الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

الطريق القويم ، ولا يجلو بصيرتها جلاء ترى على ضوئه ما للّه ـ سبحانه ـ من كمال ، وجلال ، وسلطان ـ إلا الصلاة فهى التي تعطى الخشية مضمونا ذا قيمة مؤثرة فى سلوك الإنسان ، كما أن الخشية هى التي تعطى الصلاة قدرا وأثرا والخشية التي لا تغذّيها الصلاة وتنميها ، هى زرع حبس عنه الماء ، فلا يلبث أن يذوى ، ويذبل ، ثم يجفّ ويموت فمن الخشية للّه ، أن تقام الصلاة ، فمن لا يخشى اللّه لا يقيمها ، ومن أقامها على غير خشية ، فلا نفع له

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

فقوله : {سَبِّحِ} إشارة إلى خير الأعمال وهو الصلاة ، وقوله : {بِحَمْدِ رَبّكَ} إشارة إلى الذكر ، وقوله : {وَمِنَ الليل فَسَبّحْهُ} إشارة إلى خير الأعمال وهو الصلاة ، وقوله : {بِحَمْدِ رَبّكَ} إشارة إلى الذكر {بِحَمْدِ رَبّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشمس وَقَبْلَ الغروب * وَمِنَ الليل فَسَبّحْهُ} إشارة إلى أوقات الصلاة ، وقوله : {وأدبار السجود} يعني بعدما فرغت من السجود وهو الصلاة فلا تترك تسبيح الله وتنزيهه بل داوم أدبار

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

أعنيتنا أم قومك قال : كلا عنيت فقالوا : إنك تعلم أننا أوتينا التوراة وفيها بيان كل شيء فقال عليه الصلاة آيتين هما ولو أن ما في الأرض إلى آخر الآيتين وقيل : هي مكية إلا آية وهي قوله تعالى : الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة فإن إيجابهما بالمدينة وأنت تعلم أن الصلاة فرضت بمكة ليلة الإسراء كما في صحيح البخاري وغيره القائل أراد أن إيجابهما معا تحقق بالمدينة لا أن إيجاب كل منهما تحقق فيها ولا يضر في ذلك أن إيجاب الصلاة

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

وتخصيصهما بالذكر من بين أعمال الصلاة لأنهما أعظم أركان الصلاة إذ بهما إظهار الخضوع والعبودية. وتخصيص الصلاة بالذكر قبل الأمر ببقية العبادات المشمولة لقوله { واعبدوا ربكم } تنبيه على أنّ الصلاة عماد

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

الله سَكِينَتَهُ على رَسُولِهِ وَعَلَى المؤمنين } فأنزل عليهم الثبات والوقار وذلك ما روي "أنه عليه الصلاة يرجع من عامه على أن يخلي له قريش مكة من القابل ثلاثة أيام ، فأجابهم وكتبوا بينهم كتاباً ، فقال عليه الصلاة الله ما صددناك عن البيت وما قاتلناك ، اكتب هذا ما صالح عليه محمد بن عبد الله أهل مكة ، فقال عليه الصلاة بِكُلّ شَىْء عَلِيماً } فيعلم أهل كل شيء وييسره له. { لَّقَدْ صَدَقَ الله رَسُولَهُ الرؤيا } رأى عليه الصلاة

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

وهذا إنما كان أصله أن الولاة الذين كانوا يصلون بالناس ، لما فسدت أديانهم ولم يمكن ترك الصلاة وراءهم ، ولا استطيعت إزالتهم صلي معهم ووراءهم ، كما قال عثمان : الصلاة أحسن ما يفعل الناس ، فإذا أحسنوا فأحسن ثم كان من الناس من إذا صلى معهم تقية أعادوا الصلاة لله ، ومنهم من كان يجعلها صلاته ، وبوجوب الإعادة أقول ، فلا ينبغي لأحد أن يترك الصلاة مع من لا يرضى من الأئمة ، ولكن يعيد سرا في نفسه ، ولا يؤثر ذلك عند غيره

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

، فقال {يا أيها الذين آمنوا} ثم خصه بالنداء وإن كان قد دخل في عموم قوله تعالى : {وإذا ناديتم إلى الصلاة وقال بعض العلماء : كون الصلاة الجمعة ههنا معلوم بالإجماع لا من نفس اللفظ ، وقال ابن العربي : وعندي إنه اللفظ بنكتة ، وهي قوله تعالى : {من يوم الجمعة} وذلك يفيده لأن النداء الذي يختص بذلك اليوم هو نداء تلك الصلاة وأن ليس للإنسان إلا ما سعى} (النجم : ) وعن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : "إذا أقيمت الصلاة

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

إله إلا الله ، أشهد أن لا إله إلا الله ، أشهد أن محمداً رسول الله أشهد أن محمداً رسول الله ، حي على الصلاة حي على الصلاة ، حي على الفلاح حي على الفلاح ، قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة ، الله أكبر الله أكبر ،

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

{وإذا قيل لهم} أي : لهؤلاء المجرمين من أي : قائل كان {اركعوا} أي : صلوا الصلاة التي فيها الركوع كما نقل الرازي : وهذا ظاهر لأنّ الركوع من أركانها ، فبين تعالى أنّ هؤلاء الكفار من صفتهم أنهم إذا دعوا إلى الصلاة ، واطرحوا هذا الاستكبار لا يخشعون ولا يقبلون ذلك ويصرون على استكبارهم ، وأن يكون بمعنى اركعوا في الصلاة واستدل بهذه الآية على أن الكفار مخاطبون بفروع الشريعة ، وأنهم حال كفرهم يستحقون الذم والعقاب بترك الصلاة

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

ودائماً ما يقرن الحق تبارك وتعالى بين الصلاة والزكاة ، والصلاة تأخذ بعض الوقت ، والزكاة تأخذ المال الذي إذن : ففي الصلاة زكاة أبلغ من الزكاة . وإنْ كان في الزكاة نماء المال وبركته وإنْ كانت في ظاهرها نقصاً ففي الصلاة نماء الوقت وبركته ، فإياك أنْ كما أنك حين تقف بين يَدَيْ ربك في الصلاة تأخذ شحنة إيمانية نوارنية تُعينك على أداء مهمتك في الحياة ،