السراج المنير في الاعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
{وتوفى كل نفس} صالحة أو غير صالحة {ما عملت} أي: جزاءه من جنسه {وهم لا يظلمون} أي: شيئاً. الكفار بالوعيد الشديد في الآخرة هدّدهم أيضاً بآفات الدنيا وهي الوقوع في الجوع والخوف بقوله تعالى: {وضرب الله بكل شيء {مثلاً} ويبدل منه {قرية} هي مكة والمراد أهلها {كانت آمنة} أي: ذات أمن ويأمن بها أهلها في زمن الخوف ، قال تعالى: {أو لم يروا أنا جعلنا حرماً آمناً ويتخطف الناس من حولهم} (العنكبوت، 67) (4/128)
كتب ورسائل وفتاوى ابن تيمية في التفسير
و قال تعالى فى ذم الكفار ( و إذا قيل إن و عد الله حق و الساعة لا ريب فيها قلتم ما ندري ما الساعة إن نظن لتأتينكم ( و قال ( و يستنبؤنك أحق هو قل إي و ربي إنه لحق ( فصل وأما قوله تعالى ( و ما يتذكر إلا من يدعوا إلى الرحمة و النعمة و الثواب كما يتذكر الإنسان ما يدعوه إلى السؤال فينيب و إما أن يتذكر ما يقتضي الخوف و الخشية فلابد له من الإنابة حينئذ لينجو مما يخاف و لهذا قيل فى فرعون ( لعله يتذكر ( فينيب ( أو يخشى
تفسير الشيخ المراغى - موافقا للمطبوع
وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ) أي وما جعل ذلك الإمداد إلا بشرى لكم بأنكم تنصرون ، ولتسكن به قلوبكم من الزلزال الذي عرض لكم فكان من مجادلتكم للرسول فى أمر القتال ما كان ، وبذا تلقون أعداءكم ثابتين موقنين (وَ مَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ) أي ليس النصر إلا من عند اللّه دون غيره من الملائكة أو سواهم الخوف الذي كان يساورهم من الفرق الشاسع بينهم وبين عدوهم فى العدد والعدّة ونحو ذلك ، إذ من غلب عليه النعاس الآية أن النعاس كان فى أثناء القتال ، وهو يمنع الخوف ، لأنه ضرب من الذهول والغفلة عن الخطر.
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
ليس قضاء بالهوى الجائر ووجوه الناس أشرافهم ويجوز أن يكون ( أسلم ) بمعنى أخلص مشتقاً من السلامة أي جعله وموضع قوله : {وَهُوَ مُحْسِنٌ} موضع حال كقولك : جاء فلان وهو راكب ، أي جاء فلان راكباً ، ثم بين أن من فلا يكون إلا من المستقبل ، وأما الحزن فقد يكون من الواقع والماضي كما قد يكون من المستقبل فنبه تعالى بالأمرين على نهاية السعادة لأن النعيم العظيم إذا دام وكثر وخلص من الخوف والحزن فلا يحزن على أمر فاته لأن من أسلم وجهه لله فهو محسن.
تفسير السلمي
فنطق بخوفه بلسان إعظام الحق وإجلاله خوفا من أن يرى تكذيبهم بمقال ورد عليهم من الخوف خوف من إسماعه إنكارا قال الشبلي رحمه الله : كذلك صفة من تحقق في المحبة أن يضيق صدر من حمل ما فيه من أنواع المحن ويكل لسانه قال أبو عبد الله الروذباري : ظاهره ظاهر السؤال سأل الحق من علمه ؟ . فأجابه : كلا ثم برأ . ! قال ابن عطاء رحمه الله : التربية توجب حقا من ذلك حق الابوة والنبوة . قال بعضهم : من خاف الله ، اخاف الله منه كل شيء ، ومن لم يخف الله أخافه الله من كل شيء . ___________
لباب التأويل في معاني التنزيل
بالمعاصي فاهربوا منها فإن أرضي واسعة وقيل إذا أمرتم بالمعاصي فاهربوا فإن أرضي واسعة وكذلك يجب على كل من صلّى الله عليه وسلّم بقول «لو أنكم تتوكلون على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير تغدو خماصا وتروح الجنة ويباعدكم من النار إلا وقد أمرتكم به وليس شيء يقربكم من النار ويباعدكم من الجنة إلا وقد نهيتكم قال الله تعالى «فلما ذهب عن إبراهيم الروع» أي الخوف «أنه ليس من نفس تموت حتى تستوفي رزقها فاتقوا الله وأجملوا في الطلب ولا يحملنكم استبطاء الرزق أن تطلبوه بمعاصي الله عز وجل فإنه لا يدرك ما عند الله إلا
روح المعاني
والخوف في الأصل توقع مكروه عند أمارة مظنونة أو معلومة ويضاده الأمن قال الراغب: والخوف من الله تعالى لا يراد به ما يخطر بالبال من الرعب كاستشعار الخوف من الأسد بل إنما يراد به الكف عن المعاصي وتحري الطاعات ، ولذلك قيل: لا يعد خائفا من لم يكن للذنوب تاركا، ويؤيد هذا تفسير ابن عباس رضي الله تعالى عنهما الخائف هنا كما أخرج ابن جرير عنه بمن ركب طاعة الله تعالى وترك معصيته. : إن ارتكاب الذنب قد يجامع الخوف من الله تعالى وذلك كما إذا غلبته نفسه ففعله خائفا من عقابه تعالى عليه
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
إنما شاء الله تعالى لبعض الأمور والأفعال أن يتركها لاختيارك ؛ لأنه يريد أن يعرف من الذي يأتيه طوعا وليظل العبد بين الخوف والرجاء ؛ ولذلك يقول الرسول صلى الله عليه وسلم : (لو يعلم المؤمن ما عند الله من العقوبة ما طمع بجنته أحد ، ولو يعلم الكافر ما عند الله من الرحمة ما قنط من جنته أحد)رواه مسلم بسنده عن ابى هريرة ولهذا فإن مطلوب الارتفاع الإيماني ، والارتفاع اليقيني أن تحب الله لذات الله. وهو سبحانه يجري عليك من الأحداث ما يشاء ، وظل تحبه فيباهي الله بك الملائكة فتقول الملائكة : يا رب يحبك
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
نبيا من الأنبياء عليهم السلام لما أسرع قومه في المعاصي قال لهم : اجتمعوا إلي لأبلغكم رسالة ربي فاجتمعوا عن مالك بن دينار - رضي الله عنه - قال : كلما أحدثتم ذنبا أحدث الله لكم من سلطانكم عقوبة وأخرج أبو الشيخ عن مالك بن دينار - رضي الله عنه - قال : قرأت في بعض الكتب : " إني أنا الله مالك الملوك قلوب الملوك وما الهم من دونه من وال قال : هو الذي تولاهم فينصرهم ويلجئهم إليه الآية 12 أخرج عبد الرزاق وابن جرير وأخرج أبو الشيخ عن الضحاك - رضي الله عنه - في قوله يريكم البرق خوفا وطمعا قال : الخوف : ما يخاف من الصواعق