تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
وقوله :﴿ويمنعون الماعون﴾ قال علي : هو الزكاة، حكاه مجاهد عنه، وهذا القول محكي أيضا عن الحسن وإبراهيم التيمي. وقال ابن عباس : هو العارية، وسميت ماعونا : لأن الناس يعين بعضهم بعضا. وقد ورد في الخبر : أنه مثل الماء والملح والفأس والقدر والمقدحة وما أشبه ذلك. وفي بعض الأخبار عن عائشة - رضي الله عنها - أنها سألت النبي صلى الله عليه و سلم : ما الذي لا يحل منعه ؟ قال :" الماء والملح والنار " (١). وفي بعض الروايات زيادة :" والحجر والدلو ". وحكى أبو الحسين بن فارس عن أبيه فارس، أن الماعون هو الماء، حكاه عن أهل اللغة، وقد ذكره النحاس أيضا في كتابه. وأنشدوا :
*** يمج صبيره الماعون مجا ***
وأنشدوا في الماعون بمعنى الزكاة :
*** يمج صبيره الماعون مجا ***
وأنشدوا في الماعون بمعنى الزكاة :
| قوم على الإسلام لما يمنعوا | ماعونهم ويضيعوا التهليلا |
١ - رواه بن ماجة ( ٢ /٨٢٦ -٨٢٧ رقم ٢٤٧٤)، و الطبراني في الأوسط ( ٣ /رقم ١٤٣٦ -١٤٤٠ – مجمع البحرين ). وقال الهيثمي في المجمع ( ٣ /١٣٦): رواه ابن ماجة باختصار، و الطبراني في الأوسط و فيه زهير بن مرزوق قال اليخاري : مجهول، منكر الحديث..