المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
و ﴿الأميين﴾ : يراد بهم العرب، والأمي في اللغة الذي لا يكتب ولا يقرأ كتاباً، قيل هو منسوب إلى الأم، أي هو على الخلقة الأولى في بطن أمه، وقيل هو منسوب إلى الأمة، أي على سليقة البشر دون تعلم، وقيل منسوب إلى أم القرى وهي مكة وهذا ضعيف، لأن الوصف ب ﴿الأميين﴾ على هذا يقف على قريش، وإنما المراد جميع العرب، وفيهم قال النبي ﷺ :«إنا أمة أمية لا نحسب ولا نكتب الشهر هكذا وهكذا »(١).
وهذه الآية تعديد نعمة الله عندهم فيما أولاهم، والآية المتلوة : القرآن ﴿يزكيهم﴾ معناه : يطهرهم من الشرك وينمي الخير فيهم، و ﴿الكتاب﴾ : الوحي المتلو، ﴿والحكمة﴾ : السنة التي هي لسانه عليه السلام، ثم أظهر تعالى تأكيد النعمة بذكر حالهم التي كانت في الضد من الهداية، وذلك في قوله تعالى :﴿وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين﴾، ﴿وآخرين﴾ في موضع خفض عطفاً على ﴿الأميين﴾ وفي موضع نصب عطفاً على الضمائر المتقدمة.
وهذه الآية تعديد نعمة الله عندهم فيما أولاهم، والآية المتلوة : القرآن ﴿يزكيهم﴾ معناه : يطهرهم من الشرك وينمي الخير فيهم، و ﴿الكتاب﴾ : الوحي المتلو، ﴿والحكمة﴾ : السنة التي هي لسانه عليه السلام، ثم أظهر تعالى تأكيد النعمة بذكر حالهم التي كانت في الضد من الهداية، وذلك في قوله تعالى :﴿وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين﴾، ﴿وآخرين﴾ في موضع خفض عطفاً على ﴿الأميين﴾ وفي موضع نصب عطفاً على الضمائر المتقدمة.
١ أخرجه البخاري، ومسلم، وأبو داود، والنسائي، وابن المنذر، وابن مردويه، ذكر ذلك السيوطي في الدر المنثور، وقد أخرجه أيضا الإمام أحمد في مسنده(٢-٤٣، ٥٢، ١٢٢، ١٢٩)، ولفظه فيه أن الأسود بن قيس قال: سمعت سعيد بن عمرو بن سعيد يحدث أنه سمع ابن عمر يحدث عن النبي ﷺ أنه قال:(إنا أمة أمية لا نكتب ولا نحسب، الشهر هكذا وهكذا-وعقد الإبهام في الثالثة-، والشهر هكذا وهكذا وهكذا، يعني تمام الثلاثين)..