الدر المنثور في التأويل بالمأثور
قال : فأسف الملك وهمَّ بقتلهما ، فقام إليه نفر من أهل مملكته فقالوا : إن هذا يوم لا تهرق فيه دما ، وقد على معدته ما لا تطيق فقتلته ، ثم قال لهما : والآن فلا تستبطئاني في شيء ، ثم خرج فانطلق حتى أتى باب الملك الناس بعضهم بعضاً حتى تنتهي المسألة إلى أقصى المجلس ، وجاء نسطور حتى جلس في أقصى القوم ، فلما ردوا على الملك فقال : أيها الملك رجل بعيد الدار بعيد الضيعة ، فإن أحببت أن تقضي حاجتك مني وتأذن لي فأنصرف إلى أهلي . ثم تحيَّن يوماً فمات لهم فيه ميت فقال : أيها الملك بلغني أن رجلين أتياك يعيبان دينك؟ قال : فذكرهما فأرسل
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن سعيد بن جبير - رضي الله عنه - ذلك ليعلم أني لم أخنه بالغيب فقال له الملك وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن مجاهد - رضي الله عنه - في قوله ذلك ليعلم أني لم أخنه بالغيب فقال له الملك عبد بن حميد وابن المنذر عن مجاهد - رضي الله عنه - في قوله ذلك ليعلم أني لم أخنه بالغيب قال فقال له الملك ههمت ؟ فقال وما أبرئ نفسي وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن قتادة - رضي الله عنه - قال : ذكر لنا أن الملك ابن عباس - رضي الله عنهما - قال : فأتاه الرسول فقال له : ألق عنك ثياب السجن وألبس ثيابا جددا وقم إلى الملك
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
فصورها وخلق سمعها وبصرها وجلدها ولحمها وعظمها ثم قال : يا رب أذكر أم أنثى ؟ فيقضي ربك ما يشاء ويكتب الملك ثم يقول : يا رب أجله ؟ فيقول ربك ما شاء ويكتب الملك ثم يقول : يا رب رزقه ؟ ويقضي ربك ما يشاء ويكتب الملك ثم يخرج الملك بالصحيفة في يده فلا يزيد على أمره ولا ينقص " وفي لفظ : " يدخل الملك على النطفة بعدما
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الإبل الصغار، فقال له الفتى: أليس ملككم فلانا؟ قال: بل ملكنا فلان ، فلم يزل ذلك بينهما حتى رفعه إلى الملك ، فسأله، فأخبره الفتى خبر أصحابه، فبعث الملك في الناس، فجمعهم، فقال: إنكم قد اختلفتم في الروح والجسد، قد بعث لكم آية، فهذا رجل من قوم فلان، يعني ملكهم الذي مضى، فقال الفتى: انطلقوا بي إلى أصحابي ، فركب الملك الكهف ، فقال الفتى دعوني أدخل إلى أصحابي، فلما أبصرهم ضُرِب على أذنه وعلى آذانهم ، فلما استبطئوه دخل الملك ، ودخل الناس معه، فإذا أجساد لا ينكرون منها شيئا، غير أنها لا أرواح فيها، فقال الملك: هذه آية بعثها الله
الجامع لأحكام القرآن
قوله تعالى: رب قد ءاتيتنى من الملك وعلمتني من تأويل الأحاديث فاطر السموت والأرض أنت ولى في الدنيا والأخرة توفنى مسلما وألحقني بالصالحين (101) قوله تعالى: (رب قد آتيتني من الملك وعلمتني من تأويل الأحاديث) قال به عند ظهور الفتن وغلبتها، وخوف ذهاب الدين، على ما بيناه في كتاب " التذكرة ". " ومن " من قوله: " من الملك " للتبعيض، وكذلك قوله: " وعلمتني من تأويل الأحاديث " لأن ملك مصر ما كان كل الملك، وعلم التعبير ما كان أي آتيتني الملك وعلمتني تأويل الأحاديث __________ (1) قيل: وجه صحة عطفه على النفى من حيث إنه بمعنى النهى
الجامع لأحكام القرآن
فأتى الملك فقيل له: أرأيت ما كنت، تحذر ؟ قد والله نزل بك حذرك، قد آمن الناس، فأمر بالاخدود في أفواه السكك وأن الملك لما رماه بالسهم وقتله قال أهل مملكة الملك: لا إله إلا إله (1) عبد الله بن ثامر، وكان اسم الغلام ، فغضب الملك، وأمر فخدت أخاديد، وجمع فيها حطب ونار، وعرض أهل مملكته عليها، فمن رجع عن التوحيد تركه، ومن وروى أبو صالح عن ابن عباس أن النار أرتفعت من الاخدود فصارت فوق الملك وأصحابه أربعين ذراعا فأحرقتهم.
تفسير الشعراوي
ومع ذلك فإنه لم يأخذ الملك بذاته. . بل الله جل جلاله هو الذي اتاه الملك. . ولكن الملك ليس نابعا من ذات من يملك. . ولكنه نابع من أمر الله. . حتى لا يأتي واحد منهم يوم القيامة ويقول: يا رب لو أنك أعطيتني الملك لا تبعت طريق الحق وطبقت منهجك. ولكن الملك يتصرف في ملكه وملك غيره. . فيستطيع أن يصدر قوانين بمصادرة أو تأميم ما يملكه غيره.
تفسير الشعراوي
وإذا كانت تلك الظواهر هي بعض من قدرات الله فمن إذن يستكثر على الله قدرته في أنه يؤتي الملك من يشاء، ويعز من يشاء، وينزع الملك ممن يشاء، ويذل من يشاء؟ لقد جاء الدليل من الآيات الكونية، ونراه كل يوم رأي العين {قُلِ اللهم مَالِكَ الملك. . تُؤْتِي الملك مَن تَشَآءُ وَتَنزِعُ الملك مِمَّنْ تَشَآءُ وَتُعِزُّ مَن تَشَآءُ وَتُذِلُّ مَن تَشَآءُ
اللباب في علوم الكتاب
للشرابي هذا هو الذي علم تأويل رُؤياي؟ قالك نعم، فأقبل على يوسف، فقال الملك: أحبُّ أن أسمع منك تأويل رؤياي فأجابه بذلك الجواب شفاهاً، وشهد قلبه بصحته؛ فعند ذلك قال له الملك: {إِنَّكَ اليوم لَدَيْنَا مِكِينٌ أَمِينٌ هذا المقام: {اجعلني على خَزَآئِنِ الأرض إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ} قال المفسرون: لمَّا عبَّر يوسف رؤيا الملك بين يديه، قال له الملك: فما ترى أيُّها الصديقُ؟ فقال: أرى أن تزرع في هذه السنين المخصبة زرعاً كثيراً الخزائنن وتجمع فيها الطَّعام، فإذا جاءت السنون المجدبةُ بعت الغلات، فيحصل بهذا الطريق مالٌ عظيمٌ، فقال الملك
اللباب في علوم الكتاب
وإلاَّ فأغرقوه، فذهبوا به فقال: اللهم اكفنيهم بما شئت، فانكفأت بهم السفينة، فغرقوا، ونجا، وجاء يمشي إلى الملك ، فقال له الملك: ما فعل أصحابك؟ قال: كفانيهم الله، فدفعه إلى نفرٍ من أصحابه , وقال: احملوه في سفينة وتوغّلوا فأغرقوه , فذهبوا به فقال: اللهم اكفنيهم بما شئت , فانكفأت بهم السفينة , فغرقوا , ونجا , وجاء يمشي إلى الملك , فقال له الملك: ما فعل أصحابك؟ قال: كفانيهم الله , وقال للملك: إنك لست بقاتلي حتى تجمع الناس في صعيدٍ وعن ابن عباس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما -: أن النار ارتفعت من الأخدود، فصارت فوق الملك وأصحابه أربعين ذراعاً