بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَيَمْنَعُونَ الماعون﴾ قال مقاتل : يمنعون الزكاة، والماعون بلغة الحبش المال. وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال : يراؤون بصلاتهم، ويمنعون الزكاة. ويقال : الماعون يعني : المعروف كله، الذي يتعاطاه الناس فيما بينهم. وعن أبي عبيد قال : سألت عبد الله بن مسعود- رضي الله عنه- عن الماعون، قال : الماعون ما يتعاطاه الناس فيما بينهم، مثل الفأس والقدوم والقدر والدلو ونحو ذلك. وروى وكيع، عن سالم بن عبد الله. قال : سمعت عكرمة يقول : الماعون : الفأس، والقدوم، والقدر، والدلو. قلت : من منع هذا فله الويل. قال : من راءى بصلاة وسها عنها، ومنع هذا فله الويل. وقال القتبي : الماعون الزكاة، ويقال : الماعون هو الماء والكلأ. وروي عن الفراء أنه قال : هو المال. والله تعالى أعلم بالصواب.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى