سورة النبأ — الآية ٢٥

عن عبد الله بن عمرو -من طريق أبي مالك- أنه قال: أتدرون أيَّ شيء الغسّاق؟ قالوا: الله أعلم. قال: هو القِيح الغليظ، لو أنّ قطرة منه تُهراق بالمغرب لأَنتن أهل المشرق، ولو تُهراق بالمشرق لأَنتن أهل المغرب

سورة النازعات — الآية ١٢

عن محمد بن كعب القُرَظيّ -من طريق أبي مَعْشر- في قوله: ﴿أإنّا لَمَرْدُودُونَ فِي الحافِرَةِ أإذا كُنّا عِظامًا نَخِرَةً﴾، قال: لما نزلت هذه الآية قال كفار قريش: لئن حَيِينا بعد الموت لنَخْسَرن. فنزلت: ﴿تِلْكَ إذًا كَرَّةٌ خاسِرَةٌ﴾

سورة الطارق — الآية ١٢

قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿والأَرْضِ ذاتِ الصَّدْعِ﴾، وقرأ: ﴿ثُمَّ شَقَقْنا الأَرْضَ شَقًّا فَأَنْبَتْنا فِيها حَبًّا وعِنَبًا وقَضْبًا﴾ إلى آخر الآية [عبس:٢٦-٢٨]. قال: صَدعها للحرث

سورة الأعلى — الآية ٦

قال مجاهد بن جبر، ومحمد بن السّائِب الكلبي: كان النبي - ﷺ - إذا نزل عليه جبريل - عليه السلام - لم يفرغ من آخر الآية حتى يتكلّم رسول الله - ﷺ - بأولها مخافة أن ينساها؛ فأنزل الله تعالى: ﴿سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى﴾ فلم ينسَ بعد ذلك شيئًا

سورة الفجر — الآية ٢٧

عن محمد بن كعب القُرَظيّ، في الآية، قال: إنّ المؤمن إذا مات رأى منزله من الجنة، فيقول تبارك وتعالى: ﴿يا أيَّتُها النَّفْسُ المُطْمَئِنَّةُ﴾ عندي، ﴿ارْجِعِي﴾ إلى جسدكِ الذي خرجتِ منه ﴿راضِيَةً﴾ ما رأيتِ مِن ثوابي، مرضيًّا عنكِ، حتى يسألكِ منكر ونكير

عن عبد الرحمن بن نَوْفَل الأشجعي، عن أبيه، قال: قلتُ: يا رسول الله، إني حديث عهد بشركٍ، فمُرني بآية تبرّئني من الشّرك. فقال: «اقرأ: ﴿قُلْ يا أيُّها الكافِرُونَ﴾». قال: فما أخطأها أبي من يوم ولا ليلة حتى فارق الدنيا

قال ابن تيمية (١/١٩٠-١٩١ بتصرف): «دَلَّت هذه الآية على أنه يعلم أنّ آدم يخرج من الجنة؛ فإنه لولا خروجه من الجنة لم يَصِرْ خليفة في الأرض، ولهذا قال مَن قال مَن السلف: إنه قَدَّر خروجه من الجنة قبل أن يأمره بدخولها»

ذَهَبَ ابن جرير (٢‏/‏٥١٥-٥١٦) إلى ما ذهب إليه قتادة، والربيع، وغيرهما: مِن أنّ هذه الآية -وإن كانت ظاهرةً في الخبر أنه لا ينال عهد الله بالإمامة ظالمًا- ففيها إعلام من الله لإبراهيم الخليل عليه السلام أنه سيوجد من ذريته مَن هو ظالم لنفسه

أورد ابنُ عطية (٢‏/‏١٨٧) أثر قتادة في نزول الآية، وأثر مجاهد، بأنّ الملك: النبوّة، ثُمَّ رَجَّح مستندًا إلى دلالة العموم قائلًا: «والصحيحُ أنّه مالك المُلْكِ كُلِّه مطلقًا في جميع أنواعه، وأشرف ملك يؤتيه سعادة الآخرة»

علّق ابن عطية (٢‏/‏٢٧٥) على قول الحسن ومطر الوراق بقوله: «وهذا قول الإسلام فيه هو الذي في ضمنه الإيمان». ثم انتقده مستندًا إلى دلالة عقلية، فقال: «والآية ظاهرها العموم ومعناها الخصوص؛ إذ من أهل الأرض من لم يسلم طوعًا ولا كرهًا على هذا الحد»