سورة الأحقاف — الآية ١٠

عن سعد بن أبي وقّاص، قال: ما سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقولُ لأحدٍ يمشي على وجه الأرض: إنّه من أهل الجنة. إلا لعبد الله بن سلام، وفيه نزلت: ﴿وشَهِدَ شاهِدٌ مِن بَنِي إسْرائِيلَ عَلى مِثْلِهِ﴾

سورة ق — الآية ٣٧

عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- قوله: ﴿إنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرى لِمَن كانَ لَهُ قَلْبٌ أوْ ألْقى السَّمْعَ وهُوَ شَهِيد﴾، يقول: إن استمع الذّكر وشهد أمره فإنّ في ذلك: تجربة لمن عقله

سورة القمر — الآية ٤

عن عمر بن عبد العزيز أنه خطب بالمدينة، فتلا هذه الآية: ﴿ولَقَدْ جاءَهُمْ مِنَ الأَنْباءِ ما فِيهِ مُزْدَجَرٌ﴾، قال: أحلّ فيه الحلال، وحرَّم فيه الحرام، وأنبأكم فيه ما تأتون، لم يَدعْكم في لَبْسٍ مِن دينكم، كرامة أكرمكم بها، ونعمة أتمّ بها عليكم

سورة المجادلة — الآية ٤

عن عبد الله بن عباس، قال: في القرآن ما أنزل الله جُملةً: ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها﴾ كان هذا قبل أن تُخلق خَوْلة، لو أنّ خَوْلة أرادتْ ألّا تُجادِل لم يكن ذلك؛ لأنّ اللهَ كان قد قدّر ذلك عليها قبل أن يَخلقها

سورة الممتحنة — الآية ١٢

عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿ولا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ﴾، قال: أُخِذ عليهنَّ أن لا يَنُحنَ، ولا يُحدّثن الرجال. فقال عبد الرحمن بن عوف: إنّ لنا أضيافًا، وإنّا نغيب عن نسائنا. فقال: «ليس أولئك عَنيتُ»

سورة الجمعة — الآية ٢

عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنهُمْ﴾ الآية، قال: كان هذا الحيُّ مِن العرب أُمّةً أُمّية، ليس فيها كتاب يقرؤونه، فبعث الله فيهم محمدًا رحمة وهدى، يهديهم به

سورة الليل — الآية ١٧

عن عروة بن الزُّبير: أنّ أبا بكر الصديق أعتق سبعة كلّهم يُعذّب في الله؛ بلال، وعامر بن فُهَيرة، والنَّهدية، وابنتها، وزِنِّيرة، وأم عُبَيس، وأَمَة بني المؤمل. وفيه نزلت: ﴿وسَيُجَنَّبُها الأَتْقى﴾ إلى آخر السورة

سورة المائدة — الآية ١٧

قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إنَّ اللَّهَ هُوَ المَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ﴾ نزلت في نصارى نجران الماريَعقوبيين، منهم السيد والعاقب وغيرهما، ﴿قُلْ﴾ لهم، يا محمد: ﴿فَمَن يَمْلِكُ﴾ فمَن يقدر أن يمتنع ﴿مِنَ الله شَيئًا﴾ من شيء من عذابه ﴿إنْ أرادَ أنْ يُهْلِكَ المَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وأُمَّهُ ومَن فِي الأَرْضِ جَمِيعًا﴾ بعذاب، أو بموت، فمَن الذي يحول بينه وبين ذلك. ثم عظَّم الرَّبُّ -جل جلاله- نفسَه عن قولهم حين قالوا: إنّ الله هو المسيح ابن مريم. فقال سبحانه: ﴿ولِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ والأَرْضِ﴾ يقول: إليه سلطان السموات والأرض، ﴿وما بَيْنَهُما﴾ من الخلق، ﴿يَخْلُقُ ما يَشاءُ﴾ يعني: عيسى شاء أن يخلقه من غير بشر، ﴿واللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ من خلق عيسى من غير بشر وغيره من الخلق قدير. مثلها في آخر السورة

أفادت الآثار اختلاف السلف في الكنز الذي كان تحت الجدار، أي شيء هو؟ على قولين: الأول: كان صحفًا فيها علم. والثاني: كان مالًا مكنوزًا. وقد رجّح ابنُ جرير (١٥‏/‏٣٦٦) مستندًا إلى اللغة القول الثاني، مُعَلِّلًا ذلك بقوله: «لأنّ المعروف من كلام العرب أن الكنز: اسم لما يُكنَزُ مِن مال، وأن كل ما كنز فقد وقع عليه اسم كنز، فإن التأويل مصروف إلى الأغلب من استعمال المخاطبين بالتنزيل، ما لم يأت دليل يجب من أجله صرفه إلى غير ذلك». ووافقه ابنُ كثير (٩‏/‏١٧٧) مستندًا إلى السياق بقوله: «وهذا ظاهر السياق من الآية». وحكى ابنُ كثير (٩‏/‏١٧٨) القول الأول عن بعض الأئمة، ثم قال معلِّقًا: «وهذا الذي ذكره هؤلاء الأئمة، وورد به الحديث المتقدم -وإن صح- لا ينافي قول عكرمة: أنه كان مالًا؛ لأنهم ذكروا أنه كان لوحًا من ذهب، وفيه مال جزيل، أكثر ما زادوا أنه كان مُودعًا فيه علم، وهو حِكَم ومواعظ»

وجّه ابنُ جرير (١٦‏/‏٥٦) هذه القراءة، فقال: «وذكر عن عبد الله بن أبي إسحاق أنه كان يقرأ: ‹أشْدُدْ بِهِ أزْرِي› بفتح الألف مِن ‹أشْدُدْ›، ‹وأُشْرِكْهُ فِي أمْرِي› بضم الألف من»أشركه«، بمعنى الخبر من موسى عن نفسه أنه يفعل ذلك، لا على وجه الدعاء. وإذا قُرِئ ذلك كذلك جزم ‹أشْدُدْ› و»أشرك«على الجزاء، أو جواب الدعاء». ثم انتقدها مستندًا لمخالفتها قراءة الحُجَّة المُجمعةَ، فقال: «وذلك قراءة لا أرى القراءة بها، وإن كان لها وجهٌ مفهوم؛ لخلافها قراءة الحجة التي لا يجوز خلافها». ووجّه ابنُ عطية (٦‏/‏٩١) معنى هذه القراءة، فقال: «وقرأ ابن عامر وحده ‹أشْدُدْ› بفتح الهمزة، ‹وأُشْرِكْهُ› بضمها، على أنّ موسى أسند هذه الأفعال إلى نفسه، ويكون الأمر هنا لا يريد به النبوة، بل يريد تدبيره ومساعيه؛ لأن النبوَّة لا يكون لموسى أن يشرك فيها بشرًا»