا بغير إذن روى محيي السنة عن قتادة: أن ذلك الخوف لأجل أنهم كانوا إذا نزل بهم ضيف، ولم يأكل من طعامهم، ظنوا أنه لم وقلت: الحق- والله تعالى أعلم- أن الخوف إنما صدر عن مجموع كونهم منكرين،
تفسير السمرقندي
" يعني خوف القتال " رأيتهم ينظرون إليك " من الخوف " تدور أعينهم كالذي يغشى عليه من الموت " يعني تدور أعمالهم " يعني أبطل الله ثواب أعمالهم " وكان ذلك على الله يسيرا " يعني إبطال أعمالهم ويقال عذابهم في الآخرة على الله " يسيرا " يعني على الله هين ثم قال عز وجل " يحسبون الأحزاب لم يذهبوا " يعني يظنون أن الجنود لم يذهبوا من الخوف والرعب " وإن يأت الأحزاب " مرة أخرى ويقال حكاية عن الماضي " يودوا لو أنهم " يعني يخاف الله عز وجل " واليوم الآخر وذكر الله كثيرا " باللسان " ولما رأى المؤمنون الأحزاب " يعني
التفسير البياني لما في سورة النحل من دقائق المعاني
ما أمرهم؟ علينا أن نعرف أن الخوف أنواع، فهناك نوع من الخوف منشأه فعل الخطأ، وهناك نوع من الخوف منشأه والخوف من الله سبحانه وتعالى نعمة عظيمة، ألا ترى أن الخوف من الله عد نعمة على الرجلين اللذين كانا من عليهما بالخوف منه سبحانه وتعالى؛ لأن الخوف من الله - لنا البشر - صمام أمان وضابط خير يحجزنا عن الوقوع قال: من أنا؟ قالت: أنت رسول الله. خوف الملائكة من الله خوف عصمة، فهم لا يخطئون، وكذلك فإنه يلزم من فعلهم ما يؤمرون به أنهم لا يعصون الله
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
إن الخطر ماثل قريب ؛ ومن ثم لا يعصمهم منه حتى وعد الله لهم بأنهم أصحاب هذه الأرض ، وأن الله قد كتبها وهي فارغة القلوب من الإيمان! { قال رجلان من الذين يخافون أنعم الله عليهما : ادخلوا عليهم الباب فإذا دخلتموه فإنكم غالبون. فهذان رجلان من الذين يخافون الله ، ينشىء لهما الخوف من الله استهانة بالجبارين! وهذان هما يشهدان بقولتهما هذه بقيمة الإيمان في ساعة الشدة ؛ وقيمة الخوف من الله في مواطن الخوف من الناس
تفسير القرآن الكريم - المقدم
وقال بعض اليمانيين: ثمرات هذه الآية ثلاث: الأولى: أن الواجب عند الدعاء إلى المعصية الاستعاذة بالله من ذلك ليعصمه منها، كأن يقول إذا دعي إلى أي معصية: معاذ الله، أو أعوذ بالله، أي: ألتجئ وأتحصن بالله سبحانه وتعالى أن يحميني من هذا. يمكن أن يشرك في النية بجانب الخوف من الله سبحانه وتعالى، نية الامتناع خشية العار، أو الخوف من مقابلة الإساءة بالإحسان ورعاية حق الغير، أو غير ذلك من ذكر العواقب التي تكون نتيجة هذه الفعلة.
تفسير القرآن للعثيمين
فات من محبوب، أو ما حصل من مكروه؛ ولهذا يقال لمن أصيب بمصيبة: "إنه محزون"؛ ويقال لمن يتوقع أمراً مرعباً ، أو مروعاً: "إنه خائف"؛ وقد يطلق "الحزن" على الخوف مما يستقبل، كقول النبي صلى الله عليه وسلم لأبي بكر رضي الله عنه وهما في الغار: "لا تحزن إن الله معنا"(1) ، فالمراد . لا تخف؛ فقوله تعالى: { ولا خوف عليهم } أي من كل مما يخاف في المستقبل: من عذاب القبر، وعذاب النار، وغير الفوائد: .1 من فوائد الآية: أن الله سبحانه وتعالى لا يظلم أحداً، فكل من آمن بالله واليوم الآخر، فإن له