الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

بإنعامك علي بالمغفرة لأتوبن فلن أكون ظهيراً للمجرمين ، أو استعطاف كأنه قال : رب اعصمني بحق ما أنعمت علي من جملته وتكثيره سواده حيث كان يركب بركوبه كالولد مع الوالد. { فَأَصْبَحَ فِى المدينة خَائِفاً } على نفسه من وفيه دليل على أنه لا بأس بالخوف من دون الله بخلاف ما يقوله بعض الناس أنه لا يسوغ الخوف من دون الله { استنصره } أي موسى { بالأمس يَسْتَصْرِخُهُ } يستغيثه والمعنى أن الإسرائيلي الذي خلصه موسى استغاث به ثانياً من قاتلت بالأمس رجلاً فقتلته بسببك ، والرشد في التدبير أن لا يفعل فعلاً يفضي إلى البلاء على نفسه وعلى من

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

النفخة الثانية { فَلاَ أنساب بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ } وبالإدغام : أبو عمرو لاجتماع المثلين وإن كانا من كلمتين يعني يقع التقاطع بينهم حيث يتفرقون مثابين ومعاقبين ولا يكون التواصل بينهم بالأنساب إذ يفر المرء من ففي موطن يشتد عليهم الخوف فلا يتساءلون ، وفي موطن يفيقون فيتساءلون. { فَمَن ثَقُلَتْ موازينه } جمع موزون وهي الموزونات من الأعمال الصالحة التي لها وزن وقدر عند الله تعالى من قوله : { فَلاَ نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ } بالسيئات والمراد الكفار { فأولئك الذين خَسِرُواْ أَنفُسَهُم } غبنوها { فِى جَهَنَّمَ خالدون } بدل من

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

أنه تعالى لما ذكر في الآية المتقدمة حال من كفر بالله من بعد إيمانه وحال من أكره على الكفر ، فذكر بسبب الخوف كلمة الكفر وحال من لم يذكرها ، ذكر بعده حال من هاجر من بعد ما فتن فقال : {إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ الأول : أن يكون المراد أن أكابر المشركين وهم الذين آذوا فقراء المسلمين لو تابوا وهاجروا وصبروا فإن الله حملهم أقوياء المشركين على الردة والرجوع عن الإيمان ، فبين تعالى أنهم إذا هاجروا وجاهدوا وصبروا فإن الله

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

أي أرضهم وديارهم ، فاللام للعهد وعند بعض عوض عن المضاف إليه { مّن بَعْدِهِمْ } أي من بعد اهلاكهم ، وأقسم ديارهم جعل عقوبته إخراجهم من دار الدنيا وتوريث أولئك أرضهم وديارهم ، وفي الحديث " من آذى جاره أورثه الله تعالى داره " وقرأ أبو حيوة { ليهلكن الضالمين } [ إبراهيم : 13 ] { وليسكننكم الأرض } بياء الغيبة وإسكان المخاطبين ديارهم ، وبذلك الاعتبار وحد اسم الإشارة مع أن المشار إليه إثنان فلا حاجة إلى جعله من وقيل : لفظ مقام مقحم لأن الخوف من الله تعالى أي لمن خافني { وَخَافَ وَعِيدِ } أي وعيدي بالعذاب فياء المتكلم

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

وقرأ الباقون : " تشقق " بتخفيف الشين و: { سراعاً } حال قال بعض النحويين وهي من الضمير في قوله : { عنهم } والعامل في الحال { تشقق } وقال بعضهم التقدير : { يوم تشقق الأرض عنهم } يخرجون { سراعاً } فالحال من فقال قتادة : نهى الله عن التجبر وتقدم فيه ، فمعناه : وما أنت عليهم بمتعظم من الجبروت. صحبنا الخوف إلفاً معلمينا قال : أراد ب " الجبار " النعمان بن المنذر لولايته ، ويحتمل أن نصب عزمة على لو خوفتنا ، فنزلت : { فذكر بالقرآن من يخاف وعيد }.

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

فإن العتمة تأتي وقد أتعبهم عمل النهار فيثقل عليهم القيام إليها ، وصلاة الصبح تأتي والنوم أحب إليهم من والرياء : إظهار الجميل ليراه الناس ، لا لاتباع أمر الله ؛ وقد تقدّم بيانه. ثم وصفهم بقلة الذكر عند المراءاة وعند الخوف. " وقال صلى الله عليه وسلم ذامّا لمن أخّر الصلاة : "تلك صلاة وقيل : وصفه بالقلة لأن الله تعالى لا يقبله. وقيل : لعدم الإخلاص فيه. وهنا مسألتان : الأولى : بيّن الله تعالى في هذه الآية صلاة المنافقين ، وبينها رسوله محمد صلى الله عليه

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

أراد أن يحذرهم تبارك وتعالى من الحرب ضد الإسلام ومحاربة هذا الدين فقال : " ومن أظلم ممن منع مساجد الله ثم جاء الله بالإسلام فجعل الأرض كلها مسجدا وجعلها طهورا .. مثل صلاة الشكر أو صلاة الاستخارة أو صلاة الخوف .. أو أي صلاة من السنن التي علمها لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم .. ومادام الله تبارك وتعالى أنعم على رسوله صلى الله عليه وسلم وعلى أمته بأن جعل لم الأرض مسجدا طهورا فإنما

التفسير المنير

المناسبة: قال الرازي: وجه اتصال هذه الآية بما قبلها: هو أن الله تعالى حرم في الآية المتقدمة الاصطياد على المحرم، فبين أن الحرم كما أنه سبب لأمن الوحش والطير، فكذلك هو سبب لأمن الناس من الآفات والمخاوف، التفسير والبيان: صيّر الله الكعبة التي هي البيت الحرام لتكون سببا لقوام الناس في إصلاح أمورهم دينا ودنيا ، فتشتد الخشية ويعظم الخوف، ويحظى الناس بالخير والسعادة، والراحة والطمأنينة. قال سعيد بن جبير: «من أتى هذا البيت يريد شيئا للدنيا والآخرة، أصابه» .

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

وَلَيُبَدّلَنَّهُمْ } { وليبدلنهم } بالتخفيف : مكي وأبو بكر { مّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً } وعدهم الله وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه مكثوا بمكة عشر سنين خائفين ، ولما هاجروا كانوا بالمدينة والقسم المتلقى باللام والنون في { ليستخلفنهم } محذوف تقديره وعدهم الله وأقسم ليستخلفنهم ، أو نزل وعد الله في تحققه منزلة القسم فتلقى بما يتلقى به القسم كأنه قيل : أقسم الله ليستخلفنهم { يَعْبُدُونَنِى } حال من فاعل يعبدون أي يعبدونني موحدين ، ويجوز أن يكون حالاً بدلاً من الحال الأولى.

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

(هو الله الذي لا إله إلا هو). . فيستقر في الضمير أن لا ملك إلا الله الذي لا إله إلا هو . فالرجل لا يخدم سيدين في وقت واحد (ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه). . وحيال هذا الوجود وأهله من الأحياء والأشياء . ويؤوب القلب من هذا الاسم بالسلام والراحة والاطمئنان . مجردة بذات الله .