الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَيَمْنَعُونَ الماعون﴾ وصفٌ لهم بِقِلَّةِ النفعِ لعبادِ اللَّهِ، وتلكَ شَرُّ خِصْلَةٍ، وقال عليٌّ وابن عمر :﴿الماعون﴾ : الزكاة، وقَالَ ابنُ مسعودٍ وابن عباس وجماعة : هُو مَا يَتَعَاطَاهُ النَّاسُ كَالفَأْسِ، والدَّلْوِ، والآنِيَةِ، والمقَصِّ ؛ ونحوه، وسُئِلَ النبي ﷺ :" مَا الشَّيْءُ الَّذِي لاَ يَحِلُّ مَنْعُهُ فَقَالَ : المَاءُ وَالنَّارُ، والمِلْحُ "، ورَوَتْهُ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، وفي بَعْضِ الطُّرُقِ زيادَة الإبْرَةِ، والخَمِيرِ. قال البخاريُّ : المَاعُونُ : المعروفُ كلُّه، وقال بعضُ العربِ : الماعونُ : الماءُ. وقال عكرمةُ : أعلاه الزكاةُ المفروضةُ، وأدناه عَارِيَّة المَتَاعِ، انتهى.