غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري

عن الكتاب
وفي ﴿الماعون﴾ أقوال : فأكثر المفسرين على أنه اسم جامع لما لا يمنع في العادة، ويسأله الفقير والغني في أغلب الأحوال، ولا ينسب سائله إلى لؤم ؛ بل ينسب مانعه إلى اللؤم والبخل، كالفأس والقدر والدلو والمقدحة والغربال والقدوم، ويدخل فيه الماء والملح والنار، لما روي " ثلاثة لا يحل منعها : الماء والنار والملح "، ومن ذلك أن يلتمس جارك الخبز في تنورك، أو أن يضع متاعه عندك يوماً أو نصف يوم. قالوا : هو " فاعول " من المعن، وهو الشيء القليل، ومنه : ماله سعنة ومعنة، أي كثير وقليل. وقد تسمى الزكاة ماعوناً ؛ لأنه يؤخذ من المال ربع العشر، وهو قليل من كثير. قال العلماء : ومن الفضائل أن يستكثر الرجل في منزله مما يحتاج إليه الجيران، فيعيرهم ذلك، ولا يقتصر على قدر الضرورة، وقد يكون منع هذه الأشياء محظوراً في الشريعة إذا استعيرت عن اضطرار. وعن أبي بكر وعلي رضي الله عنهم وابن عباس وابن الحنيفة وابن عمرو والحسن وسعيد بن جبير وعكرمة وقتادة والضحاك : هو الزكاة ؛ لأنه تعالى ذكرها عقيب الصلاة. وقال الفراء : سمعت بعض العرب يقول : الماعون هو الماء، ولعله خص بالذكر ؛ لأنه أعز مفقود، وأرخص موجود، وأول آلام أهل النار ﴿أفيضوا علينا من الماء﴾ [الأعراف: ٥٠] وأول لذات أهل الجنة ﴿وسقاهم ربهم شراباً﴾ [ الدهر : ٢١ ] وقيل : هو حسن الانقياد والطاعة. وفي الآيتين إشارة إلى أن الصلاة لي، والماعون للخلق، فالذي يحب أن يفعل لأجلي يرونه الناس، والذي هو حق الخلق يمنعونه منهم، فلا يراعون جانب التعظيم لأمر الله، ولا جانب الشفقة على خلق الله، وهذه كمال الشقاوة نعوذ بالله منها. والله تعالى أعلم.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الوقوف :﴿بالدين﴾ ه ط لأن قوله ﴿فذلك﴾ كالجزاء لشرط محذوف، أي إن لم تعرفه فهو فلان ﴿اليتيم﴾ ه لا ﴿المسكين﴾ ه ج ﴿للمصلين﴾ ه لا ﴿ساهون﴾ ه لا ﴿يراءون﴾ ه لا ﴿الماعون﴾ ه.

الوقوف :﴿بالدين﴾ ه ط لأن قوله ﴿فذلك﴾ كالجزاء لشرط محذوف، أي إن لم تعرفه فهو فلان ﴿اليتيم﴾ ه لا ﴿المسكين﴾ ه ج ﴿للمصلين﴾ ه لا ﴿ساهون﴾ ه لا ﴿يراءون﴾ ه لا ﴿الماعون﴾ ه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى