البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
الماعون : فاعول من المعن، وهو الشيء القليل. تقول العرب : ما له معن، أي شيء قليل، وقاله قطرب. وقيل : أصله معونة والألف عوض من الهاء، فوزنه مفعل في الأصل على مكرم، فتكون الميم زائدة، ووزنه بعد زيادة الألف عوضاً ما فعل. وقيل : هواسم مفعول من أعان يعين، جاء على زنة مفعول، قلب فصارت عينه مكان الفاء فصار موعون، ثم قلبت الواو ألفاً، كما قالوا في بوب باب فصار ماعون، فوزنه على هذا مفعول. وقال أبو عبيدة والزجاج والمبرد : الماعون في الجاهلية : كلما فيه منفعة حتى الفاس والدلو والقدر والقداحة، وكل ما فيه منفعة من قليل أو كثير، وأنشدوا بيت الأعشى :
وقالوا : المراد به في الإسلام الطاعة، وتأتي أقوال أهل التفسير فيه إن شاء الله تعالى عز وجل.
﴿ويمنعون الماعون﴾، قال ابن المسيب وابن شهاب : الماعون، بلغة قريش : المال.
وقال الفرّاء عن بعض العرب : الماعون : الماء.
وقال ابن مسعود وابن عباس وابن الحنفية والحسن والضحاك وابن زيد : ما يتعاطاه الناس بينهم، كالفأس والدلو والآنية.
وفي الحديث :« سئل ﷺ عن الشيء الذي لا يحل منعه فقال : الماء والملح والنار » وفي بعض الطرق : الإبرة والخمير.
وقال عليّ وابن عمر وابن عباس أيضاً : الماعون : الزكاة، ومنه قول الراعي :
يعني بالماعون : الزكاة، وهذا القول يناسبه ما ذكره قطرب من أن أصله من المعن، وهو الشيء القليل، فسميت الزكاة ماعوناً لأنها قليل من كثير، وكذلك الصدقة غيرها.
وقال ابن عباس : هو العارية.
وقال محمد بن كعب والكلبي : هو المعروف كله.
وقال عبد الله بن عمر : منع الحق.
وقيل : الماء والكلأ.
| بأجود منه بماعونه | إذا ما سماءهم لم تغم |
﴿ويمنعون الماعون﴾، قال ابن المسيب وابن شهاب : الماعون، بلغة قريش : المال.
وقال الفرّاء عن بعض العرب : الماعون : الماء.
وقال ابن مسعود وابن عباس وابن الحنفية والحسن والضحاك وابن زيد : ما يتعاطاه الناس بينهم، كالفأس والدلو والآنية.
وفي الحديث :« سئل ﷺ عن الشيء الذي لا يحل منعه فقال : الماء والملح والنار » وفي بعض الطرق : الإبرة والخمير.
وقال عليّ وابن عمر وابن عباس أيضاً : الماعون : الزكاة، ومنه قول الراعي :
| أخليفة الرحمن إنا معشر | حنفاء نسجد بكرة وأصيلا |
| عرب نرى لله من أموالنا | حق الزكاة منزلاً تنزيلا |
| قوم على الإسلام لما يمنعوا | ما عونهم ويضيعوا التهليلا |
وقال ابن عباس : هو العارية.
وقال محمد بن كعب والكلبي : هو المعروف كله.
وقال عبد الله بن عمر : منع الحق.
وقيل : الماء والكلأ.