محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٧ من سورة الماعون في ١٠٥ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، و٤٢ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٧ من سورة الماعون

١٠٥ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
وقوله :﴿وَيَمْنَعُونَ المَاعُونَ﴾ يقول : ويمنعون الناس منافع ما عندهم، وأصل الماعون من كلّ شيء منفعته، يقال للماء الذي ينزل من السحاب : ماعون، ومنه قول أعشى بني ثعلبة.
بأَجْوَدَ مِنْهُ بِمَاعُونِهِإذَا ما سَماؤُهُمُ لَمْ تَغِمْ
وقال آخر يصف سحابا :
*** يَمُجّ صَبِيرُهُ المَاعُونَ صَبّا ***
وقال عَبيد الراعي :
قَوْمٌ على الإسْلامِ لَمّا يَمْنَعواما عُونَهُمْ وَيُضَيّعوا التّهْليلا
يعني بالماعون : الطاعة والزكاة.
واختلف أهل التأويل في الذي عُنِي به من معاني الماعون في هذا الموضع، فقال بعضهم : عُنِيَ به الزكاة المفروضة. ذكر من قال ذلك :
حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال : حدثنا ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال : قال عليّ رضي الله عنه، في قوله :﴿وَيَمْنَعُونَ المَاعُونَ﴾ قال : الزكاة.
حدثني ابن المثنى، قال : حدثنا محمد بن جعفر، قال : حدثنا شعبة، عن عبد الله بن أبي نجيح، عن مجاهد، قال : قال عليّ رضي الله عنه : المَاعُونَ : الزكاة.
حدثنا ابن بشار، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا سفيان وحدثنا ابن حميد، قال : حدثنا مهران، عن سفيان، عن السديّ، عن أبي صالح، عن عليّ رضي الله عنه قال : المَاعُونَ : الزكاة.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : أخبرنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن عليّ رضي الله عنه ﴿وَيَمْنَعُونَ المَاعُونَ﴾ قال : يمنعون زكاة أموالهم.
حدثني محمد بن عمارة وأحمد بن هشام قالا : حدثنا عبيد الله بن موسى، قال : أخبرنا إسرائيل، عن السديّ، عن أبي صالح، عن عليّ رضي الله عنه ﴿وَيَمْنَعُونَ المَاعُونَ﴾ قال : الزكاة.
حدثنا ابن بشار، قال : حدثنا عبد الرحمن، قال : حدثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله :﴿المَاعُونَ﴾ قال : الزكاة.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا مهران، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن عليّ، مثله.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى، وحدثني الحرث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، أن عليا رضي الله عنه كان يقول : المَاعُونَ : الصدقة المفروضة.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال : حدثنا ابن ثور، عن معمر، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ﴿وَيَمنَعُونَ المَاعُونَ﴾ أن عليا رضي الله عنه قال : هي الزكاة.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا مهران، عن سفيان، عن رجل، عن مجاهد، عن ابن عمر، قال : المَاعُونَ : الزكاة.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا مهران، عن سفيان، عن سلمة بن كهيل، عن أبي المُغيرة، قال : سأل رجل ابن عمر عن الماعون، قال : هو المال الذي لا يؤدّى حقه. قال : قلت : إن ابن أمّ عبد يقول : هو المتاع الذي يتعاطاه الناس بينهم، قال : هو ما أقول لك.
حدثنا ابن المثنى، قال : حدثنا وهب بن جرير، قال : حدثنا شعبة، عن سلمة، قال : سمعت أبا المُغيرة قال : سألت ابن عمر، عن الماعون، فقال : هو منع الحقّ.
حدثنا عبد الحميد بن بيان، قال : أخبرنا محمد بن يزيد، عن إسماعيل، عن سلمة بن كهيل، قال : سُئل ابن عمر عن الماعون، فقال : هو الذي يُسأل حقّ ماله ويمنعه، فقال : إن ابن مسعود يقول : هو القدر والدلو والفأس، قال : هو ما أقول لكم.
حدثني هارون بن إدريس الأصمّ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي، عن إسماعيل بن خالد، عن سلمة بن كهيل، أن ابن عمر سُئل عن قول الله :﴿وَيمْنَعُونَ المَاعُونَ﴾ قال : الذي يُسأل مال الله فيمنعه، فقال الذي سأله، فإن ابن مسعود يقول : هو الفأس والقدر، قال ابن عمر : هو ما أقول لك.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا مهران، عن إسماعيل بن خالد، عن سلمة بن كهيل، قال : سأل رجل ابن عمر عن الماعون، فذكر مثله.
حدثني سليمان بن محمد بن معدي كرب الرّعَيني، قال : حدثنا بقية بن الوليد، قال : حدثنا شعبة، قال : ثني سلمة بن كهيل، قال : سمعت أبا المغيرة : رجلاً من بني أسد، قال : سألت عبد الله بن عمر عن الماعون، قال : هو منع الحقّ، قلت : إن ابن مسعودٍ قال : هو منع الفأس والدلو. قال : هو منع الحقّ.
حدثنا أبو كُرَيب، قال : حدثنا وكيع، عن سفيان، عن سلمة بن كهيل، عن أبي المغيرة، عن ابن عمر قال : هي الزكاة.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا مهران، عن سفيان، عن السّديّ، عن أبي صالح، عن عليّ، مثله.
حدثنا ابن بشار، قال : حدثنا عبد الرحمن، قال : حدثنا جابر بن زيد بن رفاعة، عن حسان بن مخارق، عن سعيد بن جُبير، قال : المَاعُونَ : الزكاة.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة والحسن : الماعون : الزكاة المفروضة.
حدثنا أبو كُرَيب، قال : حدثنا وكيع، عن إسماعيل، عن أبي عمر، عن ابن الحنفية رضي الله عنه قال : هي الزكاة.
حُدثت عن الحسين، قال : سمعت أبا معاذ يقول : حدثنا عبيد، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله :﴿وَيَمْنَعُونَ المَاعُونَ﴾ قال : الزكاة.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله :﴿وَيَمْنَعُونَ المَاعُونَ﴾ قال : هم المنافقون يمنعون زكاة أموالهم.
حدثنا ابن بشار، قال : حدثنا عبد الأعلى، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قال : المَاعُونَ : الزكاة المفروضة.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا مهران، عن سفيان، عن سعيد، عن قتادة، مثله.
حدثنا ابن بشار، قال : حدثنا عبد الرحمن، قال : حدثنا محمد بن عقبة، قال : سمعت الحسن يقول :﴿وَيَمْنَعُونَ المَاعُونَ﴾ قال : منعوا صدقات أموالهم، فعاب الله عليهم.
حدثنا أبو كُرَيب، قال : حدثنا وكيع، عن مبارك، عن الحسن ﴿الّذِينَ هُمْ يُراءُونَ وَيَمْنَعُونَ المَاعُونَ﴾ قال : هو المنافق الذي يمنع زكاة ماله، فإن صلى رأى، وإن فاتته لم يَأس عليها.
حدثنا أبو كُرَيب، قال : حدثنا وكيع، عن سلمة، عن الضحاك، قال : هي الزكاة.
وقال آخرون : هو ما يتعاوَرُهُ النّاس بينهم من مثل الدّلو والقِدر ونحو ذلك. ذكر من قال ذلك :
حدثني زكريا بن يحيى بن أبي زائدة، قال : حدثنا ابن أبي إدريس، عن الأعمش، عن الحكم بن يحيى بن الجزار، عن أبي العبيدين، أنه قال لعبد الله : أخبرني عن الماعون ؟ قال : هو ما يتعاوره الناس بينهم.
حدثنا ابن المثنى، قال : حدثنا محمد بن جعفر، قال : حدثنا شعبة، عن الحكم، قال : سمعت يحيى بن الجزار يحدّث عن أبي العبيدين : رجل من بني تميم ضرير البصر، وكان يسأل عبد الله بن مسعود، وكان ابن مسعود يعرف له، فسأل عبد الله عن الماعون، فقال عبد الله : إن من الماعون منع الفأس والقدر والدلو، خصلتان من هؤلاء الثلاث، قال شعبة : الفأس ليس فيه شكّ.
حدثنا ابن المثنى، قال : حدثنا الوليد، قال : حدثنا شعبة، عن الحكم بن عتيبة، عن يحيى بن الجزار، عن أبي العبيدين، عن عبد الله، مثله.
حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال : حدثنا ابن عليَة، قال : حدثنا شعبة، عن الحكم بن عتيبة، عن يحيى بن الجزار، أن أبا العبيدين : رجلا من بني تميم، كان ضرير البصر، سأل ابن مسعود عن الماعون، فقال : هو منع الفأس والدلو، أو قال : منع الفأس والقدر.
حدثنا أبو كُرَيب، قال : حدثنا وكيع، عن الأعمش، عن الحكم، عن يحيى بن الجزار، أن أبا العبيدين سأل ابن مسعود، عن الماعون، قال : هو ما يتعاوره الناس بينهم، الفأس والقدر والدلو.
حدثنا أحمد بن منصور الرمادي، قال : حدثنا أبو الجوّاب، عن عمار بن رزيق، عن أبي إسحاق، عن حارثة بن مضرب، عن أبي العبيدين، عن عبد الله، كنا أصحاب محمد نحدّث أن الماعون : القدر والفأس والدلو. قال أبو بكر : قال أبو الجوّاب، وخالفه زهير بن معاوية فيما :
حدثنا به الحسن الأشيب، قال : حدثنا زُهَير، قال : حدثنا أبو إسحاق، عن حارثة، عن أبي العبيدين، حدثني محمد بن عبيد، قال : حدثنا أبو الأحوص، عن أبي إسحاق، عن حارثة، عن أبي العبيدين وسعيد بن عياض، عن عبد الله، قال : كنا أصحاب محمد ﷺ نتحدّث أن الماعون : الدلو والفأس والقدر، لا يستغنى عنهنّ.
حدثنا ابن المثنى، قال : حدثنا محمد بن جعفر، قال : حدثنا شعبة، عن ابن أبي إسحاق، عن سعد بن عياض، قال أبو موسى : هكذا قال غُنْدَر عن أصحاب النبيّ ﷺ، قالوا : إن من الماعون : الفأس والدلو والقدر.
حدثنا ابن المثنى، قال : حدثنا عبد الرحمن، قال : حدثنا سفيان، وحدثنا ابن حميد، قال : حدثنا مهران، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن عياض، يحدّث عن أصحاب النبيّ ﷺ بمثله.
قال : ثنا أبو داود، قال : حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، قال : سمعت سعد بن عياض، يحدّث عن أصحاب النبيّ ﷺ، مثله.
حدثنا خلاد، قال : أخبرنا النضر، قال : أخبرنا إسرائيل، قال : أخبرنا أبو إسحاق، عن حارثة بن مضرب، عن أبي العبيدين، قال : قال عبد الله : الماعون : القدر والفأس والدلو.
حدثنا خلاد، قال : أخبرنا النضر، قال : أخبرنا المسعوديّ، قال : أخبرنا سلمة بن كهيل، عن أبي العبيدين، وكانت به زمانة، وكان عبد الله يعرف له ذلك، فقال : يا أبا عبد الرحمن ما الماعون ؟ قال : ما يتعاطى الناس بينهم من الفأس والقدر والدلو وأشباه ذلك.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا مهران، عن سفيان، عن سلمة بن كهيل، عن مسلم، عن أبي العبيدين، أنه سأل ابن مسعود، عن الماعون، فقال : ما يتعاطاه الناس بينهم.
قال : ثنا مهران، عن الحسن وسلمة بن كهيل، عن أبي العبيدين، عن ابن مسعود، قال : الفأس والدلو والقدر وأشباهه.
حدثنا أبو كُرَيب، قال : حدثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربيّ، عن المسعوديّ، عن سلمة بن كهيل، عن أبي العبيدين، أنه سأل ابن مسعود، عن قوله :﴿وَيَمْنَعُونَ المَاعُونَ﴾ فذكر نحوه.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا مهران، عن سفيان، عن الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن الحارث بن سويد، عن ابن مسعود، قال : الفأس والقدر والدلو.
حدثنا ابن بشار، قال : حدثنا عبد الرحمن، قال : حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن إبراهيم التيميّ، عن الحارث بن سويد، عن عبد الله قال : المَاعُونَ : منع الفأس والقدر والدلو.
حدثنا أبو السائب، قال : حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الحرث بن سويد، عن عبد الله، أنه سُئل عن الماعون، قال : ما يتعاوره الناس بينهم : الفأس والدلو وشبهه.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا مهران، عن سفيان، عن الأعمش، عن مالك بن الحرث، عن ابن مسعود، قال : الدلو والفأس والقدر.
حدثنا ابن بشار، قال : حدثنا عبد الرحمن، قال : حدثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن عياض، عن أصحاب النبيّ ﷺ قال : الماعون : الفأس والقدر والدلو.
حدثني أبو السائب، قال : حدثنا أبو معاوية، عن ا
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب

بسم الله الرحمن الرحيم

القول في تأويل قوله جل ثناؤه وتقدست أسماؤه: ﴿أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ (١) فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ (٢) وَلا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ (٣) فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ (٤) الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ (٥) الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ (٦) وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ (٧)﴾.
يعني تعالى ذكره بقوله: (أرأيت الذي يكذب بالدين) أرأيت يا محمد الذي يكذّب بثواب الله وعقابه، فلا يطيعه في أمره ونهيه.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
*ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، في قوله: (أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ) قال: الذي يكذّب بحكم الله عز وجلّ.
حدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، عن ابن جُرَيج (يُكَذِّبُ بِالدِّينِ) قال: بالحساب.
وذُكر أن ذلك في قراءة عبد الله: "أرأيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ الدِّينَ" فالباء في قراءته صلة، دخولها في الكلام وخروجها واحد.
وقوله: (فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ) يقول: فهذا الذي يكذِّب بالدين، هو الذي يدفع اليتيم عن حقه، ويظلمه. يقال منه: دععت فلانًا عن حقه، فأنا أدعه دعًا.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، (فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ) قال: يدفع حقّ اليتيم.
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: (يَدُعُّ الْيَتِيمَ) قال: يدفع اليتيم فلا يُطعمه.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ) : أي يقهره ويظلمه.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة (يَدُعُّ الْيَتِيمَ) قال: يقهره ويظلمه.
حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: (يَدُعُّ الْيَتِيمَ) قال: يقهره.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان في قوله: (يَدُعُّ الْيَتِيمَ) قال: يدفعه.
وقوله: (وَلا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ) يقول تعالى ذكره: ولا يحثّ غيره على إطعام المحتاج من الطعام.
وقوله: (فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ)
يقول تعالى ذكره: فالوادي الذي يسيل من صديد أهل جهنم للمنافقين الذين يصلون، لا يريدون الله عز وجل بصلاتهم، وهم في صلاتهم ساهون إذا صلوها.
واختلف أهل التأويل في معنى قوله: (عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ) فقال بعضهم: عُنِيَ بذلك أنهم يؤخِّرونها عن وقتها، فلا يصلونها إلا بعد خروج وقتها.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا سكن بن نافع الباهلي، قال: ثنا شعبة، عن خلف بن حوشب، عن طلحة بن مُصَرّف، عن مصعب بن سعد، قال: قلت لأبي، أرأيت قول الله عزّ وجلّ: (الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ) : أهي تركها؟ قال: لا ولكن تأخيرها عن وقتها.
حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن عُلَية، عن هشام الدستوائي، قال:
ثنا عاصم بن بهدلة، عن مصعب بن سعد، قال: قلت لسعد: (الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ) : أهو ما يحدّث به أحدنا نفسه في صلاته؟ قال: لا ولكن السهو أن يؤخِّرها عن وقتها.
حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن عاصم، عن مصعب بن سعد (الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ) قال: السهو: الترك عن الوقت.
حدثنا عمرو بن عليّ، قال: ثنا عمران بن تمام البناني، قال: ثنا أبو جمرة الضبعي نصر بن عمران، عن ابن عباس، في قوله: (الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ) قال: الذين يؤخِّرونها عن وقتها.
وحدثنا ابن حميد، قال: ثنا يعقوب، عن جعفر، عن ابن أبزي (فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ) قال: الذين يؤخِّرون الصلاة المكتوبة، حتى تخرج من الوقت أو عن وقتها.
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن الأعمش، عن أبي الضحى عن مسروق (الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ) قال: الترك لوقتها.
حدثني أبو السائب، قال: ثني أبو معاوية، عن الأعمش، عن مسلم، عن مسروق، في قوله: (الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ) قال: تضييع ميقاتها.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن الأعمش، عن أبي الضحى (عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ) قال: ترك المكتوبة لوقتها.
حدثنا ابن البرقي، قال: ثنا ابن أبي مريم، قال: ثنا يحيى بن أيوب، قال: أخبرني ابن زحر، عن الأعمش، عن مسلم بن صبيح (عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ) الذين يضيعونها عن وقتها.
وقال آخرون: بل عني بذلك أنهم يتركونها فلا يصلونها.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، في قوله: (فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ) فهم المنافقون كانوا يراءون الناس بصلاتهم إذا حضروا، ويتركونها إذا غابوا، ويمنعونهم العارية بغضا لهم، وهو الماعون.
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي،
عن أبيه، عن ابن عباس: (الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ) قال: هم المنافقون يتركون الصلاة في السرّ، ويصلون في العلانية.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد (عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ) قال: الترك لها.
وقال آخرون: بل عُنِيَ بذلك أنهم يتهاونون بها، ويتغافلون عنها ويلهون.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: (عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ) قال: لاهون.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ) : غافلون.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة (عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ) قال: ساهٍ عنها، لا يبالي صلى أم لم يصلّ.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: (الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ) يصلون، وليست الصلاة من شأنهم.
حدثني أبو السائب، قال: ثنا ابن فضيل، عن ليث، عن مجاهد، في قوله: (الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ) قال: يتهاونون.
وأولى الأقوال في ذلك عندي بالصواب بقوله: (ساهُونَ) : لاهون يتغافلون عنها، وفي اللهو عنها والتشاغل بغيرها، تضييعها أحيانا، وتضييع وقتها أخرى، وإذا كان ذلك كذلك صح بذلك قول من قال: عُنِيَ بذلك ترك وقتها، وقول من قال: عُنِيَ به تركها لما ذكرتُ من أن في السهو عنها المعاني التي ذكرت.
وقد رُوي عن رسول الله ﷺ بذلك خبران يؤيدان صحة ما قلنا في ذلك:
أحدهما: ما حدثني به زكريا بن أبان المصري، قال: ثنا عمرو بن طارق، قال: ثنا عكرمة بن إبراهيم، قال: ثنا عبد الملك بن عمير، عن مصعب بن سعد، عن سعد بن أبي وقاص، قال: سألت النبيّ صلى الله عليه وسلم، عن (الَّذِينَ هُمْ
عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ) قال: هم الذين يؤخِّرون الصلاة عن وقتها.
والآخر منهما: ما حدثني به أبو كُرَيب، قال: ثنا معاوية بن هشام، عن شيبان النحوي، عن جابر الجعفي، قال: ثني رجل، عن أبي برزة الأسلميّ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لما نزلت هذه الآية: (الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ) : الله أكبر هذه خير لكم من أن لو أعطي كلّ رجل منكم مثل جميع الدنيا هو الذي إن صلى لم يرج خير صلاته، وإن تركها لم يخف ربه".
حدثني أبو عبد الرحيم البرقي، قال: ثنا عمرو بن أبي سلمة، قال: سمعت عمر بن سليمان يحدّث عن عطاء بن دينار أنه قال: الحمد لله الذي قال: (الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ) وكلا المعنيين اللذين ذكرت في الخبرين اللذين روينا عن رسول الله ﷺ محتمل عن معنى السهو عن الصلاة.
وقوله: (الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ) يقول: الذين هم يراءون الناس بصلاتهم إذا صلوا، لأنهم لا يصلون رغبة في ثواب، ولا رهبة من عقاب، وإنما يصلونها ليراهم المؤمنون فيظنونهم منهم، فيكفون عن سفك دمائهم، وسبي ذراريهم، وهم المنافقون الذين كانوا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، يستبطنون الكفر، ويُظهرون الإسلام، كذلك قال أهل التأويل.
*ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا أبو عامر ومؤمل، قالا ثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: (الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ) قال: هم المنافقون.
حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.
حدثني يونس، قال: ثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن عليّ بن أبي طالب عليه السلام في قوله: (يُرَاءُونَ وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ) قال: يراءون بصلاتهم.
حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: (الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ) يعني المنافقين.
حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قال: هم المنافقون، كانوا يراءون الناس بصلاتهم إذا حضروا، ويتركونها إذا غابوا.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: ثني ابن زيد: ويصلون- وليس الصلاة من شأنهم- رياءً.
وقوله: (وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ) يقول: ويمنعون الناس منافع ما عندهم، وأصل الماعون من كلّ شيء منفعته، يقال للماء الذي ينزل من السحاب ماعون، ومنه قول أعشى بني ثعلبة:
بِأَجْوَدَ مِنْه بِمَاعُونِهِإذا ما سَماؤُهُمُ لَمْ تَغِمْ (١)
وقال آخر يصف سحابا:
يَمُجُّ صّبيرُهُ المَاعُونَ صَبًا (٢)
(١) الأثر ١٨٥ - هذا من كلام عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، وقد نقله ابن كثير ١: ٥١ دون نسبة. وعبد الرحمن بن زيد: متأخر، من أتباع التابعين، مات سنة ١٨٢. وهو ضعيف جدا، بينت ضعفه في حديث المسند: ٥٧٢٣، ويكفي منه قول ابن خزيمة: "ليس هو ممن يحتج أهل العلم بحديثه، لسوء خفظه، وهو رجل صناعته العبادة والتقشف، ليس من أحلاس الحديث".
(٢) الحديث ١٨٦، ١٨٧ - رواه الطبري عن شيخه "المثنى" بإسنادين، أولهما أعلى من الثاني درجة: بين المثنى وبين معاوية بن صالح في أولهما شيخ واحد، وفي ثانيهما شيخان.
أما المثنى شيخ الطبري: فهو المثنى بن إبراهيم الآملي، يروي عنه الطبري كثيرا في التفسير والتاريخ. وأبو صالح، في الإسناد الأول: هو عبد الله بن صالح المصري، كاتب الليث بن سعد، صحبه عشرين سنة. وهو ثقة، ومن تكلم فيه، في بعض حديثه عن الليث، تكلم بغير حجة. وله ترجمة في التهذيب جيدة، وكذلك في الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٢ / ٢ / ٨٦ - ٨٧، وتذكرة الحفاظ ١: ٣٥١ - ٣٥٣. ولد عبد الله بن صالح سنة ١٣٧ ومات سنة ٢٢٢. ووقع تاريخ مولده في التهذيب (١٧٣) وهو خطأ مطبعي، صوابه في تذكرة الحفاظ. وآدم العسقلاني، في الإسناد الثاني: هو آدم بن أبي إياس، وهو ثقة مأمون متعبد، من خيار عباد الله، كما قال أبو حاتم. الليث: هو ابن سعد، إمام أهل مصر. معاوية بن صالح، في الإسنادين: هو الحمصي، أحد الأعلام وقاضي الأندلس، ثقة، من تكلم فيه أخطأ. عبد الرحمن بن جبير بن نفير - بالتصغير فيهما - الحضرمي الحمصي: تابعي ثقة. وأبوه: من كبار التابعين، أدرك زمن النبي صلى الله عليه وسلم. وهو ثقة مشهور بالعلم، وقد ذكره الطبري في طبقات الفقهاء. النواس -بفتح النون وتشديد الواو- بن سمعان الكلابي: صحابي معروف.
وهذا الحديث مختصر من حديث طويل، رواه احمد في المسند: ١٧٧١١ (ج ٤ ص ١٨٢ حلبي) عن الحسن بن سوار عن الليث بن سعد عن معاوية بن صالح، به. ونقله ابن كثير ١: ٥١ من رواية المسند، قال: "وهكذا رواه ابن أبي حاتم وابن جرير من حديث الليث بن سعد، به. ورواه الترمذي والنسائي جميعا عن علي بن حجر بن بقية عن بجير بن سعد عن خالد بن معدان عن جبير بن نفير عن النواس بن سمعان، به. وهو إسناد حسن صحيح". ونسبه السيوطي ١: ١٥، والشوكاني ١: ١٣ أيضًا للحاكم "وصححه"، ولغيره.
وقال عبيد الراعي:
قَوْمٌ عَلى الإسْلامِ لَمَّا يَمْنَعُواماعُونَهُمْ وَيُضَيِّعُوا التَّهْلِيلا (١)
يعني بالماعون: الطاعة والزكاة.
واختلف أهل التأويل في الذي عُنِيَ به من معاني الماعون في هذا الموضع، فقال بعضهم: عُنِيَ به الزكاة المفروضة.
*ذكر من قال ذلك:
حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: قال عليّ رضى الله عنه في قوله: (وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ) قال: الزكاة.
حدثني ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن عبد الله بن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: قال عليّ رضى الله عنه: (المَاعُون) : الزكاة.
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا سفيان، وحدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن السديّ، عن أبي صالح، عن عليّ رضى الله عنه قال: (المَاعُون) : الزكاة.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن عليّ رضى الله عنه (وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ) قال: يمنعون زكاة أموالهم.
حدثني محمد بن عمارة وأحمد بن هشام قالا ثنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا إسرائيل، عن السديّ عن أبي صالح، عن عليّ رضى الله عنه (وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ) قال: الزكاة.
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: (المَاعُون) قال: الزكاة.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن عليّ، مثله.
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني
(١) الخبر ١٨٨ - ضعف هذا الإسناد مفصل في: ١٣٧. وهذا الخبر نقله ابن كثير ١: ٥٢. وانظر أيضًا: ١٧٩.
الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، أن عليا رضى الله عنه كان يقول (المَاعُون) : الصدقة المفروضة.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد (وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ) أن عليا رضى الله عنه قال: هي الزكاة.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن رجل، عن مجاهد، عن ابن عمر، قال: (المَاعُونَ) : الزكاة.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن سلمة بن كهيل، عن أبي المُغيرة، قال: سأل رجل ابن عمر، عن الماعون قال: هو المال الذي لا يؤدى حقه، قال: قلت: إن ابن أمّ عبد يقول: هو المتاع الذي يتعاطاه الناس بينهم، قال: هو ما أقول لك.
حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا وهب بن جرير، قال: ثنا شعبة، عن سلمة، قال: سمعت أبا المُغيرة قال: سألت ابن عمر، عن الماعون، فقال: هو منع الحقّ.
حدثنا عبد الحميد بن بيان، قال: أخبرنا محمد بن يزيد، عن إسماعيل، عن سلمة بن كهيل، قال: سُئل ابن عمر عن الماعون، فقال: هو الذي يسأل حق ماله ويمنعه، فقال: إن ابن مسعود يقول: هو القدر والدلو والفأس، قال: هو ما أقول لكم.
حدثني هارون بن إدريس الأصمّ، قال: ثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن سلمة بن كهيل، أن ابن عمر سُئل عن قول الله: (وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ) قال: الذي يُسأل مال الله فيمنعه، فقال الذي سأله، فإن ابن مسعود يقول: هو الفأس والقدر، قال ابن عمر: هو ما أقول لك.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن سلمة بن كهيل، قال: سأل رجل ابن عمر عن الماعون، فذكر مثله.
حدثني سليمان بن محمد بن معدي كرب الرعيني، قال: ثنا بقية بن الوليد، قال: ثنا شعبة، قال: ثني سلمة بن كهيل، قال: سمعت أبا المغيرة: رجلا من بني أسد، قال: سألت عبد الله بن عمر، عن الماعون، قال: هو منع الحقّ، قلت: إن ابن مسعود قال: هو منع الفأس والدلو قال: هو منع الحقّ.
حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن سلمة بن كهيل، عن
أبي المغيرة، عن ابن عمر قال: هي الزكاة.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن السديّ، عن أبي صالح، عن عليّ، مثله.
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا جابر بن زيد بن رفاعة، عن حسان بن مخارق، عن سعيد بن جُبير، قال: (المَاعُونَ) : الزكاة.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة والحسن: الماعون: الزكاة المفروضة.
حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا وكيع، عن إسماعيل، عن أبي عمر، عن ابن الحنفية رضى الله عنه قال: هي الزكاة.
حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: (وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ) قال: الزكاة.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: (وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ) قال: هم المنافقون يمنعون زكاة أموالهم.
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: (المَاعُونَ) : الزكاة المفروضة.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن سعيد، عن قتادة، مثله.
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا محمد بن عقبة، قال: سمعت الحسن يقول: (وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ) قال: منعوا صدقات أموالهم، فعاب الله عليهم.
حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا وكيع، عن مبارك، عن الحسن (الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ) قال: هو المنافق الذي يمنع زكاة ماله، فإن صلى راءى، وإن فاتته لم يأس عليها.
حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا وكيع، عن سلمة، عن الضحاك، قال: هي الزكاة.
وقال آخرون: هو ما يتعاوره الناس بينهم من مثل الدلو والقدر ونحو ذلك.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني زكريا بن يحيى بن أبي زائدة، قال: ثنا ابن أبي إدريس، عن الأعمش، عن الحكم بن يحيى بن الجزار، عن أبي العبيدين، أنه قال لعبد الله: أخبرني عن
الماعون؟ قال: هو ما يتعاوره الناس بينهم.
حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن الحكم، قال: سمعت يحيى بن الجزار يحدّث عن أبي العبيدين: رجل من بني تميم ضرير البصر، وكان يسأل عبد الله بن مسعود، وكان ابن مسعود يعرف له ذلك، فسأل عبد الله عن الماعون، فقال عبد الله: إن من الماعون منع الفأس والقدر والدلو، خصلتان من هؤلاء الثلاث; قال شعبة: الفأس ليس فيه شكّ.
حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا الوليد، قال: ثنا شعبة، عن الحكم بن عتيبة، عن يحيى بن الجزار، عن أبي العبيدين، عن عبد الله، مثله.
حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن عُلَيه، قال: ثنا شعبة، عن الحكم بن عتيبة، عن يحيى بن الجزار، أن أبا العبيدين: رجلا من بني تميم، كان ضرير البصر، سأل ابن مسعود عن الماعون، فقال: هو منع الفأس والدلو، أو قال: منع الفأس والقدر.
حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا وكيع، عن الأعمش، عن الحكم، عن يحيى بن الجزار، أن أبا العبيدين سأل ابن مسعود، عن الماعون، قال: هو ما يتعاوره الناس بينهم، الفأس والقدر والدلو.
حدثنا أحمد بن منصور الرمادي، قال: ثنا أبو الجوّاب، عن عمار بن رزيق، عن أبي إسحاق، عن حارثة بن مضرِّب، عن أبي العبيدين، عن عبد الله، قال: كنا أصحاب محمد نحدّث أن الماعون: القدر والفأس والدلو. قال أبو بكر: قال أبو الجوّاب، وخالفه زُهير بن معاوية فيما: حدثنا به الحسن الأشيب، قال: ثنا زُهَير، قال: ثنا أبو إسحاق، عن حارثة، عن أبي العبيدين، حدثني محمد بن عبيد، قال: ثنا أبو الأحوص، عن أبي إسحاق، عن حارثة، عن أبي العبيدين وسعيد بن عياض، عن عبد الله، قال: كنا أصحاب محمد ﷺ نتحدّث أن الماعون: الدلو والفأس والقدر، لا يستغنى عنهنّ.
حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن ابن أبي إسحاق، عن سعيد بن عياض -قال أبو موسى: هكذا قال غندر- عن أصحاب النبيّ صلى الله عليه وسلم، قالوا: إن من الماعون: الفأس والدلو والقدر.
حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، وحدثنا ابن حميد،
قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن أبى إسحاق، عن سعيد بن عياض، يحدّث عن أصحاب النبيّ ﷺ بمثله.
قال: ثنا أبو داود، قال: ثنا شعبة، عن أبي إسحاق، قال: سمعت سعيد بن عياض، يحدّث عن أصحاب النبيّ صلى الله عليه وسلم، مثله.
حدثنا خلاد، قال: أخبرنا النضر، قال: أخبرنا إسرائيل، قال: أخبرنا أبو إسحاق، عن حارثة بن مضرب، عن أبى العبيدين، قال: قال عبد الله: الماعون: القدر والفأس والدلو.
حدثنا خلاد، قال: أخبرنا النضر، قال: أخبرنا المسعودي، قال: أخبرنا سلمة بن كُهَيْلٍ، عن أبي العبيدين، وكانت به زمانة، وكان عبد الله يعرف له ذلك، فقال: يا أبا عبد الرحمن ما الماعون؟ قال: ما يتعاطى الناس بينهم من الفأس والقدر والدلو وأشباه ذلك.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن سلمة بن كهيل، عن مسلم، عن أبي العبيدين، أنه سأل ابن مسعود، عن الماعون، فقال: ما يتعاطاه الناس بينهم.
قال: ثنا مهران، عن الحسن وسلمة بن كهيل، عن أبي العبيدين، عن ابن مسعود، قال: الفأس والدلو والقدر وأشباهه.
حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربيّ، عن المسعوديّ، عن سلمة بن كهيل، عن أبي العبيدين، أنه سأل ابن مسعود، عن قوله: (وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ) فذكر نحوه.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن الحارث بن سويد، عن ابن مسعود، قال: الفأس والقدر والدلو.
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن الأعمش، عن إبراهيم التيميّ، عن الحارث بن سويد، عن عبد الله قال: (المَاعُونَ) منع الفأس والقدر والدلو.
حدثنا أبو السائب، قال: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الحارث بن سويد، عن عبد الله، أنه سُئل عن الماعون، قال: ما يتعاوره الناس بينهم: الفأس والدلو وشبهه.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن الأعمش، عن مالك بن الحارث، عن ابن مسعود، قال: الدلو والفأس والقدر.
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن عياض، عن أصحاب النبيّ صلى الله عليه وسلم: قال: الماعون: الفأس والقدر والدلو.
حدثني أبو السائب، قال: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، قال: سُئل عبد الله عن الماعون، قال: ما يتعاوره الناس بينهم، الفأس والقدر والدلو وشبهه.
حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا مغيرة، عن إبراهيم أنه قال هو عارية الناس: الفأس والقدر والدلو ونحو ذلك، يعني الماعون.
حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا وكيع، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن عبد الله، بمثله.
قال: ثنا وكيع، عن الأعمش، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس مثله، قال: الفأس والدلو.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت الأسدّي، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس قال: (المَاعُونَ) : العارية.
حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا وكيع; وحدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال: هو العارية.
حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، نحوه.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن عباس، مثله.
حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن عباس، في قوله: (المَاعُونَ) قال: متاع البيت.
حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا إسماعيل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، أراه عن ابن عباس -"شك أبو كريب"- (وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ) قال: المتاع.
حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن عُلَية، قال: أخبرنا ابن أبي نجيح، عن مجاهد،
قال: قال ابن عباس هو متاع البيت.
حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قال: يمنعونهم العارية، وهو الماعون.
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس (وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ) قال: اختلف الناس في ذلك، فمنهم من قال: يمنعون الزكاة، ومنهم من قال: يمنعون الطاعة، ومنهم من قال: يمنعون العارية.
حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن عُلَية، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عباس، في قوله: (وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ) قال: لم يجيء أهلها بعد.
حدثني ابن المثنى، قال: ثنا محمد، قال: ثنا شعبة، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: قال ابن عباس: (المَاعُونَ) ما يتعاطى الناس بينهم.
حدثنا يعقوب بن إبراهيم، قال: أخبرنا ابن عُلَية، قال: ثنا ليث، عن أبي إسحاق، عن الحارث، قال: قال عليّ رضى الله عنه: (المَاعُونَ) : منع الزكاة والفأس والدلو والقدر.
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا أبو عاصم النبيل، قال: ثنا سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن سعيد بن جُبير قال: الماعون: العارية.
حدثني أبو حصين عبد الله بن أحمد بن يونس، قال: ثنا عبثر، قال: ثنا حصين، عن أبي مالك، في قول الله: (وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ) قال: الدلو والقدر والفأس.
حدثنا عمرو بن علي، قال: ثنا أبو داود، قال: ثنا أبو عوانة، عن عاصم بن بهدلة، عن أبي وائل، عن عبد الله، قال: كنا مع نبينا ﷺ ونحن نقول: الماعون: منع الدلو وأشباه ذلك.
وقال آخرون: الماعون: المعروف.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا محمد بن إبراهيم السلمي، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا محمد بن رفاعة، قال: سمعت محمد بن كعب يقول: الماعون: المعروف.
وقال آخرون: الماعون: هو المال.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني أحمد بن حرب، قال: ثنا موسى بن إسماعيل، قال: ثنا إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، قال: الماعون، بلسان قريش: المال.
حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا وكيع، عن ابن أبى ذئب، عن الزهريّ، قال: الماعون: بلسان قريش: المال.
وأولى الأقوال في ذلك عندنا بالصواب، إذ كان الماعون هو ما وصفنا قبل، وكان الله قد أخبر عن هؤلاء القوم، وأنهم يمنعونه الناس، خبرًا عاما، من غير أن يخص من ذلك شيئا أن يقال: إن الله وصفهم بأنهم يمنعون الناس ما يتعاونونه بينهم، ويمنعون أهل الحاجة والمسكنة ما أوجب الله لهم في أموالهم من الحقوق؛ لأن كل ذلك من المنافع التي ينتفع بها الناس بعضهم من بعض.
آخر تفسير سورة أرأيت
تفسير سورة الكوثر

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقوله :﴿وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ﴾ أي : لا أحسنوا عبادة ربهم، ولا أحسنوا إلى خلقه حتى ولا بإعارة ما ينتفع به ويستعان به، مع بقاء عينه ورجوعه إليهم. فهؤلاء لمنع الزكاة وأنواع القُرُبات أولى وأولى. وقد قال ابن أبي نجيح عن مجاهد : قال علي : الماعون : الزكاة. وكذا رواه السدي، عن أبي صالح، عن علي. وكذا روي من غير وجه عن ابن عمر. وبه يقول محمد بن الحنفية، وسعيد بن جبير، وعِكْرِمة، ومجاهد، وعطاء، وعطية العوفي، والزهري، والحسن، وقتادة، والضحاك، وابن زيد.
وقال الحسن البصري : إن صلى راءى، وإن فاتته لم يأس عليها، ويمنع زكاة ماله. وفي لفظ : صدقة ماله.
وقال زيد بن أسلم : هم المنافقون ظهرت الصلاة فصلوها، وضَمنَت الزكاة فمنعوها.
وقال الأعمش وشعبة، عن الحكم، عن يحيى بن الجزار : أن أبا العبيدين سأل عبد الله بن مسعود عن الماعون، فقال : هو ما يتعاوره الناس بينهم من الفأس، والقدر، [ والدلو ]. (١)
[ وقال المسعودي، عن سلمة بن كُهَيْل، عن أبي العُبَيدين : أنه سُئِل ابنُ مسعود عن الماعون، فقال : هو ما يتعاطاه الناس بينهم، من الفأس والقدر ](٢) والدلو، وأشباه ذلك.
وقال ابن جرير : حدثني محمد بن عبيد المحاربي، حدثنا أبو الأحوص، عن أبي إسحاق، عن أبي العُبَيدين وسعد بن عياض، عن عبد الله قال : كنا أصحاب رسول الله(٣) ﷺ نتحدث أن الماعون الدلو، والفأس، والقدر، لا يستغنى عنهن.
وحدثنا خلاد بن أسلم، أخبرنا النضر بن شُمَيْل، أخبرنا شعبة، عن أبي إسحاق قال : سمعت سعد بن عياض يحدث عن أصحاب النبي ﷺ مثله. (٤)
وقال الأعمش، عن إبراهيم، عن الحارث بن سويد، عن عبد الله أنه سئل عن الماعون، فقال : ما يتعاوره الناس بينهم : الفأس والدلو وشبهه.
وقال ابن جرير : حدثنا عمرو بن علي الفلاس، حدثنا أبو داود - هو الطيالسي - حدثنا أبو عَوانَة، عن عاصم بن بَهْدَلة، عن أبي وائل، عن عبد الله قال : كنا مع نبينا ﷺ ونحن نقول : الماعون : منع الدلو وأشباه ذلك. (٥)
وقد رواه أبو داود والنسائي، عن قتيبة، عن أبي عوانة بإسناده، نحوه، (٦) ولفظ النسائي عن عبد الله قال : كل معروف صدقة، وكنا(٧) نعد الماعون على عهد رسول الله ﷺ عاريَّة : الدلو والقدر.
وقال ابن أبي حاتم : حدثنا أبي، حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، عن عاصم، عن زر، عن عبد الله قال : الماعون : العَواري : القدر، والميزان، والدلو.
وقال ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن عباس :﴿وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ﴾ يعني : متاع البيت. وكذا قال مجاهد، وإبراهيم النَّخعي، وسعيد بن جبير، وأبو مالك، وغير واحد : إنها العاريَّة للأمتعة.
وقال ليث بن أبي سليم، عن مجاهد(٨) عن ابن عباس :﴿وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ﴾ قال : لم يجئ أهلها بعد.
وقال العوفي عن ابن عباس :﴿وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ﴾ قال : اختلف الناس في ذلك، فمنهم من قال : يمنعون الزكاة. ومنهم من قال : يمنعون الطاعة. ومنهم من قال : يمنعون العارية، رواه ابن جرير. ثم روي عن يعقوب بن إبراهيم، عن ابن عُلَيَة، عن ليث بن أبي سليم، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي : الماعون : منع الناس الفأس، والقدر، والدلو.
وقال عكرمة : رأس الماعون زكاة المال، وأدناه المنخل والدلو، والإبرة. رواه ابن أبى حاتم.
وهذا الذي قاله عكرمة حسن ؛ فإنه يشمل الأقوال كلها، وترجع كلها إلى شيء واحد. وهو ترك المعاونة بمال أو منفعة. ولهذا قال محمد بن كعب :﴿وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ﴾ قال : المعروف. ولهذا جاء في الحديث :" كل معروف صدقة ".
وقال ابن أبي حاتم : حدثنا أبو سعيد الأشج، حدثنا وكيع، عن ابن أبي ذئب، عن الزهري :﴿وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ﴾ قال : بلسان قريش : المال.
وروى هاهنا حديثا غريبا عجيبا في إسناده ومتنه فقال :
حدثنا أبي، وأبو زُرْعَة قالا : حدثنا قيس بن حفص الدارمي، حدثنا دلهم بن دهثم العجلي، حدثنا عائذ بن ربيعة النَميري، حدثني قرة بن دعموص النميري : أنهم وفدوا على رسول الله ﷺ فقالوا : يا رسول الله، ما تعهد إلينا ؟ قال :" لا تمنعون الماعون ". قالوا : يا رسول الله، وما الماعون ؟ قال :" في الحَجَر، وفي الحديدة، وفي الماء ". قالوا : فأي حديدة ؟ قال :" قدوركم النحاس، وحديد الفأس الذي تمتهنون به ". قالوا : وما الحجر ؟ قال :" قدوركم الحجارة " (٩).
غريب جدا، ورفعه منكر، وفي إسناده من لا يعرف، والله أعلم.
وقد ذكر ابنُ الأثير في الصحابة ترجمة " علي النميري "، فقال : روى ابن قانع بسنده إلى عائذ بن ربيعة بن قيس النميري، عن علي بن فلان النميري : سمعت رسول الله ﷺ يقول :" المسلم أخو المسلم. إذا لقيه حَيَّاه بالسلام، ويرد عليه ما هو خير منه، لا يمنع الماعون ". قلت : يا رسول الله، ما الماعون ؟ قال :" الحَجَر، والحديد، وأشباه ذلك ". (١٠)
آخر تفسير سورة " الماعون ".
١ - (١) زيادة من م، أ..
٢ - (٢) زيادة من م، أ..
٣ - (٣) في م: "كنا أصحاب محمد"..
٤ - (٤) تفسير الطبري (٣٠/٢٠٥)..
٥ - (٥) تفسير الطبري (٣٠ /٢٠٦)..
٦ - (٦) سنن أبي داود برقم (١٦٥٧)، وسنن النسائي الكبرى برقم (١١٧٠١)..
٧ - (٧) في م: "وكنا"..
٨ - (٨) في م: "ومجاهد"..
٩ - (١) ورواه ابن مردويه أيضا، كما في الدر المنثور (٦٤٤)..
١٠ - (٢) أسد الغابة (٣/٦٢٤)..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ﴾ أي : يمنعون إعطاء الشيء، الذي لا يضر إعطاؤه على وجه العارية، أو الهبة، كالإناء، والدلو، والفأس، ونحو ذلك، مما جرت العادة ببذلها والسماحة به(١).
فهؤلاء -لشدة حرصهم- يمنعون الماعون، فكيف بما هو أكثر منه.
وفي هذه السورة، الحث على إكرام(٢)  اليتيم، والمساكين، والتحضيض على ذلك، ومراعاة الصلاة، والمحافظة عليها، وعلى الإخلاص [ فيها و ] في جميع الأعمال.
والحث على [ فعل المعروف و ] بذل الأموال الخفيفة، كعارية الإناء والدلو والكتاب، ونحو ذلك ؛ لأن الله ذم من لم يفعل ذلك، والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب، والحمد لله رب العالمين.
١ - في ب: ببذله والسماح به..
٢ - في ب: إطعام..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{١ - ٧} ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ * فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ * وَلا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ * فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ * الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ * وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ﴾.
يقول تعالى ذامًا لمن ترك حقوقه وحقوق عباده: ﴿أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ﴾ أي: بالبعث والجزاء، فلا يؤمن بما جاءت به الرسل.
﴿فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ﴾ أي: يدفعه بعنف وشدة، ولا يرحمه لقساوة قلبه، ولأنه لا يرجو ثوابًا، ولا يخشى (١) عقابًا.
﴿وَلا يَحُضُّ﴾ غيره ﴿عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ﴾ ومن باب أولى أنه بنفسه لا يطعم المسكين، ﴿فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ﴾ أي: الملتزمون (٢) لإقامة الصلاة، ولكنهم ﴿عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ﴾ أي: مضيعون لها، تاركون لوقتها، مفوتون لأركانها (٣) وهذا لعدم اهتمامهم بأمر الله حيث ضيعوا الصلاة، التي هي أهم الطاعات وأفضل القربات، والسهو عن الصلاة، هو الذي يستحق صاحبه الذم واللوم (٤) وأما السهو في الصلاة، فهذا يقع من كل أحد، حتى من النبي صلى الله عليه وسلم.
ولهذا وصف الله هؤلاء بالرياء والقسوة وعدم الرحمة، فقال: ﴿الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ﴾ أي يعملون الأعمال لأجل رئاء الناس.
﴿وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ﴾ أي: يمنعون إعطاء الشيء، الذي لا يضر إعطاؤه على وجه العارية، أو الهبة، كالإناء، والدلو، والفأس، ونحو ذلك، مما جرت العادة ببذلها والسماحة به (٥).
فهؤلاء -لشدة حرصهم- يمنعون الماعون، فكيف بما هو أكثر منه.
وفي هذه السورة، الحث على إكرام (٦) اليتيم، والمساكين، والتحضيض على ذلك، ومراعاة الصلاة، والمحافظة عليها، وعلى الإخلاص [فيها و] في جميع الأعمال.
والحث على [فعل المعروف و] بذل الأموال الخفيفة، كعارية الإناء والدلو والكتاب، ونحو ذلك، لأن الله ذم من لم يفعل ذلك، والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب والحمد لله رب العالمين.
تفسير سورة الكوثر
وهي مكية
(١) في ب: يخاف.
(٢) كذا في ب، وفي أ: الذين ملتزمون.
(٣) في ب: مخلون بأركانها.
(٤) في ب: الذم والوعيد.
(٥) في ب: ببذله والسماح به.
(٦) في ب: إطعام.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٥ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير الإمام مالك — مالك بن أنس تفسير الشافعي — الشافعي مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير القرآن — الصنعاني تفسير التستري — سهل التستري تفسير النسائي — النسائي معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي أحكام القرآن — الجصاص بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي لطائف الإشارات — القشيري الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية أحكام القرآن — ابن العربي إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تفسير ابن عرفة — ابن عرفة التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني — أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ
يَمْنَعُونَ إِعَارَةَ مَا لَا تَضُرُّ إِعَارَتُهُ مِنَ الآنِيَةِ وَغَيْرِهَا؛ لِبُخْلِهِمْ.

إعراب الآية ٧ من سورة الماعون

من كتاب: إعراب القرآن

قال الفراء: أي لا يحافظ على طعام المسكين ولا يأمر به.

[سورة الماعون (١٠٧) : الآيات ٤ الى ٥]

فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ (٤) الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ (٥)
قال أبو العالية: هو الّذي يسجد ويقول هكذا وهكذا أو التفت عن يمينه وشماله.
قال أبو جعفر: وأولى من هذا القول، لعلوّ من قال به ولصحّته في العربية، ما حدثناه علي بن الحسين عن الحسين عن الحسن بن محمد قال حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن طلحة بن مصرّف عن مصعب بن سعد عن سعد بن مالك قال له رجل: الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ (٥) أهو حديث النفس في الصلاة؟ قال: كلّنا نجد ذلك، ولكنه يضيّعها لوقتها. وفي غير رواية طلحة بن مصرف أن سعدا قال: سألت النبي صلّى الله عليه وسلّم عن الذين هم عن صلاتهم ساهون قال: الذين يؤخّرونها عن وقتها.

[سورة الماعون (١٠٧) : آية ٦]

الَّذِينَ هُمْ يُراؤُنَ (٦)
أي لا يصلّون خوفا من عقاب ولا رجاء لثواب، ولكن لينظرهم المسلمون فلا يسفكون دماءهم وهم المنافقون.

[سورة الماعون (١٠٧) : آية ٧]

وَيَمْنَعُونَ الْماعُونَ (٧)
قد تكلّم العلماء في معناه كما قرئ على إبراهيم بن موسى عن محمد بن الجهم عن الفراء «١» حدّثني قيس بن الربيع عن السدّي عن عبد خير عن علي رضي الله عنه، قال: الماعون الزكاة، ويروى هذا عن ابن عمر وابن عباس باختلاف، وعن ابن عباس:
الماعون ما يتعاطاه الناس، وحكى الفراء عن بعض العرب الماعون الماء، وأنشد:
[الوافر] ٥٨٩- يمجّ صبيره الماعون صبّا «٢» صبيره: سحابه. قال أبو جعفر: وهذه الأقوال ترجع إلى أصل واحد، وإنما هو الظن بالشيء اليسير الذي يجب ألّا يضنّ به مشتقّ من المعن، وهو الشيء القليل. والله أعلم.
(١) انظر معاني الفراء ٣/ ٢٥٩.
(٢) الشاهد بلا نسبة في معاني الفراء ٣/ ٢٩٥، وتفسير الطبري ٣٠/ ٢١٤.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

عدّ الآي — ترقيم الآية عند مذاهب العدّ

كيف رقّمت مذاهب العدّ الستة هذه الآية

عَدُّ هذه الآية في مذاهبِ العدِّ الستَّة

سورة الماعون، الآيةُ ٧ في العدِّ الكوفيّ

رقمُ الآية في كلِّ عدّ

٧ الكوفيّ والبصريّ المرجِع
٦ المدَنيَّان والمكِّيّ والدِمَشقيّ

مواضعُ الخلافِ في هذه الآية

عند أوَّلِها ﴿ يراءون

يَعُدُّه رأسَ آية

الكوفيّ البصريّ

لا يَعُدُّه رأسَ آية

المدَنيّ الأوَّل المدَنيّ الأخير المكِّيّ الدِمَشقيّ

﴿يراءون﴾ آخِرُ الآيةِ التي قبلَها: يَعُدُّه الكوفيّ والبصريّ رأسَ آية، ولا يَعُدُّه المدَنيَّان والمكِّيّ والدِمَشقيّ؛ فيَجعَلُ هذه الآيةَ مع ما قبلَها آيةً واحدة.

ما مذاهبُ العدِّ الستَّة؟

مذاهبُ العدِّ الستَّةُ أوجُهٌ مرويَّةٌ في عدِّ آي القرآن الكريم عن أهلِ المدينةِ ومكَّةَ والكوفةِ والبصرةِ والشام، والخلافُ بينها إنَّما هو في مواضعِ الفواصلِ ورؤوسِ الآي، لا في شيءٍ من حروفِ القرآن ولا كلماتِه.

القراءاتُ التي تأخُذُ بكلِّ عدّ

  • الكوفيّ: عاصم (شعبة وحفص) وحمزة (خلف وخلّاد) والكسائي (أبو الحارث والدوري الكسائي) وخلف العاشر (إسحاق وإدريس)
  • المدَنيّ الأخير: نافع (قالون وورش)
  • المدَنيّ الأوَّل: أبو جعفر (عيسى بن وردان وابن جمّاز)
  • المكِّيّ: ابن كثير (البزي وقنبل)
  • البصريّ: أبو عمرو (الدوري والسوسي) ويعقوب (رويس وروح)
  • الدِمَشقيّ: ابن عامر (هشام وابن ذكوان)

والرقمُ المعتمَدُ في الموسوعة هو رقمُ العدِّ الكوفيّ؛ وهو عدُّ مصحفِ المدينةِ النبويَّةِ برواية حَفصٍ عن عاصم.

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٤٢ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير الآية

٤٠ قولًا
١
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ويَمْنَعُونَ الماعُونَ﴾، قال: هم المنافقون، يمنعون زكاة أموالهم١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٦٧٠.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلف في المراد بالماعون على أقوال: الأول: الزكاة. الثاني: ما يتعاوره الناسُ بينهم مِن مثل الدّلو والقِدْر ونحو ذلك. الثالث: المعروف. الرابع: المال. قال ابنُ جرير (٢٤/٦٦٥) مستندًا إلى اللغة: ""وقوله: ﴿ويمنعون الماعون﴾ يقول: ويمنعون الناس منافع ما عندهم، وأصل الماعون من كل شيء منفعته؛ يقال للماء الذي ينزل من السحاب: ماعون؛ ومنه قول أعشى بني ثعلبة:بأجود منه بماعونه إذا ما سماؤهم لم تغمثم ذكر اختلاف السلف في المراد به في هذا الموضع، ثم رجّح (٢٤/٦٧٨) العموم، فقال: «وأولى الأقوال في ذلك عندنا بالصواب، إذ كان الماعون هو ما وصفنا قبل، وكان الله قد أخبر عن هؤلاء القوم، وأنهم يمنعونه الناس، خبرًا عامًا، من غير أن يخص من ذلك شيئًا؛ أن يقال: إنّ الله وصفهم بأنهم يمنعون الناس ما يتعاورونه بينهم، ويمنعون أهل الحاجة والمسكنة ما أوجب الله لهم في أموالهم من الحقوق؛ لأنّ كل ذلك من المنافع التي ينتفع بها الناس بعضهم من بعض». وذكر ابنُ كثير (١٤/٤٧٤) قول عكرمة: «رأس الماعون: زكاة المال، وأدناه: المُنخُل، والدّلو، والإبرة». ثم علّق قائلًا: «وهذا الذي قاله عكرمة حسن؛ فإنه يشمل الأقوال كلّها، وترجع كلّها إلى شيء واحد، وهو ترْك المعاونة بمال أو منفعة. ولهذا قال محمد بن كعب: ﴿ويمنعون الماعون﴾، قال: المعروف. ولهذا جاء في الحديث: «كلّ معروف صدقة»».
٢
عن سعيد بن المسيب -من طريق الزُّهريّ- قال: الماعون بلسان قريش: المال١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٦٧٨. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٣
عن سعيد بن جُبَير -من طريق حسان بن مخارق- قال: ﴿الماعُونَ﴾ الزكاة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٦٦٩.
٤
عن سعيد بن جُبَير -من طريق حبيب بن أبي ثابت- قال: الماعون: العارية١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٦٧٧. وعزاه السيوطي إلى الفريابي.
٥
عن إبراهيم النَّخْعي-من طريق مُغيرة- أنه قال: هو عارية الناس: الفأس، والقِدْر، والدّلو، ونحو ذلك. يعني: الماعون١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٦٧٥.
٦
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح-، نحوه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٦٧٥.
٧
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿الماعُونَ﴾، قال: الزكاة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٦٦٧.
٨
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق سلمة- قال: الماعون: الزكاة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٣‏/‏٢٠٣-٢٠٤، وابن جرير ٢٤‏/‏٦٧٠، وبمثله من طريق عبيد ٢٤‏/‏٦٦٩.
٩
عن أبي مالك غزوان الغفاري -من طريق حُصَين- في قول الله: ﴿ويَمْنَعُونَ الماعُونَ﴾، قال: الدّلو، والقِدْر، والفأس١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٦٧٧.
١٠
عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: رأس الماعون زكاة المال، وأدناه المُنخُل، والدّلو، والإبرة١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. وأخرجه سعيد بن منصور في سننه -التفسير ٨‏/‏٤٤٤ (٢٥٣٦) من طريق إسماعيل بن سالم بلفظ: رأس الماعون الزكاة، وما يتعاطى الناس بينهم من العارية. وعلقه البخاري في صحيحه (ت: مصطفى البغا): كتاب التفسير ٤‏/‏١٩٠٢ في صحيحه بلفظ: أعلاها الزكاة المفروضة، وأدناها عارية المتاع.
١١
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق بسام- أنه سئل عن الماعون. فقال: هي العارية. فقيل: فمَن منع متاع بيته فله الويل؟ قال: لا، ولكن إذا جمعهنّ ثلاثتهنّ فله الويل؛ إذا سهى عن الصلاة، وراءى، ومنع الماعون١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي ٦‏/‏٨٨. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن المنذر.
١٢
عن الحسن البصري -من طريق محمد بن عقبة- يقول: ﴿ويَمْنَعُونَ الماعُونَ﴾، قال: منعوا صدقات أموالهم، فعاب الله عليهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٦٧٠.
١٣
عن الحسن البصري -من طريق مبارك- ﴿الَّذِينَ هُمْ يُراءُونَ ويَمْنَعُونَ الماعُونَ﴾، قال: هو المنافق الذي يمنع زكاة ماله، فإن صَلّى راءى، وإن فاتتْه لم يأسَ عليها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٦٧٠.
١٤
عن الحسن البصري، وقتادة بن دعامة -من طريق سعيد- الماعون: الزكاة المفروضة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٦٦٩.
١٥
عن محمد بن كعب القُرَظيّ -من طريق محمد بن رفاعة- قال: الماعون: المعروف١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٦٧٨. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
١٦
عن محمد بن كعب القُرَظيّ -من طريق أبي صخر- قال: ﴿ويَمْنَعُونَ الماعُونَ﴾، قال: منع المال مِن حقّه١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ٢‏/‏١٥٣ (٣١٢).
١٧
عن محمد بن شهاب الزُّهريّ -من طريق ابن أبي ذئب- في قوله: ﴿ويَمْنَعُونَ الماعُونَ﴾، قال: الماعون: المال بلسان قريش١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٦٧٨، وابن أبي شيبة ٣‏/‏٢٠٤.
١٨
عن زيد بن أسلم -من طريق ابنه عبد الرحمن- في قوله: ﴿ويَمْنَعُونَ الماعُونَ﴾، قال: أولئك المنافقون؛ ظهرت الصلاة فصَلُّوها، وخفيت الزكاة فمنعوها١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ٢‏/‏١٦١ (٣٣٧). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
١٩
عن محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿الماعُونَ﴾: المعروف الذي يتعاطاه الناس فيما بينهم١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ١٠‏/‏٣٠٥، وتفسير البغوي ٨‏/‏٥٥٣.
٢٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويَمْنَعُونَ الماعُونَ﴾ يعني: الزكاة المفروضة، والماعون بلغة قريش: الماء. عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «الماعون: الإبرة، والماء، والنار، وما يكون في البيت مِن نحو هذا فيُمنع»١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٨٧١.
٢١
عن قُرّة بن دُعمُوص النميري: أنهم وفدوا إلى رسول الله ﷺ، فقالوا: يا رسول الله، ما تعهد إلينا؟ قال: «لا تمنعوا الماعون». قالوا: وما الماعون؟ قال: «في الحَجر، وفي الحديدة، وفي الماء». قالوا: فأي الحديدة؟ قال: «قدوركم النحاس، وحديد الفأس الذي تمتهنون به». قالوا: وما الحجر؟ قال: «قدوركم الحجارة»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن شبة في تاريخ المدينة ٢‏/‏٥٩٧ مطولًا، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٨‏/‏٤٩٧-. قال ابن كثير: «غريب جدًّا، ورفعه منكر، وفي إسناده من لا يعرف».
٢٢
عن الحارث بن شريح، قال: قال رسول الله ﷺ: «المسلم أخو المسلم، ولا يمنعه الماعون». قالوا: يا رسول الله، ما الماعون؟ قال: «في الحَجر، وفي الماء، وفي الحديد». قالوا: أي الحديد؟ قال: «قِدْر النحاس، وحديد الفأس الذي تمتهنون به». قالوا: فما هذا الحجر؟ قال: «القِدْر الذي من الحجارة»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن قانع في معجم الصحابة ١‏/‏١٨٣، والبيهقي في الشعب ١٠‏/‏١١٢-١١٣ (٧٢٤٨) كلاهما بنحوه مطولًا، من طريق عائذ بن ربيعة، عن علي بن بحير، عن الحارث بن شريح به. إسناده ضعيف؛ لجهالة حال رواته، ففيه عائذ بن ربيعة، قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ٣‏/‏٥٧٢: «لا يُعرَف». وفيه علي بن بحير، لم يذكره أحد بجرحٍ ولا تعديل.
٢٣
عن علي ابن فلان النميريّ: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «المسلم أخو المسلم، إذا لقِيه حيّاه بالسلام، ويردّ عليه ما هو خير منه، لا يمنع الماعون». قلت: يا رسول الله، ما الماعون؟ قال: «الحَجر، والحديد، والماء، وأشباه ذلك»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن قانع في معجم الصحابة ٢‏/‏٢٦١، ، من طريق فضيل بن سليمان، عن عائذ بن ربيعة بن قيس النميري، عن علي بن فلان بن عبد الله النميري به. إسناده ضعيف؛ فيه فضيل بن سليمان، قال عنه ابن حجر في التقريب (٥٤٢٧): «صدوق، له خطأ كثير». وعائذ بن ربيعة، قال عنه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ٣‏/‏٥٧٢: «لا يُعرَف».
٢٤
عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي العبيدين- قال: كنا نعد الماعون على عهد رسول الله ﷺ: عارية الدلو، والقدر، والفأس، والميزان، وما تتعاطون بينكم١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٣٩٩ من طريق التيمي، وآدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٧٥٤-، وابن أبي شيبة ٣‏/‏٢٠٢، وأبو داود (١٦٥٧)، والنسائي في الكبرى (١١٧٠١)، والبزار (١٧١٩)، وابن جرير ٢٤‏/‏٦٧٣-٦٧٤، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٨‏/‏٥١٧- بنحوه، والطبراني في الأوسط (٤٥٨٩)، والبيهقي في سننه ٤‏/‏١٨٣، ٦‏/‏٨٨. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر، وابن مردويه.
٢٥
عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي العبيدين- قال: كُنّا أصحاب محمد ﷺ نتحدّث أنّ الماعون: الدّلو، والقِدْر، والفأس؛ لا يُستغنى عنهن١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٦٧٢، ومن طريق سعد بن عياض أيضًا، والطبراني (٩٠١٠).
٢٦
عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي وائل- في قوله: ﴿الماعُونَ﴾، قال: الفأس، والقِدْر، والدّلو، ونحوها١
التخريج
  1. ١أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٧٥٤-، وابن جرير ٢٤‏/‏٦٧٤ من طريق الحارث بن سويد، ومالك بن الحارث، وإبراهيم، والطبراني (٩٠١١)، والبيهقي ٤‏/‏١٨٣. وعزاه السيوطي إلى الفريابي.
٢٧
عن علي بن أبي طالب -من طريق مجاهد- قال: الماعون: الزكاة المفروضة؛ يراؤون بصلاتهم، ويمنعون زكاتهم١
التخريج
  1. ١أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٧٥٤-، وعبد الرزاق ٢‏/‏٣٩٩، وابن أبي شيبة ٣‏/‏٢٠٢-٢٠٣، وابن جرير ٢٤‏/‏٦٦٥، ٦٦٧، وبنحوه من طريق أبي صالح، والحاكم ٢‏/‏٥٣٦، والبيهقي في سننه ٤‏/‏١٨٤. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وسعيد بن منصور، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٢٨
قال علي بن أبي طالب -من طريق الحارث- ﴿الماعُونَ﴾: منع الزكاة، والفأس، والدّلو، والقِدْر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٦٦٧، ٦٦٩ وبمثله من طريق أبي صالح.
٢٩
عن حفصة بنت سيرين: قالت لنا أم عطية: أمرنا رسول الله ﷺ أن لا نمنع الماعون. قلت: وما الماعون؟ قالت: هو ما يتعاطاه الناس بينهم١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني ٢٥‏/‏٦٦-٦٧ (١٦٢). وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه بسند ضعيف. قال الهيثمي في مجمع الزوائد ٧‏/‏١٤٣: «وفيه عبد الرحمن بن عمرو بن جبلة، وهو متروك».
٣٠
عن سعيد بن عياض عن أصحاب النبي ﷺ: الماعون: الفأس، والقِدْر، والدّلو١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٣‏/‏٢٠٣، وابن جرير ٢٤‏/‏٦٧٤، كما أخرج ابن جرير نحوه ٢٤‏/‏٦٧٢ عن غندر.
٣١
عن عبد الله بن عمر -من طريق مجاهد- قال: ﴿الماعُونَ﴾ الزكاة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٦٦٨، ٦٦٩، وبمثله من طريق أبي المغيرة.
٣٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- ﴿ويَمْنَعُونَ الماعُونَ﴾، قال: ما جاء هؤلاء بعد١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٣‏/‏٢٠٣، وابن جرير ٢٤‏/‏٦٧٦ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٣٣
عن عبد الله بن عباس، ﴿ويَمْنَعُونَ الماعُونَ﴾، قال: الزكاة١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي ٤‏/‏١٨٤.
٣٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- في قوله: ﴿ويَمْنَعُونَ الماعُونَ﴾، قال: عارية متاع البيت١
التخريج
  1. ١أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٧٥٥-، وعبد الرزاق ٢‏/‏٣٩٩، وابن أبي شيبة ٣‏/‏٢٠٣، وابن جرير ٢٤‏/‏٦٧٥-٦٧٦، وبنحوه من طريق سعيد، وعلي، والطبراني (١٢٣٥٤)، والحاكم ٢‏/‏٥٣٦، والبيهقي ٤‏/‏١٨٣-١٨٤، والضياء في المختارة ١٠‏/‏١٤١ (١٤١). وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر. قال الهيثمي في مجمع الزوائد ٧‏/‏٩١: «رجاله رجال الصحيح».
٣٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق العَوفيّ- في قوله: ﴿ويَمْنَعُونَ الماعُونَ﴾، قال: اختلف الناس في ذلك؛ فمنهم مَن قال: يمنعون الزكاة. ومنهم مَن قال: يمنعون الطاعة. ومنهم مَن قال: يمنعون العارية١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
٣٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبَير- قال: الفأس، والدّلو١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٦٧٥.
٣٧
عن أبي المُغيرة، قال: قال ابن عمر: الماعون: المال الذي لا يُعطى حقّه، قلتُ له: إنّ ابن مسعود يقول: هو ما يتعاطاه الناس بينهم من الخير. قال: ذلك ما أقول لك١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٣٩٩، وابن أبي شيبة ٣/ ٢٠٣، وابن جرير ٢٤/ ٦٦٨ - ٦٦٩، والطبراني (٩٠١٢)، والبيهقي ٤/ ١٨٤. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وسعيد بن منصور، وابن المنذر.
٣٨
عن علي بن ربيعة، قال: سألتُ ابن عمر عن الماعون. فقال: هي الصدقة. قال: فقلتُ: إنّ ناسًا يقولون: هو كذا. قال: هو ما أقول لك١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٣٩٩.
٣٩
عن محمد بن الحنفية -من طريق أبي عمر- قال: الماعون: الزكاة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٣‏/‏٢٠٣-٢٠٤، وابن جرير ٢٤‏/‏٦٦٩-٦٧٠.
٤٠
عن أبي هريرة، عن النبيِّ ﷺ، في قوله: ﴿ويَمْنَعُونَ الماعُونَ﴾، قال: «ما يُعاونُ الناس بينهم؛ الفأس، والقِدْر، والدّلو، وأشباهه»١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو نعيم في أخبار أصبهان ١‏/‏٢٦٤، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٨‏/‏٢٧٦، من طريق الحسن بن عثمان، ثنا عمر بن شبيب، ثنا أسود بن عامر، ثنا مرثد بن عبد الله الهنائي، عن محمد بن عمرو بن علقمة، حدّثني عمر بن عبد العزيز قبل أن يستخلف، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة به. إسناده ضعيف؛ فيه عمر بن شبيب، قال عنه ابن حجر في التقريب (٤٩١٩): «ضعيف».

آثار متعلقة بالسورة

قول واحد
١
عن أبي هريرة، وابن عباس، قالا: خطبنا رسول الله ﷺ، فذكر حديثًا طويلًا جدًّا، فيه: «ومَن منع الماعون جاره إذا احتاج إليه منَعه الله فضله يوم القيامة، ووكَله إلى نفسه، ومَن وكَله إلى نفسه هلك آخر ما عليه، ولا يُقبل له عذر»١
التخريج
  1. ١أخرجه الحارث في مسنده ١‏/‏٣٠٩- ٣٢١ (٢٠٥) بطوله. قال الحافظ ابن حجر في المطالب العالية (٢٥٨٤): «هذا الحديث بطوله موضوع على رسول الله، والمتهم به ميسرة بن عبد ربه، لا بورك فيه». وانظر: اللآلئ المصنوعة ٢‏/‏٣١١.

نزول الآية

قول واحد
١
عن عبد الله بن مسعود، قال: كان المسلمون يستعيرون من المنافقين الدّلو، والقِدْر، والفأس، وشِبْهه، فيمنعونهم؛ فأنزل الله: ﴿ويَمْنَعُونَ الماعُونَ﴾١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
التفسير بالمأثور لسورة الماعون كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٧ من سورة الماعون

١٠ وقفات في هذه الآية

  • المهارات التطبيقية لتدبر القرآن الكريم سورة الماعون أية 7

    — محمد العواجي

  • (ويمنعون الماعون) يمنعون الناس منافع ما عندهم، من القليل والكثير، وإذا أريد بالماعون الإناء، فهم لما هو أعظم منه أشد منعًا.

    — الطبري

  • (إذا مسَّه الشر جزوعًا - وإذا مسَّه الخير منوعًا - إلا المصلين) (عن صلاتهم ساهون .. ويمنعون الماعون) تنضبط الأخلاق بانضباط الصلاة .

    — ماجد الغامدي

  • تأملات قرآنية سورة الماعون آية 7

    — عقيل الشمري

  • "يراؤون ويمنعون الماعون" لا تجد مرائيا إلا وهو بخيل في الحقيقة

    — عبدالله بلقاسم

  • الله منّ على العباد بالأمن والطعام فحذار من جحد النعم بمنع الماعون عن الضعفاء المساكين ودعّ اليتيم!!

    — مجالس التدبر

  • حتي بإعارة ما ينتفع به ثم يرد إليهم من رخيص المتاع يبخلون , أفيرتجي منهم البذل لفقير أو محتاج ؟! ما أصغرها من نفوس !

    — مصحف تدبر المفصل

  • لا تحتقر أي معروف مهما صغر وعود نفسك البذل والعطاء , فإن منع الماعون من صفات المنافقين الأشقياء , فأربأ بنفسك أن تشابههم .

    — مصحف تدبر المفصل

  • برنامج إشراقات قرآنية سورة الماعون آية 7

    — عبدالعزيز السدحان

  • برنامج لمسات بيانية سورة الماعون آية 7

    — فاضل السامرائي

ترجمات معاني الآية ٧ من سورة الماعون

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(7) And withhold [simple] assistance.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال