النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
﴿ويَمْنَعُونَ الماعونَ﴾ فيه ثمانية تأويلات :
أحدها : أن الماعون الزكاة، قاله علي وابن عمر والحسن وعكرمة وقتادة، قال الراعي :
أخليفة الرحمن إنا مَعْشَرٌحُنَفاءُ نسجُد بكرةً وأصيلاً.
عَرَبٌ نرى لله في أمْوالِناحقَّ الزكاة مُنزّلا تنزيلاً
قَوْمٌ على الإسلام لمّا يَمْنعواماعونَهم ويضَيِّعوا التهْليلا
الثاني : أنه المعروف، قاله محمد بن كعب.
الثالث : أنه الطاعة، قاله ابن عباس.
الرابع : أنه المال بلسان قريش، قاله سعيد بن المسيب والزهري.
الخامس : أنه الماء إذا احتيج إليه، ومنه الماء المعين، وهو الجاري، قال الأعشى :
بأجود منا بماعونهإذا ما سماؤهم لم تغِم(١)
السادس : أنه ما يتعاوره الناس بينهم، مثل الدلو والقدر والفاس، قاله ابن عباس، وقد روي مأثوراً.
السابع : أنه منع الحق، قاله عبد الله بن عمر.
الثامن : أنه المستغل من منافع الأموال، مأخوذ من المعنى وهو القليل، قاله الطبري وابن عيسى.
ويحتمل تاسعاً : أنه المعونة بما خف فعله وقل ثقله.
١ المضارع المجزوم من غامت السماء تغيم إذا صار بها غيم..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى