التفسير القرآني للقرآن

إنها هى الطلاء الذي يطلى به كذبهم، ويزيّف به نفاقهم، حتى يروج، عند من تغرّه ظواهر الأمور، ولا يستشف ما وقد ردّ الله عليهم بأنهم ليسوا من المؤمنين.. لأن المؤمنين لا يخافون أبدا، لما فى قلوبهم من إيمان بالله، وثقة بما عنده، واطمئنان لما يقضى به فيهم.. كل من عند الله.. أما أهل الكفر والنفاق، والزيغ والضلال، فهم على خوف دائم، وهمّ مقيم.. والجزع الذي يعيش فى كيان الكافرين والمنافقين، المكذبين بيوم الدين، هو داء عافى الله المؤمنين منه..

تفسير القشيري

أي أجيبوا لأمر الله، ولا تطيعوا دواعى مناكم والحكم بمقتضى أحوالكم، وابتغوا إيثار رضاء الحقّ على مراد النّفس، وأصلحوا ذات بينكم، وذلك بالانسلاخ عن شحّ النّفس، وإيثار حقّ الغير على ما لكم من النصيب والحظّ قوله جل ذكره: وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ: أي فى الإجابة إلى ما يأتيكم من الإرشاد. من آياته تصديقا على تصديق، وتحقيقا على تحقيق. تعالى: «وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُمْ بذكر الله» .

زهرة التفاسير

الإمامة ظالم، ولا يشمل عهد الله بمعنى أن يعهد بالرعاية للظالمين، أي لَا يشمل عهدي ظالما قط. وقد كان الإمام مالك يمنع محاربة الخوارج وأمثالهم إذا خرجوا على الظالمين ويقول: دعهم ينتقم الله من ظالم بظالم ثم ينتقم من كليهما، ولكن إذا خرجوا على مثل عمر بن عبد العزيز وجب على الناس أن يقاتلوهم ويمنعوهم من طغيانهم. أنعم الله تعالى على العرب بإبراهيم عليه السلام إذ جعل البيت الذي بناه وهو بيت الله الحرام مثابة للناس

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

وقد شرحنا معنى الخوف والطمع في رؤية البَرْق في سورة [ الرعد : 12 ]. عز وجل { من الأرض } أي : من قبوركم { إِذا أنتم تخرُجون } منها. أحدها : أن الإِعادة أهون عليه من البداية ، وكُلُّ هيِّنٌ عليه ، قاله مجاهد ، وأبو العالية. أكبر ، أي : الله كبير ، قال الفرزدق : إِنَّ الَّذِي سَمَكَ السَّماءَ بَنى لَنا . . . وعلى هذه الأقوال الثلاثة تكون الهاء في "عليه" عائدة إِلى الله تعالى.

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

قال ابن عباس " الفريق " بنو حارثة ، وهم كانوا عاهدوا الله إثر أحد لا يولون الأدبار ، وقرأ ابن عباس وابن عوْرة " ساكنة الواو على أنه مصدر وصف به ، و" البيت المعور " هو المنفرد المعرض لمن شاءه بسوء ، فأخبر الله تعالى عن بيوتهم أنها ليست كما ذكروه وأن قصدهم الفرار ، وأن ما أظهروه من أنهم يريدون حماية بيوتهم وخاصة نفوسهم ليس كذلك ، وأنهم إنما يكرهون نصر رسول الله صلى الله عليه وسلم ويريدون حربه وأن يغلب { ولو دخلت } المدينة { من أقطارها } واشتد الخوف الحقيقي ، { ثم سئلوا الفتنة } والحرب لمحمد وأصحابه لطاروا إليها

السراج المنير في الاعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

بالبيت الحرام، وشهرة استكبارهم وافتخارهم أنهم قوّامه أغنت عن سبق ذكره، وذلك أنهم يقولون: نحن أهل حرم الله وجيران بيته، فلا يظهر علينا أحد ولا نخاف أحداً، فيأمنون فيه، وسائر الناس في الخوف، وقيل: بالقرآن، فلم على الحال أي: جماعة يتحدثون بالليل حول البيت، وقوله تعالى: {تهجرون} قرأه نافع بضم التاء وكسر الجيم من بفتح التاء وضم الجيم، أي: تعرضون عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن الإيمان وعن القرآن وترفضونها وتسمون ثالثها: أنّ لا يكونوا عالمين بأمانته وحسن حاله قبل ادعائه النبوّة، وهو المراد من قوله تعالى: (6/47)

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

من خشية الله ، وصلاة النوافل ، والدعاء للإخوة في الله بظهر الغيب ، والله عز وجل يحب العبد التقي الخفي ، قال سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إن الله يحب العبد التقي من ذم الله ، والفرح بفضل الله {قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون} [يونس: 58] ، فيا ، فازهد في مدح من لا يزينك مدحه ، وفي ذم من لا يشينك ذمه ، وارغب في مدح من كل الزين في مدحه وكل الشين عليك ، فإنك إن خلوت من هذا العيب لم تخل من غيره ، فاذكر نعمة الله عليك إذا لم يطلع هذا المفتري على عيوبك

تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد

" صفحة رقم 168 " والقربى : القرابة ويُعلم أنَّه ذو قرابة من القائل ، أي إذا قلتم قولاً لأجله أو عليه الحقّ الذي عليه ، ولا لنفعه بأن تختلقوا له حقّاً على غيره أو تبرءوه ممّا صدر منه على غيره ، وقد قال الله يخلو عن أن يكون حقّاً أو باطلاً ، والأمر بأن يكون حقّاً أوفَى بمقصد الشّارع لوجهين : أحدهما : أنّ الله ختم هذه المتلوات بالأمر بإيفاء العهد بقوله : ( وبعهد الله أوفوا ). وعهد الله المأمور بالإيفاء به هو كلّ عهد فيه معنى الانتساب إلى الله الذي

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

زَلْزَلَةَ الساعة شَيٌء عَظِيمٌ} وصفها بأنها شيء مع أنها معدومة ، واحتجوا أيضاً بقوله تعالى : {إِنَّ الله على كُلِّ شَىْء قَدِيرٌ} [ البقرة : 20 ] فالشيء الذي قدر الله عليه إما أن يكون موجوداً أو معدوماً ، والأول محال وإلا لزم كون القادر قادراً على إيجاد الموجود ، وإذا بطل هذا ثبت أن الشيء الذي قدر الله عليه وهي جواهر قامت بها أعراض وتحقق ذلك في المعدوم محال ، فالزلزلة يستحيل أن تكون شيئاً حال عدمها ، فلا بد من المسألة السادسة : وصف الله تعالى الزلزلة بالعظيم ولا عظيم أعظم مما عظمه الله تعالى.

حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن

خوفًا من الموت، فأماتهم الله ثمانية أيام، ثم أحياهم بدعوة نبيهم حزقيل، فعاشوا بعد ذلك دهرًا، وقيل: هم قوم من بني إسرائيل هربوا من الطاعون، فأماتهم الله تعالى وكان (¬1) في إحيائهم عبرة ودليل قاطع على وقوع المعاد الجسماني يوم القيامة، وفي هذه القصة: عبرة على أنه لا يغني حذر من قدر، وأنه لا ملجأ من الله إلا الموت لا يفيد، فهذه القصة تشجع الإنسان على الإقدام على طاعة الله تعالى كيف كان، وتزيل عن قلبه الخوف من الموت، فكان ذكر هذه القصة فضلًا وإحسانًا من الله تعالى على عبيده؛ لأن ذكر هذه القصة سبب لبعد العبد