كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعاً مِّنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ﴾ ؛ أي أكرَمناكَ يا مُحَمَّدُ بسبعٍ من الْمَثَانِي، قِيْلَ : هي السبعُ الطِّوالُ، وهي السورُ السبع من أوَّلِ البقرةِ إلى الأنفالِ والتوبةِ، وهما جميعاً سورةٌ واحدة، وسُميت هذه السورةُ مَثَانِيَ ؛ لأنَّهُ ثَنَّى فيها الأقاصيصَ، والأمر والنهيَ، والوعيد، والْمُحكَمَ، والمتشابهَ.
وقال ابنُ عبَّاس :(السَّبْعُ الْمَثَانِي فَاتِحَةُ الْكِتَاب) هكذا رُوي عن رسولِ الله ﷺ، حيث قال :" مَا أنْزَلَ اللهُ فِي التَّوْرَاةِ وَالإنْجِيلِ وَالزَّبُورِ مِثْلَ فَاتِحَةِ الْكِتَاب، وَإنَّهَا السَّبْعُ الْمَثَانِي ".
وإنما سُمِّيت هذه السورةُ مَثَانِيَ ؛ لأنَّها تُثْنَى في كلِّ صلاةٍ. وإنما خَصَّ هذه السورةَ من جُملةِ القرآن تَعظيماً لها ؛ لأن كمالَ الصلاةِ متعلَّقٌ بها، كما خصَّ جبريلَ وميكائيل من جُملة الملائكةِ تَعظيماً لهما. قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ﴾ ؛ أي وآتَيناكَ القرآن العظيمَ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى