فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير

قوله ) وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به ( يقال أذاع الشيء وأذاع به إذا أفشاه وأظهره وهؤلاء هم جماعة من ضعفة المسلمين كانوا إذا سمعوا شيئا من أمر المسلمين فيه أمن نحو ظفر المسلمين وقتل عدوهم أو ورحمته لاتبعتم الشيطان إلا قليلا ( أي لولا ما تفضل الله به عليكم من إرسال رسوله وإنزال كتابه لا تبعتم عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا ( يقول إن قول الله لا يختلف وهو حق ليس فيه باطل وإن قول الناس صلى الله عليه وسلم ) نساءه دخلت المسجد فوجدت الناس ينكتون بالحصا ويقولون طلق رسول الله ( صلى الله عليه

التفسير الوسيط

أي: فلما فرض الله القتال على المؤمنين - بعد الهجرة - استولى الخوف - من قتال الكفار - على نفوس فريق منهم الله. بل أصبح خوفهم من الناس أَشد من خوف المتقين من ربهم. ونعيم الآخرة خير لمن خاف عقاب الله بترك معصيته، ولم يخف من لقاء الأعداءِ. الجهاد، واتقى الله، ولم يخش إِلَّا الله.

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

وهذا من موسى عليه السلام من باب طلب المعاونة له بإرسال أخيه ، لا من باب الاستعفاء من الرسالة ، ولا من وفيه دليل على أن الخوف قد يحصل مع الأنبياء فضلاً عن الفضلاء. ثم أجابه سبحانه بما يشتمل على نوع من الردع وطرف من الزجر { قَالَ كَلاَّ فاذهبا بئاياتنا } وفي ضمن هذا الجواب إجابة موسى إلى ما طلبه من ضم أخيه إليه كما يدلّ عليه توجيه الخطاب إليهما كأنه قال : ارتدع يا موسى عن ذلك ، واذهب أنت ومن استدعيته ، ولا تخف من القبط { إِنَّا مَعَكُمْ مُّسْتَمِعُونَ } ، وفي هذا

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

وأخرج ابن أبي شيبة والترمذي وصححه والنسائي عن ابن عباس قال : " صلينا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت : قال الله { لقد صدق الله رسوله الرؤيا بالحق لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين محلقين رؤوسكم وأخرج ابن جرير عن علي قال " سأل قوم من التجار رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا : يا رسول الله إنا نضرب في الأرض فكيف نصلي ؟ فأنزل الله { وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة } ثم انقطع وأصحابه من ظهورهم ، هلا شددتم عليهم ؟ فقال قائل منهم : إن لهم مثلها أخرى في أثرها ، فأنزل الله بين الصلاتين

التفسير الوسيط

أى: أنتم أشد رهبة في قلوبهم من الله- تعالى-: بسبب أنهم قوم لا يفقهون الحق، ولا يعلمون شيئا عن عظمة الله يعنى: أنهم يظهرون لكم في العلانية خوف الله، وأنتم أهيب في صدورهم من الله- تعالى-. قلت: معناه أن رهبتهم في السر منكم، أشد من رهبتهم من الله التي يظهرونها لكم. وكانوا يظهرون لهم رهبة شديدة من الله ... «1» . الناس أشد من خشيتهم من الله- تعالى-.

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

قال ابن إسحاق كان إجلاء بني النضير مرجع النبي ( صلى الله عليه وسلم ) من أحد ، وفتح قريظة مرجعه من الأحزاب وبينهما سنتان { لأول الحشر } قال الزهري كانوا من سبط لم يصبهم جلاء فيما مضى وكان الله قد كتب عليهم الجلاء إلى الشام وقيل إنما قال لأول الحشر لأنهم كانوا أول من أجلي من أهل الكتاب من جزيرة العرب ثم أجلي آخرهم المدينة لعزتهم ومنعتهم وذلك أنهم كانوا أهل حصون وعقار ونخل كثير { وظنوا أنهم مانعتهم حصونهم من الله } أي وظن بنو النضير أن حصونهم تمنعهم من سلطان الله { فأتاهم الله } أي أتاهم أمر الله وعذابه { من حيث لم

فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير

"""""" صفحة رقم 228 """""" يشركون ( أي نزهوه تنزيها وهو متعال عن أن يجوز عليه شيء من ذلك وقوله من شركائكم خبر مقدم ومن للتبعيض والمبتدأ هو الموصول أعني من يفعل ومن ذلكم متعلق بمحذوف لأنه حال من شيء المذكور وتقاطعهم وتظالمهم وتقاتلهم أو راجعا إلى ما هو من جهة الله سبحانه بسبب ذنوبهم كالقحط وكثرة الخوف والموتان الله يتعلق بيأتي أو بمحذوف يدل عليه المصدر أي لا يرده من الله أحد وقيل يجوز أن يكون المعنى لا يرده الله لتعلق إرادته القديمة بمجيئه وفيه من الضعف وسوء الأدب مع الله مالا يخفى ) يومئذ يصدعون ( أصله يتصدعون

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

وأصل الولي من الولاء وهو القرب والنصرة فولي الله هو الذي يتقرب إلى الله بكل ما افترض عليه ويكون مشتعلاً نطق بالثناء على الله وإن تحرك تحرك في طاعة الله وإن اجتهد اجتهد فيما يقربه إلى الله لا يفتر عن ذكر الله تعالى : { الله ولي الذين آمنوا } وقال المتكلمون : ولي الله من كان آتياً بالاعتقاد الصحيح المبني على قال بعض المحققين : زوال الخوف والحزن عنهم إنما يحصل لهم في الآخرة لأن الدنيا لا تخلو من هم وغم وأنكاد قال بعض العارفين : إن الولاية عبارة عن القرب من الله ودوام الاشتغال بالله وإذا كان العبد بهذه الحالة

تفسير الخطيب المكي

{وندخلهم ظلًّا ظليلًا} الظل من الليل جنحه ومن القيظ شدته وهو عبارة عن الرفاهية ونضارة العيش والظليل دائم لقد ضمن الله لعباده المؤمنين دخول الجنة على أن يقيموا الدليل على صحة إيمانهم بما يقدمونه من أعمال صالحات : من الأمن وهو: طمأنينة النفس وزوال الخوف ويراد بها أداء ما وجب لغيرك عليك من حق أو ما أؤتمنت عليه من جميع الأمور حسية كانت أو معنوية وسواء كانت من باب المعلومات والديانات أو من باب الأعمال والمعاملات وهي الإنسان سليمة من كل دنس وأن لا يستعملها إلا فيما يرضي خالقها وبارئها قال ابن عمر رضي الله عنه: خلق الله

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

الجماهير ، بكل ما فيها من زيف ، وبكل ما فيها من فساد ، وبكل ما فيها من أوهام وخرافات. إنها الخوف على السلطان القائم على الأوهام والأصنام! وعلى تعبيد الناس لأرباب من دون الله.. ما كانت لتدع الإعلان العام الذي يحمله الإسلام بروبية الله وحده للعالمين وتحرير رقاب البشر من العبودية إنها هي هي العلة القديمة الجديدة كلما قام من يدعو إلى الله رب العالمين! وما كان رجال من أذكياء قريش مثلاً ليخطئوا إدراك في رسالة محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ من صدق وسمو ، وما