قال يحيى بن سلّام: والمقرأة على هذا التفسير: ‹آزَرُ› بالرفع، وكذلك كان الحسن يقرؤها بالرفع: ‹آزَرُ› يقوله إبراهيم لأبيه، ... كان بعضهم يقرؤها بالنصب، ويقول: اسم أبيه: آزر
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وإن كادوا ليستفزونك من الأرض﴾ يعني: أرض المدينة ﴿ليخرجوك منها﴾ هي في هذا التفسير قوله: ﴿وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك أو يقتلوك أو يخرجوك﴾ [الأنفال:٣٠]
قال يحيى بن سلّام: في قوله: ﴿أم اتخذ عند الرحمن عهدا﴾ أي: لم يفعل، وتفسيره في آخر هذه الآية... ﴿أم اتخذ عند الرحمن عهدا﴾ بعمل صالح... وقال بعضهم: العهد: التوحيد
قال يحيى بن سلّام: ﴿فما لنا من شافعين﴾ يشفعون لنا اليوم عند الله حتى لا يعذبنا، ﴿ولا صديق حميم﴾ أي: شفيق، في تفسير مجاهد: يحمل عنا من ذنوبنا كما كان يحمل الحميمَ عن حميمه في الدنيا
علَّقَ ابنُ عطية (٣/٤٧٧) على قول ابن عباس هذا بقوله: «هذا منه تفسيرٌ لنفس اللفظة، لا من حيث هي في هذه الآية، ولا مدخل في الآية لغير الأنعام، وإنّما خُصَّت بالذكر من جهة ما شرعت فيها العرب»
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْنا اهْبِطُوا مِنها جَمِيعًا﴾ يعني: من الجنة جميعًا؛ آدم، وحواء، وإبليس، فأوحى الله إليهم بعد ما هبطوا: ﴿فَإمّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/١٠٠.]][[c=١٨٨]]
عن الضحاك بن مزاحم، قال: لَمّا قُبِض رسول الله ﷺ ارتدَّ طوائفُ من العرب، فابتَعَث الله لهم أبا بكر في أنصار من أنصار الله، فقاتَلهم حتى ردَّهم إلى الإسلام، فهذا تفسير هذه الآية
قال يحيى بن سلّام: وهي تُقْرَأ بالياء والتاء. فمَن قرأها بالياء يقول: أو يحدث لهم القرآن ذكرًا، أي: جِدًّا وورعًا في تفسير قتادة. ومَن قرأها بالتاء يقول: أو تُحدث لهم -يا محمدُ- ذِكْرًا
قال يحيى بن سلّام: ﴿وأمطرنا عليهم مطرا﴾، وهي الحجارة التي رُمِي بها أهلُ السفر منهم ومَن كان خارجًا من المدينة، وخُسِف بمدينتهم، وهي في تفسير قتادة ثلاث مدائن، وهو قوله: ﴿والمؤتفكات﴾ [التوبة:٧٠]
قال يحيى بن سلّام: ﴿ثُمَّ سُئِلُوا﴾ طلبت منهم ﴿الفتنة﴾ الشرك ‹لَأتَوْها› لجاءوها، رجع إلى الفتنة، وهي الشرك على تفسير من قرأها خفيفة، ومن قرأها مثقلة: ﴿لَآتَوْها﴾ لأعطوها، يعني: الفتنة وهي الشرك، لأعطوهم إياها