سورة الماعون — الآية ٧

عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح-، نحوه

قال ابن عطية (١‏/‏١٩٢): «ويحتمل أن يريد: العلامة المنصوبة»

لم يذكر ابن جرير (٢٠‏/‏٢٣٥) غير قول السُّدّيّ، وقتادة

ذكر ابن جرير (٢٠‏/‏٤٦٥) هذا القول دون تعيين قائله

ذكر ابن عطية (٧‏/‏٥٣٥) أن المراد بالماء: المطر بإجماع

قال ابن عطية (٧‏/‏٥٤٦) معلِّقًا: «الحُسن أحمر، والشهوات تتبعه»

قال ابن عطية (٨‏/‏٦١): «والذّاريات: الرِّياح، بإجماع من المتأولين»

سورة الحجرات — الآية ٧

عن يونس بن ميسرة، عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي الدّرداء، عن رسول الله ﷺ أنه سئل، فقيل: يا رسول الله، أرأيت ما نعمله أشيء قد فُرِغ منه أو شيء نستأنفه؟ قال: «كلّ امرئ مُهيّأ لِما خُلِق له». ثم أقبل يونس بن ميسرة على سعيد بن عبد العزيز، فقال له: إنّ تصديق هذا الحديث في كتاب الله عز وجل. فقال له سعيد: وأين، يا ابن حلبس؟ قال: أما تسمع الله يقول في كتابه: ﴿واعْلَمُوا أنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الأَمْرِ لَعَنِتُّمْ ولَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إلَيْكُمُ الإيمانَ وزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وكَرَّهَ إلَيْكُمُ الكُفْرَ والفُسُوقَ والعِصْيانَ أُولَئِكَ هُمُ الرّاشِدُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ ونِعْمَةً﴾ أرأيتَ -يا سعيد- لو أنّ هؤلاء أُهملوا كما يقول الأخابث، أين كانوا يذهبون؟ حيث حَبّب إليهم وزَيّن لهم، أو حيث كَرّه لهم وبغّض إليهم؟!

اختلفت القرأة في قراءة قوله تعالى: ﴿فَإنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَن يُضِلُّ﴾ على قراءتين: الأولى: ﴿يَهدي﴾ بفتح الياء، و﴿يُضِل﴾ بضمها، وقارئو ذلك اختلفوا في معناها على قولين: الأول: أن المعنى: فإن الله مَن أضَلَّه لا يَهْتَدي. الثاني: أن المعنى: فإن الله لا يَهْدِي مَن أضَلَّه، بمعنى: أن من أضله الله فإن الله لا يهديه. الثانية: ‹يُهْدى› بضم الياء وفتح الدال، و﴿يُضِل﴾ بضم الياء، بمعنى: من أضَلَّه الله فلا هادي له. ورجَّح ابنُ جرير (١٤‏/‏٢١٨) مستندًا إلى المستفيض من لغة العرب ودلالة العقل القراءة الثانية، وعلَّل ذلك بقوله: «لأنّ ﴿يَهْدِي﴾ بمعنى: يَهْتَدي، قليلٌ في كلام العرب غير مستفيض، وأنه لا فائدة في قولِ قائلِ: مَن أضلَّه الله فلا يهديه؛ لأن ذلك مما لا يَجْهَله كثيرُ أحدٍ، وإذ كان ذلك كذلك فالقراءة بما كان مستفيضًا في كلام العرب من اللغة بما فيه الفائدةُ العظيمةُ أوْلى وأَحْرى»

قال ابنُ كثير (٨‏/‏٤٣٠): «وإذا حصل الوقوف على مجموع هذه الأحاديث صحيحها وحسنها وضعيفها يحصل مضمون ما اتَّفقت عليه مِن مسرى رسول الله ﷺ مِن مكة إلى بيت المقدس، وأنّه مرة واحدة، وإن اختلفت عبارات الرواة في أدائه، أو زاد بعضهم فيه أو نقص منه؛ فإنّ الخطأ جائز على مَن عدا الأنبياء عليهم السلام، ومَن جعل من الناس كل رواية خالفت الأخرى مرة على حدة، فأثبت إسراءات متعددة فقد أبعد وأغرب، وهرب إلى غير مهرب، ولم يتحصل على مطلب. وقد صرح بعضهم من المتأخرين بأنه عليه السلام أسري به مرة من مكة إلى بيت المقدس فقط، ومرة من مكة إلى السماء فقط، ومرة إلى بيت المقدس ومنه إلى السماء، وفرح بهذا المسلك، وأنّه قد ظفر بشيء يخلص به من الإشكالات، وهذا بعيد جدًّا، ولم ينقل هذا عن أحد من السلف، ولو تعدد هذا التعدد لأخبر النبي ﷺ به أمته، ولنقله الناس على التعدد والتكرر»