انتقد ابنُ كثير (١٣‏/‏٣١) ما جاء في هذا الأثر مِن أنّ استماع الجن كان عند منصرف النبي ﷺ مِن الطائف مستندًا إلى دلالة التاريخ، فقال: «لأنّ الجنَّ كان استماعهم في ابتداء الإيحاء، كما دلّ عليه حديثُ ابن عباس المذكور في تفسير الآية من طريق العوفي، وخروجه ﷺ إلى الطائف كان بعد موت عمِّه، وذلك قبل الهجرة بسنة أو سنتين، كما قرره ابن إسحاق وغيره»

اختُلف في معنى: ﴿الكوثر﴾ في هذه الآية على أقوال: الأول: أنه نهر في الجنة. الثاني: أنه الخير الكثير. الثالث: حوض أُعْطِيَهُ رسول الله في الجنة. الرابع: النبوة. الخامس: القرآن. السادس: كثرة أتباع النبي، وأُمّته. ووجَّه ابنُ كثير (١٤‏/‏٤٧٩) القول الثاني بقوله: «وهذا التفسير يعمُّ النهر وغيره؛ لأنّ الكوثر من الكثرة، وهو الخير الكثير، ومن ذلك النهر، كما قال ابن عباس، وعكرمة، وسعيد بن جُبَير، ومجاهد، ومُحارب بن دِثار، والحسن بن أبي الحسن البصري. حتى قال مجاهد: هو الخير الكثير في الدنيا والآخرة». ورجَّح ابنُ جرير (٢٤‏/‏٦٨٥) القول الأول مستندًا إلى السنة، وهو قول حُذيفة بن اليمان، وعائشة، وما في معناه، وعلَّل ذلك بقوله: «لتتابع الأخبار عن رسول الله بأنّ ذلك كذلك». ثم ذكر حديث أنس بن مالك، وابن عمر، وأسامة بن زيد

علّق ابنُ كثير (٥‏/‏٢٩٧) على قول أبي صخر فقال: «وهذا قول غريب في تفسير الآية: أنّ المراد بذلك: طائفتا اليهود والنصارى». ثم رجّح (٥‏/‏٢٩٧) أنّ الآية إنما عُني بها النصارى، فقال: «والصحيح: أنها أنزلت في النصارى خاصة». واستند في ذلك لقول مجاهد بن جبر، وغيره

علَّق ابنُ كثير (١٣‏/‏٤٢١-٤٢٢) على هذا الأثر بقوله: «كذا رواه مسلم في آخر الكتاب. وأخرجه النسائي عند تفسير هذه الآية، عن هارون بن سعيد الأيلي، عن ابن وهب، به. وقد رواه ابن ماجه من حديث موسى بن يعقوب الزمعي، عن أبي حازم، عن عامر بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه، مثله، فجعله من مسند ابن الزبير. لكن رواه البزّار في مسنده من طريق موسى بن يعقوب، عن أبي حازم، عن عامر، عن ابن الزبير، عن ابن مسعود، فذكره»

سورة القلم — الآية ١٣

عن ابن إدريس، عن أصحاب التفسير، قالوا: هو الذي يكون له زَنَمة كزَنَمة الشاة

قال ابن كثير (١‏/‏٣٢٣) مُنتَقِدًا: «وهذا غريب»

وجَّه ابنُ عطية (٨‏/‏٥٧٨) قول ابن عباس أنّ ﴿قُتِل﴾: معناه: لُعِن بقوله: «وهذا تفسير بالمعنى»

علَّقَ ابن كثير (١‏/‏٥٣٠) على أثر ابن عباس هذا بقوله: «وهذا السياق فيه زيادات كثيرة، وإغراب ونكارة»

علَّقَ ابنُ تيمية (٣‏/‏٤٩٩) على تفسير ابن عباس ﴿فلولا كانت﴾: بمعنى: لم يكن، بقوله: «هذا حقٌّ»

سورة آل عمران — الآية ٦١

قال ابن جريج: قال لي ابن كثير المكي: أمّا الذين دُعُوا إلى الابتهال فالنصارى