نَصَّ ابنُ عطية (٧‏/‏٢٧٠)، وكذا ابنُ كثير (١٢‏/‏٥) على مكية سورة الصافات، وقال ابن عطية: «هذه السورة مكية، وعَدُّها في المدني، والشامي، والكوفي مائة آية، وآيتان وثمانون آية»

سورة الحجر — الآية ٨٧

عن أبي سعيد بن المعلى، قال: كنت أُصَلِّي في المسجد، فدعاني رسولُ الله ﷺ، فلم أُجِبه، فقلتُ: يا رسول الله، إنِّي كنت أُصَلِّي. فقال: «ألم يقل الله: ﴿استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم﴾» [الأنفال:٢٤]. ثم قال لي: «لَأُعَلِّمنك سورةً هي أعظمُ السُّوَر في القرآن، قبل أن تخرج مِن المسجد». ثم أخذ بيدي، فلما أراد أن يخرج قلت له: ألم تقل: «لَأُعَلِّمَنَّك سورةً هي أعظم سورة في القرآن»؟. قال: «﴿الحمد لله رب العالمين﴾ هي السبع المثاني، والقرآن العظيم الذي أُوتيتُه»

سورة ق — الآية ٣٥

عن أنس بن مالك -من طريق النّضر- قال: إنّ الله إذا أسكن أهلَ الجنّةِ الجنّةَ، وأهل النارِ النارَ؛ هبط إلى مَرجٍ مِن الجنة أفْيح، فمدّ بينه وبين خلْقه حُجُبًا مِن لؤلؤ، وحُجُبًا من نور، ثم وُضِعتْ منابر النور، وسُرُر النور، وكراسي النور، ثم أُذِن لرجل على الله، بين يديه أمثال الجبال مِن النور، يُسمع دويّ تسبيح الملائكة معه، وصَفْق أجنحتهم، فمَدّ أهلُ الجنة أعناقَهم، فقيل: مَن هذا الذي قد أُذِن له على الله؟ فقيل: هذا المَجْبُول بيده، والمعلَّم الأسماء، أُمِرت الملائكة فسَجدتْ له، والذي أُبيحتْ له الجنّة؛ آدم، قد أُذن له على الله. ثم يُؤذن لرجل آخر بين يديه أمثال الجبال مِن النور، يُسمَع دويّ تسبيح الملائكة معه، وصَفْق أجنحتهم، فمَدّ أهل الجنّة أعناقهم، فقيل: مَن هذا الذي قد أُذِن له على الله؟ فقيل: هذا الذي قد اتَّخذه الله خليلًا، وجُعِلَت النار عليه بردًا وسلامًا؛ إبراهيم، قد أُذن له على الله. ثم أُذن لرجل آخر على الله بين يديه أمثال الجبال مِن النور، يُسمَع معه دويّ تسبيح الملائكة، وصَفْق أجنحتهم، فمَدّ أهلُ الجنّة أعناقهم، فقيل: مَن هذا الذي قد أُذِن له على الله؟ فقيل: هذا الذي اصطفاه الله برسالته، وقرّبه نجيًّا، وكلّمه كلامًا؛ موسى، قد أُذن له على الله. ثم يُؤذن لرجل آخر معه مثل جميع مواكب النّبيّين قبله، من بين يديه أمثال الجبال مِن النور، يُسمَع دويّ تسبيح الملائكة معه، وصَفْق أجنحتهم، فمَدّ أهل الجنّة أعناقهم، فقيل: مَن هذا الذي قد أُذِن له على الله؟ فقيل: هذا أول شافع، وأول مُشفّع، وأكثر الناس واردة، وسيد ولد آدم، وأول مَن تنشقّ عن ذؤابته الأرض، وصاحب لواء الحمد، قد أُذِن له على الله. فجلس النّبيّون على منابر النور، والصِّدّيقون على سُرر النور، والشهداء على كراسي النور، وجلس سائر الناس على كُثْبان المِسْك الأذْفر الأبيض، ثم ناداهم الرّبّ تعالى مِن وراء الحُجُب: مرحبًا بعبادي وزُوّاري وجيراني ووفْدي، يا ملائكتي، انهَضُوا إلى عبادي فأطعِموهم. فقَرّبتْ إليهم مِن لحوم طيرٍ كأنها البُخْتُ، لا ريش لها ولا عَظْم، فأكَلوا، ثم ناداهم الرّبّ عز وجل مِن وراء الحُجُب: مرحبًا بعبادي وزواري وجيراني ووفدي، أكَلوا؟ اسقُوهم. فنهض إليهم غِلمانٌ كأنهم اللؤلؤ المكنون بأباريق الذهب والفِضّة بأشربةٍ مختلفة لذيذة، لذّة آخرها كلذّة أولها، لا يُصدّعون عنها ولا يُنزِفون. ثم ناداهم الرّبّ عز وجل من وراء الحُجُب: مرحبًا بعبادي وزُوّاري وجيراني ووفْدي، أكلوا وشربوا؟ فكِّهوهم. فيُقَرّب إليهم على أطباق مُكلَّلة بالياقوت والمَرْجان، مِن الرّطب الذي سمّى الله، أشدّ بياضًا من اللبن، وأطيب عذوبة من العسل. فأكلوا، ثم ناداهم الرّبّ مِن وراء الحُجُب: مرحبًا بعبادي وزوّاري وجيراني ووفْدي، أكلوا وشربوا وفَكِهوا؟ اكسُوهم. ففُتِحتْ لهم ثمار الجنة بحُلَلٍ مصقُولة بنور الرحمن، فأُلبِسوها، ثم ناداهم الرّبّ عز وجل من وراء الحُجُب: مرحبًا بعبادي وزوّاري وجيراني ووفْدي، أكلوا وشربوا وفَكِهوا وكُسوا؟ طيِّبوهم. فهاجتْ عليهم ريح -يُقال لها: المُثيرة- بأباريق المِسْك الأبيض الأذْفر، فنَفَحَتْ على وجوههم من غير غُبار ولا قَتامٍ، ثم ناداهم الرّبّ عز وجل من وراء الحُجُب: مرحبًا بعبادي وزوّاري وجيراني ووفْدي، أكلوا وشربوا وفَكِهوا وكُسوا وطُيّبوا، وعزّتي، لأتجلّين لهم حتى ينظروا إليّ. فذلك انتهاء العطاء، وفضْل المزيد، فتجلّى لهم الرّبّ، ثم قال: السلام عليكم عبادي، انظروا إلَيَّ، فقد رضيتُ عنكم. فتداعتْ قصور الجنّة وشجرها: سبحانك. أربع مرات، وخرّ القوم سُجّدًا، فناداهم الرّبّ: عبادي، ارفعوا رؤوسكم؛ فإنها ليست بدار عمل، ولا دار نَصب؛ إنما هي دار جزاء وثواب، وعزّتي، ما خلقتُها إلا من أجلكم، وما من ساعة ذكرتموني فيها في دار الدنيا إلا ذكرتُكم فوق عرشي

سورة البقرة — الآية ١

عن الحسن البصري، قال: ﴿الم﴾، و﴿طسم﴾ فواتح يفتتح الله بها السور

عن عبد الله بن عباس، قال: نزلت سورةُ التوبة بالمدينة

سورة يونس — الآية ١

قال أبو روق عطية بن الحارث الهمداني: فاتحة السورة

سورة هود — الآية ١٢٠

عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق الربيع بن أنس- قال: هذه السورة

سورة هود — الآية ١٢٠

عن الحسن البصري -من طريق أبي رجاء- ﴿وجاءك في هذه الحق﴾، قال: في هذه السورة

سورة هود — الآية ١٢٠

عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وجاءك في هذه الحق﴾، قال: في هذه السورة

عن قتادة بن دعامة -من طرق- قال: نزلت سورةُ الصَّف بالمدينة