الدر المنثور في التأويل بالمأثور
صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِذا بعث إِلَيْهِ الْملك بِالْوَحْي بعث مَعَه نَفرا من الْمَلَائِكَة يحرسونه وَابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة فِي قَوْله: {إِلَّا من ارتضى من رَسُول} قَالَ: يظهره من الْغَيْب على مَا شَاءَ إِذا ارْتَضَاهُ وَفِي قَوْله: {فَإِنَّهُ يسْلك من بَين يَدَيْهِ وَمن خَلفه رصداً} قَالَ: من الْمَلَائِكَة وَفِي قَوْله: {ليعلم أَن قد أبلغوا رسالات رَبهم} قَالَ: ليعلم نَبِي الله أَن الرُّسُل قد بلغت عَن الله من كذب الرُّسُل {أَن قد أبلغوا رسالات رَبهم}
المختصر في تفسير القرآن الكريم
فامتَثَلوا ما أمروا به، وألقى الله النوم عليهم، وحفظهم من عدوِّهم، وترى - أيها المشاهد لهم - الشمس إذا فهم في ظل دائم لا يؤذيهم حر الشمس، وهم في مُتَّسَع من الكهف ينالهم من الهواء ما يحتاجون إليه، ذلك الحاصل لهم من إيوائهم إلى الكهف، وإلقاء النوم عليهم، وانحراف الشمس عنهم، واتساع مكانهم وإنجائهم من قومهم: من عجائب صنع الله الدالة على قدرته، من يوفقه الله لطريق الهداية فهو المهتدي حقًّا، ومن يخذله عنها ويضله فلن تجد له ناصرًا يوفقه للهداية، ويرشده إليها؛ لأن الهداية بيد الله، وليست بيده هو.
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
من الأنصار : دع عنك رسول الله صلى الله عليه و سلم وهلم الي حتى أخبرك : وقعت أنت عليها وفي بطنها ولد فرس فقال : من أنت ؟ قال " أنا رسول الله قال : متى الساعة ؟ قال : غيب وما يعلم الغيب إلا الله قال : ما عن ربعي بن حراش رضي الله عنه قال : حدثني رجل من بني عامر انه قال : يا رسول الله هل بقي من العلم شيء لا تعلمه ؟ فقال : " لقد علمني الله خيرا وان من العلم ما لا يعلمه إلا الله الخمس ان الله عنده علم الساعة عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " اذا أراد الله
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
هَذِه فَقَالَ: لَهُ رجل من الْأَنْصَار: دع عَنْك رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وهلم إِلَيّ حَتَّى رجل على فرس فَقَالَ: من أَنْت قَالَ أَنا رَسُول الله قَالَ: مَتى السَّاعَة قَالَ: غيب وَمَا يعلم الْغَيْب صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِلَّا الْخمس من سرائر الْغَيْب هَذِه الْآيَة فِي آخر لُقْمَان إِلَى آخر السُّورَة : حَدثنِي رجل من بني عَامر أَنه قَالَ: يَا رَسُول الله هَل بَقِي من الْعلم شَيْء لَا تعلمه فَقَالَ: لقد عَلمنِي الله خيرا وَإِن من الْعلم مَا لَا يُعلمهُ إِلَّا الله الْخمس {إِن الله عِنْده علم السَّاعَة}
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
من أن سبب ما حرمه الله عليهم هو ظلمهم وبغيهم كما في قوله ) فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات أحلت قبلهم من الأنبياء يريدون بذلك تكذيب ما قصه الله على نبينا ( صلى الله عليه وسلم ) في كتابه العزيز ثم ) قل فأتوا بالتوراة فاتلوها إن كنتم صادقين ( حتى تعلموا صدق ما قصه الله في القرآن من أنه لم يحرم على ثم قال ) فمن افترى على الله الكذب من بعد ذلك ( أي من بعد إحضار التوراة وتلاوتها ) فأولئك هم الظالمون ثم لما كان ما يفترونه من الكذب بعد قيام الحجة عليهم بكتابهم باطلا مدفوعا وكان ما قصه الله سبحانه في القرآن
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
قيل وفى هذه الآية تقديم وتأخير والتقدير الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن أهل مكة هلا أنزل على محمد آية من ربه وقد تقدم تفسير هذا قريبا وتكرر فى مواضع ) قل إن الله يضل من يشاء ( أمره الله سبحانه أن يجيب عليهم بهذا وهو أن الضلال بمشيئة الله سبحانه من شاء أن يضله ضل كما ضل هؤلاء جنابه عز وجل ) من أناب ( أى من رجع إلى الله بالتوبة والإقلاع عما كان عليه وأصل الإنابة الدخول فى نوبة ومحل الذين آمنوا النصب على البدلية من قوله ) من أناب ( أى أنهم هم الذين هداهم الله وأنابوا إليه ويجوز
تيسير الكريم الرحمن
صحة ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم من الوحي الإلهي، لأن في ذلك مناسبة عجيبة، فإن الله تعالى جعل ودل هذا على أن السنة وحي من الله لرسوله صلى الله عليه وسلم، كما قال تعالى: {وَأَنزلَ اللَّهُ عَلَيْكَ إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، ومنعه من اختلاس الشياطين له، أو إدخالهم فيه ما ليس منه، وهذا من حفظ الله {إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى} أي: يغشاها من أمر الله، شيء عظيم لا يعلم وصفه إلا الله عز وجل. {لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى} من الجنة والنار، وغير ذلك من الأمور التي رآها صلى الله
تيسير الكريم الرحمن
يقول الله تعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم ممتنا عليه: {إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ} أي: الخير الكثير، والفضل الغزير، الذي من جملته، ما يعطيه الله لنبيه صلى الله عليه وسلم يوم القيامة، من النهر الذي طوله شهر، وعرضه شهر، ماؤه أشد بياضًا من اللبن، وأحلى من العسل، آنيته كنجوم (2) السماء في -[936]- كثرتها واستنارتها، من شرب منه شربة لم يظمأ بعدها أبدًا. وأما محمد صلى الله عليه وسلم، فهو الكامل حقًا، الذي له الكمال الممكن في حق المخلوق، من رفع الذكر، وكثرة
جامع البيان في تأويل آي القرآن
. * * * و"الولي" معناه"فعيل" من قول القائل:"وَلِيت أمر فلان"، إذا صرت قيِّما به،"فأنا أليه، فهو وليه" " فإنه"فعيل" من قولك:"نصرتك أنصرك، فأنا ناصرك ونصيرك"، وهو المؤيد والمقوي. * * * وأما معنى قوله: (من دون الله) ، فإنه سوى الله، وبعد الله، ومنه قول أمية بن أبي الصلت: يا نفس مالك دون الله من واقي ... وما على حدثان الدهر من باقي (1) يريد: مالك سوى الله وبعد الله من يقيك المكاره. * * * فمعنى الكلام إذا : وليس لكم، أيها المؤمنون، بعد الله من قيم بأمركم، ولا نصير فيؤيدكم ويقويكم، فيعينكم على أعدائكم. * *
جامع البيان في تأويل آي القرآن
. * * * و"الولي" معناه"فعيل" من قول القائل:"وَلِيت أمر فلان"، إذا صرت قيِّما به،"فأنا أليه، فهو وليه" " فإنه"فعيل" من قولك:"نصرتك أنصرك، فأنا ناصرك ونصيرك"، وهو المؤيد والمقوي. * * * وأما معنى قوله:(من دون الله)، فإنه سوى الله، وبعد الله، ومنه قول أمية بن أبي الصلت: يا نفس مالك دون الله من واقي... وما على حدثان الدهر من باقي (1) يريد: مالك سوى الله وبعد الله من يقيك المكاره. * * * فمعنى الكلام إذا : وليس لكم، أيها المؤمنون، بعد الله من قيم بأمركم، ولا نصير فيؤيدكم ويقويكم، فيعينكم على أعدائكم. * *