محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٨٧ من سورة الحجر في ١١٦ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٦٠ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٨٧ من سورة الحجر

١١٦ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعاً مّنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ﴾.


اختلف أهل التأويل في معنى السبع الذي أتى الله نبيه ﷺ من المثاني فقال بعضهم عني بالسبع : السبع السور من أوّل القرآن اللواتي يُعْرفن بالطول. وقائلو هذه المقالة مختلفون في المثاني، فكان بعضهم يقول : المثاني هذه السبع، وإنما سمين بذلك لأنهن ثُنّيَ فيهنّ الأمثالُ والخبرُ والعِبَر. ذكر من قال ذلك :
حدثنا أبو كريب، قال : حدثنا ابن يمان، عن سفيان، عن يونس، عن ابن سيرين، عن ابن مسعود في قوله : وَلَقَد آتَيْناكَ سَبْعا مِنَ المَثانِي قال : السبع الطّولَ.
حدثنا أبو كريب، قال : حدثنا ابن يمان، عن سفيان، عن سعيد الجريريّ، عن رجل، عن ابن عمر قال : السبع الطّوَل.
حدثنا أبو كريب، قال : حدثنا ابن يمَان، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد، عن ابن عباس، في قوله : وَلَقَد آتَيْناكَ سَبْعا مِنَ المَثانِي قال : السبع الطّوَل.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا أبي، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد، عن ابن عباس، مثله.
حدثني المثنى، قال : حدثنا عمرو بن عون، قال : أخبرنا هشيم، عن الحجاج، عن الوليد بن العيزار، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال : هنّ السبع الطّوَل، ولم يُعطَهن أحد إلا النبيّ ﷺ، وأُعطيَ موسى منهنّ اثنتين.
حدثنا ابن وكيع، وابن حميد، قالا : حدثنا جرير، عن الأعمش، عن مسلم البَطين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال : أوتي النبيّ ﷺ سبعا من المثاني الطّوَل، وأوتي موسى ستّا، فلما ألقى الألواح رُفعت اثنتان وبقيت أربع.
حدثنا الحسن بن محمد، قال : حدثنا عليّ بن عبد الله بن جعفر، قال : حدثنا جرير، عن الأعمش، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، مثله.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا يحيى بن آدم، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، في قوله : سَبْعا مِنَ المَثانِي قال : البقرة، وآل عمران، والنساء، والمائدة، والأنعام، والأعراف. قال إسرائيل : وذكر السابعة فنسيتها.
حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال : حدثنا هشيم، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، في قوله : وَلَقَد آتَيْناكَ سَبْعا مِنَ المَثانِي قال : هي الطّوَل : البقرة، وآل عمران، والنساء، والمائدة، والأنعام، والأعراف، ويونس.
حدثنا ابن بشار، قال : حدثنا محمد بن جعفر، قال : حدثنا شعبة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير في هذه الآية : وَلَقَد آتَيْناكَ سَبْعا مِنَ المَثانِي والقُرآنَ العَظِيمَ قال : البقرة، وآل عمران، والنساء والمائدة والأنعام، والأعراف، ويونس، فيهنّ الفرائض والحدود.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا أبي، عن شعبة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، بنحوه.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا أبي، عن ابن أبي خالد، عن خوّات، عن سعيد بن جبير، قال : السبع الطّوَل.
حدثني يعقوب، قال : حدثنا هشيم، قال أبو بشر : أخبرنا عن سعيد بن جبير، قال : هنّ السبع الطّوَل. قال : وقال مجاهد : هن السبع الطّول. قال : ويقال : هنّ القرآن العظيم.
حدثنا الحسن بن محمد، قال : حدثنا شبابة، قال : حدثنا سعيد، عن جعفر، عن سعيد، في قوله : سَبْعا مِنَ المَثانِي قال : البقرة، وآل عمران، والنساء، والمائدة، والأنعام، والأعراف، ويونس، تُثْنى فيها الأحكام والفرائض.
حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح، قال : حدثنا هشيم، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، قال : هن السبع الطّوَل.
حدثنا الحسن بن محمد، قال : حدثنا سعيد بن منصور، قال : حدثنا هشيم، قال : أخبرنا أبو بشر، عن سعيد بن جبير، في قوله : سَبْعا مِنَ المَثانِي قال : البقرة، وآل عمران، والنساء، والمائدة، والأنعام، والأعراف، يونس. قال : قلت : ما المثاني ؟ قال : يثنى فيهنّ القضاء والقَصص.
حدثنا أحمد بن إسحاق، قال : حدثنا أبو أحمد، قال : حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير : وَلَقَد آتَيْناكَ سَبْعا مِنَ المَثانِي قال : البقرة، وآل عمران، والنساء، والمائدة، والأنعام، والأعراف، ويونس.
حدثنا أحمد، قال : حدثنا أبو أحمد، قال : حدثنا سفيان عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال : السبع الطّوَل.
حدثنا الحسن بن محمد، قال : حدثنا أبو خالد القرشي، قال : حدثنا سفيان، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، مثله.
حدثنا الحسن بن محمد، قال : حدثنا أبو خالد، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، مثله.
حدثنا الحسن بن محمد، قال : حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، مثله.
حدثنا أبو كريب، قال : حدثنا ابن إدريس، قال : سمعت ليثا، عن مجاهد، قال : هي السبع الطّوَل.
حدثنا الحسن بن محمد بن عبيد الله، قال : حدثنا عبد الملك، عن قيس، عن مجاهد، في قوله : وَلَقَد آتَيْناكَ سَبْعا مِنَ المَثانِي قال : هي السبع الطّوَل.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن قال : حدثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله تعالى : وَلَقَد آتَيْناكَ سَبْعا مِنَ المَثانِي والقُرآنَ العَظِيمَ قال : من القرآن السبع الطّوَل السبع الأُوَل.
حدثنا الحسن بن محمد، قال : حدثنا شبابة، قال : حدثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا ابن فضيل وابن نمير، عن عبد الملك، عن قيس، عن مجاهد، قال : هنّ السبع الطّوَل.
حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال : حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال : السبع الطّوَل.
حدثنا أبو كريب، قال : حدثنا ابن نمير، عن سفيان، عن عبد الله بن عثمان بن خُثَيم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال : هي الأمثال وَالخَبر والعِبَر.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا ابن نمير، عن إسماعيل، عن خوّات، عن سعيد بن جبير، قال : هي السبع الطّوَل، أعطِيَ موسى ستّا، وأُعطِيَ محمد ﷺ سبعا.
حُدثت عن الحسين، قال : سمعت أبا معاذ، يقول : حدثنا عبيد، قال : سمعت الضحاك يقول، في قوله : سَبْعا مِنَ المَثانِي يعني السبع الطّوَل.
وقال آخرون : عني بذلك : سبع آيات وقالوا : هن آيات فاتحة الكتاب، لأنهنّ سبع آيات. وهم أيضا مختلفون في معنى المثاني، فقال بعضهم : إنما سمين مثاني لأنهن يثنين في كلّ ركعة من الصلاة. ذكر من قال ذلك :
حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال : أخبرنا ابن علية، عن سعيد الجريري، عن أبي نضرة، قال : قال رجل منا يقال له جابر أو جويبر : طلبت إلى عمر حاجة في خلافته، فقدمت، المدينة ليلاً، فمثلت بين أن أتخذ منزلاً وبين المسجد، فاخترت المسجد منزلاً. فأرقت نشوا من آخر الليل، فإذا إلى جنبي رجل يصلي يقرأ بأمّ الكتاب ثم يسبح قدر السورة ثم يركع ولا يقرأ، فلم أعرفه حتى جَهَر، فإذا هو عُمر، فكانت في نفسي، فغدوت عليه فقلت : يا أمير المؤمنين حاجة مع حاجة قال : هات حاجتك قلت إني قدِمت ليلاً فمثلت بين أن أتخذ منزلاً وبين المسجد، فاخترت المسجد، فأرقت نَشْوا من آخر الليل، فإذا إلى جنبي رجل يقرأ بأمّ الكتاب ثم يسبح قدر السورة ثم يركع ولا يقرأ، فلم أعرفه حتى جَهَر، فإذا هو أنت، وليس كذلك نفعل قِبَلَنا. قال : وكيف تفعلون ؟ قال : يقرأ أحدنا أمّ الكتاب، ثم يفتتح السورة فيقرؤها. قال : ما لهم يعلَمُون ولا يعمَلُون ؟ ما لهم يعلَمُون لا يعمَلُون ؟ ما لهم يعلَمُون ولا يعمَلُون ؟ وما تبغي عن السبع المثاني وعن التسبيح صلاة الخلق.
حدثني طُلَيق بن محمد الواسطيّ، قال : أخبرنا يزيد، عن الجريري، عن أبي نضرة، عن جابر أو جويبر، عن عُمَر بنحوه، إلا أنه قال : فقال يقرأ القرآن ما تيسر أحيانا، ويسبح أحيانا، ما لهم رغبة عن فاتحة الكتاب، وما يبتغي بعد المثاني وصلاة الخلق التسبيح.
حدثنا ابن بشار، قال : حدثنا يحيى، قال : حدثنا سفيان، عن السديّ، عن عبد خير، عن عليّ، قال : السبع المثاني : فاتحة الكتاب.
حدثنا نصر بن عبد الرحمن، قال : حدثنا حفص بن عمر، عن الحسن بن صالح وسفيان، عن السديّ، عن عبد خير، عن عليّ مثله.
حدثنا أبو كريب، قال : حدثنا ابن يمان، عن سفيان، عن السديّ، عن عبد خير، عن عليّ مثله.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا أبي وحدثنا أحمد بن إسحاق، قال : حدثنا أبو أحمد جميعا، عن سفيان، عن السديّ، عن عبد خير، عن عليّ، مثله.
حدثنا أبو كريب وابن وكيع، قالا : حدثنا ابن إدريس، قال : حدثنا هشام، عن ابن سيرين، قال : سئل ابن مسعود عن سبع من المثاني، قال : فاتحة الكتاب. قال : وقال ابن سيرين عن ابن مسعود : هي فاتحة الكتاب.
حدثني يعقوب، قال : حدثنا ابن عُلَية، قال : أخبرنا يونس، عن الحسن، في قوله : وَلَقَد آتَيْناكَ سَبْعا مِنَ المَثانِي قال : فاتحة الكتاب.
حدثني المثنى، قال : حدثنا عمرو بن عون، قال : أخبرنا هشيم، عن يونس، عن ابن سيرين، عن ابن مسعود : سَبْعا مِنَ المَثانِي قال : فاتحة الكتاب.
حدثني سعيد بن يحيى الأُمَويّ، قال : ثني أبي، قال : حدثنا ابن جريج، قال : أخبرنا أبي، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، أنه قال في قول الله تعالى : وَلَقَد آتَيْناكَ سَبْعا مِنَ المَثانِي قال : هي فاتحة الكتاب. فقرأها عليّ ستّا، ثم قال : بسم الله الرحمن الرحيم الاَية السابعة. قال سعيد : وقرأها ابن عباس عليّ كما قرأها عليك، ثم قال الاَية السابعة : بسم الله الرحمن الرحيم، فقال ابن عباس : قد أخرجها الله لكم وما أخرجها لأحد قبلكم.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : أخبرني ابن جريج، أن أباه حدّثه، عن سعيد بن جبير، قال : قال لي ابن عباس : فاستفتح ببسم الله الرحمن الرحيم ثم قرأ فاتحة الكتاب، ثم قال : تدري ما هذا ؟ وَلَقَد آتَيْناكَ سَبْعا مِنَ المَثانِي.
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله : وَلَقَد آتَيْناكَ سَبْعا مِنَ المَثانِي يقول : السبع : الحمد لله رب العالمين، والقرآن العظيم. ويقال : هنّ السبع الطول، وهن المئون.
حدثنا أحمد، قال : حدثنا أبو أحمد، قال : حدثنا سفيان، عن ابن جريج، عن أبيه، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال : فاتحة الكتاب.
حدثني عمران بن موسى القزاز، قال : حدثنا عبد الوارث، قال : حدثنا إسحاق، بن سويد، عن يحيى بن يعمر وعن أبي فاختة في هذه الاَية : وَلَقَد آتَيْناكَ سَبْعا مِنَ المَثانِي والقُرآ
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
عفوًا حسنا وقوله (إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْخَلاقُ الْعَلِيمُ) يقول تعالى ذكره: إن ربك هو الذي خلقهم وخلق كلّ شيء، وهو عالم بهم وبتدبيرهم، وما يأتون من الأفعال، وكان جماعة من أهل التأويل تقول: هذه الآية منسوخة.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ) ثم نسخ ذلك بعد، فأمره الله تعالى ذكره بقتالهم حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله، لا يقبل منهم غيره.
حدثني المثنى، قال: ثنا سويد بن نصر، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن جويبر، عن الضحاك، في قوله (فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ)، (فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ) (وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ) و (قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ) وهذا النحوُ كله في القرآن أمر الله به نبيه ﷺ أن يكون ذلك منه، حتى أمره بالقتال، فنسخ ذلك كله. فقال (وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ).
حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن إسرائيل، عن جابر، عن مجاهد (فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ) قال: هذا قبل القتال.
حدثني المثنى، قال: أخبرنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله بن الزبير، عن سفيان بن عيينة، في قوله: (فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ) وقوله (وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ) قال: كان هذا قبل أن ينزل الجهاد. فلما أمر بالجهاد قاتلهم فقال: "أَنَا نَبِيُّ الرِّحْمَةِ ونَبِيُّ المَلْحَمَةِ، وبُعِثْتُ بالحصادِ وَلمْ أبْعَثْ بالزِّرَاعَةِ".

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ (٨٧)﴾


اختلف أهل التأويل في معنى السبع الذي أتى الله نبيه ﷺ من المثاني، فقال بعضهم عني بالسبع: السبع السور من أوّل القرآن اللواتي يُعْرفن بالطول،
وقائلو هذه المقالة مختلفون في المثاني، فكان بعضهم يقول: المثاني هذه السبع، وإنما سمين بذلك لأنهن ثُنْي فيهنّ الأمثالُ والخبرُ والعِبَر.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن يمان، عن سفيان، عن يونس، عن ابن سيرين، عن ابن مسعود في قوله (وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي) قال: السبع الطُّوَل.
حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن يمان، عن سفيان، عن سعيد الجريريّ، عن رجل، عن ابن عمر قال: السبع الطُّوَل.
حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن يَمان، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد، عن ابن عباس، في قوله (وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي) قال: السبع الطُّوَل.
حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد، عن ابن عباس، مثله.
حدثني المثنى، قال: ثنا عمرو بن عون، قال: أخبرنا هشيم، عن الحجاج، عن الوليد بن العيزار، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: هنّ السبع الطُّوَل، ولم يُعطَهن أحد إلا النبيَّ صلى الله عليه وسلم، وأُعطيَ موسى منهنّ اثنتين.
حدثنا ابن وكيع، وابن حميد، قالا ثنا جرير، عن الأعمش، عن مسلم البَطين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: أوتي النبيّ ﷺ سبعا من المثاني الطُّوَل، وأوتي موسى ستا، فلما ألقي الألواح رفعت اثنتان وبقيت أربع.
حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا عليّ بن عبد الله بن جعفر، قال: ثنا جرير، عن الأعمش، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، مثله.
حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا يحيى بن ادم، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، في قوله (سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي) قال: البقرة، وآل عمران، والنساء، والمائدة، والأنعام، والأعراف. قال إسرائيل: وذكر السابعة فنسيتها.
حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، في قوله (وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي) قال: هي الطُّوَل: البقرة، وآل عمران، والنساء، والمائدة، والأنعام، والأعراف، ويونس.
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير في هذه الآية (وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ) قال: البقرة، وآل عمران، والنساء والمائدة والأنعام، والأعراف، ويونس، فيهنّ الفرائض والحدود.
حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن شعبة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، بنحوه.
حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن ابن أبي خالد، عن خوّات، عن سعيد بن جبير، قال: السبع، الطُّوَل.
حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، قال أبو بشر: أخبرنا عن سعيد بن جبير، قال: هنّ السبع الطُّوَل. قال: وقال مجاهد هن السبع الطُّوَل. قال: ويقال: هنّ القرآن العظيم.
حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا شبابة، قال: ثنا سعيد، عن جعفر، عن سعيد، في قوله (سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ) قال: البقرة، وآل عمران، والنساء، والمائدة، والأنعام، والأعراف، ويونس، تُثْنى فيها الأحكام والفرائض.
حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح، قال: ثنا هشيم، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، قال: هن السبع الطُّوَل.
حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا سعيد بن منصور، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا أبو بشر، عن سعيد بن جبير، في قوله (سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي) قال: البقرة، وآل عمران، والنساء، والمائدة، والأنعام، والأعراف، ويونس. قال: قلت: ما المثاني؟ قال: يثني فيهنّ القضاء والقَصَص.
حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير (وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي) قال: البقرة، وآل عمران، والنساء، والمائدة، والأنعام، والأعراف، ويونس.
حدثنا أحمد، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا سفيان عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: السبع الطُّوَل.
حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا أبو خالد القرشي، قال: ثنا سفيان، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، مثله.
حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا أبو خالد، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، مثله.
حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا سفيان، عن الأعمش، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، مثله.
حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن إدريس، قال: سمعت ليثا، عن مجاهد، قال: هي السبع الطُّوَل.
حدثنا الحسن بن محمد بن عبيد الله، قال: ثنا عبد الملك، عن قيس، عن مجاهد، في قوله (وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي) قال: هي السبع الطُّوَل.
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله تعالى: (وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ) قال: من القرآن السبع الطُّوَل السبع الأول
حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا شبابة، قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.
حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا ابن فضيل وابن نمير، عن عبد الملك، عن قيس، عن مجاهد، قال: هنّ السبع الطُّوَل.
حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: السبع الطُّوَل.
حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن نمير، عن سفيان، عن عبد الله بن عثمان بن خُثَيم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: هي الأمثال والخَبَر والعِبَر.
حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا ابن نمير، عن إسماعيل، عن خوّات، عن سعيد بن جبير، قال: هي السبع الطُّوَل، أعطِيَ موسى ستا، وأُعطِيَ محمد ﷺ سبعا.
حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال. سمعت الضحاك يقول، في قوله (سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي) يعني السبع الطُّوَل.
وقال آخرون: عني بذلك: سبع آيات، وقالوا: هن آيات فاتحة الكتاب، لأنهنّ سبع آيات، وهم أيضا مختلفون في معنى المثاني، فقال بعضهم: إنما سمين مثاني لأنهن يثنين في كلّ ركعة من الصلاة.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: أخبرنا ابن علية، عن سعيد الجريري، عن أبي نضرة، قال: قال رجل منا يقال له: جابر أو جويبر طلبت إلى عمر حاجة في خلافته، فقدمت المدينة ليلا فمثلت بين أن أتخذ منزلا وبين المسجد، فاخترت المسجد منزلا فأرقت نشوا من آخر الليل، فإذا إلى جنبي رجل يصلي يقرأ بأم الكتاب، ثم يسبح قدر السورة، ثم يركع ولا يقرأ، فلم أعرفه حتى جَهَر، فإذا هو عُمر، فكانت في نفسي، فغدوت عليه فقلت: يا أمير المؤمنين حاجة مع حاجة، قال: هات حاجتك، قلت: إني قدمت ليلا فمثلت بين أن أتخذ منزلا وبين المسجد، فاخترت المسجد، فأرقت نَشْوا من آخر الليل، فإذا إلى جنبي رجل يقرأ بأم الكتاب، ثم يسبح قدر السورة ثم يركع ولا يقرأ، فلم أعرفه حتى جَهَر، فإذا هو أنت، وليس كذلك نفعل قِبلَنَا. قال: وكيف تفعلون؟ قال: يقرأ أحدنا أمّ الكتاب، ثم يفتتح السورة فيقرؤها، قال: ما لهم يعلَمُون ولا يعمَلُون، ما لهم يعلَمون ولا يعمَلُون، ما لهم يعلَمُون ولا يعمَلُون؟ وما تبغي عن السبع المثاني، وعن التسبيح صلاة الخلق.
حدثني طُلَيق بن محمد الواسطيّ، قال: أخبرنا يزيد، عن الجريريّ، عن أبي نضرة، عن جابر أو جويبر، عن عُمر بنحوه، إلا أنه قال: فقال يقرأ القرآن ما تيسر أحيانا، ويسبح أحيانا، ما لهم رغبة عن فاتحة الكتاب، وما يبتغي بعد المثاني، وصلاة الخلق التسبيح.
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا يحيى، قال: ثنا سفيان، عن السديّ، عن عبد خير، عن عليّ، قال: السبع المثاني: فاتحة الكتاب.
حدثنا نصر بن عبد الرحمن، قال: ثنا حفص بن عمر، عن الحسن بن صالح وسفيان، عن السديّ، عن عبد خير، عن عليّ مثله.
حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن يمان، عن سفيان، عن السدي، عن عبد خير، عن عليّ مثله.
حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، وحدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد جميعا، عن سفيان، عن السديّ، عن عبد خير، عن عليّ، مثله.
حدثنا أبو كريب "وابن وكيع"، قالا ثنا ابن إدريس، قال: ثنا هشام، عن ابن سيرين، قال: سئل ابن مسعود عن سبع من المثاني، قال: فاتحة الكتاب.
حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن عُلَية، قال: أخبرنا يونس، عن الحسن، في قوله (وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي) قال: فاتحة الكتاب، قال: وقال ابن سيرين عن ابن مسعود: هي فاتحة الكتاب.
حدثني المثنى، قال: ثنا عمرو بن عون، قال: أخيرنا هشيم، عن يونس، عن ابن سيرين، عن ابن مسعود (سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي) قال: فاتحة الكتاب.
حدثني سعيد بن يحيى الأمَويُّ، قال: ثني أبي، قال: ثنا ابن جريج، قال: أخبرنا أبي، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، أنه قال في قول الله تعالى (وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي) قال: هي فاتحة الكتاب، فقرأها عليّ ستا، ثم قال: بسم الله الرحمن الرحيم الآية السابعة، قال سعيد: وقرأها ابن عياش عليّ كما قرأها عليك، ثم قال الآية السابعة: بسم الله الرحمن الرحيم، فقال ابن عباس: قد أخرجها الله لكم وما أخرجها لأحد قبلكم.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخيرني ابن جريج، أن أباه حدّثه، عن سعيد بن جبير، قال: قال لي ابن عباس: فاستفتح ببسم الله الرحمن الرحيم، ثم قرأ فاتحة الكتاب، ثم قال: تدري ما هذا (وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي).
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله (وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي) يقول: السبع: الحمد لله ربّ العالمين، والقرآن العظيم. ويقال: هنّ السبع الطول، وهن المئون.
حدثنا أحمد، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا سفيان، عن ابن جريج، عن أبيه، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: فاتحة الكتاب.
حدثني عمران بن موسى القزاز، قال: ثنا عبد الوارث، قال: ثنا إسحاق بن سويد، عن يحيى بن يعمر وعن أبي فاختة في هذه الآية (وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ) قالا هي أمّ الكتاب.
حدثني المثنى، قال: ثنا وهب بن جرير، قال: ثنا شعبة، عن السديّ عمن سمع عليا يقول: الحمد لله ربّ العالمين، هي السبع المثاني.
حدثنا أبو المثنى، قالا ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، قال: سمعت العلاء بن عبد الرحمن، يحدّث عن أبيه، عن أبيّ بن كعب، أنه قال: السبع المثاني: الحمد لله ربّ العالمين.
حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن يمان، عن أبي جعفر الرازي، عن الربيع، عن أبي العالية، في قول الله تعالى (وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي) قال: فاتحة الكتاب سبع آيات، قلت للربيع: إنهم يقولون: السبع الطول، فقال: لقد أنزلت هذه، وما أنزل من الطول شيء.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن أبي جعفر الرازيّ، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية، قال: فاتحة الكتاب. قال: وإنما سميت المثاني لأنه يثني بها كلما قرأ القرآن قرأها، فقيل لأبي العالية: إن الضحاك بن مزاحم يقول: هي السبع الطُول. فقال: لقد نزلت هذه السورة سبعا من المثاني وما أنزل شيء من الطُول.
حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن يمان، قال: ثنا سفيان، عن أبيه، عن سعيد بن جبير، قال: فاتحة الكتاب.
حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن يمان، وحدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي جميعا، عن سفيان، عن الحسن بن عبيد الله، عن إبراهيم، قال: فاتحة الكتاب.
حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا سفيان، عن الحسن بن عبيد الله، عن إبراهيم مثله.
حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن يمان، وحدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، وحدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد جميعا، عن هارون بن أبي إبراهيم البربري، عن عبد الله بن عبيد بن عمير، قال: السبع من المثاني: فاتحة الكتاب.
حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن يمان، عن ابن جريج، عن أبي مليكة (وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي) قال: فاتحة الكتاب. قال: وذكر فاتحة الكتاب لنبيكم ﷺ لم تذكر لنبيّ قبله.
حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن إدريس، عن ليث، عن شهر بن حوشب، في قوله (وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي) قال: فاتحة الكتاب.
حدثني محمد بن أبي خداش، قال: ثنا محمد بن عبيد، قال: ثنا هارون البربري، عن عبد الله بن عبيد بن عمير الليثي في قول الله تعالى (وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي) قال: هي الحمد لله ربّ العالمين.
حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن أبي رجاء، قال: سألت الحسن، عن قوله تعالى (وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ) قال: هي فاتحة الكتاب، ثم سئل عنها وأنا أسمع، فقرأها: الحمد لله ربّ العالمين، حتى أتى على آخرها، فقال: تثنى في كلّ قراءة.
حدثنا أحمد، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا إسرائيل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: فاتحة الكتاب.
حدثنا أحمد، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا شريك، عن ليث، عن مجاهد، قال: فاتحة الكتاب.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ) ذكر لنا أنهنّ فاتحة الكتاب، وأنهن يثنين في كلّ قراءة.
حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة (سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي) قال: فاتحة الكتاب تُثْنى في كل ركعة مكتوبة وتطوّع.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا حماد بن زيد وحجاج، عن ابن جريج، قال: أخبرني أبي عن سعيد بن جبير، أنه أخبره أنه سأل ابن عباس عن السبع المثاني، فقال: أمّ القرآن، قال سعيد: ثم قرأها، وقرأ منها (بسم الله الرحمن الرحيم) قال أبي: قرأها سعيد كما قرأها ابن عباس، وقرأ فيها بسم الله الرحمن الرحيم، قال سعيد: قلت لابن عباس: فما المثاني؟ قال: هي أمّ القران، استثناها الله لمحمد صلى الله عليه وسلم، فرفعها في أمّ الكتاب، فذخرها لهم حتى أخرجها لهم، ولم يُعطها لأحد قبله، قال: قلت لأبي: أخبرك سعيد أن ابن عباس قال له: بسم الله الرحمن الرحيم، آية من القرآن؟ قال: نعم. قال ابن جريج: قال عطاء: فاتحة الكتاب، وهي سبع ببسم الله الرحمن الرحيم، والمثاني: القرآن.
حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن عطاء، أنه قال: السبع المثاني: أمّ القرآن.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا عبد الله العتكي، عن خالد الحنفي قاضي مرو في قوله (وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي) قال: فاتحة الكتاب.
وقال آخرون: عني بالسبع المثاني: معاني القرآن.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني إسحاق بن إبراهيم بن حبيب الشهيد الشهيديّ، قال: ثنا عتاب بن بشير، عن خَصِيف، عن زياد بن أبي مريم، في قوله (سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي) قال: أعطيتك سبعة أجزاء: مُرْ، وأنْهَ، وبَشرْ، وأنذِرْ، واضرب الأمثال، واعدُد النعم، وآتيتك نبأ القرآن.
وقال آخرون: من الذين قالوا عُنِي بالسبع المثاني فاتحة الكتاب المثاني هو القرآن العظيم.
* ذكر من قال ذلك
حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عمران بن عيينه، عن حصين، عن أبي مالك، قال: القرآن كله مثاني.
حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن حصين، عن أبي مالك، قال: القرآن كُلُّه مثاني.
حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا عبيد أبو زيد، عن حصين، عن أبي مالك، قال: القرآن مثاني. وعدّ البقرة، وآل عمران، والنساء، والمائدة، والأنعام، والأعراف، وبراءة.
حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن ابن جريج، عن مجاهد، وعن ابن طاوس، عن أبيه، قال: القرآن كله يُثْنَى.
حدثنا محمد بن سعد، قال: قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: المثاني: ما ثنى من القرآن، ألم تسمع لقول الله تعالى ذكره: (اللَّهُ نزلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ).
حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول: المثاني: القرآن، يذكر الله القصة الواحدة مرارا، وهو قوله (نزلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ).
وأولى الأقوال في ذلك بالصواب، قول من قال: عني بالسبع المثاني: السبع اللواتي هنّ آيات أم الكتاب، لصحة الخبر بذلك عن رسول الله ﷺ الذي حدّثنيه يزيد بن مخلد بن خِدَاش، الواسطي، قال: ثنا خالد بن عبد الله، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أمّ القُرآنِ السَّبْعُ المَثانِي الَّتِي أعْطِيتُها".
حدثني أحمد بن المقدام العجلي، قال: ثنا يزيد بن زريع، قال: ثنا روح بن القاسم، عن أبيه، عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ قال لأبيّ: "إنّي أُحِبُّ أَنْ أُعَلِّمَكَ سُورَةً لَمْ يَنزلْ فِي التَّوْرَاةِ وَلا فِي الإنْجِيلِ وَلا فِي الزَّبُورِ وَلا
فِي الفُرْقانِ مِثْلُها قال نعم يا رسول الله، قال: إنّي لأَرْجُو أنْ لا تَخْرُجَ مِنْ هَذَا البابِ حتى تَعْلَمَها، ثم أخذ رسول الله ﷺ بيدي يحدثني، فجعلت أتباطأ مخافة أن يبلغ البابَ قبل أن ينقضي الحديث، فلما دنوت قلت: يا رسول الله ما السورة التي وعدتني؟ قال: ما تَقرأُ فِي الصَّلاةِ؟ فقرأت عليه أمّ القرآن، فقال: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا أُنزلَ فِي التَّوْراةِ ولا في الإنْجِيلِ ولا في الزَّبُورِ ولا في الفُرْقان مِثْلُها، إِنَّها السَّبْعُ مِن المَثاني والقُرآنُ العَظِيمُ الَّذِي أُعْطِيتُهُ ".
حدثنا أبو كريب، قال: ثنا زيد بن حباب العكلي، قال: ثنا مالك بن أنس، قال: أخبرني العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب مولى لعروة، عن أبي سعيد مولى عامر بن فلان، أو ابن فلان، عن أبيّ بن كعب، أن رسول الله ﷺ قال له: "إذا افْتَتَحْت الصَّلاةَ بِم تَفْتَتِحُ؟ قال: الحمد لله ربّ العالمين، حتى ختمها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "هِي السَّبْعُ المَثاني والقُرآنُ العَظِيمُ الَّذِي أُعْطيتُ ".
حدثنا أبو كريب، قال: ثنا أبو أسامة، عن عبد الحميد بن جعفر، عن العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن أبيّ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ألا أُعَلِّمُك سُورَةً ما أُنزل فِي التَّوْراةِ ولا في الإنْجِيلِ وَلا فِي الزَّبُورِ، ولا فِي الفُرْقانِ مِثْلُها؟ قلت: بلى، قال: إنّي لأَرْجُو أنْ لا تَخْرُج مِنْ ذَلِكَ البابِ حتى تَعْلَمَها، فقام رسول الله ﷺ وقمت معه، فجعل يحدثني ويده في يدي، فجعلت أتباطأ كراهية أن يخرج قبل أن يخبرني بها، فلما قرب من الباب قلت: يا رسول الله السورة التي وعدتني، قال: "كَيْفَ تَقْرأ إذَا افْتَتَحْتَ الصَّلاةَ؟ قال: فقرأت فاتحة الكتاب، قال: هِيَ هِيَ، وَهِيَ السَّبْعُ المَثانِي الَّتِي قال اللَّهُ تَعالى (وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ) -الّذِي أُوتِيتُ).
حدثنا أبو كريب، قال: ثنا المحاربيّ، عن إبراهيم بن الفضل المدنيّ، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة: أن رسول الله ﷺ قال: "الرِّكْعَتانِ اللَّتانِ لا يُقْرأُ فِيهِما كالخِدَاجِ لَمْ يُتِمَّا، قال رجل: أرأيت إن لم يكن معي إلا أمّ القرآن؟ قال: "هي حسبك هِيَ أمُّ القُرآنِ، هِيَ السَّبْعُ المَثانِي".
حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن نمير، عن إبراهيم بن الفضل، عن المقبري، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الرِّكْعةُ الَّتي لا يُقْرأُ فِيها كالخِدَاجِ" قلت لأبي هريرة: فإن لم يكن معي إلا أمّ القرآن؟ قال: هي حسبك، هي أمّ الكتاب، وأمّ القرآن، والسبع المثاني.
حدثني أبو كريب، قال: ثنا خالد بن مخلد، عن محمد بن جعفر، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيدِهِ، ما أنزلَ اللَّهُ فِي التَّوْراة وَلا فِي الإنْجِيلِ وَلا فِي الزَّبُورِ وَلا فِي الفُرْقانِ مِثْلَها، يعني أمّ القرآن، وإنَّها لَهِيَ السَّبْعُ المَثانِي الَّتِي آتانِي اللَّهُ تَعالى ".
حدثنا يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ قال: "هِيَ أُمُّ القُرآنِ، وهِي فاتِحةُ الكِتابِ، وهِي السَّبْعُ المَثانِي".
حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا يزيد بن هارون وشبابة، قالا أخبرنا ابن أبي ذئب، عن المقبريّ، عن أبي هريرة، عن النبيّ ﷺ في فاتحة الكتاب قال: "هِي فاتِحةُ الكِتابِ وهِي السَّبْعُ المَثانِي والقُرآنُ العَظِيمُ".
حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا عفان، قال: ثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، قال: ثنا العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: مرّ رسول الله ﷺ على أبيّ بن كعب فقال: " أَتُحِبُّ أَنْ أُعَلِّمَكَ سُورةً لَمْ يَنزلْ فِي التَّوْراةِ ولا في الإنْجِيلِ ولا في الزَّبُورِ ولا في الفُرْقان مِثْلُها؟ قلت: نعم يا رسول الله، قال: فَكَيْف تَقْرأُ فِي الصَّلاةِ؟ فقرأت عليه أمّ الكتاب، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا أُنزلَتْ سُورةٌ فِي التَّوْراةِ وَلا فِي الإنْجِيلِ وَلا فِي الزَّبُورِ وَلا فِي الفُرْقان مِثْلُها، وإنَّها السَّبْعُ المَثاني والقُرآنُ العَظِيمُ ".
حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا وهب بن جرير، قال: ثنا سعيد بن حبيب، عن حفص بن عاصم، عن أبي سعيد بن المعلى، أن النبيّ ﷺ دعاه وهو يصلي، فصلى، ثم أتاه فقال: "ما مَنَعَكَ أنْ تُجِيبَنِي؟ قال: إني كنت أصلي، قال: ألَمْ يَقُلِ اللَّهُ (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ)
قال: ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لأُعَلِّمَنَّكَ أَعْظَمَ سُورَةٍ فِي الْقُرْآن، فكأنه بينها أو نسي، فقلت: يا رسول الله الذي قلت: قال: الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ هِيَ السَّبْعُ المَثانِي والقرآنُ الْعَظِيمُ الَّذِي أُوتِيتُهُ".
فإذا كان الصحيح من التأويل في ذلك ما قلنا للذي به استشهدنا، فالواجب أن تكون المثاني مرادا بها القرآن كله، فيكون معنى الكلام: ولقد آتيناك سبع آيات مما يَثْنِي بعض آيه بعضا. وإذا كان ذلك كذلك كانت المثاني: جمع مَثْناة، وتكون آي القرآن موصوفة بذلك، لأن بعضها يَثْنِي بعضا، وبعضها يتلو بعضا بفصول تفصل بينها. فيعرف انقضاء الآية وابتداء التي تليها، كما وصفها به تعالى ذكره فقال (اللَّهُ نزلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ) وقد يجوز أن يكون معناها كما قال ابن عباس والضحاك: ومن قال ذلك أن القرآن إنما قيل له مَثَانِي لأن القصص والأخبار كرّرت فيه مرّة بعد أخرى. وقد ذكرنا قول الحسن البصريّ أنها إنما سميت مَثاني لأنها تُثْنَي في كلّ قراءة، وقول ابن عباس: إنها إنما سميت مثاني، لأن الله تعالى ذكره استثناها لمحمد ﷺ دون سائر الأنبياء غيره، فادّخرها له.
وكان بعض أهل العربية، يزعم أنها سميت مَثَانِيَ لأن فيها الرحمن الرحيم مرّتين، وأنها تُثْنَى في كلّ سورة، يعني: بسم الله الرحمن الرحيم.
وأما القول الذي اخترناه في تأويل ذلك، فهو أحد أقوال ابن عباس، وهو قول طاوس ومجاهد وأبي مالك، وقد ذكرنا ذلك قبل.
وأما قوله (وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ) فإن القرآن معطوف على السبع، بمعنى: ولقد آتيناك سبع آيات من القرآن، وغير ذلك من سائر القرآن.
كما حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله (وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ) قال: سائره: يعني سائر القرآن مع السبع من المثاني.
حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله (وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ) يعني: الكتاب كله.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
يقول تعالى لنبيه : كما آتيناك القرآن العظيم، فلا تنظرن إلى الدنيا وزينتها، وما متعنا به أهلها من الزهرة الفانية لنفتنهم فيه، فلا تغبطهم بما هم فيه، ولا تذهب نفسك عليهم حسرات حزنا عليهم في تكذيبهم لك، ومخالفتهم دينك. ﴿وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الشعراء: ٢١٥] أي : ألِن لهم جانبك(١) كما قال تعالى :﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ [التوبة: ١٢٨]
وقد اختلف في السبع المثاني : ما هي ؟
فقال ابن مسعود، وابن عمر، وابن عباس، ومجاهد، وسعيد بن جبير، والضحاك وغير واحد : هي السبع الطُّوَل. يعنون : البقرة، وآل عمران، والنساء، والمائدة، والأنعام، والأعراف، ويونس، نص عليه ابن عباس، وسعيد بن جبير.
وقال سعيد : بيَّن(٢) فيهن الفرائض، والحدود، والقصص، والأحكام.
وقال ابن عباس : بين(٣) الأمثال والخَبَر والعِبَر(٤)
وقال ابن أبي حاتم : حدثنا أبي، حدثنا ابن أبي عمر قال : قال سفيان :﴿الْمَثَانِي﴾ الْمُثَنَّى :(٥) البقرة، وآل عمران، والنساء، والمائدة، والأنعام، والأعراف، والأنفال وبراءة(٦) سورة واحدة.
قال ابن عباس : ولم يُعْطهن أحد إلا النبي ﷺ، وأعطي موسى منهن اثنتين. رواه هُشَيْم، عن الحجاج، عن الوليد بن العيزار(٧) عن سعيد بن جبير عنه.
[ و ](٨) قال الأعمش، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال : أوتي النبي ﷺ سبعا من المثاني الطُّوَل، وأوتي موسى، عليه السلام، ستًّا، فلما ألقى الألواح ارتفع(٩) اثنتان وبقيت أربع.
وقال مجاهد : هي السبع الطُوَل. ويقال : هي القرآن العظيم.
وقال خَصِيف، عن زياد بن أبي مريم في قوله تعالى :﴿سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي﴾ قال : أعطيتك سبعة أجزاء : آمر، وأنهى، وأبشر(١٠) وأنذر، وأضرب الأمثال، وأعدد النعم، وأنبئك بنبأ(١١) القرآن. رواه ابن جرير، وابن أبي حاتم.
والقول الثاني : أنها الفاتحة، وهي سبع آيات. رُوي ذلك عن عمر وعلي، وابن مسعود، وابن عباس. قال ابن عباس : والبسملة هي(١٢) الآية السابعة، وقد خصكم الله بها. وبه قال إبراهيم النخعي، وعبد الله بن عبيد بن عُمَيْر، وابن أبي مليكة، وشَهْر بن حَوْشَب، والحسن البصري، ومجاهد.
وقال قتادة : ذكر لنا أنهن فاتحة الكتاب، وأنهن يثنين(١٣) في كل قراءة. وفي رواية : في كل ركعة مكتوبة أو تطوع.
واختاره ابن جرير، واحتج بالأحاديث الواردة في ذلك، وقد قدمناها في فضائل سورة " الفاتحة " في أول التفسير، ولله الحمد.
وقد أورد البخاري، رحمه الله، هاهنا حديثين :
أحدهما : قال : حدثنا محمد بن بشار، حدثنا غُنْدر، حدثنا شعبة، عن خبيب بن عبد الرحمن، عن حفص بن عاصم، عن أبي سعيد بن المعلى قال : مر بي النبي ﷺ وأنا أصلي، فدعاني فلم آته حتى صليت، ثم أتيته فقال :" ما(١٤) منعك أن تأتيني(١٥) ؟ ". فقلت : كنت أصلي. فقال :" ألم يقل الله :﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ﴾ [الأنفال: ٢٤] ألا أعلمك أعظم سورة في القرآن قبل أن أخرج من المسجد ؟ " فذهب النبي ﷺ ليخرج، فذكرته(١٦) فقال :" ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الفاتحة: ٢] هي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيته " (١٧)
[ و ](١٨) الثاني : قال : حدثنا آدم، حدثنا ابن أبي ذئب، حدثنا المقبري، عن أبي هريرة، رضي الله عنه، قال : قال رسول الله ﷺ :" أم القرآن هي : السبع المثاني والقرآن العظيم " (١٩)
فهذا نص في أن الفاتحة السبع المثاني والقرآن العظيم، ولكن لا ينافي(٢٠) وصف غيرها من السبع الطُّوَل بذلك، لما فيها من هذه الصفة، كما لا ينافي وصف القرآن بكماله بذلك أيضًا، كما قال تعالى :﴿اللَّهُ نزلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ﴾ [الزمر: ٢٣] فهو مثاني من وجه، ومتشابه من وجه، وهو القرآن العظيم
أيضًا، كما أنه، عليه السلام(٢١) لما سُئل عن المسجد الذي أسس على التقوى، فأشار إلى مسجده، والآية نزلت في مسجد قُباء، فلا تنافي، فإن(٢٢) ذكر الشيء لا ينفي(٢٣) ذكر ما عداه إذا اشتركا في تلك الصفة، والله أعلم.
١ في ت: "جنابك"..
٢ في ت، أ: "ثنى"..
٣ في ت، أ: "ثنى"..
٤ في ت: "الخير والشر"..
٥ في ت: "المبين"..
٦ في ت: "وبراءة والأنفال"..
٧ في ت: "العيزان"..
٨ زيادة من ت، أ:.
٩ في ت، أ: "رفعت"..
١٠ في أ: "وبشر"..
١١ في أ: "نبأ"..
١٢ في أ: "على"..
١٣ في ت: "يتبين" وفي أ: "تثنى"..
١٤ في أ: "ماذا"..
١٥ في ت، أ: "تأتي"..
١٦ في ت، أ: "فذكرت"..
١٧ صحيح البخاري برقم (٤٧٠٣)..
١٨ زيادة من أ..
١٩ صحيح البخاري برقم (٤٧٠٤)..
٢٠ في ت: "لا تنافي"..
٢١ في أ: "صلى الله عليه وسلم"..
٢٢ في ت: "لأن"..
٢٣ في ت: "ينافي".
.

المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
شُرِعَ بَعْدَ الْهِجْرَةِ.
وَقَوْلُهُ: ﴿إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْخَلاقُ الْعَلِيمُ﴾ تَقْرِيرٌ لِلْمَعَادِ، وَأَنَّهُ تَعَالَى قَادِرٌ عَلَى إِقَامَةِ السَّاعَةِ، فَإِنَّهُ الْخَلَّاقُ الَّذِي لَا يُعْجِزُهُ خَلْقُ مَا يَشَاءُ، وَهُوَ الْعَلِيمُ بِمَا تَمَزَّقَ (١) مِنَ الْأَجْسَادِ، وَتَفَرَّقَ (٢) فِي سَائِرِ أَقْطَارِ الْأَرْضِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ بَلَى وَهُوَ الْخَلاقُ الْعَلِيمُ إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ فَسُبْحَانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ [يس: ٨١-٨٣].
﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ (٨٧) لَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ (٨٨)﴾
يَقُولُ تَعَالَى لِنَبِيِّهِ: كَمَا آتَيْنَاكَ الْقُرْآنَ الْعَظِيمَ، فَلَا تَنْظُرَنَّ إِلَى الدُّنْيَا وَزِينَتِهَا، وَمَا مَتَّعْنَا بِهِ أَهْلَهَا مِنَ الزَّهْرَةِ الْفَانِيَةِ لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ، فَلَا تَغْبِطْهُمْ بِمَا هُمْ فِيهِ، وَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ حُزْنًا عَلَيْهِمْ فِي تَكْذِيبِهِمْ لَكَ، وَمُخَالَفَتِهِمْ دِينَكَ. ﴿وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الشُّعَرَاءِ: ٢١٥] أَيْ: ألِن لَهُمْ جَانِبَكَ (٣) كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ [التَّوْبَةِ: ١٢٨]
وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي السَّبْعِ الْمَثَانِي: مَا هِيَ؟
فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ، وَابْنُ عُمَرَ، وَابْنُ عَبَّاسٍ، وَمُجَاهِدٌ، وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، وَالضَّحَّاكُ وَغَيْرُ وَاحِدٍ: هِيَ السَّبْعُ الطُّوَل. يَعْنُونَ: الْبَقَرَةُ، وَآلُ عِمْرَانَ، وَالنِّسَاءُ، وَالْمَائِدَةُ، وَالْأَنْعَامُ، وَالْأَعْرَافُ، وَيُونُسَ، نَصَّ عَلَيْهِ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ.
وَقَالَ سَعِيدٌ: بيَّن (٤) فِيهِنَّ الْفَرَائِضَ، وَالْحُدُودَ، وَالْقَصَصَ، وَالْأَحْكَامَ.
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: بَيَّنَ (٥) الْأَمْثَالَ والخَبَر والعِبَر (٦)
وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ: ﴿الْمَثَانِي﴾ الْمُثَنَّى: (٧) الْبَقَرَةُ، وَآلُ عِمْرَانَ، وَالنِّسَاءُ، وَالْمَائِدَةُ، وَالْأَنْعَامُ، وَالْأَعْرَافُ، وَالْأَنْفَالُ وَبَرَاءَةُ (٨) سُورَةٌ وَاحِدَةٌ.
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَلَمْ يُعْطهن أَحَدٌ إِلَّا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأُعْطِيَ مُوسَى مِنْهُنَّ
ثِنْتَيْنِ. رَوَاهُ هُشَيْم، عَنِ الْحَجَّاجُ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ الْعَيْزَارِ (٩) عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْهُ.
[وَ] (١٠) قَالَ الْأَعْمَشُ، عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أُوتِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي الطُّوَل، وَأُوتِيَ مُوسَى، عَلَيْهِ السَّلَامُ، سِتًّا، فَلَمَّا ألقى الألواح ارتفع (١١) اثنتان وبقيت أربع.
(١) في ت، أ: "يمزق".
(٢) في ت، أ: "ويفرق"
(٣) في ت: "جنابك".
(٤) في ت، أ: "ثنى".
(٥) في ت، أ: "ثنى".
(٦) في ت: "الخير والشر".
(٧) في ت: "المبين".
(٨) في ت: "وبراءة والأنفال".
(٩) في ت: "العيزان".
(١٠) زيادة من ت، أ:
(١١) في ت، أ: "رفعت".
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: هِيَ السَّبْعُ الطُوَل. وَيُقَالُ: هِيَ الْقُرْآنُ الْعَظِيمُ.
وَقَالَ خَصِيف، عَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي﴾ قَالَ: أَعْطَيْتُكَ سَبْعَةَ أَجْزَاءٍ: آمُرُ، وَأَنْهَى، وَأُبَشِّرُ (١) وَأُنْذِرُ، وَأَضْرِبُ الْأَمْثَالَ، وَأُعَدِّدُ النِّعَمَ، وَأُنَبِّئُكَ بِنَبَأِ (٢) الْقُرْآنِ. رَوَاهُ ابْنُ جَرِيرٍ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ.
وَالْقَوْلُ الثَّانِي: أَنَّهَا الْفَاتِحَةُ، وَهِيَ سَبْعُ آيَاتٍ. رُوي ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ وَعَلِيٍّ، وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَابْنِ عَبَّاسٍ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَالْبَسْمَلَةُ هِيَ (٣) الْآيَةُ السَّابِعَةُ، وَقَدْ خَصَّكُمُ اللَّهُ بِهَا. وَبِهِ قَالَ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْر، وَابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، وشَهْر بْنُ حَوْشَب، وَالْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ، وَمُجَاهِدٌ.
وَقَالَ قَتَادَةُ: ذُكِرَ لَنَا أَنَّهُنَّ فَاتِحَةُ الْكِتَابِ، وَأَنَّهُنَّ يُثْنَيْنَ (٤) فِي كُلِّ قِرَاءَةٍ. وَفِي رِوَايَةٍ: فِي كُلِّ رَكْعَةٍ مَكْتُوبَةٍ أَوْ تَطَوُّعٍ.
وَاخْتَارَهُ ابْنُ جَرِيرٍ، وَاحْتَجَّ بِالْأَحَادِيثِ الْوَارِدَةِ فِي ذَلِكَ، وَقَدْ قَدَّمْنَاهَا فِي فَضَائِلِ سُورَةِ "الْفَاتِحَةِ" فِي أَوَّلِ التَّفْسِيرِ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ.
وَقَدْ أَوْرَدَ الْبُخَارِيُّ، رَحِمَهُ اللَّهُ، هَاهُنَا حَدِيثَيْنَ:
أَحَدُهُمَا: قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا غُنْدر، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدِ بْنِ الْمُعَلَّى قَالَ: مَرَّ بِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا أُصَلِّي، فَدَعَانِي فَلَمْ آتِهِ حَتَّى صَلَّيْتُ، ثُمَّ أَتَيْتُهُ فَقَالَ: "مَا (٥) مَنَعَكَ أَنْ تَأْتِيَنِي (٦) ؟ ". فَقُلْتُ: كُنْتُ أُصَلِّي. فَقَالَ: "أَلَمْ يَقُلِ اللَّهُ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ﴾ [الْأَنْفَالِ: ٢٤] أَلَا أُعَلِّمُكَ أَعْظَمَ سُورَةٍ فِي الْقُرْآنِ قَبْلَ أَنْ أَخْرُجَ مِنَ الْمَسْجِدِ؟ " فَذَهَبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيَخْرُجَ، فَذَكَّرْتُهُ (٧) فَقَالَ: " ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الْفَاتِحَةِ: ٢] هِيَ السَّبْعُ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنُ الْعَظِيمُ الَّذِي أُوتِيتُهُ" (٨)
[وَ] (٩) الثَّانِي: قَالَ: حَدَّثَنَا آدَمُ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، حَدَّثَنَا الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أُمُّ الْقُرْآنِ هِيَ: السَّبْعُ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنُ الْعَظِيمُ" (١٠)
فَهَذَا نَصٌّ فِي أَنَّ الْفَاتِحَةَ السَّبْعُ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنُ الْعَظِيمُ، وَلَكِنْ لَا يُنَافِي (١١) وَصْفَ غَيْرِهَا مِنَ السَّبْعِ الطُّوَل بِذَلِكَ، لِمَا فِيهَا مِنْ هَذِهِ الصِّفَةِ، كَمَا لَا يُنَافِي وَصْفَ الْقُرْآنِ بِكَمَالِهِ بِذَلِكَ أَيْضًا، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿اللَّهُ نزلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ﴾ [الزُّمَرِ: ٢٣] فَهُوَ مَثَانِي مِنْ وَجْهٍ، وَمُتَشَابِهٌ مِنْ وَجْهٍ، وَهُوَ الْقُرْآنُ الْعَظِيمُ
أَيْضًا، كَمَا أَنَّهُ، عَلَيْهِ السَّلَامُ (١٢) لَمَّا سُئل عَنِ الْمَسْجِدِ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى، فَأَشَارَ إِلَى مَسْجِدِهِ، وَالْآيَةُ نَزَلَتْ فِي مَسْجِدِ قُباء، فَلَا تنافي، فإن (١٣) ذكر الشيء لا ينفي (١٤)
(١) في أ: "وبشر".
(٢) في أ: "نبأ".
(٣) في أ: "على".
(٤) في ت: "يتبين" وفي أ: "تثنى".
(٥) في أ: "ماذا".
(٦) في ت، أ: "تأتي".
(٧) في ت، أ: "فذكرت".
(٨) صحيح البخاري برقم (٤٧٠٣).
(٩) زيادة من أ.
(١٠) صحيح البخاري برقم (٤٧٠٤).
(١١) في ت: "لا تنافي".
(١٢) في أ: "صلى الله عليه وسلم".
(١٣) في ت: "لأن".
(١٤) في ت: "ينافي".

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
يقول تعالى ممتنًّا على رسوله ﴿ولقد آتيناك سبعا من المثاني﴾ وهن -على الصحيح- السور السبع الطوال : " البقرة " و " آل عمران " و " النساء " و " المائدة " و " الأنعام " و " الأعراف " و " الأنفال " مع " التوبة " أو أنها فاتحة الكتاب لأنها سبع آيات، فيكون عطف ﴿القرآن العظيم﴾ على ذلك من باب عطف العام على الخاص، لكثرة ما في المثاني من التوحيد، وعلوم الغيب، والأحكام الجليلة، وتثنيتها فيها.
وعلى القول بأن " الفاتحة " هي السبع المثاني معناها : أنها سبع آيات، تثنى في كل ركعة، واذا كان الله قد أعطاه القرآن العظيم مع السبع المثاني كان قد أعطاه أفضل ما يتنافس فيه المتنافسون، وأعظم ما فرح به المؤمنون، ﴿قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون﴾ ولذلك قال بعده :
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٨٧ - ٩٣} ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ * لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ * وَقُلْ إِنِّي أَنَا النَّذِيرُ الْمُبِينُ * كَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ﴾.
يقول تعالى ممتنًّا على رسوله ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي﴾ وهن -على الصحيح- السور السبع الطوال: " البقرة " و " آل عمران " و " النساء " و " المائدة " و " الأنعام " و " الأعراف " و " الأنفال " مع " التوبة " أو أنها فاتحة الكتاب لأنها سبع آيات، فيكون عطف " القرآن العظيم " على ذلك من باب عطف العام على الخاص، لكثرة ما في المثاني من التوحيد، وعلوم الغيب، والأحكام الجليلة، وتثنيتها فيها.
وعلى القول بأن " الفاتحة " هي السبع المثاني معناها: أنها سبع آيات، تثنى في كل ركعة، وإذا كان الله قد أعطاه القرآن العظيم مع السبع المثاني كان قد أعطاه أفضل ما يتنافس فيه المتنافسون، وأعظم ما فرح به المؤمنون، ﴿قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون﴾ ولذلك قال بعده: ﴿لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ﴾ أي: لا تعجب إعجابا يحملك على إشغال فكرك بشهوات الدنيا التي تمتع بها المترفون، واغترَّ بها الجاهلون، واستغن بما آتاك الله من المثاني والقرآن العظيم، ﴿وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ﴾ فإنهم لا خير فيهم يرجى، ولا نفع يرتقب، فلك في المؤمنين عنهم أحسن -[٤٣٥]- البدل وأفضل العوض، ﴿وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ أي: ألن لهم جانبك، وحسِّن لهم خلقك، محبة وإكراما وتودُّدا، ﴿وَقُلْ إِنِّي أَنَا النَّذِيرُ الْمُبِينُ﴾ أي: قم بما عليك من النذارة وأداء الرسالة والتبليغ للقريب والبعيد والعدو والصديق، فإنك إذا فعلت ذلك فليس عليك من حسابهم من شيء، وما من حسابك عليهم من شيء.
وقوله: ﴿كَمَا أَنزلْنَا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ﴾ أي: كما أنزلنا العقوبة على المقتسمين على بطلان ما جئت به، الساعين لصد الناس عن سبيل الله.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١١٦ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير الإمام مالك — مالك بن أنس معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير القرآن — الصنعاني غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تفسير النسائي — النسائي معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي جهود ابن عبد البر في التفسير — ابن عبد البر تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني جهود الإمام الغزالي في التفسير — أبو حامد الغزالي معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية أحكام القرآن — ابن العربي إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تفسير ابن عرفة — ابن عرفة التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب أضواء البيان — محمد الأمين الشنقيطي تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير سفيان الثوري — عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
سَبْعًا مِّنَ الْمَثَانِي
سَبْعَ آيَاتٍ تُكَرَّرَ فِي كُلِّ صَلَاةٍ، وَهِيَ الفَاتِحَةُ.

إعراب الآية ٨٧ من سورة الحجر

من كتاب: إعراب القرآن

[سورة الحجر (١٥) : آية ٧٩]

فَانْتَقَمْنا مِنْهُمْ وَإِنَّهُما لَبِإِمامٍ مُبِينٍ (٧٩)
وَإِنَّهُما لَبِإِمامٍ مُبِينٍ في معناه قولان: أحدهما أنّ الإمام الكتاب الذي كتبه الله جلّ وعزّ لأنه قبل الكتب كلّها، والآخر أنه الطريق لأنه يؤتمّ به.

[سورة الحجر (١٥) : آية ٨٠]

وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحابُ الْحِجْرِ الْمُرْسَلِينَ (٨٠)
قيل: أصحاب الحجر قوم صالح.

[سورة الحجر (١٥) : آية ٨٢]

وَكانُوا يَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً آمِنِينَ (٨٢)
وقرأ الحسن وَكانُوا يَنْحِتُونَ لأن فيه حرفا من حروف الحلق والكسر أفصح.

[سورة الحجر (١٥) : الآيات ٨٧ الى ٨٨]

وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ (٨٧) لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَاخْفِضْ جَناحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ (٨٨)
وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ في الحديث أن القرآن هاهنا هو الحمد لأن بعض القرآن قرآن لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ لا تتمنّينّ نعمهم ولا تحزن عليهم أي على نعمتي عليهم. قال أبو إسحاق: ومعنى وَاخْفِضْ جَناحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ ألن جناحك لمن آمن بك واتّبعك.

[سورة الحجر (١٥) : الآيات ٩٠ الى ٩١]

كَما أَنْزَلْنا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ (٩٠) الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ (٩١)
كَما أَنْزَلْنا الكاف في موضع نصب أي «وقل إنّي أنا النّذير المبين» عقابا أو عذابا مثل ما أنزلنا على المقتسمين الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ أبو عبيدة «١» معمر بن المثنّى يذهب إلى أنّ «عضين» من عضّيت أي فرّقت، وهو مشتق من العضو، والمحذوف عنده واو، والتصغير عنده عضيّة، والكسائي يذهب إلى أنه من عضهت الرجل أي رميته بالبهتان، والتصغير عنده عضيهة. قال الفراء «٢» : العضون في كلام العرب السحر وإنما جمع بالواو والنون عند البصريين عوضا مما حذف منه وعند الكوفيين أنه كان يجب أن يجمع على فعول فطلبوا الواو التي في فعول فجاءوا بها فقالوا عضون. قال الفراء «٣» : ومن العرب من يقول: عضينك يجعله بالياء على كلّ حال ويعرب النون، كما تقول: مضت سنينك، وهي كثيرة في أسد وتميم وعامر، والعلّة عنده فيه أن الواو لمّا وقعت موقع حرف ناقص توهّموا أنها واو فعول فأعربوا ما
(١) انظر مجاز القرآن ١/ ٣٥٥.
(٢) انظر معاني الفراء ٢/ ٩٢.
(٣) انظر معاني الفراء ٢/ ٩٢.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

سبب نزول الآية ٨٧ من سورة الحجر

من كتاب: أسباب نزول القرآن - الواحدي

قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعاً مِّنَ ٱلْمَثَانِي وَٱلْقُرْآنَ ٱلْعَظِيمَ﴾. [٨٧].
قال الحسين بن الفضل: إن سبع قوافل وافت من بُصْرَى وأذْرُعَات ليهود قُرَيْظَة والنَّضِير في يوم واحد، فيها أنواع من البَزِّ وأوعية الطِّيب والجواهر وأمتعة البحر، فقال المسلمون: لو كانت هذه الأموال لنا لتقوينا بها فأنفقناها في سبيل الله. فأنزل الله تعالى هذه الآية وقال: لقد أعطيتكم سبع آيات هي خير لكم من هذه السبع القوافل. ويدل على صحة هذا قوله تعالى على أثرها: ﴿لاَ تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجاً مِّنْهُمْ﴾ الآية.

القراءات في الآية ٨٧ من سورة الحجر

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

وَالْقُرْءَانَ

(وَالْقُرْءَانَ) بإسكان الراء وبعدها همزة مفتوحة

خلف عن حمزة إدريس عن خلف إسحاق عن خلف روح عن يعقوب رويس عن يعقوب ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة قالون عن نافع حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو ورش عن نافع

(وَالْقُرَانَ) بفتح الراء وحذف الهمزة

قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٨٧ من سورة الحجر

موضوع واحد تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٦٠ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٦٠ قولًا
١
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿والقرآن العظيم﴾، قال: يعني: الكتاب كله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏١٢٦.
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿والقرآن﴾ كلُّه مثاني، ثم قال: ﴿العظيم﴾ يعني: سائر القرآن كله١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٤٣٦.
٣
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- قال: المثاني: القرآن؛ يذكر اللهُ القصةَ الواحدةَ مرارًا، وهو قوله: ﴿نزل أحسن الحديث كتابا متشابها مثاني﴾ [الزمر:٢٣]١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏١٢١.
٤
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿سبعا من المثاني﴾، قال: يعني: السبع الطُّوَل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏١١٢.
٥
عن أبي مالك غزوان الغفاري -من طريق حصين- قال: القرآن مثاني، وعدَّ البقرة، وآل عمران، والنساء، والمائدة، والأنعام، والأعراف، وبراءة١. (٨/ ٦٥٠)
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤/ ١٢٠. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر مقتصرًا على أوله.
٦
عن الحسن البصري -من طريق يونس- في قوله: ﴿ولقد ءاتيناك سبعًا من المثاني﴾، قال: فاتحة الكتاب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏١١٤.
٧
عن عطاء [بن أبي رباح] -من طريق ابن أبي نَجِيح- أنّه قال: السبع المثاني: أُمُّ القرآن١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏١١٩.
٨
عن عطاء [بن أبي رباح] -من طريق ابن جُرَيْج-: فاتحة الكتاب، وهي سبع بـ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾، والمثاني: القرآن١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏١١٨.
٩
عن أبي رجاء، قال: سألت الحسن [البصري] عن قوله تعالى: ﴿ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم﴾. قال: هي فاتحة الكتاب. ثم سُئِل عنها وأنا أسمع، فقرأها: ﴿الحمد لله رب العالمين﴾، حتى أتى على آخرها، فقال: تُثَنّى في كل قراءة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏١١٨.
١٠
عن شهر بن حَوْشَب -من طريق ليث- في قوله: ﴿ولقد آتيناك سبعا من المثاني﴾، قال: فاتحة الكتاب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏١١٧.
١١
عن أبي صالح باذام -من طريق الكلبي- في قوله: ﴿ولقد ءاتيناك سبعًا من المثاني﴾، قال: هي فاتحة الكتاب، تُثَنّى في كل ركعة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن الضريس (١٤٣).
١٢
عن عبد الله بن عبيد بن عمير -من طريق هارون بن أبي إبراهيم البربري- قال: السبع مِن المثاني: فاتحة الكتاب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏١١٧.
١٣
عن عبد الله بن أبي مليكة -من طريق ابن جُرَيْج- ﴿ولقد آتيناك سبعا من المثاني﴾، قال: فاتحة الكتاب، وذكر فاتحة الكتاب لنبيِّكم ﷺ، لم تُذكَر لنبيٍّ قبله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏١١٧.
١٤
عن قتادة بن دعامة –من طريق معمر-في قوله: ﴿ولقد ءاتيناك سبعًا من المثاني﴾، قال: فاتحة الكتاب، تُثَنّى في كل ركعة مكتوبة وتطُوُّع١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن الضريس (١٥١)، وابن جرير ١٤‏/‏١١٨.
١٥
عن خالد الحنفي قاضي مرو -من طريق عبيد الله العتكي- في قوله: ﴿ولقد آتيناك سبعا من المثاني﴾، قال: فاتحة الكتاب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏١١٩.
١٦
عن زياد بن أبي مريم -من طريق خُصَيْف- في قوله: ﴿سبعًا من المثاني﴾، قال: أعطيتُك سبعةَ أجزاء؛ مُرْ، وانْهَ، وبَشِّرْ، وأَنذِرْ، واضْرِب الأمثال، واعْدُدِ النِّعَم، واتْلُ نبأَ القرون١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏١١٩-١٢٠ و آخره: وآتيتك نبأ القرآن. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٤‏/‏٤٦٤-.
١٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولقد آتيناك سبعا من المثاني﴾، يعني: ولقد أعطيناك فاتحة الكتاب، وهي سبع آيات١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٤٣٦.
١٨
عن سفيان [بن عيينة] -من طريق ابن أبي عمر- ﴿المثاني﴾: المئين؛ البقرة، وآل عمران، والنساء، والمائدة، والأنعام، والأعراف، وبراءة والأنفال سورة واحدة١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٤‏/‏٤٦٤-.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلِف في معنى: «السبع» في هذه الآية على أقوال: الأول: أنها السبع الطُّوَل. الثاني: أنها آيات فاتحة الكتاب. الثالث: أن السبع المثاني: معاني القرآن. ووجَّه ابنُ عطية (٥/٣١٦) القول الأول بقوله: «و﴿المَثانَي﴾ على قول هؤلاء: القرآن كله، كما قال تعالى: ﴿كِتابًا مُتَشابِهًا مَثانِيَ﴾ [الزمر:٢٣]، وسُمِّي بذلك لأنّ القصص والأخبار تُثَنّى فيه وتُرَدَّد». ووجَّه القول الثاني بقوله: «و﴿المَثانَي﴾ على قول هؤلاء يحتمل أن تكون: القرآن، فـ﴿مِن﴾ للتبعيض، وقالت فرقة: بل أراد الحمد نفسها، كما قال: ﴿الرِّجْسَ مِنَ الأَوْثانِ﴾ [الحج:٣٠] فـ﴿مِن﴾ لبيان الجنس، وسميت بذلك لأنها تُثَنّى في كل ركعة. وقيل: سميت بذلك لأنها يُثْنى بها على الله -تبارك وتعالى- جوَّزه الزجاج». ثم انتقد ما جوّزه الزجاج قائلًا: «وفي هذا القول من جهة التَّصرُّف نظر». ورجَّح ابنُ جرير (١٤/١٢١) مستندًا إلى السنة القول الثاني، وعلَّل ذلك بقوله: «لصِحَّة الخبر بذلك عن رسول الله ﷺ». وذكر حديثي أبي هريرة، وأبي سعيد بن المعلى الوارِدَين أوّل الآثار في تفسير الآية، ومِن ثمَّ رجَّح (١٤/١٢٥) أنّ المراد بـ﴿المثاني﴾: القرآن كله، مستندًا إلى السياق، واللغة، والنظائر، فقال: «فإذ كان الصحيح مِن التأويل في ذلك ما قلنا للذي به استَشْهَدنا؛ فالواجب أن تكون المثاني مرادًا بها القرآن كلُّه، فيكون معنى الكلام: ولقد آتيناك سبعَ آياتٍ، مما يَثْنِي بعضُ آيِهِ بعضًا». ثم بيَّن أنه إذا «كان ذلك كذلك كانت المثاني: جمع مَثْناة، وتكون آيُ القرآن موصوفةً بذلك؛ لأن بعضها يَثْنِي بعضًا، وبعضها يتلو بعضًا بفصولٍ تفصل بينها، فيُعْرَف انقضاء الآية وابتداء التي تليها، كما وصفها به -تعالى ذِكْرُه- فقال: ﴿اللَّهُ نَزَّلَ أحْسَنَ الحَدِيثِ كِتابًا مُتَشابِهًا مَثانِيَ تَقْشَعِرُ مِنهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ﴾ [الزمر:٢٣]». ، ثم ذكر أنه «قد يجوز أن يكون معناها كما قال ابن عباس والضحاك ومَن قال ذلك أنّ القرآن إنما قيل له: مثاني؛ لأنّ القصص والأخبار كُرِّرَت فيه مرةً بعد أخرى». وذكر ابنُ كثير (٨/٢٧٦) حديث النبي ﷺ: «أمُّ القرآن هي السبع المثاني، والقرآن العظيم». ثم أشار إلى إمكان الجمع بين القولين الأول، والثاني، فقال: «فهذا نصٌّ في أنّ الفاتحة السبع المثاني والقرآن العظيم، ولكن لا ينافي وصف غيرها مِن السبع الطول بذلك، لِما فيها مِن هذه الصِّفة، كما لا ينافي وصف القرآن بكماله بذلك أيضًا، كما قال تعالى: ﴿اللَّهُ نزلَ أحْسَنَ الحَدِيثِ كِتابًا مُتَشابِهًا مَثانِيَ﴾ [الزمر:٢٣]، فهو مثاني مِن وجْه ومتشابه مِن وجْه، وهو القرآن العظيم أيضًا، كما أنّه -عليه الصلاة والسلام- لَمّا سُئِل عن المسجد الذي أُسِّسَ على التقوى، فأشار إلى مسجده. والآية نزلت في مسجد قباء، فلا تنافي، فإنّ ذِكْر الشيء لا ينفي ذكر ما عداه إذا اشتركا في تلك الصفة».
١٩
عن عبد الله بن مسعود، في قوله: ﴿والقرآن العظيم﴾، قال: سائِر القرآن١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن الضريس، وابن جرير، وابن المنذر، وابن مردويه.
٢٠
عن سعيد بن جبير -من طريق أبي بشر- قال: هُنَّ السبع الطُّوَل... قال: ويُقال: هُنَّ القرآن العظيم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏١٠٩.
٢١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿والقرآن العظيم﴾: سائِرُه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏١٢٦، والبيهقي (٢٤١٩). وعزاه السيوطي إلى آدم بن أبي إياس، وابن أبي شيبة، وابن المنذر.
٢٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قال: المثاني: ما ثُنِّي مِن القرآن، ألم تسمع لقول الله: ﴿الله نزل أحسن الحديث كتابًا متشابهًا مثاني﴾؟ [الزمر:٣٢]١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏١٢٠-١٢١.
٢٣
قال سعيد بن جبير: قال لي عبدُ الله بن عباس: فاسْتَفْتَح بـ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾، ثم قرأ فاتحة الكتاب، ثم قال: تدري ما هؤلاء؟ ﴿ولقد آتيناك سبعا من المثاني﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏١١٥.
٢٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيج، عن أبيه، عن سعيد بن جبير- أنّه سُئِل عن السبع المثاني. قال: فاتحة الكتاب، استثناها اللهُ لأمَّة محمد ﷺ، فرفعها في أُمِّ الكتاب، فذَخَرَها لهم حتى أخرجها، ولم يُعطِها أحدًا قبله. قيل: فأين الآية السابعة؟ قال: بسم الله الرحمن الرحيم١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٢‏/‏٩٠ (٢٦٠٩)، وابن جرير ١٤‏/‏١١٤، ١١٥، ١١٨ والطبراني (١١٧٠٠)، والحاكم ٢‏/‏٢٥٧، والبيهقي في سننه ٢‏/‏٤٤، ٤٥، ٤٧، ٤٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه.
٢٥
عن سعيد بن جبير -من طريق ابن جريج، عن أبيه-، مثله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن الضريس (١٥٩).
٢٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: ﴿ولقد آتيناك سبعا من المثاني﴾، يقول: السبع آيات: ﴿الحمد لله رب العالمين﴾، والقرآن العظيم. ويقال: هُنَّ السبع الطول، وهُنَّ المِئُون١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏١١٥.
٢٧
عن عبد الله بن عمر -من طريق سعيد الجُرَيْريِّ- في قوله: ﴿ولقد ءاتيناك سبعًا من المثاني﴾، قال: السبع الطُّوَلُ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏١٠٧، من طريق سعيد الجريري، عن رجل، عن ابن عمر.
٢٨
عن يحيى بن يعمر، وأبي فاختة -من طريق إسحاق بن سويد- في قوله: ﴿ولقد ءاتيناك سبعًا من المثاني والقرآن العظيم﴾، قالا: هي فاتحة الكتاب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤/ ١١٥، وابن الضريس (١٤٧).
٢٩
عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق أبي جعفر، عن الربيع بن أنس- في قوله: ﴿ولقد ءاتيناك سبعًا من المثاني﴾، قال: فاتحة الكتاب سبع آيات. قال: وإنّما سُمِّيت: المثاني؛ لأنّه يُثَنّى بها، كلما قرأ القرآن قرأها، قلت للربيع: إنهم يقولون: السبع الطُّوَل. قال: لقد أُنزِلت هذه الآية وما نزل من الطُّوَلِ شيء١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤/ ١١٦، والبيهقي في شعب الإيمان (٢٤٢٠). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٣٠
عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق أبي جعفر، عن الربيع بن أنس- مثله. إلا أنّه قال: فقيل لأبي العالية: إنّ الضحاك بن مزاحم يقول: هي السبع الطول. فقال: لقد نزلت هذه السورة ﴿سبعا من المثاني﴾ وما أُنزِل شيءٌ مِن الطُّوَلِ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏١١٦.
٣١
عن سعيد بن جبير -من طريق أبي بشر- في قوله: ﴿سبعًا من المثاني﴾، قال: السبع الطُّوال؛ البقرة، وآل عمران، والنساء، والمائدة، والأنعام، والأعراف، ويونس. فقيل لابن جبير: ما قوله: ﴿المثاني﴾؟ قال: ثُنِّيَ فيها القضاء، والقصَص١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏١٠٩-١١٠، والبيهقي في شعب الإيمان (٢٤١٨). وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن الضريس، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٣٢
عن سعيد بن جبير -من طريق خوات- قال: هي السبع الطُّوَل، أُعْطِي موسى سِتًّا، وأُعْطِي محمد ﷺ سبعًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏١١٢.
٣٣
عن سعيد بن جبير -من طريق سفيان، عن أبيه- قال: فاتحة الكتاب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏١١٦.
٣٤
عن إبراهيم النخعي -من طريق الحسن بن عبيد الله- قال: فاتحة الكتاب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏١١٧.
٣٥
عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- في قوله: ﴿سبعًا من المثاني﴾، قال: هي أُمُّ الكتاب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن الضريس (١٥٥)، وابن جرير ١٤‏/‏١١٨ من طريق ابن أبي نجيح وليث بلفظ: فاتحة الكتاب.
٣٦
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿سبعًا من المثاني﴾، قال: هي السبعُ الطُّوَلُ الأُوَل١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي (٢٤١٩). وعزاه السيوطي إلى آدم بن أبي إياس، وابن أبي شيبة، وابن المنذر. وأخرجه ابن جرير ١٤‏/‏١٠٩ من طريق أبي بشر بلفظ: هن السبع الطول.
٣٧
قال مجاهد بن جبر: سُمِّيت: مثاني؛ لأنّ الله تعالى استثناها وادَّخَرَها لهذه الأُمَّة، فما أعطاها غيرهم١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٤‏/‏٣٩١.
٣٨
عن مجاهد بن جبر -من طريق مَعْمَر، عن ابن أبي نجيح-، وطاووس بن كيسان -من طريق معمر، عن ابن طاووس- قال: القرآن كله يثنى١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/ ٣٥٠، وابن جرير ١٤/ ١٢٠ من طريق معمر عن ابن جريج عن مجاهد. وفي تفسير الثعلبي ٥/ ٣٥١، وتفسير البغوي ٤/ ٣٩٢: قال طاووس: القرآن كله مثاني، قال الله تعالى: ﴿الله نزل أحسن الحديث كتابا متشابها مثاني﴾ [الزمر: ٢٣]. وسمي القرآن: مثاني؛ لأنّ الأنباء والقصص ثُنِّيَت فيه.
٣٩
عن أبي هريرة، أنّ رسول الله ﷺ قال: «الركعتان اللتان لا يُقْرَأ فيهما كالخِداج لم يَتِمّا». قال رجل: أرأيتَ إن لم يكن معي إلا أمُّ القرآن؟ قال: «هي حسبُك، هي أمُّ القرآن، هي السبع المثاني»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن عدي في الكامل ١‏/‏٣٧٥-٣٧٦ (٦٤) في ترجمة إبراهيم بن الفضل المدني، والبيهقي في القراءة خلف الإمام ص١٩ (١٦)، وابن جرير ١٤‏/‏١٢٣. قال ابن عدي: «وقد حدث عن إبراهيم بن الفضل هذا الثوري، ولا يسميه». وقال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ٣‏/‏١٤١٥ (٣١٠١): «وإبراهيم مُنكَر الحديث، لا شيء».
٤٠
عن أبي سعيد بن المعلى، قال: كنت أُصَلِّي في المسجد، فدعاني رسولُ الله ﷺ، فلم أُجِبه، فقلتُ: يا رسول الله، إنِّي كنت أُصَلِّي. فقال: «ألم يقل الله: ﴿استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم﴾» [الأنفال:٢٤]. ثم قال لي: «لَأُعَلِّمنك سورةً هي أعظمُ السُّوَر في القرآن، قبل أن تخرج مِن المسجد». ثم أخذ بيدي، فلما أراد أن يخرج قلت له: ألم تقل: «لَأُعَلِّمَنَّك سورةً هي أعظم سورة في القرآن»؟. قال: «﴿الحمد لله رب العالمين﴾ هي السبع المثاني، والقرآن العظيم الذي أُوتيتُه»١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ٦‏/‏١٧ (٤٤٧٤)، ٦‏/‏٦١-٦٢ (٤٦٤٧)، ٦‏/‏٨١ (٤٧٠٣)، ٦‏/‏١٨٧ (٥٠٠٦)، وابن جرير ١٤‏/‏١٢٤-١٢٥.
٤١
عن ثَوْبان، أنّ رسول الله ﷺ قال: «إنّ الله تعالى أعطاني السبع الطوال مكان التوراة، وأعطاني المِئِين مكان الإنجيل، وأعطاني مكان الزبور المثاني، وفضَّلني ربي بالمُفَصَّل»١
التخريج
  1. ١أخرجه البغوي في تفسيره ٤‏/‏٣٩١.
٤٢
عن عمر بن الخطاب -من طريق جابر، أو جُوَيْبِر- قال: السبع المثاني: فاتحة الكتاب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏١١٢-١١٣ بمعناه مُطَوَّلًا. وعزاه السيوطي إلى ابن جرير، وابن المنذر.
٤٣
عن عمر بن الخطاب، في قوله: ﴿ولقد ءاتيناك سبعًا من المثاني﴾، قال: السَّبْع الطُّوَلُ١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
٤٤
عن أُبَيّ بن كعب -من طريق العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه- قال: السبع المثاني: ﴿الحمد لله رب العالمين﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏١١٦.
٤٥
عن عبد الله بن مسعود -من طريق هشام، عن ابن سيرين- في قوله: ﴿ولقد ءاتيناك سبعًا من المثاني﴾، قال: فاتِحة الكتاب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن الضريس (١٥٣)، وابن جرير ١٤‏/‏١١٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه.
٤٦
عن عبد الله بن مسعود -من طريق يونس، عن ابن سيرين- في قوله: ﴿ولقد ءاتيناك سبعًا من المثاني﴾، قال: السَّبْع الطُّوَلُ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏١٠٧.
٤٧
عن علي بن أبي طالب -من طريق عبد خير- في قوله: ﴿ولقد ءاتيناك سبعًا من المثاني﴾، قال: هي فاتحة الكتاب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن الضريس (١٥٤)، وابن جرير ١٤‏/‏١١٣، والدارقطني ١‏/‏٣١٣، والبيهقي في شعب الإيمان (٢٣٥٣). وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وسعيد بن منصور، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.
٤٨
عن أبي هريرة، قال: السبع المثاني: فاتحة الكتاب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن الضريس (١٤٥). وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ، وابن مردويه.
٤٩
عن ابن لَبِيبَة، قال: جئتُ إلى أبي هريرة وهو جالس في المسجد الحرام، ... فقرأتُ له فاتحةَ الكتاب، فقال: هذه السبع المثاني التي يقول الله تعالى: ﴿ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرآن﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ١‏/‏٥٣٧-٥٣٩ (٢٠٤٠).
٥٠
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ولقد ءاتيناك سبعًا من المثاني﴾، قال: ذُخِرَت لنبيكم ﷺ، لم تُذْخَر لنبيٍّ سواه١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
٥١
عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- في قوله: ﴿ولقد ءاتيناك سبعًا من المثاني﴾، قال: هي أمُّ القرآن، تُثَنّى في كل صلاة١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي في شُعَب الإيمان (٢٣٥٦).
٥٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق الوليد بن عَيْزار، عن سعيد بن جبير- في قوله: ﴿ولقد ءاتيناك سبعًا من المثاني﴾، قال: هي السبع الطُّوَلُ، ولم يُعطَهن أحدٌ إلا النبيُّ ﷺ، وأُعطِيَ موسى مِنهُنَّ اثنتين١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (٢٤٢٣). وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه. وأخرج أوله النسائي (٩١٤، ٩١٥)، والطبراني (١١٠٣٨)، والحاكم ٢‏/‏٣٥٤، ٣٥٥ من طريق مجاهد.
٥٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق مسلم البطين، عن سعيد بن جبير- قال: أُوتِيَ رسولُ الله ﷺ سبعًا مِن المثاني الطُّولِ، وأُوتيَ موسى سِتًّا، فلمّا ألقى الألواحَ ذهب اثنتان، وبقي أربعة١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو داود (١٤٥٩)، وابن جرير ١٤‏/‏١٠٨، والبيهقي في الشعب (٢٤١٦) بنحوه.
٥٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق مسلم البطين، عن سعيد بن جبير- في قوله: ﴿سبعًا من المثاني﴾، قال: البقرة، وآل عمران، والنساء، والمائدة، والأنعام، والأعراف، والكهف١
التخريج
  1. ١أخرجه الحاكم ٢‏/‏٣٥٥، والبيهقي (٢٤١٧).
٥٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق جعفر، عن سعيد بن جبير- في قوله: ﴿سبعًا من المثاني﴾، قال: البقرة، وآل عمران، والنساء، والمائدة، والأنعام، والأعراف، ويونس١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن الضريس (١٨١).
٥٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: إنّ السبع المثاني هي السبع الطوال، أولها سورة البقرة، وآخرها الأنفال مع التوبة١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٤‏/‏٣٩١.
٥٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن سعيد بن جبير- في قوله: ﴿سبعًا من المثاني﴾، قال: السبع الطُّوَل. قلت: لِمَ سُمِّيَت: المثاني؟ قال: يَتَرَدَّد فيهِنَّ الخبرُ، والأمثالُ، والعِبَر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير آخره ١٤‏/‏١١٢، والبيهقي (٢٤٢٢). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن مردويه.
٥٨
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿سبعًا من المثاني﴾: فاتحة الكتاب، والسبع الطُّوَلُ مِنهُنَّ١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
٥٩
عن أُبَيّ بن كعب، قال: قال رسول الله ﷺ: «فاتحة الكتاب هي السبع المثاني»١
التخريج
  1. ١أخرجه الترمذي ٥‏/‏٣٥٤ (٣٣٩٠)، والنسائي ٢‏/‏١٣٩ (٩١٤)، والدارمي ٢‏/‏٥٣٨ (٣٣٧٢)، وابن خزيمة ١‏/‏٥٥٢-٥٥٣ (٥٠٠، ٥٠١)، وابن حبان ٣‏/‏٥٣-٥٤ (٧٧٥)، والحاكم ١‏/‏٧٤٤ (٢٠٤٨)، ٢‏/‏٢٨٣ (٣٠١٩)، ٢‏/‏٣٨٦ (٣٣٥١). قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط مسلم». ووافقه الذهبي. وقال البوصيري في إتحاف الخيرة ٦‏/‏١٧٣ (٥٦٠٦): «ولحديث أُبَيّ بن كعب شاهد في صحيح البخاري وغيره مِن حديث أبي سعيد بن المعلى الأنصاري».
٦٠
عن أبي هريرة، أنّ رسول الله ﷺ قال لأُبَيِّ بن كعب: «إنِّي أُحِبُّ أن أُعَلِّمك سورةً، لم ينزل في التوراة ولا في الإنجيل ولا في الزَّبور ولا في الفرقان مثلُها». قال: نعم، يا رسول الله. قال: إني لأرجو أن لا تخرج من هذا الباب حتى تعلمها. ثم أخذ رسول الله ﷺ بيدي يُحَدِّثني، فجعلت أتَباطَأُ مخافةَ أن يبلغ الباب قبل أن ينقضي الحديث، فلمّا دنوتُ قلتُ: يا رسول الله، ما السورة التي وعدتني؟ قال: «ما تقرأ في الصلاة؟». فقرأت عليه أُمَّ القرآن، فقال: «والذي نفسي بيده، ما أُنزِل في التوراة ولا في الإنجيل ولا في الزَّبور ولا في الفرقان مثلُها، إنّها السبعُ مِن المثاني، والقرآن العظيم الذي أُعطِيتُه»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ١٥‏/‏٢٠٠-٢٠١ (٩٣٤٥)، والترمذي ٥‏/‏٣٥٤ (٣٣٩٠)، والحاكم ١‏/‏٧٤٥ (٢٠٥١)، جميعهم بألفاظ مختلفة، وابن جرير ١٤‏/‏١٢١-١٢٢، ١٢٤ واللفظ له. وأورده الثعلبي ٥‏/‏٣٤٩. قال الترمذي: «هذا أصحُّ من حديث عبد الحميد بن جعفر -يعني: الحديث السابق-، وهكذا روى غيرُ واحد عن العلاء بن عبد الرحمن». وقال البيهقي في شعب الإيمان ٤‏/‏٢٩ (٢١٣٩) بعد ذكر للحديث ولحديث ابن المعلى: «يشبه أن يكون هذا القول صَدَرَ مِن جهة صاحب الشرع ﷺ لأبي، ولأبي سعيد بن المعلى كليهما، وحديث ابن المعلى رجاله أحفظ».
التفسير بالمأثور لسورة الحجر كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٨٧ من سورة الحجر

٢٣ وقفةً في هذه الآية

  • لن يتعلق بالدنيا من عمر قلبه القرآن. "ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم" "لا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم".

    — نوال العيد

  • { سبعا من المثاني }من المثاني في السورة أنها قسمت بين العبد وربه كما في الحديث . فأولها لله ثناءا وآخرها للعبد دعاءا

    — محمد الربيعة

  • { سبعا من المثاني }{ غير المغضوب عليهم ولا الضالين} فيها مثاني بذكر الفريقين المغضوب عليهم : علموا ولم يعملوا الضالين : عملوا بلا علم

    — محمد الربيعة

  • { سبعا من المثاني }{ صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الظالين} فيها مثاني بذكر صراط المؤمنين وصراط المخالفين . وهما متضادان

    — محمد الربيعة

  • { سبعا من المثاني }{ اهدنا الصراط المستقيم } الصراط فيه مثاني من جهة أنه دال إلى صراط الدين وصراط الآخرة وهما متلازمان

    — محمد الربيعة

  • { سبعا من المثاني }{ إياك نعبد وإياك نستعين }الجمع بين العبادة والاستعانة مثاني وهما متلازمتان العبادة غاية والاستعانة وسيلة لها

    — محمد الربيعة

  • { سبعا من المثاني }{ مالك يوم الدين }فيها قرآتان متواترتان ملك تدل على ملكه وسلطانه وفيها ترهيب مالك تدل على تصرفه وحكمه،وفيها ترغيب.

    — محمد الربيعة

  • { سبعا من المثاني }{ الرحمن الرحيم} فيها لفظ الرحمن الدال على اتصافه تعالى بالرحمة . والرحيم الدال على أثر الصفة في خلقه . وهما متلازمان

    — محمد الربيعة

  • { سبعا من المثاني }من المثاني { الحمد لله رب العالمين } فيها لفظ الجلالة الباعث على الرهبة . ولفظ الرب الباعث على الرغبة وهما متلازمان

    — محمد الربيعة

  • { سبعا من المثاني }من معاني المثاني أنه في كل آية من آيات الفاتحة مثاني فيذكر فيها أمران متلازمان فتأملها .

    — محمد الربيعة

  • ﴿ ولقد آتيناكَ سبعاً من المثانِـي والـقـرآنَ العـظـيـم ﴾ عظيم العظماء وصف القرآن بأنه عظيم.. أفـلاَ نُـــعـــظّـــمُــه ؟

    — نايف الفيصل

  • { سبعا من المثاني} فهذه ثمانية وجوه من المثاني في سورة السبع المثاني سبعة في كل آية منها وواحد في مجمل السورة وقسمتها إلى قسمين فما أعظمها!

    — محمد الربيعة

و١١ وقفةً أخرى لهذه الآية في الوقفات التدبرية.

فتاوى متعلقة بالآية ٨٧ من سورة الحجر

فتوَيانِ تتعلق بهذه الآية

ترجمات معاني الآية ٨٧ من سورة الحجر

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(87) And We have certainly given you, [O Muḥammad], seven of the often repeated [verses][684] and the great Qur’ān.
[684]- Referring to Sūrah al-Fātiḥah.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال