سورة الأعراف — الآية ١٣٣

عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: كانت الضفادع بَرِّيَّةً، فلما أرسَلها اللهُ على آل فرعون سمِعت وأطاعَت، فجعَلَت تَقْذِفُ نَفْسَها في القِدْرِ وهي تَغْلِي، وفي التنانيرِ وهي تفور، فأثابَها الله بحسنِ طاعتِها بَرْدَ الماءِ

سورة الزخرف — الآية ٤

عن أبي صخر، قال: سمعت محمد بن كعب القُرظي يقول: أرأيتَ هؤلاء القدريين يؤمنون سورة: ﴿حم والكتاب المبين إنا جعلناه قرءانًا عربيًا لعلكم تعقلون وإنه في أم الكتاب لدينا لعليّ حكيم﴾

سورة القمر — الآية ٤٨

عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدّه، قال: ما نَزَلَتْ هذه الآية: ﴿إنَّ المُجْرِمِينَ فِي ضَلالٍ وسُعُرٍ يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النّارِ عَلى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ إنّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ﴾ إلا في أهل القَدَر

سورة عبس — الآية ١٥

قال النبي ﷺ: «نزل القرآن في ليلة القدر جميعًا كله من اللوح المحفوظ إلى السّفرة من الملائكة في السماء الدنيا، ثم أخبر به جبريل ﷺ في عشرين شهرًا، ثم أخبر به جبريل النبي صلى الله عليهما وسلم في عشرين سنة»

علَّق ابنُ عطية (٥‏/‏٢٩٤) على ما أفاده هذا الأثر وغيره مما في معناه بقوله: «واختصرت ما ذكر المفسرون في المسافات بين الأبواب، وفي هواء النار، وفي كيفية الحال، إذ هي أقوال كثيرة أكثرها لا يستند، وهي في حيِّز الجائز، والقدرة أعظم منها»

سورة البقرة — الآية ٢٣٦

عن محمد ابن شهاب الزُّهْرِيِّ -من طريق يونس- قال: قال الله: ﴿لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره متاعا بالمعروف حقا على المحسنين﴾، فإذا تزَوَّج الرجلُ المرأةَ ولم يفرِض لها، ثُمَّ طلَّقها من قبل أن يَمَسَّها، وقبل أن يفرِض لها؛ فليس عليه إلا متاعٌ بالمعروف، يفرض لها السُّلْطانُ بقدر، وليس عليها عِدَّةٌ. وقال الله -تعالى ذِكْرُه-: ﴿وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم﴾، فإذا طلَّق الرجلُ المرأةَ وقد فرض لها، ولم يَمْسَسْها؛ فلها نصفُ صَداقها، ولا عِدَّة عليها

سورة الأحزاب — الآية ٤٩

قال يحيى بن سلام: قوله: ﴿فَمَتِّعُوهُنَّ﴾ فهو منسوخ إذا كان قد سمى لها صداقًا، إلا أن يكون لم يسم لها صداقًا فيكون لها المتعة ولا صداق لها، فإن كان سمى لها صداقًا ثم طلقها قبل أن يدخل بها فإن لها نصف الصداق، ولا متعة لها، نسختها الآية التي في البقرة [٢٣٦-٢٣٧]: ﴿لا جُناحَ عَلَيْكُمْ إنْ طَلَّقْتُمُ النِّساءَ ما لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً ومَتِّعُوهُنَّ عَلى المُوسِعِ قَدَرُهُ وعَلى المُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتاعًا بِالمَعْرُوفِ حَقًّا عَلى المُحْسِنِينَ * وإنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أنْ تَمَسُّوهُنَّ وقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ﴾ ولا متاع لها إلى آخر الآية... والعامة على أنها منسوخة

سورة القمر — الآية ٤٨

عن عبد الله بن عباس -من طريق مقسم- قال: جاء العاقب والسيد، وكانا رأسي النصارى بنجران، فتكلّما بين يدي النبيِّ ﷺ بكلام شديد في القَدَر، والنبيُّ ﷺ ساكت ما يجيبهما بشيء حتى انصرفا، فأنزل الله: ﴿أكُفّارُكُمْ خَيْرٌ مِن أُولَئِكُمْ﴾ الذين كفروا وكذبوا بالله من قبلكم، ﴿أمْ لَكُمْ بَراءَةٌ فِي الزُّبُرِ﴾ الأول، في أول الكتاب، إلى قوله: ﴿ولَقَدْ أهْلَكْنا أشْياعَكُمْ﴾ الذين كفروا وكذّبوا بالقَدَر قبلكم، ﴿وكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي الزُّبُرِ﴾ الأول، في أُمّ الكتاب، ﴿وكُلُّ صَغِيرٍ وكَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ﴾ يعني: مكتوب. إلى آخر السورة

سورة الطلاق — الآية ٦

قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قول الله: ﴿وإنْ تَعاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرى لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِن سَعَتِهِ ومَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمّا آتاهُ اللَّهُ﴾، قال: فَرض لها مِن قدْر ما يَجد، فقالتْ: لا أرضى هذا -قال: وهذا بعد الفِراق، فأما وهي زوجته فإنها تُرضِع له طائعة ومُكرهة، إن شاءتْ وإنْ أبتْ-. فقال لها: ليس لي زيادة على هذا، إنْ أحببتِ أن تُرضعي بهذا فأَرضِعي، وإن كرهتِ استرضَعتُ ولدي. فهذا قوله: ﴿وإنْ تَعاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرى﴾

علَّق ابنُ عطية (٥‏/‏١١٨) على ما قاله مجاهد، وابن إسحاق، ومَن قال بقولهم، بقوله: «وفي عبارتهما تَجَوُّزٌ. ونظيرُ هذا الفعل أنّ رسول الله ﷺ سدّ كُوَّة في قبرٍ بحجر، وقال: «إنّ هذا لا يُغْنِي شيئًا، ولكنه تَطْيِيِبٌ لنفس الحيِّ»». ثم قال: «وقوله -عندي-: ﴿ما كان يغني عنهم من الله من شيء﴾ معناه: ما رَدَّ عنهم قَدَرًا؛ لأنّه لو قُضِي أن تصيبَهم عينٌ لأصابتهم مفترقين أو مجتمعين، وإنّما طَمِع يعقوبُ أن تصادف وصيتُه قَدَرَ السلامة، فوصّى، وقضى بذلك حاجةَ نفسه في أن يتنعم برجائه أن تصادف وصيتُه القَدَر في سلامتهم»