الكشف والبيان عن تفسير القرآن

وقال الأخفش: إنّما أقسم الله تعالى بالحروف المعجمة لشرفها ولفضلها (¬1) ولأنها مباني كتبه المنزَّلة بالألسنة المختلفة، ومباني أسمائه (¬2) الحسنى وصفاته العلى، وأصول كلام الأمم، بها يتعارفون، ويذكرون الله -عز وجل " للرزاي 7/ 2، "البحر المحيط" لأبي حيان 1/ 156. (¬6) في (ف): وأثبتها. (¬7) ما ذهب إليه المصنف رحمه الله

نداءات رب العالمين للنبي خاتم المرسلين

وقال الضحاك المعنى كل نفس حقت عليها كلمة العذاب ولا يرتهن تعالى احدا من اهل الجنة إن شاء الله والهاء وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه :(أصحاب اليمين ) في هذه الآية أطفال المسلمين... وقال الضحاك :هم الذين سبقت لهم من الله الحسنى ...وقال الحسن وابن كيسان :هم المسلمون المخلصون وليسوا بمرتهنين

فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير

مسته } أي ولئن آتيناه خيرا وعافية وغنى من بعد شدة ومرض وفقر { ليقولن هذا لي } أي هذا شيء أستحقه على الله لرضاه بعملي فظن أن تلك النعمة التي صار فيها وصلت إليه باستحقاقه لها ولم يعلم أن الله يبتلي عباده بالخير والمنافقين فيكون المراد بالإنسان المذكور في صدر الآية الجنس باعتبار غالب أفراده لأن اليأس من رحمة الله تقدير صدق ما يخبرنا به الأنبياء من قيام الساعة وحصول البعث والنشور { إن لي عنده للحسنى } أي للحالة الحسنى

البرهان فى تناسب سور القرآن

تسليته عليه الصلاة والسلام وتأنيسه بقصة نوح مع قومه أعقب ذلك بما يتعظ به الموفق ويعلم أن القلوب بيد الله ذلك عموا وصموا، وسبق إلى الإيمان من ليس من جنسهم ولا سبقت له مزية تكريمهم وهم الجن ممن سبقت لهم من الله الحسنى فآمنوا وصدقوا، وأمر - صلى الله عليه وسلم - بالإخبار بذلك فأنزل عليه "قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ

الانتصار للقرآن للباقلاني

فأمَّا من قال: معناها أنها أقسام أقسم الله سبحانه بها فإنه أيضاً غير بعيد، ووجهُ القسم بها أمران: أحدهما الحروف وتفخيم شأنها، وإنّما عظّمها بالقسم لأنها مبادىء كتُبه المنزلة بالألسنة المختلفة ومبادىء أسمائه الحسنى وصفاته العُلى، وأصول كلام الأمم التي بها يتفاهمون ويتخاطبون ويوحدون الله سبحانه، ويسبحونه، وموقعُ الانتفاع فأمَّا قول من قال: إنها مأخوذةٌ من أسماءِ الله وصفاتِه وكنايةً بكل حرفٍ عن الاسم الذي هو فيه فليسَ بمستنكرٍ

شذرات الذهب دراسة في البلاغة القرآنية

وإسناد الفعل إلى اسم الجلالة الجامع لمعانى أسمائه الحسنى كلها ما علمنا منها وما لم نعلم إشارة إلى كمال الإنزال وكمال ما أُنْزِلَ وكمالِ مَنْ أُنْزِلَ عليه والضمير في (عليه) يحتمل عوده إلى النبي صلى الله تروها) وللضمير في (إذ يقول) ويحتمل أن يعود إلى ما يعود إليه الضمير في (لاتحزن) وهو أبو بكر الصديق رضي الله موطن الإخراج من مكة، وموطن الاختباء في الغار،ثم موطن لحوق الطلب في الطريق وقوله لصاحبه: لاتحزن إن الله

اللباب في علوم الكتاب

والأخبار المروية دل على هذا القول، وهو ما «روي عن عبد الله بن رواحة قال: أخبر الله تعالى عن الورود ولم عليه النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ ذلك وعن جابر أنَّه سُئِلَ عن هذه الآية، فقال: سمعت رسول الله قالوا: ولا يجوز أن يدخل الناء مؤمن أبداً لقوله تعالى: {إِنَّ الذين سَبَقَتْ لَهُمْ مِّنَّا الحسنى أولئك

نظم الدرر في تناسب الآيات والسور

وإخباره بذلك وتوحيد العبد له علمه بذلك مع إقراره به، وقال الإمام فخر الدين الرازي في شرح الأسماء الحسنى وهذا معنى ما نقله المعربون عن ثعلب أنه فرق بينهما بأن واحداً يدخله العدد، وأحد لا يدخله ذلك، يقال: الله أحد، ولا يقال: زيد أحد، لأن الأحد خصوصية الله تعالى، زيد يكون منه حالات، ونقض عليه بالعدد المعدد المعطوف عز وجل على الخصوص، فصار معرفة، وقال الأزهري: سئل أحمد بن يحيى عن الأحاد هل هي جمع أحد، فقال: معاذ الله

إعراب القرآن

وهو في التنزيل كثير كقوله: (أُولئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ) «1» أي: هداهم الله وقال: (فَلَوْلا نَصَرَهُمُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ) «3» أي: اتخذوهم من دون الله، وما لم يأت إلا في موضع واحد، وذلك في قراءة ابن عامر: (وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنى) «4» أي: وعده الله الحسنى.