بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
ثم قال :﴿هُوَ الذي بَعَثَ في الأميين﴾ يعني : في العرب. والأميون الذين لا يكتبون، وهو ما خلقت عليه الأمة قبل تعلم الكتابة. ﴿رَسُولاً مّنْهُمْ﴾ يعني من قومهم العرب. ﴿يَتْلُو عَلَيْهِمْ﴾ يعني : يقرأ عليهم ﴿آياته﴾ يعني : القرآن، ﴿وَيُزَكّيهِمْ﴾ يعني : يدعوهم إلى التوحيد، ويطهرهم به من عبادة الأوثان ؛ ويقال :﴿يُزَكّيهِمْ﴾ يعني : يصلحهم، ويقال : يأمرهم بالزكاة. ﴿وَيُعَلّمُهُمُ الكتاب﴾ يعني : القرآن ﴿والحكمة﴾ يعني : الحلال والحرام. ﴿وَإِن كَانُواْ﴾ يعني : وقد كانوا ﴿مِن قَبْلُ﴾ أن يبعث إليهم محمداً ﷺ، ﴿لَفي ضلال مُّبِينٍ﴾ يعني : لفي خطأ بيِّن يعني : الشرك.