من بلاغة القرآن فى التعبير بالغدو والأصال
ناقض الفخر الرازي نفسه تناقضاً شديداً حين ألمع في موطن آخر إلى أن التسبيح في آية الروم عينها مراد به الصلاة تعصب بشدة لحمل المعنى فيها على ظاهره- راح يستدل بها ويجعلها عمدة في الاحتجاج على إفادة التسبيح لمعنى الصلاة آل عمران/41) ، أن قوله: (وسبح) المراد منه (وصلِّ) لأن الصلاة تسمى تسبيحاً، قال تعالى: (فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون) - واستطرد يقول مفصحاً عن علة مجازيتها – وأيضاً الصلاة مشتملة على التسبيح، فجاز تسمية الصلاة بالتسبيح" (¬1) .
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
وأجمعوا على استحسان ذلك والتزامه في كل قراءة في غير صلاة، واختلفوا في التعوذ في الصلاة، فابن سيرين، وإبراهيم النخعي، وقوم، يتعوذون في الصلاة في كل ركعة، ويمتثلون أمر الله بالاستعاذة على العموم في كل قراءة، وأبو حنيفة، والشافعي، يتعوذان في الركعة الأولى من الصلاة، ويريان أن قراءة الصلاة كلها كقراءة واحدة. ومالك رحمه الله لا يرى التعوذ في الصلاة المفروضة، ويراه في قيام رمضان. وحكى الزهري عن الحسن أنه قال: «نزلت الآية في الصلاة، وندبنا إلى الاستعاذة في غير الصلاة وليس بفرض» .
ترجمة القرآن الكريم
لم يجعل أبو حنيفة نظم القرآن ركناً لازماً بالنسبة للصلاة خاصة وذلك في تقديره لأن قراءة القرآن في الصلاة في حين أن هذا لا يجوز في سائر أركانها. 3- لكل ذلك جوز الإمام الاكتفاء في الصلاة بأداء الركن الأصلي من العربي إلى الترجمة إنما هو رخصة كالمسح على الخفين والقصر في حال السفر. 5- قصر الأحناف الرخصة على الصلاة حتى أن أبا حنيفة حرم مداومة قراءة الترجمة في الصلاة نفسها. 6- وفوق ذلك قيدت صحة الصلاة بالترجمة على اللغة وبذلك يصبح الخلاف حول صحة الصلاة بالترجمة مجرد تاريخ يحكى على ما عليه الفتوى في المذهب الحنفي.
التفسير الحديث
وننبه على أن المستفاد من أقوال المؤولين والمفسرين والفقهاء على أن هناك اتفاقا على جواز الصلاة النافلة وهناك مسألة، وهي وجوب قضاء الصلاة بالتيمم وعدمه عند وجود الماء. «1» وروى أبو داود والنسائي عن أبي سعيد قال «خرج رجلان في سفر فحضرت الصلاة وليس معهما ماء فتيمّما وصلّيا ثم وجدا الماء في الوقت فأعاد أحدهما الصلاة بالوضوء ولم يعد الآخر ثم أتيا رسول الله فذكرا ذلك له فقال وهذا يعني أن المسلم بالخيار إن شاء أعاد الصلاة التي يصليها بالتيمم حين وجود الماء وإن شاء لم يعد وإن
التفسير الواضح
وكل هذا أمر شاق على النفس، كبير إلا على الخاشعين، ولذا عطف على ذلك الأمر بإقامة الصلاة وتحصيل الصبر لأنهما أما إقامة الصلاة فهي ترأس العبادات العملية، وهي الصلة بين العبد والرب وهي مطهرة للنفس مرضاة للرب، مدعاة لذلك كله لا غرابة في جعل الصلاة والصبر خير ما يستعين بهما المسلم على امتثال الأمر واجتناب النهى. وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل، والمراد أدها كاملة مقومة تامة الأركان مستوفية الشروط والهيئات وأقم الصلاة. إن الحسنات بامتثال الأمر خصوصا في العبادات التي أهمها الصلاة يذهبن السيئات.
بيان المعاني
وهي سجدة واحدة يسبح فيها تسبيحات سجود الصلاة ويسن أن يزيد عليها (سجد وجهي للذي خلقه وصوره وشق سمعه وبصره غُفْرانَكَ رَبَّنا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ» ، الآية 285 من البقرة ج 3، ثم يقضيها بعد، فإذا سمعها وهو في الصلاة واعلم انه إذا لم يرد بالصلاة هذه المبينة في الآية 17 المارة الصلاة المفروضة على فرض نزول هذه الآية قبل فرضها الله تعالى عليه خاصة وتابعه بعض من أسلم معه عليها تطوعا، إلا أن القول المعتمد ان المراد بها الصلاة من الآيات الأخر الوارد فيها لفظ الصلاة النازلة قبل فرضها اتفاقا.
التفسير الحديث
ومما لا ريب فيه أن الصلاة بإيمان وقلب وذكر وخشوع تجعل المصلي لا يفكر إلا في الله وعظمته، فتتحرر نفسه وعلى هذا فيسوغ القول إن الصلاة التي لا تنهى صاحبها عن الفحشاء والمنكر، ولا تجعله يتحلى بفاضل الأخلاق وطاعة الصلاة أن تنهاه عن الفحشاء والمنكر» . هذا، وهناك أحاديث نبوية تسجل عظيم إثم تارك الصلاة حتى لتعتبره مرتدا وكافرا منها حديث رواه مسلم والنسائي وحديث رواه الترمذي عن بريدة عن النبي صلّى الله عليه وسلّم أنه قال: «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن
تفسير المراغي
وأما صد الخمر والميسر عن ذكر الله وعن الصلاة (وهما مفسدتهما الدينية) فذلك أظهر من كونهما مثارا للعداوة التي هى ذكر الله، ولو ذكر السكران ربه وحاول الصلاة لم تصح له، وكذلك المقامر تتوجه جميع قواه العقلية إلى اللعب الذي يرجو منه الربح ويخشى الخسارة، فلا يتوجه همه إلى ذكر الله ولا يتذكر أوقات الصلاة وما يجب إلى أن المقامر إذا تذكر الصلاة وترك اللعب لأجلها فإنه لا يؤدى منها إلا الحركات بدون أدنى تدبر أو خشوع ، لكنه على كل حال يفضل السكران إذ أنه لا يكاد يضبط أفعال الصلاة.
تفسير اللباب لابن عادل - موافق للمطبوع
فصل قال الطَّاعِنُون في عِصْمة الأنْبِيَاء - عليهم الصلاة والسلام - : دلَّت هذه الآيةُ على صُدُور الذَّنْب من الرَّسُول - عليه الصلاة والسلام - فإنَّه لَوْلاَ أن الرسُول - [عليه الصلاة والسلام] أراد أن يُخَاصِم والجوابُ : أنه لمَّا ثَبَتَ في الرِّواية : أنَّ قوم طعمة لما التمسُوا من الرَّسُول - عليه الصلاة والسلام باليَهُودِيِّ توقف وانتظر الوَحْي , فنزلت الآيَة , وكان الغَرَضُ من هذا النَّهْي : تَنْبيه النبيّ - عليه الصلاة القَوْم لما شَهِدُوا بِبَراءة طعمة , وعلى اليَهُودِيِّ بالسَّرِقَة , ولم يَظْهَر للرَّسُول - عليه الصلاة
تفسير المنتصر الكتاني
أي: الله جل جلاله يعلم المؤمنين الأدب مع النبي عليه الصلاة والسلام، وأنه أولى بهم من أنفسهم وبأن تطاع أوامر النبي صلى الله عليه وسلم وتجتنب نواهيه، وتقدم رغباته على رغبات الإنسان نفسه، فالنبي عليه الصلاة ولذلك فإن الله جل جلاله جعل النبي عليه الصلاة والسلام أولى بالمؤمنين من أنفسهم أمراً ونهياً، تحليلاً ونبينا خاتم الأنبياء عليه الصلاة والسلام هو أولى الناس بالمؤمنين، أولى الأنبياء بالطاعة والولاء والإخلاص والنبي عليه الصلاة والسلام عندما يكون أولى بالناس من أنفسهم وأولاهم بالطاعة، وأولاهم بالحب والولاء، عند