انتَقَدَ ابنُ جرير (٥/٢٦٦) قولَ ابن زيد بقوله: «وأما الذي قاله ابن زيد فتأويلٌ مِن معنى ﴿المسومة﴾ بمَعْزِل». وكذا عَلَّق عليه ابنُ عطية (٢/١٧٤) فقال: «قوله: للجهاد. ليس من تفسير اللَّفْظَة»
تنوعت عبارات السلف في تفسير قوله: ﴿قل كل من عند الله﴾؛ فمن قائل: النعم والمصائب. ومن قائل: السيئة والحسنة. ومن قائل: النصر والهزيمة. وهذا كله -كما وجّهه ابن عطية (٢/٦٠٧)- شيء واحد
قال ابنُ جرير (٢١/٥٤٣) في تفسير الآية: «وقوله: ﴿وما كانوا منتصرين﴾ يقول: وما كانوا قادرين على أن يستقيدوا مِمَّن أحلّ بهم العقوبة التي حلّتْ بهم». ثم ذكر قول قتادة ولم يعلّق عليه
انْتَقَدَ ابنُ تيمية (٢/٤٠٢) مستندًا إلى دلالة التاريخ القولَ بنزول الآية يوم غدير خم، فقال: «قد ثبت في الصحاح والمساند والتفسير أنّ هذه الآية نزلت على النبي ﷺ وهو واقف بعرفة، وهذا مستفيض من وجوه، وهو منقول في كتب المسلمين: الصحاح، والمساند، والجوامع، والسير، والتفسير، وغير ذلك. وهذا اليوم كان قبل يوم غدير خم بتسعة أيام؛ فإنه كان يوم الجمعة تاسع ذي الحجة، فكيف يقال: إنها نزلت يوم الغدير؟!»
ذكر ابنُ عطية (٧/٦٣٩) ما جاء في تفسير السلف البال بالحال والشأن والأمر، ثم علّق قائلًا: «وتحرير التفسير في اللفظة أنها بمعنى الفكر والموضع الذي فيه نظر الإنسان، وهو القلب، فإذا صلح ذلك صلحت حاله، فكأن اللفظة مشيرة إلى صلاح عقيدتهم، وغيرُ ذلك من الحال تابع، فقولك: خطر في بالي كذا، وقولك: أصلح الله بالك: المراد بهما واحد. ذكره المبرد». وعلّق ابنُ كثير (١٣/٥٨) على هذه الأقوال الثلاثة بقوله: «والكل متقارب»
تفسير الحسن البصري -من طريق عمرو- في قوله: ﴿سامرا﴾، يقول: قد بلغ مِن أمانكم أنّ سامِركم يسمر بالبطحاء -يعني: سمر الليل- والعربُ تقتل بعضُها بعضًا، وتسيء بعضُها بعضًا، وأنتم في ذلك تهجرون كتابي ورسولي
عن حُسين بن علي الجعفي، عن عبد الملك بن أبْجَر، قال -وسأله رجل، عن تفسير هذه الآية: ﴿وجاءت كل نفس معها سائق وشهيد﴾- قال: سائق يسوقها إلى أمر الله، وشاهد يشهد عليها بما عملت
قال مقاتل بن سليمان: فإن فعلتم ذلك ﴿لَنْ تَنْفَعَكُمْ﴾ يعني: لا تغني عنكم ﴿أرْحامُكُمْ﴾ يعني: أقرباءكم، ﴿ولا أوْلادُكُمْ يَوْمَ القِيامَةِ يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ﴾ بالعدل، ﴿واللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ به[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٣٠٠.]]
لم يذكر ابنُ جرير (٥/٤٩٨) في تفسير قوله ﴿وجه النهار﴾ غير هذا القول، وقال موجّهًا إياه: «وسمي أوله: وجهًا له؛ لأنه أحسنه، وأول ما يواجه الناظر فيراه منه، كما يقال لأول الثوب: وجهه»
ذكر ابنُ عطية (٣/٥٧٥) ما جاء في أقوال السلف في تفسير قوله تعالى: ﴿فاليوم ننساهم﴾، ثم قال: «وإن قُدِّر النسيانُ بمعنى: الذهول من الكفرة، فهو في جهة ذكر الله تسمية العقوبة باسم الذنب»