محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٢ من سورة الجمعة في ١٠٤ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و١٥ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٢ من سورة الجمعة

١٠٤ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿هُوَ الّذِي بَعَثَ فِي الأميين رَسُولاً مّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكّيهِمْ وَيُعَلّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُواْ مِن قَبْلُ لَفِي ضَلاَلٍ مّبِينٍ﴾.
يقول تعالى ذكره : الله الذي بعث في الأميين رسولاً منهم، فقوله هو كناية من اسم الله، والأميون : هم العرب. وقد بيّنا فيما مضى المعنى الذي من أجله قيل للأميّ أميّ. وبنحو الذي قلنا في الأميين في هذا الموضع قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن بشار، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا سفيان، عن ليث، عن مجاهد، قال : هُوَ الّذِي بَعَثَ فِي الأُمّيّينَ رَسُولاً مِنْهُمْ قال : العرب.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : سمعت سفيان الثوريّ يحدّث لا أعلمه إلا عن مجاهد أنه قال : هُوَ الّذِي بَعَثَ فِي الأُمّيّينَ رَسُولاً مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آياتِهِ : العرب.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة هُوَ الّذِي بَعَثَ فِي الأُمّيّينَ رَسُولاً مِنْهُمْ قال كان هذا الحيّ من العرب أمة أمية، ليس فيها كتاب يقرؤونه، فبعث الله نبيه محمد ﷺ رحمة وهُدى يهديهم به.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال : حدثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة هُوَ الّذِي بَعَثَ فِي الأُمّيّينَ رَسُولاً مِنْهُمْ قال : كانت هذه الأمة امّيّة لا يقرؤون كتابا.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : هُوَ الّذِي بَعَثَ فِي الأُمّيّينَ رَسُولاً مِنْهُمْ قال : إنما سميت أمة محمد ﷺ الأميين، لأنه لم ينزّل عليهم كتابا.
وقال جلّ ثناؤه رَسُولاً مِنْهُمْ يعني من الأميين وإنما قال منهم، لأن محمدا ﷺ كان أمّيّا، وظهر من العرب.
وقوله : يَتْلُو عَلَيْهِمْ آياتِهِ يقول جلّ ثناؤه : يقرأ على هؤلاء الأميين آيات الله التي أنزلها عليه وَيُزَكّيهِمْ يقول : ويطهرهم من دنس الكفر.
وقوله : وَيُعَلّمُهُمُ الكِتابَ يقول : ويعلمهم كتاب الله، وما فيه من أمر الله ونهيه، وشرائع دينه وَالْحكْمَةَ يعني بالحكمة : السنن. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة وَيُعَلّمُهُمُ الكِتابَ وَالْحِكْمَةَ أي السنة.
حدثنا يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، قال : وَيُزَكّيهِمْ وَيُعَلّمُهُمُ الكِتابَ وَالْحِكْمَةَ أيضا كما علم هؤلاء يزكيهم بالكتاب والأعمال الصالحة، ويعلمهم الكتاب والحكمة كما صنع بالأوّلين، وقرأ قول الله عزّ وجلّ : والسّابقُونَ الأوّلُونَ مِنَ المُهاجِرِينَ والأنْصَارِ وَالّذِينَ اتّبَعُوهُمْ بإحْسانٍ ممن بقي من أهل الإسلام إلى أن تقوم الساعة، قال : وقد جعل الله فيهم سابقين، وقرأ قول الله عزّ وجلّ : والسّابِقُونَ أُولَئِكَ المُقَرّبُونَ، وقال : ثُلّةٌ مِنَ الأوّلِين وَقَلِيلٌ مِنَ الآخرين فثلة من الأوّلين سابقون، وقليل السابقون من الاَخرين، وقرأ : وأصحَابُ اليَمِينِ ما أصحَابُ اليَمِينِ. . . حتى بلغ ثُلّةٌ مِنَ الأوّلِينَ، وَثُلّةٌ مِنَ الاَخرِينَ أيضا، قال : والسابقون من الأوّلين أكثروهم من الاَخرين قليل، وقرأ وَالّذِينَ جاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبّنا اغْفِرْ لَنا ولإخْوَانِنا الّذِينَ سَبَقُونا بالإيمَانِ. . . الآية، قال : هؤلاء من أهل الإسلام إلى أن تقوم الساعة.
وقوله : وَإنْ كانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ يقول تعالى ذكره : وقد كان هؤلاء الأميون من قبل أن يبعث الله فيهم رسولاً منهم في جَوْر عن قصد السبيل، وأخذ على غير هدى مُبِين يقول : يبين لمن تأمله أنه ضلال وجَوْر عن الحقّ وطريق الرشد.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
تفسير سورة الجمعة

بسم الله الرحمن الرحيم

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأرْضِ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ (١)﴾


يقول تعالى ذكره: يسبح لله كلّ ما في السموات السبع، وكل ما في الأرضين من خلقه، ويعظمه طوعًا وكرهًا، (الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ) الذي له ملك الدنيا والآخرة وسلطانهما، النافذ أمره في السموات والأرض وما فيهما، القدوس: وهو الطاهر من كلّ ما يضيف إليه المشركون به، ويصفونه به مما ليس من صفاته المبارك (الْعَزِيزِ) يعني الشديد في انتقامه من أعدائه (الْحَكِيم) في تدبيره خلقه، وتصريفه إياهم فيما هو أعلم به من مصالحهم.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الأمِّيِّينَ رَسُولا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ (٢)﴾
يقول تعالى ذكره: الله الذي بعث في الأميين رسولا منهم، فقوله هو كناية من اسم الله، والأميون: هم العرب. وقد بيَّنا فيما مضى المعنى الذي من أجله قيل للأميّ أميّ.
وبنحو الذي قلنا في الأميين في هذا الموضع قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا أَبو عاصم، قال: ثنا سفيان، عن ليث، عن مجاهد، قال: (هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الأمِّيِّينَ رَسُولا مِنْهُمْ) قال: العرب.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: سمعت سفيان الثوريّ يحدّث لا أعلمه إلا عن مجاهد أنه قال: (هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الأمِّيِّينَ رَسُولا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ) : العرب.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الأمِّيِّينَ رَسُولا مِنْهُمْ) قال كان هذا الحيّ من العرب أمة أمِّيَّة، ليس فيها كتاب يقرءونه، فبعث الله نبيه محمدًا رحمة وهُدى يهديهم به.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة (هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الأمِّيِّينَ رَسُولا مِنْهُمْ) قال: كانت هذه الأمة أمِّيَّة لا يقرءون كتابًا.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال، قال ابن زيد، في قوله: (هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الأمِّيِّينَ رَسُولا مِنْهُمْ) قال: إنما سميت أمة محمد صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم الأميين، لأنه لم ينزل عليهم كتابًا؛ وقال جلّ ثناؤه (رَسُولا مِنْهُمْ) يعني من الأميين وإنما قال منهم، لأن محمدًا صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم كان أمِّيًّا، وظهر من العرب.
وقوله: (يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ) يقول جلّ ثناؤه: يقرأ على هؤلاء الأميين آيات الله التي أنزلها عليه (وَيُزَكِّيهِمْ) يقول: ويطهرهم من دنس الكفر.
وقوله: (وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ) يقول: ويعلمهم كتاب الله، وما فيه من أمر الله ونهيه، وشرائع دينه (وَالْحِكْمَةَ) يعني بالحكمة: السنن.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الأمِّيِّينَ رَسُولا مِنْهُمْ﴾ الأميون هم : العرب كما قال تعالى :﴿وَقُلْ لِلَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالأمِّيِّينَ أَأَسْلَمْتُمْ فَإِنْ أَسْلَمُوا فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلاغُ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ﴾ [آل عمران: ٣١٤] وتخصيص الأميين بالذكر لا ينفي من عداهم، ولكن المنة عليهم أبلغ وآكد، كما في قوله :﴿وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ﴾ [الزخرف: ٤٤] وهو ذكر لغيرهم يتذكرون به. وكذا قوله :﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأقْرَبِينَ﴾ [الشعراء: ٢١٤] وهذا وأمثاله لا ينافي قوله تعالى :﴿قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا﴾ [الأعراف: ١٥٨] وقوله :﴿لأنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ﴾ [الأنعام: ١٩] وقوله إخبارا عن القرآن :﴿وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الأحْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ﴾ [هود: ١٧]، إلى غير ذلك من الآيات الدالة على عموم بعثته صلوات الله وسلامه عليه إلى جميع الخلق(١) أحمرهم وأسودهم، وقد قدمنا تفسير ذلك في سورة الأنعام، بالآيات والأحاديث الصحيحة، ولله الحمد والمنة.
وهذه الآية هي مصداق إجابة الله لخليله إبراهيم، حين دعا لأهل مكة أن يبعث الله فيهم رسولا منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة. فبعثه الله سبحانه وتعالى وله الحمد والمنة، على حين فترة من الرسل، وطُمُوس من السبل، وقد اشتدت الحاجة إليه، وقد مقت الله أهلَ الأرض عربهم وعجمهم، إلا بقايا من أهل الكتاب - أي : نزرا يسيرا - ممن تمسك بما بعث الله به عيسى ابن مريم عليه السلام ؛ ولهذا قال تعالى :﴿هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الأمِّيِّينَ رَسُولا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ وذلك أن العرب كانوا [ قديما ] (٢) متمسكين بدين إبراهيم [ الخليل ] (٣) عليه السلام فبدلوه وغيروه، وقلبوه وخالفوه، واستبدلوا بالتوحيد شركا(٤) وباليقين شكا، وابتدعوا أشياء لم يأذن بها الله(٥) وكذلك أهل الكتابين قد بدلوا كتبهم وحرفوها وغيروها وأولوها، فبعث الله محمدًا صلوات الله وسلامه عليه بشرع عظيم كامل شامل لجميع الخلق، فيه هدايتهم، والبيان لجميع ما يحتاجون إليه من أمر معاشهم ومعادهم، والدعوة لهم إلى ما يقربهم إلى الجنة، ورضا الله عنهم، والنهي عما يقربهم إلى النار وسخط الله. حاكم، فاصل لجميع الشبهات والشكوك والريب في الأصول والفروع. وجمَعَ له تعالى، وله الحمد والمنة، جميع المحاسن ممن كان قبله، وأعطاه ما لم يُعطِ أحدًا من الأولين، ولا يعطيه أحدًا من الآخرين، فصلوات الله وسلامه عليه [ دائمًا ] (٦) إلى يوم الدين.
١ - (٢) في أ: "الثقلين"..
٢ - (١) زيادة من م، أ..
٣ - (٢) زيادة من م..
٤ -(٣) في أ: "شركا فيه"..
٥ - (٤) في م: "لم يأذن الله بها"..
٦ - (٥) زيادة من م، أ..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
{ ٢-٤ } ﴿هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ * وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ * ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ﴾
المراد بالأميين : الذين لا كتاب عندهم، ولا أثر رسالة من العرب وغيرهم، ممن ليسوا من أهل الكتاب، فامتن الله تعالى عليهم، منة عظيمة، أعظم من منته على غيرهم، لأنهم عادمون للعلم والخير، وكانوا في ضلال مبين، يتعبدون للأشجار والأصنام والأحجار، ويتخلقون بأخلاق السباع الضارية، يأكل قويهم ضعيفهم، وقد كانوا في غاية الجهل بعلوم الأنبياء، فبعث الله فيهم رسولاً منهم، يعرفون نسبه، وأوصافه الجميلة وصدقه، وأنزل عليه كتابه ﴿يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ﴾ القاطعة الموجبة للإيمان واليقين، ﴿وَيُزَكِّيهِمْ﴾ بأن يحثهم على الأخلاق الفاضلة، ويفصلها لهم، ويزجرهم عن الأخلاق الرذيلة، ﴿وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ﴾ أي : علم القرآن(١)  وعلم السنة، المشتمل ذلك علوم الأولين والآخرين، فكانوا بعد هذا التعليم والتزكية منه أعلم الخلق، بل كانوا أئمة أهل العلم والدين، وأكمل الخلق أخلاقًا، وأحسنهم هديًا وسمتًا، اهتدوا بأنفسهم، وهدوا غيرهم، فصاروا أئمة المهتدين، وهداة المؤمنين(٢)، فلله عليهم ببعثه هذا الرسول ﷺ، أكمل نعمة، وأجل منحة.
١ - في ب: علم الكتاب..
٢ - في ب: وقادة المتقين..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
فهذه الأوصاف العظيمة مما تدعو إلى عبادة الله وحده لا شريك له. {٢-٤} ﴿هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الأمِّيِّينَ رَسُولا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ * وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ * ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ﴾.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٤ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير الإمام مالك — مالك بن أنس مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير القرآن — الصنعاني تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي أحكام القرآن — الجصاص بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني جهود الإمام الغزالي في التفسير — أبو حامد الغزالي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام جهود القرافي في التفسير — القرافي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تفسير ابن عرفة — ابن عرفة تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني — أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب أضواء البيان — محمد الأمين الشنقيطي تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
الْأُمِّيِّينَ
العَرَبِ الَّذِينَ لَا يَقْرَؤُونَ، وَلَا كِتَابَ عَنْدَهُمْ.
وَيُزَكِّيهِمْ
يُطَهِّرُهُمْ مِنَ العَقَائِدِ الفَاسِدَةِ، وَالأَخْلَاقِ السَّيِّئَةِ.
الْكِتَابَ
القُرْآنَ.
وَالْحِكْمَةَ
السُّنَّةَ، وَإِذَا جَاءَتِ الحِكْمَةُ مَعَ الكِتَابِ فَالمُرَادُ بِهَا: السُّنَّةُ.

إعراب الآية ٢ من سورة الجمعة

من كتاب: إعراب القرآن

٦٢ شرح إعراب سورة الجمعة

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

[سورة الجمعة (٦٢) : الآيات ١ الى ٢]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

يُسَبِّحُ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ (١) هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ (٢)
يُسَبِّحُ يكون للمستقبل والحال. الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ نعت. وفيه معنى المدح، ويجوز النصب في غير القرآن بمعنى أعني، ويجوز الرفع على إضمار مبتدأ، ويجوز على غير إضمار ترفعه بالابتداء والذي الخبر، وقد يكون التقدير هو الملك القدوس ويكون الَّذِي نعتا للملك فإذا خفضت كان هُوَ مرفوعا بالابتداء والَّذِي خبره، ويجوز أن يكون «هو» مرفوعا على أنه توكيد لما في الحكيم ويكون «الذي» نعتا للحكيم بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ داخل في الصلة يَتْلُوا عَلَيْهِمْ في موضع نصب أي تاليا عليهم نعت لرسول وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ معنى يزكيهم يدعوهم إلى طاعة الله عزّ وجلّ فإذا أطاعوه فقد تزكّوا وزكّاهم وَإِنْ كانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ ويجوز إدغام اللام في اللام.

[سورة الجمعة (٦٢) : آية ٣]

وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٣)
وَآخَرِينَ مِنْهُمْ في موضع خفض لأنه عطف على الأميين، ويجوز أن يكون في موضع نصب معطوفا على «هم» من يعلّمهم أو على «هم» من يزكيهم، ويجوز أن يكون معطوفا على معنى يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ أي يعرّفهم بها لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ. قال ابن زيد:
أي لمن يأتي من العرب والعجم إلى يوم القيامة، وقال مجاهد: لمن ردفهم من الناس كلّهم. قال أبو جعفر: هذا أصحّ ما قيل به لأن الآية عامة ولمّا هي «لم» زيدت إليها «ما» توكيدا. قال سيبويه «١» :«لمّا» جواب لمن قال: قد فعل، و «لم» جواب لمن قال:
(١) انظر الكتاب ٤/ ١٣٥.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٢ من سورة الجمعة

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

عَلَيْهِمْ

(عَلَيْهُمْ) بضم الهاء واسكان الميم دون سكت

روح عن يعقوب خلاد عن حمزة رويس عن يعقوب خلف عن حمزة

(عَلَيْهُمْ) بضم الهاء واسكان الميم مع السكت عليها

خلف عن حمزة

(عَلَيْهِمْ) بكسر الهاء واسكان الميم دون سكت

هشام عن ابن عامر ابن ذكوان عن ابن عامر السوسي عن أبي عمرو إسحاق عن خلف الدوري عن أبي عمرو شعبة عن عاصم حفص عن عاصم إدريس عن خلف أبو الحارث عن الكسائي الدوري عن الكسائي قالون عن نافع

(عَلَيْهِمُ) بكسر الهاء وصلة الميم ومدها 3 حركات

قالون عن نافع

(عَلَيْهِمُ) بكسر الهاء وصلة الميم ومدها 6 حركات

ورش عن نافع

(عَلَيْهِمُ) بكسر الهاء وصلة الميم ومدها حركتين

ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر قالون عن نافع البزي عن ابن كثير قنبل عن ابن كثير

قَبْلُ لَفِى

ادغام اللام في اللام ادغاماً كبيراً

السوسي عن أبي عمرو

اظهار اللام الأولى مضمومة

ابن وردان عن أبي جعفر الدوري عن الكسائي قالون عن نافع إدريس عن خلف أبو الحارث عن الكسائي ورش عن نافع ابن جمّاز عن أبي جعفر خلاد عن حمزة البزي عن ابن كثير خلف عن حمزة رويس عن يعقوب حفص عن عاصم قنبل عن ابن كثير شعبة عن عاصم إسحاق عن خلف الدوري عن أبي عمرو ابن ذكوان عن ابن عامر روح عن يعقوب هشام عن ابن عامر

وَيُزَكِّيهِمْ

(وَيُزَكِّيهُمْ) بضم الهاء واسكان الميم

روح عن يعقوب رويس عن يعقوب

(وَيُزَكِّيهِمْ) بكسر الهاء واسكان الميم

إدريس عن خلف إسحاق عن خلف الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة قالون عن نافع خلف عن حمزة حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو ورش عن نافع

(وَيُزَكِّيهِمُ) بكسر الهاء وصلة الميم

قالون عن نافع البزي عن ابن كثير قنبل عن ابن كثير ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

آيات مشابهة للآية ٢ من سورة الجمعة

مواضع أخرى في القرآن تشبه ألفاظ هذه الآية

جميع المتشابهات لهذه الآية ←

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١٥ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

١٤ قولًا
١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿رَسُولًا مِنهُمْ﴾ فهو النبي ﷺ١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٣٢٥.
٢
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، في قوله: ﴿يَتْلُو عَلَيْهِمْ آياتِهِ﴾، قال: القرآن١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٣
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ويُعَلِّمُهُمُ الكِتابَ والحِكْمَةَ﴾: أي: السّنة١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٦٢٧.
تعليقات المحققين
  1. ٢علل ابنُ تيمية (٦/٣٠٢) تفسير الحكمة بالسنة بقوله: «لأنّ الله أمر أزواج نبيّه أن يَذكُرنَ ما يُتلى في بيوتهنّ من الكتاب والحكمة، والكتاب: القرآن، وما سوى ذلك مما كان الرسول يتلوه هو السّنة».
٤
قال قتادة بن دعامة: ﴿ويُزَكِّيهِمْ ويُعَلِّمُهُمُ الكِتابَ والحِكْمَةَ﴾ الكتاب: القرآن، والحكمة: السّنة، والزكاة: العمل الصالح١
التخريج
  1. ١ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤‏/‏٣٩٠-.
٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَتْلُوا عَلَيْهِمْ﴾ يعني: يقرأ عليهم ﴿آياتِهِ﴾ يعني: آيات القرآن، ﴿ويُزَكِّيهِمْ﴾ يعني: ويُصلحهم فيُوحّدونه، ﴿ويُعَلِّمُهُمُ الكِتابَ﴾ يعني: ولكي يُعلّمهم ما يتلو من القرآن ﴿والحِكْمَةَ﴾ ومواعظ القرآن الحلال والحرام١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٣٢٥.
٦
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: ﴿ويُزَكِّيهِمْ ويُعَلِّمُهُمُ الكِتابَ والحِكْمَةَ﴾ أيضًا كما علّم هؤلاء، يُزكّيهم بالكتاب والأعمال الصالحة، ويُعلّمهم الكتاب والحكمة كما صنع بالأولين. وقرأ قول الله عز وجل: ﴿والسّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ المُهاجِرِينَ والأَنْصارِ والَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإحْسانٍ﴾ [التوبة:١٠٠] ممن بقي من أهل الإسلام إلى أن تقوم الساعة. قال: وقد جعل الله فيهم سابقين. وقرأ قول الله عز وجل: ﴿والسّابِقُونَ السّابِقُونَ أُولَئِكَ المُقَرَّبُونَ﴾ [الواقعة:١٠-١١]، وقال: ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الأَوَّلِينَ وقَلِيلٌ مِنَ الآخِرِينَ﴾ [الواقعة:١٣-١٤] فثُلّة من الأوّلين سابقون، وقليلٌ السابقون من الآخرين، وقرأ: ﴿وثُلَّةٌ مِنَ الآخِرِينَ﴾ [الواقعة:٤٠]، وقرأ: ﴿وأَصْحابُ اليَمِينِ ما أصْحابُ اليَمِينِ﴾ [الواقعة:٢٧] حتى بلغ: ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الأَوَّلِينَ وثُلَّةٌ مِنَ الآخِرِينَ﴾ [الواقعة:٣٩-٤٠] أيضًا. قال: والسابقون من الأولين أكثر، وهم من الآخرين قليل. وقرأ: ﴿والَّذِينَ جاءُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنا اغْفِرْ لَنا ولِإخْوانِنا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالإيمانِ﴾ [الحشر:١٠] قال: هؤلاء مَن كان من أهل الإسلام إلى أن تقوم الساعة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٦٢٧.
٧
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، في قوله: ﴿وإنْ كانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ﴾، قال: الشّرك١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإنْ﴾ يعني: وقد ﴿كانُوا مِن قَبْلُ﴾ أن يَبعث اللهُ محمدًا ﷺ ﴿لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ يعني: بَيِّن، وهو الشّرك١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٣٢٥.
٩
عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- في قوله: ﴿هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنهُمْ﴾، قال: العرب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٦٢٦، ومن طريق سفيان أيضًا. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعَبد بن حُمَيد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
١٠
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنهُمْ﴾ الآية، قال: كانت هذه الأُمّة أُمّيةً لا يقرؤون كتابًا١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٢٩١، وابن جرير ٢٢‏/‏٦٢٦.
١١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الأُمِّيِّينَ﴾ يعني: العرب الذين لا يقرؤون الكتاب، ولا يكتبون بأيديهم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٣٢٥.
١٢
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنهُمْ﴾، قال: إنما سُمّيت أُمّة محمد ﷺ: الأُمّيين؛ لأنه لم يُنزّل عليهم كتابًا١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٦٢٦.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٨/٣٠٠) أنّ الأُمّي في اللغة: الذي لا يكتب ولا يقرأ كتابًا. ونقل قولًا بأنه قيل له ذلك نسبة إلى «أُمّ القرى». وانتقده مستندًا للدلالة العقلية، والسنة، فقال: «وهذا ضعيف؛ لأن الوصف بالأُمّيين -على هذا- يقف على قريش، وإنما المراد جميع العرب، وفيهم قال النبي ﷺ: «إنّا أُمّة أُمّية، لا نَحسب ولا نَكتب، الشهر هكذا وهكذا»».
١٣
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، في قوله: ﴿هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنهُمْ﴾، قال: هو محمد ﷺ١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
١٤
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنهُمْ﴾ الآية، قال: كان هذا الحيُّ مِن العرب أُمّةً أُمّية، ليس فيها كتاب يقرؤونه، فبعث الله فيهم محمدًا رحمة وهدى، يهديهم به١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٢٩١ من طريق معمر، وابن جرير ٢٢‏/‏٦٢٦ بنحوه من طريق معمر. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.

آثار متعلقة بالآية

قول واحد
١
عن عبد الله بن عمر، عن النبيِّ ﷺ، قال: «إنّا أُمّة أُمّية، لا نَكتُب ولا نَحسُب»١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ٣‏/‏٢٧-٢٨ (١٩١٣)، ومسلم ٢‏/‏٧٦١ (١٠٨٠). وأورده الثعلبي ٢‏/‏٦٣.
التفسير بالمأثور لسورة الجمعة كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٢ من سورة الجمعة

١٣ وقفةً في هذه الآية

  • (يتلوا عليهم آياته ويزكيهم) في جميع القرآن (التلاوة قبل الزكاة) لأن الزكاة منبعها وأُسها (تلاوة الآيات)

    — عقيل الشمري

  • قال الله عن العرب : (وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين) مهما كان (الماضي) ففرصة التغير للأفضل مواتيه

    — عقيل الشمري

  • "في قوله: (مِّنْهُمْ) فائدتان: الأولى: أنه كأمته الأمية، لم يقرأ كتابًا، ولا خطه بيمينه، ومع ذلك أتى بهذا القرآن الذي ما سمعوا بمثله، وهذا برهان صدقه. والثانية: التنبيه على معرفتهم بنسبه، وشرفه، وعفته، وصدقه، بل لم يكذب قط، فمن لم يكذب على الناس، أفيكذب على الله؟! "

    — ابن رجب

  • (وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ) هذه الأمة حرَّر القرآنُ أرواحَها من العبودية للأوثان الحجرية والبشرية، وحرر أبدانَها من الخضوع لجبروت الكسروية القيصرية، وجلَّا عقولها على النور الإلهي، وطهَّر نفوسها من أدران الإسفاف.

    — محمد البشير الإبراهيمي

  • رتَّب الله أتباعَ الرسول في الذكر على مراتبهم في الفضل، تأمل: (هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ) هذا في الصحابة، ثم قال في التابعين: (وَآَخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ)، وهذا كقوله تعالى: (وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ) (التوبة:١٠٠).

    — حافظ الحكمي

  • ابتدئ بالتلاوة في قوله تعالى: (يَتْلُو عَلَيْهِمْ آَيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ)؛ لأن أول تبليغ الدعوة بإبلاغ الوحي، وثَنَّى بالتزكية؛ لأن ابتداء الدعوة بالتطهير من الرجس المعنوي وهو الشرك وما يعْلق به من مساوئ الأعمال والطباع.

    — ابن عاشور

  • تطبيقات تدبرية سورة الجمعة أية 2

    — فريد الانصاري

  • {يتلوا عليهم آياته ويزكّيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة} العلم النافع الذي جاء به الوحي ما جمع هذه الخصال، فبقدر نقصها تضعف الرسالة!

    — مهند المعتبي

  • (هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِّنْهُمْ) هؤلاء الأميُّون هم من عمروا الأرض -بعد ذلك- إيمانًا وعدلاً وعلمًا وعملاً! أرأيتَ أثر الوحي؟!

    — مهند المعتبي

  • *ما الفرق بين البعث والإرسال ؟ بعث فيه معنى الإرسال تقول بعثت شخصاً فيه معنى الإرسال لكن في بعث أيضاً معاني غير الإرسال. الإرسال أن ترسل رسولاً تحمّله رسالة لطرف آخر. البعث قد يكون فيه إرسال وفيه معاني أخرى غير الإرسال أي فيه إرسال وزيادة. تبعث بارِك أي الجمل، تبعث الموتى ليس بمعنى إرسال ولكن يقيمهم، فيه إثارة وإقامتهم (إن للفتنة بعثات) أي إثارات، فيها تهييج. (وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا (247) البقرة) أي أقامه منكم. ولذلك عموماً أن البعث يستعمل فيما هو أشد. نضرب مثالاً: (ثُمَّ بَعَثْنَا مِن بَعْدِهِم مُّوسَى وَهَارُونَ إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ بِآيَاتِنَا فَاسْتَكْبَرُواْ وَكَانُواْ قَوْمًا مُّجْرِمِينَ (75) يونس) (ثُمَّ أَرْسَلْنَا مُوسَى وَأَخَاهُ هَارُونَ بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُّبِينٍ (45) إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَاسْتَكْبَرُوا وَكَانُوا قَوْمًا عَالِينَ (46) المؤمنون) نفس الدلالة لكن هذه في يونس والأخرى في المؤمنون. لو قرأنا ماذا في يونس وفي المؤمنون نجد في يونس كانت محاجة شديدة بين موسى وفرعون وإيذاء لبني إسرائيل (78) (77)) ثم موسى دعا على فرعون (88) هذا كله في يونس دعا عليهم. أما في المؤمنون فهي عبارة عن آيتين فقط (45)-(48)انتهت القصة في المؤمنون بينما في يونس كلام طويل وفيه قوة ودعاء عليهم فقال بعثنا وفي المؤمنون قال أرسلنا. حتى لما يتكلم عن الرسول  (هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ (2) الجمعة) (هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ (33) التوبة) لم يذكر شيئاً آخر الله تعالى يظهر على الدين كله، (هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا (28) الفتح) انتهت، (هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ (9) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنجِيكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (10) الصف) أما (هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ (2) الجمعة) فيها عمل للرسول . فالبعث هو أشد وفيه حركة أما الإرسال فلا، فالبعث هو الإرسال وزيادة ولهذا قال تعالى (فَإِذَا جَاء وَعْدُ أُولاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَّنَا أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُواْ خِلاَلَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْدًا مَّفْعُولاً (5) الإسراء)) فيه قوة وقسوة وعمل.

    — فاضل السامرائي

  • *ما الفرق بين (ربَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ (129) البقرة) - (لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْ أَنفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُواْ مِن قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُّبِينٍ (164) آل عمران) - (هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آَيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (2) الجمعة)؟ (هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ) فقط كونه منهم بغض النظر عن أن هذه منهم لا تعطي إيحاء بميزة أو عدم ميزة. حينئذٍ هذا قال (بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ). لكن هذه الآية التي تخاطب المسلمين الأوائل وهم أهل النبي وخاصته وعشيرته وقبيلته قال (لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْ أَنفُسِهِمْ) من أنفسهم يعني من خيارهم من أفضلهم معروف لديهم حسباً ونسباً وأخلاقاً واحتراماً وهذه من ميزات المصطفى صلى الله عليه وسلم كثيرٌ من الرسل كانوا مجهولين لشعوبهم يعني كما قال تعالى عن سيدنا موسى عليه السلام وهو من هو كما تعرفون فضلاً من أولي العزم يعني ما بعد النبي إلا موسى وحينئذٍ قال (أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدًا (18) الشعراء) كيف تكون أنت نبي؟ النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن هنالك أحد يستطيع أن يقول له هذا الكلام وإنما يقول له أنت فلان بن فلان بن فلان محمد بن عبد الله بن عبد المطلب إلى نهاية (ولم أزل خياراً من خيار) هذا النسب الرصين والمقام الرفيع إلى حد أنهم احتكموا إليه في أقدس عباداتهم في وضع الحجر الأسود في مكانه لم يجدوا طريقة يفعلون بها بحيث تسوي بين القبائل إلا أن هذه القبائل جميعاً وهذه البيوتات جميعاً الشرسة فيما بينها اتفقوا على الأمين على محمد الأمين لكي يرفع الحجر وتعرفون هذا ونحن لا نشرح السيرة فهي معروفة فالنبي صلى الله عليه وسلم قبل الإسلام وبعد الإسلام هو وأسرته ونسبه وقبيلته وأخلاقه وسمعته معروفة لهذا قال (مِّنْ أَنفُسِهِمْ). كلمة (من أنفسهم) على خلاف (بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ) العرب كلهم لهم شأن آخر، الكلام في البيئة والمجتمع والمدينة والقبيلة التي نزل فيها هذا الدين هو من أنفَسهم-بفتح الفاء- ومن أنفُسهم-بضم الفاء- وكونه من أنفسهم-بضم الفاء- فإنه أيضاً من أنفسهم-بفتح الفاء- هذا الفرق بين (بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ) لأن هناك أنت لا تفرض نفسك على بقية الناس العرب لهم شأنهم قبائل وناس والخ هذه الأميين. لكن في المؤمنين الأوائل وهم محيط مكة والمدينة لا يناقش ولا يجادل أحد في هذا (مِّنْ أَنفُسِهِمْ) من هنا جاء النص على كلمة من أنفسهم للمسلمين الأوائل الذين هم يعرفون من هو محمد صلى الله عليه وسلم .والمنّة ولهذا قال (لَقَدْ مَنَّ) المنة الهدية التي لا يستطيع أحد أن يقدمها لك إلا هذا المُهدي بالذات يعني شخص عينوه رئيس وزراء هذا ما يفعله إلا رئيس الدولة يعني هذه منّة رئيس الدولة على شخص يختاره من شعبه. وحينئذٍ كل رؤساء الوزراء في العالم الذين أتى بهم الملك أو رئيس الجمهورية ولا يستطيع أحد أن يعينه إلا هذا فهذه منة. فرب العالمين يقول (قُل لّا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلامَكُم بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلإِيمَانِ (17) الحجرات) من الذي يمكن أن يفعل هذا إلا الله؟! لا يوجد فقط رب العالمين ولهذا سماها منة. هنا أيضاً من الذي يمن عليك حتى يبعث لك رسولاً من أنفس وأنفس قومك بحيث لا يناقش أحد لا في أخلاقه والله لو وجدوا في أخلاقه ذرة شعرة حتى شيء لفضحوا النبي صلى الله عليه وسلم وما آمنوا به لكن من أين يؤتى؟ فكله مكارم وكله أصلٌ وكله أخلاق. من أجل هذا لم يجد كفار المشركين ثلمة يأتوا منها النبي صلى الله عليه وسلم قال (بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ) ولكن من المؤمنين من (مِّنْ أَنفُسِهِمْ) وهم القاعدة الأولى الرصينة التي بُني عليها هذا الدين بعد ذلك وقاموا به إلى العالم أجمع. هذا الفرق بين (بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ) وبين (بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْ أَنفُسِهِمْ) ولهذا قال صلى الله عليه وسلم (سلمان منا أهل البيت) ما قال من أنفسنا، الكل يعرف أن سلمان رجل فارسي وليس عربياً وما كان هو من أفضلهم لكن (منا) من حيث أنه صار واحداً من آل البيت دخل بآل البيت لكن لا يعني أنه من أنفُسهم يعني أفضل واحد في آل البيت سيدنا علي وفاطمة وأولادهما أفضل وأكرم وأعلى مقاماً من آل البيت هؤلاء الناس لو قال سلمان من أنفسنا لكان سلمان أفضل من علي وهذا لا يمكن إذن صار قال سلمان منا آل البيت. ولهذا قال عن فاطمة (فاطمة بضعة مني) ما قال مني جزء هذا أعلى من أنفسنا أيضاً. يعني كلمة بضعة مني أكثر لو أنه قال فاطمة من نفسي، بضعة جزء مني وليس من نفسي جزء مني قطعة لحمة من جزئي.

    — أحمد الكبيسي

  • قوله تعإلى ( لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ) ال عمران ( 164 ) . (المن ) صفة مدح وصفة ذم ، فهيفي حق الله تعالى مدح ، فمن الله ابتداؤه وتفضله بالنعم العظيمة من غير أن يعتد سبحانه وتعالى بمقابلتها من خلقه بمثلها ، فهو يحسن الى من لا يستثيبه ، ولا يطلب منه الجزاء عليه ، وهذا النوع لا يكون إلا بالأفعال ، فلا يصاحبه من قولي ، وهذا النوع خاص بالله جل وعلا . ويكون المن في حق غير الله تعالى ذماً ، لأنه القول أو الفعل المشعر بتعالي صاحب الفضل على المتفضل عليه بتعظيم إحسانه إليه ، وفخره به ، وتذكيره إياه ، وان يبدئ فيه ، ويعيد حتى يفسده ، ويبغضه اليه ، ومن هذا النوع قوله تعالى ( الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ لَا يُتْبِعُونَ مَا أَنْفَقُوا مَنًّا وَلَا أَذًى ۙ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ) البقرة (262) . وعودا على بدء أقول : ان قوله تعالى في الآية الأولى : ( رَسُولا مِنْ أَنْفُسِهِمْ) غاية روعة التعبير ، فقوله ( مِنْ أَنْفُسِهِمْ) يدل على القرب والخصوص الحقيقيين ، لان قولك : محمد من أنفس المؤمنين ، يدل على انه من خاصتهم ، وانه قريب جدا منهم ، لا أنه منتسب اليهم انتسابا قد يكون مجازيا مراد به التشريف ، كقول رسول الله ﷺ ( سلمان منا أهل البيت ) فالرسول ﷺمن أقرب المقربين الى المؤمنين ، ولذلك لما كان الحديث غير خاص بالمؤمنين في قوله تعالى : ( هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ) الجمعة (2) . لم يقل فيها ( من أنفسهم ) وإنما قال ( مِّنْهُمْ) ، لان الكلام عن العرب عامة ، لا عن المؤمنين خاصة ، قال احمد بن إبراهيم الغرناطي : " ان قولك : فلان نت أنفس القوم ، أوقع في القرب والخصوص من قولك : فلان منهم ، فإن هذا قد يراد للنوعية ، فلا يتلخص لتقريب المنزلة والشرف الا بقرينة ، أما ( من انفسهم ) فأخص ، فلا يفتقر الى قرينة ، ولذلك وردت حيث قصد التعريف بعظيم النعمة به ﷺعلى امته ، وجليل إشفاقه ، وحرص على نجاتهم ، ورأفته ورحمته بهم ، فقال تعالى ( لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ) التوبة ( 128 ) . وقال تعالى في من كان على الضد من حال المؤمنين المستجيبين : ( وَلَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِّنْهُمْ فَكَذَّبُوهُ) النحل (113 ) فتأمل موقع قوله هنا : ( مِّنْهُمْ) لما قصد انه إنعام عليهم لم يوفقوا لمعرفة قدره ، ولا للاستجابة المثمرة النجاة ... " .

    — صالح العايد

ووقفة واحدة أخرى لهذه الآية في الوقفات التدبرية.

ترجمات معاني الآية ٢ من سورة الجمعة

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(2) It is He who has sent among the unlettered [Arabs] a Messenger from themselves reciting to them His verses and purifying them and teaching them the Book [i.e., the Qur’ān] and wisdom [i.e., the sunnah] - although they were before in clear error -
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال