مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿هُوَ الذى بَعَثَ﴾ أرسل ﴿فِى الأميين رَسُولاً مّنْهُمْ﴾ أي بعث رجلاً أمياً في قوم أميين. وقيل ﴿مِنْهُمْ﴾ كقوله ﴿مّنْ أَنفُسِكُمْ﴾ [التوبة: ١٢٨] يعلمون نسبه وأحواله. والأمي منسوب إلى أمة العرب لأنهم كانوا لا يكتبون ولا يقرؤون من بين الأمم. وقيل : بدئت الكتابة بالطائف وهم أخذوها من أهل الحيرة وأهل الحيرة من أهل الأنبار ﴿يَتْلُواْ عَلَيْهِمْ ءاياته﴾ القرآن ﴿وَيُزَكّيهِمْ﴾ ويطهرهم من الشرك وخبائث الجاهلية ﴿وَيُعَلّمُهُمُ الكتاب﴾ القرآن ﴿والحكمة﴾ السنة أو الفقه في الدين ﴿وَإِن كَانُواْ مِن قَبْلِ﴾ من قبل محمد ﷺ ﴿لَفِى ضلال مُّبِينٍ﴾ كفر وجهالة، و«إن » مخففة من الثقيلة واللام دليل عليها أي كانوا في ضلال لا ترى ضلالاً أعظم منه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى